الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
صـلاة المريـض والمسائل المتعلقة بها
عوارض تنقض صورة الصلاة وتسمى بـ (صلاة المريض).
تمهيد: سبق الكلام على أحوال المعذور ممن لا يمسك وضوءا أو طهارة كالذي به سلس بول يصيب ثوبه، ومن فقد الساتر لصلاته، ومن أصاب ثوبه نجاسة كيف يغسله، ومن فقد الطهور للوضوء أو الاغتسال، ومن جرح أو كسر له عضو فربطه بعصابة..إلخ.
أما حالة المرض فهي حالة يقصر بها صاحبه عن القيام بأعمال الصحة، فاقتضت حكمة الله تعالى التخفيف على المريض، وإعطاءه أجر ما كان يأتي من الطاعات في صحته، والتساهل معه في صورة الصلاة التي يؤديها.
إذا تعذر على المريض القيام في الصلاة أو شغ ذلك عليه لوجود ألم شديد، أو خاف لو فعل ذلك زيادة المرض بسبب موثوق به، أو خاف لو فعل ذلك زيادة المرض بسبب موثوق به، أو خاف بطء الشفاء، صلى قاعداً بركوع وسجود ويقعد كيف يشاء، ومثل قعود التشهد أفضل لأنه من أفعال الصلاة، وإن تعذر عليه الركوع والسجود أيضاً صلى قاعداً بالإيماء بالإشارة – ويجعل إيماءه للسجود أخفض من إيمائه للركوع، ولا يصح أن يرفع شييئا إلى رأسه ليسجد عليه فإن ذلك غير مشروع، وإن تعذر عليه القعود أيضاً صلى على جنب، وإن تعذر صلى مستلقيا يوميء بالركوع والسجود. عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: (كانت لي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: "صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب"(3). وزاد في رواية: "فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"(4). وعن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، كان يقول: (إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماء ولم يرفع إلى جبهته شيئاً)(5).
فإن عجز المريض عن الإيماء في صلاته على جنب أو مستلقيا أخرت عنه الصلوات القليلة – ما دون ست صلوات – ثم يؤديها بعد الشفاء، وكذا إذا زادت على ست لكنه يفهم الخطاب الذي يخاطب به من الناس، يقضيها بعد الشفاء، فإن مات قبل الشفاء فلا إثم لأنه لم يدرك أياما يقضي فيها الصلوات. وأما إذ زادت على ست ولم يفهم الخطاب؛ فتسقط عنه الصلوات حتى يشفى أويعقل.
ألا فلينتبه الأصحاء إلى مكانة الصلاة في الإسلام! يصليها المريض كما يستطيع، لا تسقط عن المرأة أثناء المخاض إذا لم يخرج الولد، يكلف بها المجاهد وهو يعاين العدو على الصور المذكورة في صلاة الخوف. وليحذروا..!
 
فـروع:
q  من اضطر للذهاب إلى المستشفى للمعالجة فيحسن به أن يهيء (بلاطة) طاهرة يتيمّم عليها حين يعجز عن الحركة في سرير المرض.
q     يصلي المريض العاجز – والمبتلى – بثياب (نجسة).
q  يكفي المريض أن يتوضأ "أو يتيمّم" لوقت كل صلاة مهما خرج عنه من ناقض للوضوء من جنس ما به مرضه مادام في الوقت.
q     يصلي المريض إلى جهة قدرته ولو كانت غير القبلة؟


--------------------------------------------------------------------------------

(3)  رواه الجماعة إلا مسلما.
(4)  رواه النسائي.
(5)  رواه مالك وإسناده صحيح.




الصــلاة
 
الصلاة ألزم ما تكون للمرضى، تقوى يقينهم بالله، وتجدد رجاءهم فيما عند الله، وتجعلهم في طمأنينة وارتياح وإيمان بقدر الله، وهذا أدعى لاستجابة المرضى لفاعلية العلاج، فهي أنيسه في وحشته وملاذه في شدته، فضلا عن أنها لا تسقط بحال من الأحوال، مادام الإنسان لديه الوعي وهو يؤديها حسب استطاعته، ومعلوم أن القيام ركن في الصلاة لقوله تعالى: (وقوموا إلى الله قانتين). فإن عجز قائماً صلى جالسا متربعا أو كجلسته في التشهد بحسب ما يتيسر له، ولو مادّا رجليه أمامه، ولو استطاع القيام وعجز عن الركوع أو السجود أتى بالمستطاع وركع أو سجد بقدر استطاعته. ولا يصح أن يضع أمامه مثل المخدة، أو نحوها مرتفعا ليسجد عليه، فإما أن يسجد على الأرض وإما أن يوميء إيماء لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك .
‌أ.   ويلاحظ هنا في خصوص مرضى العيون، فقد اتفق الأطباء قديما وحديثا على أن مَن أجرى في عينه لا ينبغي أن يسجد، ولا يمكِّن جبهته من الأرض، فهذا يوميء إيماء.
‌ب. وإن عجز جالسا كمن ألزمه الطبيب بالاستلقاء على ظهره، سواء مرضى العظام أو العيون أو غيرهم، فإنه يصلي وهو على استلقائه، ويحرك رأسه للكرع والسجود مفاوتا بين الحركتين.
‌ج.  وإن لم يستطع تحريك رأسه أو كان ممنوعا من ذلك أشار بأجفانه أو يمر بأحولا الصلاة على قلبه، ويقرأ موضع القراءة، ويسبح موضع التسبيح.
وهذا هو عمل الصلاة أثناء المقاتلة، فليس هناك ركوع ولا سجود ولا إيماء، وكذلك الهارب من أسد أوعدو.. إلخ.
‌د.       عليه أن يكون في استلقائه على ظهره مادّا قدميه  إلى جهة القبلة، لأنه بذلك سيكون وجهه مستقبلا القبلة.
‌ه.   فإذا كان وجهه في سريره أو هو مريض في بيته أو هو في عربة إسعاف أو رحلة طائرة، وليس بإمكانه أن يكون على هذا الوضع، فإنه يصلي كيفما كان وضعه كما قال الله تعالى: (أينما تولوا فثم وجه الله تعالى).
‌و.      أما النوافل فلا حرج عليه، فقد كان صلى الله عليه وسلم يتنفل في سفره على راحلته حيثما توجهت به،
 
 
وكذلك أصحاب السفن والطائرات إذا لم يجمعوا بين الصلاتين قبل سفرهم، وخافوا خروج وقت الصلاة،
وصلوا على أية حالة هم عليها مستقبلي أو مستدبري القبلة مع المرضى.
                                                                                   الشيخ عطية محمد سالم




مسائل تتعلق بصلاة المريض 
 
1.     المسألة الأولى: جواز الجمع بين صلاتين للمريض.
2.     المسألة الثانية: المرض عذر في ترك الجماعة والجمعة.
3.     المسألة الثالثة: ما الحكم إذا أطاق المريض أن يصلي وحده قائماً ولا يقدر أن يصلي مع الإمام قائماً لتطويله.
4.     المسألة الرابعة: حكم من افتتح الصلاة قائماً ثم عجز عن القيام.
 
المسألة الأولى:
يجوز للمريض أن يجمع بين صلاتين إذا كان الجمع أرفق به فيصلي الظهر والعصر في وسط وقت الظهر أو في آخر وقت الظهر، ويجمع بين المغرب والعشاء إذا غابت الشمس، وإذا خاف أن يغلب على عقله جاز له أن يجمع بين الظهر والعصر. بعد الزوال. والدليل على ذلك أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع بين الصلاتين في السفر وجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في غير سفر ولا مطر ولا خوف، كما جاء في حديث ابن عباس(1).
والجمع إنما جاز للمسافر رخصة لتعب السفر ومؤنته تخفيفا وتيسيرا عليه والمريض أولى بالتخفيف والتيسير وهو أولى بالجمع لشدة المرض عليه وأتعب من المسافر وأشد مؤنة وخصوصا إذا كان يتأذى بالبرد فعضر المريض أولى بالاعتبار إذا عرفنا أنه عليه الصلاة والسلام جمع في الحضر بدون عذر في حديث ابن عباس المتقدم الذي يدل بفحواه على جواز الجمع للمريض. وعرفنا أنه جاءت الأحاديث أيضاً بجواز الجمع بين الصلاتين للمستحاضة والإستحاضة نوع من المرض تبين لنا بوضوح جواز الجمع للمريض بين الصلاتين(2). والله أعلم.
المسألة الثانية:
يجوز للمريض أن يتخلف عن الجماعة والجمعة بعذر المرض وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم تخلف عن صلاة الجماعة في مرضه وأناب أبا بكر عنه في إمامة الصلاة، وحكي صاحب المغني(3) وغيره من ابن المنذر أنه قال: "لا أعلم خلافا بين أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عن الجماعة من أجل المرض". وفي حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(4) "من سمع النداء فلم يأت للصلاة فلا صلاة له إلا من عذر"، قال يا رسول الله ما العذر؟ قال: خوف أو مرض. وذلك لأن المرض يشق معه القصد، وإن كان يمكن لأن عليه ضررا وحرجا في ذلك. قد قال الله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج). وضابط المرض الذي يتخلف المريض من أجله عن الجماعة والجمعة: هو أن يكون في خروجه للصلاة مشقة كمشقة المشي في المطر والطين.
وممرض المريض الذي لايسيتطيع مفارقته يأخذ حكم مريضه في جواز التخلف عن الجماعة والجمعة.
 
المسألة الثالثة:
إذا أطاق المريض أن يصلي وحده قائماً ولا يقدر أن يصلي مع الإمام قائماً لتطويله، فالأفضل أن يصلي منفردا لأن القيام فرض وهو آكد من صلاة الجماعة لكونه ركنا لا تتم الصلاة إلا به والجماعة تصح الصلاة بدونها. وأيضاً الفقهاء مجمعون على أن القيام ركن لا تتم الصلاة إلا به وهم مختلفون في فرضية صلاة الجماعة ومتفقون على أن الصلاة تصح بدون الجماعة.
ويدل على أن صلاته منفردا قائماً أفضل من صلاته مع الجماعة قاعداً حديث عمران(1) بن حصين قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة القاعد، فقال: "من صلى قائماً فهو أفضل ومن صلى قاعداً له نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد". ووجه دلالة الحديث على ما ذ     كرته أن الحديث نص على فضل الصلاة قائماً على الصلاة قادا بدوةن قيد بكونها في الجماعة أم لا وقد ترجم البيهقي في سننه بما هو صريح فيما ذكرناه حيث قال: باب من أطاق أن يصلي منفردا قائماً ولم يطقه مع الإمام فصلى قائماً منفردا هكذا قال البيهقي. وقد تعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي بقوله هذا الحديث وارد في المتنقل إذا أطاق القيام فاختار القعود. وأما المريض العاجز، فإن أجره تام ولو قعد فالحديث غير مناسب للباب ولا وارد فيه.
وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال أنس: قال رجل من الأنصار: يا رسول الله إني لا أستطيع الصلاة معك، قال أنس وكان رجلاً ضخما، فصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فدعاه إلى منزله وبسط له حصيرا ونضح أطراف الحصير، فصلى عليه الصلاة والسلام ركعتين.
ووجه الدلالة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن له في أن يصلي في بيته لأنه كان لا يستطيع أن يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً لثقل جسمه كما يدل عليه قوله " كان رجلاً ضخما"، وهو شبيه بالمريض في حالته تلك. ولذلك ذكره البيهقي في باب من أطاق أن يصلي منفردا ولم يتعقبه ابن التركماني.
 
المسألة الرابعة:
في حكم من افتتح الصلاة قائماً ثم عجز عن القيام.
إذا افتتح الرجل صلاته قائماً ثم عرض له ما يمنعه من القيام صلى ما بقى من صلاته جالسا. وكذلك لو افتتح المريض الصلاة جالسا لا يقوى إلا على ذلك ثم صح بعد ذلك في بعض صلاته فإنه يقوم ما بقى من صلاته ويتمها. ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزا عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء انتقل إليه بلا خلاف عند الأئمة(2). يدل على ذلك كله ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيما أطاق وقعد فيما عجز عنه، ففي حديث عائشة رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك".


--------------------------------------------------------------------------------

(1)  راجع نيل الأوطار ص 245 ج 3 وقد جاء في حديث ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء" متفق عليه. وفي لفظ للجماعة إلا الخاري وابن ماجة "جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر"، قيل لابن عباس ما أراد بذلك؟ قال ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته.
(2)  قال في المغني والشرح ص 116 ج 2 "أجاز الجمع للمريض أحمد وعطاء ومالك ومنعه أصحاب الرأي والشافعي"، قال في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي ص 270 ج 1 "اختار المصنف في الروضة جوازه في المرض أي الجمع وقال أيضاً وحكي في المجموع عن جماعة من أصحابنا جوازه بالمذكورات وقال إنه قوي جدا في المرض والوحل.
(3)  انظر المغني والشرح الكبير ص 82 ج 2.
(4)  انظر نيل الأوطار ص 143 ج 3 قال وهو عند ابن ماجة والدارقطني وابن حبان والحاكم وقال: قال الحافظ وإسناده على شرط مسلم، والحديث ذكره النووي في المجموع ص 205 ج 4.
(1)  انظر السنن الكبرى للبيهقي ص 308 ج 2 قال البيهقي رحمه الله في آخر هذا الحديث أخرجه البخاري في الصحيح من أوجه عن حسين المعلم راجع الحديث هناك ساقه البيهقي في بأسانيده.  وانظر كذلك حديث أنس بن مالك الآتي في السنن الكبرى في نفس الصفحة.
(2)  انظر السنن الكبرى للبيهقي ص 308 ج 2 فقد ذكر هذا الحديث في باب من قام فيما أطاق وقعد فيما عجز وذكر أنه رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.