الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
المرض وانتقاله والعدوى منه
قد جمع النبي صلى الله عليه وسلم للأمة في نهيه عن الدخول إلى الأرض التي بها الطاعون ونهيه عن الخروج منها بعد وقوعه ، كمال التحرز منه . فإن في الدخول في الأرض التي هو بها تعرضاً للبلاء ، وموافاة له في محل سلطانه ، وإعانة للإنسان على نفسه ، وهذا مخالف للشرع والعقل ، بل تجنب الدخول إلى أرضه من باب الحمية التي أرشد الله سبحانه وتعالى إليها ، وهي حمية عن الأمكنة والأهواء المؤذية .
وأما نهيه عن الخروج من بلده ففيه معنيان :
أحدهمــا : حمل النفوس على الثقة بالله والتوكل عليه والصبر على أقضيته والرضى بها .
الثانــي : ما قاله أئمة الطب أنه يجب على كل محترز من الوباء أن يخرج عن بدنه الرطوبات الفضلية ويقلل الغذاء ، ويميل إلى التدبير المجفف من كل وجه إلا الرياضة والحمام ، فإنهما مما يجب أن يحذر لأن البدن لا يخلو دائماً من فضل رديء كامن فيه ، فتثيره الرياضة والحمام ، ويخلطانه الخلط الجيد ، وذلك يجلب علة عظيمة ، بل يجب عند وقوع الطاعون السكون والدعة ، وتسكين هيجان الأخلاط . ولا يمكن الخروج من أرض الوباء والسفر منها إلا بحركة شديدة ، وهي مضرة جداً . هذا كلام أفضل الأطباء المتأخرين ، فظهر المعنى الطبي من الحديث النبوي وما فيه من علاج القلب والبدن وصلاحهما .
فإن قيل في قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تخرجوا فراراً منه) ما يبطل أن يكون أراد هذا المعنى الذي ذكرتموه ، وأنه لا يمنع الخروج لعارض ولا يحبس مسافراً عن سفره ، قيل لم يقل أحد طبيب ولا غيره أنى الناس يتركون حركاتهم عند الطواعين ، ويصيرون بمنزلة الجمادات ، وإنما ينبغي فيه التقلل من الحركة قدر الإمكان ، والفار منه لا موجب لحركته إلا مجرد الفرار منه ، ودعته وسكونه أنفع لقلبه وبدنه ، وأقرب إلى توكله على الله واستسلامه لقضائه . وأما من لا يستغني عن الحركة كالصناع والأجراء والمسافرين والبرد وغيرهم ، فلا يقال لهم اتركوا حركاتكم جملة . فقد أمروا ن يتركوا منها من لا حاجة لهم إليه كحركة المسافر فاراً منه والله تعالى أعلم .
وفي المنع من الدخول إلى الأرض التي قد وقع بها عدة حكم :
أحدهمــا : تجنب الأسباب المؤذية والبعد عنها .
الثانــي : الأخذ بالعافية التي هي مادة المعاش والمعاد .
الثالـث : أن لا يستنشقوا الهواء الذي قد عفن وفسد فيمرضون .
الرابـع : أن لا يجاوروا المرضى الذين قد مرضوا بذلك بمجاراتهم من جنس أمراضهم .



فتوى رقم 14658 وتاريخ 15/4/1412 هـ  
 
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده 000 وبعد
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى الرئيس العام من المستفتي سعادة مدير الشئون الدينية للقوات المسلحة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبا ر العلماء ، وقد سأل سعادته سؤالاً من قبل ضابط الشئون الدينية بمستشفى القوات المسلحة بالشمالية الغربية وهذا نصه : "آمل إفادتنا حول بعض حالات الوفاة لدى المستشفى حيث أن بعض هذه الحالات معدية جداً مثل حالة نقص المناعة (الإيدز) وبعض حالات الوفاة بمرض الكبد الوبائي حيث أن هذه الأمراض يذكر الأطباء أنها معدية وبعض الجثث التي يتحلل منه أجزاء وهي في الثلاجة ، والميت الذي له مدة طويلة ، فآمل إفادتنا بشأن تغسيلها من عدمه ، أو تيممها بتراب ، وهل يفتح كيس البلاستيك أو ييمم فوق البلاستيك إذا كان التيمم يجوز خشية العدوى والسلام عليكم" .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه يتم تغسيل الموتى في الحالات المذكورة كغيرهم من الموتى ، والأمراض المذكورة لا تعدي بطبعها لأن هذا من اعتقاد الجاهلية فهم يضفون الفعل إلى غير الله . ولكن قد يقع بمشيئة الله تعالى بسبب مخالطة الصحيح للمريض شيء من العدوى ، ولذلك لا مانع من اتخاذ الوسائل الواقية من التطعيم واللثام والكفوف ونحوها من الوسائل ، وبالله التوفيق .
                                                                اللجنــة الدائمــــة،،،


قرار رقم 94/7/د9 بشأن "مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)" والأحكام الفقهية المتعلقة به 
 
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره التاسع بأبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من1 إلى 6 ذي القعدة الموافق 1-6 أبريل 1995 م .
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع "مرض نقص المناعة المكتسب"
( الإيدز) والأحكام المتعلقة به ، وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله ، اعتبر الموضوعات المطروحة على الدورات ذات صبغتين :
الأولـــى :  تناولت الجوانب الطبية لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) من حيث أسبابه وطرق انتقاله وخطورته .
والثانيــة : تناولت الجوانب الفقهية وتشتمل هذه على :
1-حكم عزل مريض نقص المناعة المكتسب .
2-حكم تعمد نقل العدوى .
3-حقوق الزوج المصاب وواجباته.
         أ)حكم إجهاض الأم المصابة بعدوى مرض نقص المناعة المكتسب .
        ب)حكم حضانة الأم المصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لوليدها السليم  
           وإرضاعه .
       ج)حق السليم من الزوجين في طلب الفرقة من الزوج المصاب بعدوى نقص المناعة المكتسب    
         (الإيدز) .
      د)اعتبار مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)مرض موت .
 
 
 
             أولاً عزل المريض :
 
      تؤكد المعلومات الطبية المتوفرة حالياً أن العدوى بفيروس العوز المناعي البشري ، مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ، لا تحدث عن طريق المعايشة أو الملامسة أو التنفس أو الحشرات أو الاشتراك في الأكل والشرب أو حمامات السباحة أو المقاعد أو أدوات الطعام ، ونحو ذلك من أوجه المعايشة في الحياة اليومية العادية ، وإنما تكون العدوى بصورة رئيسية بإحدى الطرق التالية:
1-الاتصال الجنسي بأي شكل كان .
2-نقل الدم الملوث ومشتقاته .
3-استعمال الإبر الملوثة ، ولا سيما بين متعاطي المخدرات ، وكذلك أمواس الحلاقة .
4-الانتقال من الأم المصابة إلى طفلها في أثناء الحمل والولادة .
وبناء على ما تقدم فغن عزل المصابين ، إذا لم تخش منه العدوى ، عن زملائهم الأصحاء غير واجب شرعي ، ويتم التصرف مع المرضى وفق الإجراءات الطبية المعتمدة .
 
ثانياً تعمد نقل العدوى :
 
       تعمد نقل العدوى بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إلى السليم منه بأية صورة من صور التعمد عمل محرم ، ويعد من كبائر الذنوب والآثام ، كما أنه يستوجب العقوبة الدنيوية وتتفاوت هذه العقوبة بقدر جسامة الفعل وأثره على الأفراد وتأثيره على المجتمع .
فإن كان قصد المتعمد إشاعة هذا المرض الخبيث في المجتمع ، فعمله هذا يعد نوعاً من الحرابة والفساد في الأرض ويستوجب إحدى لعقوبات المنصوص عليها في آية الحراب                 (سورة المائدة-الآية 33) .
وإن كان قصده من تعمد نقل العدوى اعداء شخص بعينه وتمت العدوى ولم يمت المنقول إليه بعد ، عوقب المتعمد بالعقوبة التعزيرية المناسبة ، وعند حدوث الوفاة ينظر في تطبيق عقوبة القتل عليه .
وأما إذا كان قصده من تعمد نقل العدوى اعداء شخص بعينه ولكن لم تنتقل العدوى فإنه يعاقب عقوبة تعزيرية .
ثالثــاً إجهاض الأم المصابة بعدوى مرض نقص المناعة المكتسب ( الإيدز) :
 
نظراً لأن انتقال العدوى من الحامل المصابة بمرض نقص المناعة المكتسب إلى جنينها لا تحدث غالباً إلا بعد تقدم الحمل (نفخ الروح في الجنين) أو أثناء الولادة ، فلا يجوز إجهاض الجنين شرعاً.
رابعاً حضانة الأم المصابة بمرض نقص المناعة المكتسب ( الإيدز) لوليدها السليم وإرضاعه :
 
لما كانت المعلومات الطبية الحاضرة تدل على أنه ليس هناك خطر مؤكد من حضانة الأم المصابة بعدوى مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لوليدها السليم ، وإرضاعه لها شأنها في ذلك شأن المخالطة والمعايشة العادية ، فإنه لا مانع شرعاً من أن تقوم الأم بحضانته ورضاعته مالم يمنع من ذلك تقرير طبي .
 
خامساً حق السليم من الزوجين في طلب الفرقة من الزوج المصاب بعدوى مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) :
 
للزوجة حق طلب الفرقة من الزوج المصاب باعتبار أن مرض نقص المناعة المكتسب مرض معد تنتقل عدواه بصورة رئيسية بالاتصال الجنسي .
 
سادساً اعتبار مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) مرض موت :
 
يعد مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) مرض موت شرعاً إذا اكتملت أعراضه وأقعد المريض عن ممارسة الحياة العادية واتصل به الموت . 


قرار رقم 86/13/د8 بشأن مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) 
 
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الثامن ببندر سري بيجاوان بروناي دار السلام من 1 إلى 7 محرم 1414 هـ الموافق 21-27 يونيو 1993 م .
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع "مرض نقص المناعة المكتسب"
( الإيدز) والأحكام المتعلقة به ، وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
 
قــــرر مـــا يلـــي :
 
1-بما أن ارتكاب فاحشة الزنا واللواط أهم أسباب للأمراض الجنسية التي أخطرها (الإيدز) ، فإن محاربة الرذيلة وتوجيه الإعلام والسياحة وجهة صالحة تعتبر من أهم عوامل الوقاية منها  . ولا شك أن الالتزام بتعاليم الإسلام الحنيف ومحاربة الرذيلة وإصلاح أجهزة الإعلام ومنع المسلسلات والأفلام الخليعة ومراقبة السياحة تعتبر من العوامل الأساسية للوقاية من هذا المرض .
 
ويوصي مجلس المجمع الجهات المختصة في الدول الإسلامية باتخاذ كافة التدابير للوقاية متن (الإيدز) ومعاقبة من يقوم بنقل (الإيدز) إلى غيره متعمداً . كما يوصي حكومة المملكة العربية السعودية تكثيف الجهود لحماية ضيوف الرحمن واتخاذ ما تراه من إجراءات كفيلة بوقايتهم من احتمال الإصابة بمرض (الإيدز) .
2- في حالة إصابة أحد الزوجين بهذا المرض ، فإن عليه أن يخبر الآخر وأن يتعاون معه في إجراءات الوقاية كافة .
ويوصي المجمع بتوفير الرعاية للمصابين بهذا المرض ، ويجب على المرض أو حامل الفيروس أن يتجنب كل وسيلة يعدي بها غيره . كما ينبغي توفير التعليم للأطفال الذين يحملون فيروس الإيدز بالطرق المناسبة .
 
                                                                         والله أعلم،،،