الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
فتاوى الصيام
-المريض المصاب بالسل هل يصوم؟
السؤال 1- مريض بالسل يشق عليه الصوم في رمضان ، وقد أفطر رمضان الماضي فهل عليه إطعام؟ علماً بأنه لا يرجى برؤه ولم يعالج إلا مدة يسيرة كشهر ينزل من مسكنه بالبادية إلى البلد ومن ثم يضيف في البلد ويخرج؟
الجواب- إذا كان هذا المريض لا يقوى على صيام رمضان وكان لا يرجى برؤه سقط عنه الصيام ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم أفطره مسكيناً يعطيه نصف صاع من بر أو تمر أو أرز مما اعتاد أهله أن يأكلوا من الطعام مع القدرة على ذلك كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذين يشق عليهما الصوم .
 
2- من سحب منه دم وهو صائم :
السؤال 2- ما حكم من سحب منه دم وهو صائم في رمضان وذلك بغرض التحليل من يده اليمنى ومقداره (برواز) متوسط ؟
 
الجواب- مثل هذا التحليل لا يفسد الصوم بل يعفى عنه لأنه مما تدعو الحاجة إليه وليس من جنس المفطرات المعلومة من الشرع المطهر .
                                                                              الدعوة 979- ابن باز
3-كفارة إفطار المريض :
السؤال 3- الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من الأخت السائلة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء ومضمن السؤال :مرضت واشتد بي المرض وأخذني أخي وأدخلني في المستشفي بمكة وعند دخولي المستشفى جاء شهر رمضان مرتين وأنا في المستشفى نفسه وبعد ذلك نقلت للرياض ودخلت المستشفى مرة ثانية وجاء شهر رمضان وكنت أحسن من قبل فصمت ولم يبق إلا الشهران الأولان والسؤال هو هل يلزمني الصيام عن الشهرين علماً بأنني أصوم في كل شهر ثلاثة أيام أم أنه يلزمني صدقة أم ماذا أفعل وهل يلزمني أن أطلب الصدقة من ولدي الوحيد وهو غير ميسور الحال حيث أنه ليس موظفاً ولا عنده منزل إلا بالإيجار وأنا امرأة ضعيفة الحال لا أستطيع العمل والكسب والتصدق فما هو الحل؟
وبعد دراسة اللجنة للسؤال أجابت بما يلي :
   الواجب على السائلة قضاء صيام الشهرين لعموم قوله تعالى : (( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر )) وما ذكرته السائلة من صيام ثلاثة أيام من كل شهر فإن كانت نيتها فيه القضاء عما تركته من صيام الشهرين فهذه النية صحيحة وعليها أن تأتي بما بقي من أيام الشهرين وغن كانت نيتها التطوع فإنه لا يسقط به الفرض وعليها أن تصوم شهرين كاملين وليس عليها إطعام مع الصيام لأنها معذورة في التأخير بسبب المرض .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .                                                                                                                         
                                                                                                         اللجنة
4-قضاء الصوم بعد الشفاء من مرض طويل المدة :
السؤال4-الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم من رئيس هيئة الأمر بالمعرف ببدر إلى سماحة الرئيس العام والذي أحيل إليها من الأمانة العامة برقم 1938/2 وتاريخ 22/11/96 هـ ومضمونه : هناك امرأة أصيبت بمرض نفساني حرارة واضطراب أعصاب وغير ذلك وإنها على إثر ذلك تركت الصوم مدة أربع سنوات تقريباً فه لفي مثل هذه الحالة تقضي الصوم أو لا؟ وماذا يكون حكمها؟
 
      وقد أجابت اللجنة بما يلي :
  إذا تركت الصوم لعدم قدرتها عليه وجب عليها قضاء ما أفطرته من رمضان  في السنوات الأربع عند قدرتها على ذلك فال الله تعالى : (( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم لعلكم تشكرون )) ، وإذا كان مرضها وعجزها عن الصوم لا يرجى زواله حسب تقدير الأطباء أطعمت عن كل يوم أفطرته مسكيناً نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يأكله أهلها في بيوتهم كالشيخ الكبير والعجوز اللذين يجهدهما الصوم ويشق عليهما مشقة شديدة وليس عليها قضاء . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم .
                                                               اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
5-من ترك قضاء اليوم بسبب الجهل :
   السؤال 5-والدتي أنجبت طفلاً عام 1382 هـ في شهر رمضان المبارك ومعروف أن المرضع في شهر رمضان لا يجوز أن تصوم خوفاً على حياة طفلها ولم يكن معروفاً لديهم قضاء شهر رمضان بعد كبر الطفل لأنهم ساكنون في البادية لا يعرفون من الإسلام إلا قليلاً واليوم بعد انتشار العلم عرفت أن المرضع بعد إفطار رمضان لا بد أن تقضيه . ولكنها أفطرت ذلك الشهر في عام 1382 هـو لعذر حقيقي وهو إرضاع طفلها وكبر الطفل وصار عمره 24 سنة ولم تقض ذلك الشهر وهذا والله العظيم بسبب الجهل لا تهاوناً وقصد التعمد ..أرجو إفادتنا .
 
    الجواب- يجب عليها المبادرة إلى قضاء ذلك الشهر في أقرب وقت فتصومه ولو متفرقاً بقدر الأيام التي صامها المسلمون ذلك العام وعليها مع الصيام صدقة وهي إطعام مسكين عن كل يوم كفارة عن التأخير فإن من أخر القضاء حتى أدركه رمضان الأخر لزمه مع القضاء كفارة فيكفي عن الشهر كله كيس من الأرز (خمسة وأربعون كيلو جرام) وكان الواجب عليها البحث والسؤال عن أمر دينها . فإن هذه المسألة مشتهرة ومعروفة بين أفراد الناس وهي إن أفطرت لعذر فلزمه القضاء فوراً ولم يجز له التأخير لغير عذر فأما فطرها بسبب الرضاع فقد يكون لعذر إذا خافت على نفسها من الضرر باجتماع الصوم والرضاع فيكفيها القضاء فوراً وقد تكون بسبب الطفل إذا خافت عليه الجوع والمرض فأفطرت فيكون عليها مع القضاء كفارة إطعام مساكين بقدر الأيام التي أفطرت ولو قضته في ذلك العام وعلى هذا فإن كان فطرها بسبب الطفل وأخرت القضاء فعليها كفارتان كما ذكرنا ، والله أعلم .
6-القيء  أثناء الصوم : 
 السؤال 6- تقيأت أختي وهي صائمة وتعمدت الأكل فماذا يجب عليها؟
 
  الجواب- لا يجوز للصائم تعمد إخراج القيء من جوفه بإدخال يده في فمه أو جعلها تحت بطنه أو شم شئ مما له رائحة تحرك ما في الجوف من الطعام ونحوه حتى يخرج فمتى فع الصائم شيئاً من ذلك فخرج منه القيء لزمه القضاء إن كان فرضاً وهذه المرأة أخطأت في كونها استفرغت عمداً وأخطأت ثانياً في تعمدها الأكل بعد ذلك فإن من فسد صومه بفعل بعض المفطرات عمداً لا يجوز لها لأكل ونحوه بل يمسك بقية يومه وإن كان ملزماً بقضاء فلعلها أحست بمرض أو ضعف في البدن وبكل حال فليس عليها كفارة إن شاء الله وإنما يلزمها قضاء ذلك اليوم ، والله أعلم .
                                                                  المسلمون-54-عبد الله ابن جبرين
7-من عجز عن الصيام لكبر السن :
  السؤال 7-لي عم شقيق والدي وقد بلغ من الكبر عتيا وأصبح لا يعرف الناس ولا الجهات الأربع الأصلية ولا يعرف من أموره شيئاً وكأنه مولود في حركاته وتصرفاته وحيث أنه لا يقدر على الصيام ولا الصلاة فأرجو الإفادة هل يلزم شيء مقابل صيامه الذي لا يستطيعه مثل إطعام مسكين أو صدقة …إلخ لأنني حريص جداً على براءة ذمتي وعمل الخير له؟
  الجواب-إذا كان الواقع كما ذكرت من أن عمك أصبح لا يعرف الناس وأنه لا يعرف الجهات الأربع الأصلية ..إلخ ، وانك حريص بالقيام بما يجب عليه فليس عليه صلاة ولا صيام ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .                              
                                                        البحوث 6- اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء   8- من عجز عن الوصم لمرض :
  السؤال 8-إذا كانت والدتي مريضة وذلك قبل شهر رمضان بأيام وأنهكها المرض وهي كبيرة السن فصامت خمسة عشر يوماً من رمضان ولكن لم تستطع صيام ما تبقى ولم تقدر على القضاء فهل يصح لها أن تتصدق وكم يكفي في الصدقة يومياً مع العم بأنني أعولها فهل أدفع ما عليها في حالة ما لم يكن عندها ما تتصدق به؟
 
  الجواب-من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكيناً، قال تعالى ((وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)) ، قال بن عباس – رضي الله عنهما- نزلن رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً ، رواه البخاري .
فأمك يجب أن تطعم عن كل يوم مسكيناً وهو مد بر وإن كانت لا تجد ما تطعمه عن نفسها وأردت الإطعام فهذا من باب الإحسان ، والله يحب المحسنين .
                                                                   الجندي المسلم - اللجنة الدائمة  
9- الحقن أثناء الصيام : 
 السؤال 9-هل الإبر والحقن العلاجية في نهار رمضان تؤثر على الصيام ؟
  الجواب- الإبر العلاجية قسمان أحدهما ما يقصد به التغذية ويستغني به عن الأكل والشرب لأنها بمعناه فتكون مفطرة ، لأن نصوص الشرع إذا وجد المعنى الذي تشتمل عليه في صورة من الصور بحكم ذلك النص . أما القسم الثاني وهو الإبر التي لا تغذي يعني أي لا يستغن بها عن الأكل والشرب فهذه لا تفطر لأنه لا ينالها النص لفظاً ولا معنى فهي ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل ولا الشرب ، والأصل صحة الصيام حتى يثبت ما يفسده بمقتضى الدليل الشرعي .
                                                                             المسلمون - بن عثيمين    
10- دواء الغرغرة للصائم :   
  السؤال 10-هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة؟
    
  الجواب-لا يبطل الصوم إذا لم تبتلعه ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر به إذا لم يدخل جوفك شيء منه .
                                                                              المسلمون - بن عثيمين
11- استنشاق الدواء أثناء الصوم لمرضى الربو :
  السؤال 11- يوجد دواء مع المرضى بمرض الربو يأخذونه بطريق الاستنشاق هل يفطر أو لا؟
 
  الجواب- وقد أجابت الجنة على السؤال بما يلي :
   دواء الربو الذي يستنشقه المريض استنشاقاً يصل إلى الرئتين عن طريق القصبة الهوائية لا المعدة فليس أكلاً ولا شراباً ولا شبيهاً بهما ، وإنما هو شبيه بما يقطر في الإحليل وما تداوى به المأمومة والجائفة وبالكحل والحقنة الشرجية ونحوها من كل ما يصل إلى الدماغ أو البدن من غير الفم والأنف .، وهذه الأمور اختلف العلماء في تفطير الصائم باستعمالها فمنهم من لم يفطر الصائم باستعمال شيء منها أكلاً ولا شرباً ، ولكن من فطر باستعمالها أو بشيء منها جعله في حكمها بجامع أن كلًص من ذلك يصل إلى الجوف باختيار ولما ثبت من قو النبي ،صلى الله عليـه وسلم : (( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) فاستثنى الصائم من ذلك مخافة أن يصل الماء إلى حلقه أو معدته بالمبالغة في الاستنشاق فيفسد الصوم فدل على أن كل ما وصل إلى الجوف اختياراً يفطر الصائم .
ومن لم يحكم بفساد الصوم بذلك كشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- ومن وافقه: لم ير قياس هذه الأمور على الأكل والشراب صحيحاً فإنه ليس في الأدلة ما يقتضي أن المفطر هو كل ما كان واصلاً إلى الدماغ أو البدن أو ما كان داخلاَ من منفذ أو واصلاً إلى الجوف وحيث لم يقم دليل شرعي على جعل وصف من هذه الأوصاف مناطاً للحكم بفطر الصائم يصح تعليق الحكم به شرعاً وجعل ذلك في معنى ما يصل إلى الحلق أو المعدة من الماء بسبب المبالغة في استنشاقه غير صحيح أيضاً لوجود الفارق فإن الماء يغذي فإذا وصل إلى الحلق أو المعدة أفسد الصوم سواء كان دخوله من الفم أو الأنف إذ كل منهما طريق فقط ولذا لم يفسد الصوم بمجرد المضمضة أو الاستنشاق دون مبالغة ولم ينه عن ذلك ، فكون الفم طريقاً وصف طردي لا تأثير له فإذا وصل الماء ونحوه من الأنف كان له حكم وصوله من الفم ، ثم هو والفم سواء والذي يظهر عدم الفطر باستعمال هذا الدواء استنشاقاً ، ولما تقدم من أنه ليس في حكم الأكل والشرب بوجه من الوجوه . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
                                                                             الجندي المسلم- اللجنة
12-قطرة العين أو الأذن هل تفطر؟
  السؤال 12-استعمال قطرة العين في نهار رمضان هل يفطر؟
  الجواب-الصحيح أن القطرة وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم ، حيث قال بعضهم أنه إذا وصل طعمها إلى الحلق فإنه تفطر . والصحيح أنها لا تفطر ، لأن العين ليست منفذاً لكن لو قضى احتياطاً وخروجاً من الخلاف فلا باس وإلا فالصحيح أنها لا تفطر سواء كانت في العين أو في الأذن .
                                                                                               ابن باز
13- هل فاقد الوعي يجب عليه الصوم؟
  السؤال 13- إن ابنتي تبلغ من العمر ثلاثين عاماً ولديها أطفال مصابة باختلال عقلي منذ أربعة عشر عاماً وكان في السابق يصيبها هذا المرض مدة وينقطع عنها مدة أخرى وقد أصابها هذا المرض على خلاف العادة حيث لها الآن ثلاثة أشهر تقريباً مصابة به وبذلك فهي لا تحسن صلاتها ولا وضوءها إلا بواسطة إنسان كيف وكم صلت ز والآن بعد دخول شهر رمضان المبارك صامت يوماً واحداً فقط ولم تحسن صيامه أما الأيام الباقية فإنها لم تصمها أرشدوني أثابكم الله في هذا الموضوع بما يجب علي ويجب عليها علماً بأنني ولي أمرها .
 
  الجواب- إذا كان الواقع من حالها كما ذكرت لم يجب عليها صوم ولا صلاة أداء ولا قضاء ما دامت كذلك ويجب عليك رعايتها لأنك وليها وقد ثبت عن النبي،صلى الله عليه وسلم، أنه قال ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ..)) الحديث ،وإذا قدر أنها فاقت في بعض الأحيان وجبت عليها الصلاة الحاضرة وقت الإفاقة وكذلك إذا قدر لها أن فاقت يوم أو أيام من شهر رمضان فيما بعد صامت ما أفاقت فيه فقط ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
                                              اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء- الدعوة 925
14- المريض يشرع له الإفطار:
السؤال 14- من الرياض أرسل إلينا يقول : (( أنا في السادسة عشرة من عمري وأعالج في مستشفى الملك فيصل التخصصي من حوالي خمس سنوات إلى الآن وفي شهر رمضان من العام الماضي أمر الدكتور بإعطائي علاجاً كيماوياً في الوريد وأنا صائم وكان العلاج قوياً ومؤثراً على المعدة وعلى جميع الجسم ، في اليوم نفسه الذي أخذت فيه العلاج جعت جوعاً شديداً ولم يمض من الفجر إلا سبع ساعات  وفي العصر تألمت منه وكدت أموت ولم أفطر حتى أذان المغرب . وفي شهر رمضان هذا العام سيأمر الدكتور بإعطائي ذلك العلاج هل أفطر في ذلك اليوم أم لا وإذا لم أفطر فهل علي قضاء ذلك اليوم ؟ وهل أخذ الدم من الوريد يفطر أم لا؟ وكذلك العلاج الذي ذكرت؟
 
  الجواب-المشروع للمريض الإفطار في شهر رمضان إذا كان الصوم يضره أو يشق عليه أو كان يحتاج إلى علاج في النهار بأنواع الحبوب والشربة ونحوها مما يؤكل ويشرب لقول الله سبحانه: ((ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر))  ، ولقول النبي ،صلى الله عليه وسلم، ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته)) . 
   أما أخذ الدم من الوريد للتحليل أو غيره فالصحيح أنه لا يفطر الصائم لكن إذا أكثر فالأولى تأجيله إلى الليل فإن فعله في النهار فالأحوط القضاء تشبيهاً بالحجامة .
                                                                                     الدعوة-ابن باز
15-استعمال حبوب منع الحيض في رمضان :
  السؤال 15-هل يجوز للمرأة استعمال دواء منع الحيض في رمضان أم لا؟
  الجواب-يجوز أن تستعمل المرأة أدوية في رمضان لمنع الحيض إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الأطباء ومن في حكمهم أن ذلك  لا يضرها ، ولا يؤثر على جهاز حملها ، وخير لها ان تكف عن ذلك ، وقد جعل الله لها رخصة في الفطر إذا جاءها الحيض في رمضان ، وشرع لها قضاء اليوم التي أفطرتها ورضى هلا بذلك دينا .
                                                                              الدعوة 757-ابن باز
16-من أفطر رمضان لمرض ومات قبل أن يقضيه :
  السؤال 16- رجل مات يوم الفطر ، وأول يوم من رمضان أو الثاني أصابه المرض ومر عليه رمضان كله هو مفطر فهل على ورثته الصيام عنه بعد وفاته؟ أو عليهم  الإطعام أو ليس على الميت ولا على ورثته أي شيء من ذلك ؟
 
  الجواب-إذا كان هذا المريض أفطر لعدم قدرته على الصيام ولم يتمكن من القضاء لأنه مات يوم عيد الفطر فالصوم لم يجب عليه أداؤه لعم القدرة لمرضه ولا قضاء لعدم التمكن لموته يوم عيد الفطر وليس على ورثته الصوم ولا الإطعام عنه .
                                                                                الدعوة 805-ابن باز  
 17- من مرض وعليه أيام أوصى بصيامها :
  السؤال 17-مات والدي بعد مرض ألم به منعه من الصيام نصف شهر رمضان وقد أوصاني بصيام تلك الأيام فهل يلزمني ذلك أو أخرج كفارة ؟
 
  الجواب-إذا كان المر كذلك فلا يلزمك أن تصوم عنه ولا يلزم إخراج كفارة عن الأيام التي يلم يتمكن من صيامها لعموم قوله تعالى : ((لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)) وحيث أن والدك لم يتمكن من الصيام ولا القضاء فلا يجب عليه شيء .
                                                                         الدعوة 807-ابن باز
18-المريض الذي يشق عليه الصيام :
  السؤال 18-أنا سيدة مريضة وقد أفطرت بعض الأيام في رمضان ولم أستطع قضاؤها لمرضي فما هي كفارة ذلك؟وكذلك فإنني لن أستطيع صيام رمضان هذا العام فما هي كفارة ذلك أيضاً، وجزاكم الله خيراً . 
  الجواب-المريض الذي يشق عليه الصيام يشرع له الإفطار ومتى شفاه الله قضى ما عليه لقول الله سبحانه : ((ومن كان مريضاً أو على سفراً فعدة من أيام أخر)) وليس عليك أيتها السائلة حرج من الإفطار في هذا الشهر مادام المرض باقياً،لأن الإفطار رخصة من الله للمريض والمسافر ، والله سبحانه وتعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ، وليس عليك كفارة ولكن متى عافاك الله فعليك القضاء ، شفاك الله ن كل سوء وكفر عنا وعنكم السيئات .
                                                                             الدعوة 901-ابن باز
19-من حاول الصيام ولم يستطع بسبب المرض : 
  السؤال 19-أنا امرأة أصبت بمرض ولم أستطع صيام شهر رمضان ، وعندما أحسست أني شفيت أردت أن أصوم هذا الشهر الذي علي ولكن لم أستطع صيامه كله وصمت منه 12 يوماً فقط . لقد حاولت في الباقي ولكن لم أستطع فماذا أفعل ؟
  الجواب-عليك محاولة الصيام مهما استطعت مع الصبر على المشقة فإنه أعظم للأجر فأما إن عجزت وشق عليك الصيام أو كان يزيد في المرض ولا يرجى برؤه فإنه يجزئ عنك الفدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم .فإن زال المرض وحصلت القدرة بعد ذلك فالاحتياط القضاء  لما فات .
                                                                          اليمامة 895-ابن جبرين
20-المريض المصاب بقرحة في المعدة وقد نهاه الطبيب عن الصيام :
  السؤال 20-شخص مصاب بقرحة في معدته ونهاه الطبيب عن الصيام خمس سنوات ماذا عليه؟
  الجواب-إذا كان الطبيب الذي نهاه عن الصوم ثقة مأموناً خبيراً في طبه فيتعين السع والطاعة لنصحه وذلك بإفطاره في رمضان حتى يجد القدرة والاستطاعة على الصوم،قال تعالى : ((ومن كان مريضاً أو على سفراً فعدة من أيام أخر)) وقال تعالى : ((لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)) . وقال صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ))  ،فإذا شفي من مرضه تعين عليه قضاء أشهر رمضان التي أفطرها ونسأل الله له ولجميع إخواننا المسلمين الصحة والعافية والتوفيق لما يحبه ويرضاه .
                                                               اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
21-مريض الكلى هل يصوم؟
  السؤال 21- أصبت بمرض الكلى وأجريت لي عمليتان ونصحني الأطباء بشرب الماء ليلاً ونهاراً وقالوا: إن الصيام والكف عن شرب الماء ثلاث ساعات متوالية يعرضني للخطر،هل أعمل بكلامهم؟أو أتوكل على الله وأصوم مع أنهم يؤكدون بأن عندي استعد\د لتخلق الحصى،وإذا لم أصم فما الكفارة التي أدفعها؟
  الجواب-إذا كان الأمر كما ذكرت وكان هؤلاء الأطباء حذاقا فالمشروع لك أن تفطر محافظة على صحتك ودفعا للضرر عن نفسك،ثم إن عوفيت وقويت على القضاء دون حرج وجب القضاء .وإن استمر بك ما أصابك من المرض أو الاستعداد لتخلق الحصى عند عد تتابع شرب الماء وقرر الأطباء أن ذلك  لا يرجى برؤه وجب عليك أن تطعم كل يوم أفطرته مسكيناً،وصلى الله علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



فتاوى عيادة الأسنان
 
السؤال 22-قلع الضرس للصائم هل يفطر؟وبلع الريق؟وتحليل الدم؟
الجواب : الدم الخارج بقلع الضرس ونحوه لا يفطر فإنه لا يؤثر تأثير الحجامة فلا يفطر به أبداً كذلك الصائم بإخراج الدم من أجل التحليل فإن الطبيب قد يحتاج إلى الأخذ من دم المريض ليختبره ، يختبر هذا الدم وينظر ما هو المرض الذي أصابه ، فهذا أيضاً لا يفطر لأنه دم يسير لا يؤثر على البدن تأثير الحجامة ، فلا يكون مفطراً والأصل بقاء الصيام ولا يمكن أن تفسده إلا بدليل شرعي وهنا لا دليل على الصائم يفطر بمثل هذا الدم اليسير وأما أخذ الدم الكثير من الصائم من أجل حقنه في رجل محتاج إليه مثلاً فإنه إذا أخذ منه الدم الكثير الذي يفعل بالبدن مثل فعل الحجامة فإنه يفطر بذلك وعلى هذا فإذا كان الصوم واجباً فإنه لا يجوز لأحد أن يتبرع بهذا الدم الكثير لأحد إلا أن يكون هذا المتبرع له في حالة خطرة  لا يمكن أن يصبر إلى ما بعد الغروب وقرر الأطباء أن دم هذا الصائم ينفعه ويزيل ضرورته فإنه في هذه الحالة لا بأس أن يتبرع بدمه ويفطر ويأكل ويشرب حتى تعود إليه قوته ويقضي هذا اليوم الذي افطره، والله أعلم .
                                                                      مسائل في الصيام-ابن عثيمين
السؤال23-يعد الإمساك هل يجوز لي تفريش أسناني بالمجون وإذا كان يجوز لي فهل الدم اليسير الذي يخرج من الأسنان حال استعمال الفرشاة يفطر؟
الجواب: لا بأس بعد الإمساك بدلك الأسنان وقد كره بعضهم استعمال السواك للصائم بعد الزوال لأنه يذهب خلوف فم الصائم ولكن الصحيح أنه مستحب أول النهار وآخره وأن استعماله لا يذهب خلوف الفم وإنما ينقي الأسنان والفم من الروائح والبخر وفضلات الطعام ، فأما استعمال المعجون فالأظهر كراهته لما فيه من الرائحة ولأن له طعم قد يختلط بالريق لا يؤمن ابتلاعه ، فمن احتاج إليه استعمله نهاراً وتحفظ من ابتلاع شئ منه فلا باس بذلك للحاجة فإن خرج دم يسير من الأسنان حال تدليكها بالفرشاة أو الوضوء لم يحصل به الإفطار والله أعلم .
                                                                         فتاوى الصيام _ ابن جبرين
السؤال24-معجون الأسنان للصائم وهل يقاس على السواك؟
 
الجواب: جوابنا على هذا نقول السواك للصائم سنة أو النهار وفي آخره ولا أعلم حجة مستقيمة لمن قال أن يتسوك بعد الزوال لأن الأدلة في مشروعية السواك عامة ليس فيها ما يدل على التفصيل وقد ذكر البخاري في صحيحه عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم ن لكنه ذكره معلقاً بصيغة التمريض وعلى هذا التسوك للصائم مشروع لغيره أيضاً وأما الفرشاة والمعجون للصائم فلا يخلو من حالتين : أن يكون قوياً ينفذ إلى المعدة   ولا يتمكن الإنسان من ضبطه فهذا محذور عليه ولا يجوز له استعماله لأنه يؤدي إلى فساد الصوم وما أدى إلى المحرم فهو محرم ، وفي حديث لقيط بن صبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : (بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) .
   فاستثنى الرسول صلى الله عليه وسلم من البالغة في الاستنشاق استثنى حالة الصوم لأنه إذا بالغ في الاستنشاق وهو صائم فإن الماء قد يتسرب إلى جوفه فيفسد بذلك الصوم فنقول له إذا كانت الفرشاة والمعجون قوية بحيث تنفذ إلى معدته فإنه لا يجوز له استعمالها في هذه الحالة أو على الأقل نقول أنه يكره وأما إذا كانت ليست بتلك القوة ويمكنه أن يتحرز منها وهي الحالة الثانية فإنه لا حرج عليه باستعمالها لأن باطن الفم في حكم الظاهر ولهذا يتمضمض الإنسان بالماء ولا يضره ولو كان داخل الفم بحكم الباطن لكان الصائم يمنع أن يتمضمض .
                                                                                        فتاوى 1 _ ابن عثيمين  
السؤال25-فضيلة الشيخ عندما يستاك الصائم في يوم الصوم بمسواك رطب فإنه يحس في فيه في بعض الطعم في ذلك المسواك فيصعب عليه لفظ هذا اللعاب إما لكثرته أو لوجوده في المسجد فما الحكم في ذلك ؟
 
الجواب :الحكم في هذا أنه لا يجوز أن يبلع ريقه وفيه طعم المسواك بل عليه أن ينظف مسواكه أولاً أو يجعل أول استعماله في الليل،ثم يتسوك به وهو خال من الطعم فهذا لم يتمكن فإنه لا بد أن يدخل الريق الذي فيه الطعم ،  فإذا كان في المسجد فالمناديل والحمد لله اليوم كثيرة يجعل في جيبه مناديل ويدخل بها وإذا لم يتيسر ذلك أو خاف من كثرته فليدع السواك في النهار لأن السواك ليس بواجب .
                                                                      اللقاء الشهري8-ابن عثيمين
السؤال26-سائل يقول إذا استعقد الإنسان وبقي في فمه أو في بعض أسنانه شئ من الطعام فماذا عليه؟
 
الجواب: استعقد الإنسان يعني الصائم إذا عق نية الصوم وأذن الفجر وبقي في فمه أو بين أسنانه شئ من الطعام نقول هذا لا يضر مادام ليس له طعم ولم تبتلعه فلا بأس ، لكن الأفضل أن تخلل أسنانك من أجل أن تخرج ما بينها من بقية الطعام ، وهنا سؤال على هذا لو أن الإنسان نوى الصوم وانتهى أكل وشرب كل شئ قبل الفجر بربع ساعة ، ثم بدا له بعقد النية أن يأكل ويشرب قبل طلوع الفجر هل يجوز أو لا ؟نعم يجوز ولا حرج والنية لا تمنعه ، المانع هو طلوع الفجر .
                                                                        اللقاء الشهري8-ابن عثيمين                                                                                     
السؤال27-يوجد في الصيدليات معطر خاص بالفم،وهو عبارة عن بخاخ فهل يجوز استعماله خلال نهار رمضان لإزالة رائحة الفم ؟
 
الجواب : يكفي عن استعمال البخاخ لفم في حالة الصيام السواك الذي حث عليه صلى الله عليه وسلم،وإذا استعمل البخاخ ولم يصل شئ إلى حلقه فلا بأس به ،مع أن رائحة فم الصائم الناتجة عن الصيام ينبغيا ألا تكره لأنها أثر الطاعة ومحبوبة لله عز وجل ، وفي الحديث ((خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك))
                                                                                 المنتقى 3-الفوزان 



فتاوى عيادة الأنف والأذن والحنجرة
 
السؤال28-قطرة العين والأنف والاكتحال والقطرة في الأذن؟
الجواب : جوابنا على هذا نقول قطرة الأنف إذا وصلت إلى المعدة أو إلى الحلق فإنها تفطر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث لقيط بن صبره ((بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) فلا يجوز للصائم أن يقطر في أنفه ما يصل إلى معدته،أو إلى حلقه وأما مالا يصل إلى ذلك من قطرة الأنف فإنها لا تفطر الصائم لأنها ليست منصوصاً عليها ولا بمعنى النصوص عليه والعين ليست منفذاً للأكل ولا شرب وكذلك الأذن فهي كغيرها من مسام الجلد ، وقال أهل العلم لو لطخ الإنسان قدميه ووجد طعمه في حلقه لم يفطره ذلك لأن ذلك ليس منفذاً وعليه يكون إذا اكتحل أو قطر في عينيه أو قطر في أذنه ل يفطر بذلك ولو وجد طعمه في حلقه ومثل هذا لو تدهن للعلاج أو لغير العلاج فإنه  لا يضره وكذلك لو كان عنده ضيق تنفس فاستعمل هذا الغاز الذي يبخ في الفم لأجل تسهيل التنفس عليه فإنه لا يفطر لأن ذلك لا يصل إلى المعدة فليس أكلاً ولا شرباً .
                                                          مسائل في الصيام – ابن عثيمين
 
السؤال29-يقول السائل رجل أصيب بمرض الجيوب الأنفية وأصبح بعض الدم ينزل إلى الجوف والآخر يخرج من فمه ولا يجد مشقة من صومه فهل صومه صحيح إذا صام ؟
 
الجواب: إذا كان في الإنسان نزيف من أنفه وبعض الدم ينزل إلى جوفه وبعض الدم يخرج فإنه لا يفطر بذلك لأن الذي ينزل إلى جوفه ينزل بغير اختياره والذي يخرج لا يضره . وأنبه على مسألة النخامة والبلغم إن بعض الصائمين يتكلف ويشق على نفسه فتجده إذا أحس بذلك في أقصى حلقه ذهب يحاول إخراجه وهذا خطأ وذلك أن البلغم أو النخامة لا تفطر الصائم إلا إذا وصلت إلى فمه ثم ابتلعه فإنه يفطر عند بعض العلماء وعند بعض العلماء لا يفطر أيضاً . وأما ما كان في حلقه ونزل في جوفه فإنه لا يفطر به ولو أحس به فلا ينبغي أن يتعب الإنسان نفسه في محاولة أن يخرج ما في حلقه من الأذى .
                                                                       فتاوى الحرم3 - ابن عثيمين 
 
السؤال30-هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة؟
 
الجواب : لا يبطل الصوم إذا لم يبتلعه ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر إذا لم يدخل جوفك شئ منه .                                                     فتاوى في الصيام - ابن عثيمين
                                                                   
السؤال31-سائلة تقول أجريت لها عملية جراحية في الحلق فمنعها الدكتور من صيام شهر رمضان فهل يجب عليها الكفارة أم القضاء؟
 
الجواب : يجب عليها قضاء الأيام التي أفطرتها قال تعالى  (( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)) البقرة : (185) وهذا مرض أفطرت من أجله فتقضي الأيام التي أفطرتها .
                                                                              المنتقى 1 - الفوزان 



فتاوى عيادة العيون
 
السؤال32-استعمال قطرة العين في نهار رمضان هل تفطر أم لا؟
الجواب : الصحيح أن ، القطرة لا تفطر وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم حيث قال بعضهم أنه إذا وصل طعمها إلى الحلق فإنها تفطر ، والصحيح أنها لا تفطر لأن العين ليست منفذاً لكن لو قضى احتياطاً وخروجاً من الخلاف فلا بأس وإلا فالصحيح أنها لا تفطر سواء كانت في العين أو في الأذن.
                                                                          فتاوى إسلامية 2-ابن باز
السؤال33-قرأت في بعض كتب الفقهاء أن الكحل من مبطلات الصيام أرجو التوضيح مع بيان القول الواضح؟
 
الجواب :اختلف العلماء في هذه المسألة، فعده بعضهم من المفطرات وقالوا إن في العين عروقاً تتصل بالحلق ، وإن العلاج الذي يصب في العين له قوة سريان يحس بها في الحلق،فلأجل ذلك جعلوا العين منفذاً للجوف،فمنعوا الاكتحال الذي له حرارة وقوة وألحقوا به العلاجات الحديثة مثل المراهم والقطرات،فإنها بمجرد ما توضع على العين تنفذ في العروق وتصل إلى الحلق ويحس بطعمه،ولذلك قالوا إنها مفطرة لأن كل شئ وصل طعمه إلى الحلق وأحس بطعمه واختلط بالريق،فلا بد أنه يدخل في الجوف،ولو لم يكن شيئاً محسوساً واستدلوا أيضاً بان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأثمد عند النوم ، وقال ((ليتقه الصائم)) رواه أبو داود وغيره .
القول الثاني : وهو اختيار الشيخ تقي الدينبأن الاكتحال لا يفطر،لأن العين ليست منفذاً محسوساً كالفم والأنف،ولو كان فيها عروق داخله،فإذا كانت العين منفذاً غير محسوس،فلا يضر الاكتحال ووصول الكحل إلى الحلق . ولو كان الاكتحال منهياً عنه لورد ذكر النهي في السنة ،فإن النبي صلى الله عليه وسلم لابد وأنه قد بين لأمته كل شئ يخل بعباداتهم كالصيام ،ثم أن الاكتحال شئ معتادون علي العلاج به ولو كان علاج العين ينافي الصيام،أو يفطر لنقل لنا،فلما لم ينقل دل أنه باق على الأصل وهي الإباحة . أما الحديث الذي استدل به أصحاب القول الأول فهو ضعيف،والأولى تأخير الاكتحال إلى الليل،فإن كنت هناك ضرورة وعالج عينيه نهاراً فلا بأس والله أعلم .
                                                                           فتاوى الصيام-ابن جبرين



فتاوى عيادات النفسية والعصبية
 
السؤال34- إن ابنتي تبلغ من العمر ثلاثين عاماً ولديها أطفال مصابة باختلال عقلي منذ أربعة عشر عاماً وكان في السابق يصيبها هذا المرض مدة وينقطع عنها مدة أخرى وقد أصابها هذا المرض على خلاف العادة حيث لها الآن ثلاثة أشهر تقريباً مصابة به وبذلك فهي لا تحسن صلاتها ولا وضوءها إلا بواسطة إنسان كيف وكم صلت ز والآن بعد دخول شهر رمضان المبارك صامت يوماً واحداً فقط ولم تحسن صيامه أما الأيام الباقية فإنها لم تصمها أرشدوني أثابكم الله في هذا الموضوع بما يجب علي ويجب عليها علماً بأنني ولي أمرها .
الجواب :إذا كان الواقع من حالها كما ذكرت لم يجب عليها صوم ولا صلاة أداء ولا قضاء ما دامت كذلك ويجب عليك رعايتها لأنك وليها وقد ثبت عن النبي،صلى الله عليه وسلم، أنه قال ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )) الحديث ،وإذا قدر أنها فاقت في بعض الأحيان وجبت عليها الصلاة الحاضرة وقت الإفاقة وكذلك إذا قدر لها أن فاقت يوم أو أيام من شهر رمضان فيما بعد صامت ما أفاقت فيه فقط ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
                                                                                    فتاوى إسلامية-اللجنة
 
السؤال 35-والدتي يرحمها الله مرضت قبل وفاتها مرضاً شديداً إثر سقوطها سقوطاً شديداً أدى إلى إصابتها باختلال عقلي لمدة سنة كاملة ولذا لم تستطع أداء فريضتي الصيام والصلاة ،فأرجو إفادتي. وهل يجب علي أن أقوم بالقضاء عنها ، أو الكفارة ،أو أي عمل آخر ترشدوني إليه ، حفظكم الله وسدد خطاكم .
 
الجواب : إذا كانت بالصفة التي ذكرت بأنها مختلة العقل والشعور بسبب الإصابة ، فهذه لا صيام عليها ولا تكليف عليها ، لأنها زائلة العقل والعبادة إنما تجب على العاقل البالغ ،فلا صيام على هذه المصابة التي ماتت بإصابتها وهي مختلة العقل وزائلة العقل . أما إذا كان معها عقلها ومعها شعورها ، ولكنها أتت عليها الإصابة حتى ماتت ،فإن الصيام لا يسقط عنها ، فإن كان لها تركة ، فإنه يخرج من تركتها كفارة إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي تركتها ، وإن تبرع أحد من أقاربها وأطعم عنها أو صام عنها فإنه يرجى أن ينفعها ذلك .
                                                                                المنتقى 3 - الفوزان
السؤال 36-فاقد الذاكرة هل تجب عليها الصلاة؟ والمعتوه؟والصبي؟والمجنون؟
 
الجواب : إن الله سبحانه وتعالى أوجب على المرء العبادات إذا كان أهلاً للوجوب بأن يكون ذا عقل يدرك به الأشياء ، وأما من لا عقل له فإنه لا تلزمه العبادات وبهذا لا تلزم المجنون ولا تلزم الصغير الذي لا يميز ن وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى ن ومثله المعتوه الذي أصيب بعقله على وجه لم يبلغ حد الجنون ومثله أيضاً الكبير الذي بلغ فقدان الذاكرة كما قال هذا السائل فإنه لا يجب عليه صوم ولا صلاة ولا طهارة لأن فقدان الذاكرة هو بمنزلة الصبي الذي لم يميز ، فتسقط عنه التكاليف فلا يلزم بطهارة ولا يلزم بصلاة  ولا يلزم بصيام ،وأما الواجبات المالية فإنها تجب في ماله وإن كان في هذا الحال  فالزكاة مثلاً تجب على من يتولى أمره أن يخرجها من مال هذا الرجل الذي بلغ هذا الحد لأن وجوب الزكاة يتعلق بالمال كما قال الله تعالى : (( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )) التوبة (103) قال خذ من أموالهم ولم يقل خذ منهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حينما بعثه إلى اليمن (أعلمهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) (1)، متفق عليه .فقال صدقة في أموالهم فبين أنها في المال وإن كانت تؤخذ من صاحب المال،وعلى كل حال الواجبات المالية لا تسقط عن مال هذا الرجل لأنه لا يعقل وأما هذا الرجل لأنه لا يعقل وأما مازال عقله بإغماء من مرض فإنه لا تجب عليه الصلاة على قول أكثر أهل العلم فإذا أغمي على المريض لمدة يوم أو يومين فلا قضاء عليه وليس كالنائم الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) متفق عليه . لأن النائم معه إدراك بمعنى انه يستطيع أن يستيقظ إذا أوقظ وأما هذا المعنى عليه فإنه لا يستطيع أن يفيق إذا أوقظ هذا إذا كان الإغماء بسبب منه كالذي أغمى عليه من البنج فإنه يقضي الصلاة التي مضت عليه وهو في حال الغيبوبة .
                                                                                فتاوى 1-ابن عثيمين
 


--------------------------------------------------------------------------------

(1) متفق عليه وهو جزء من حديث ابن عباس/المشكاة حديث رقم (1772) .



 

فتاوى عيادة الصدرية
 
س37- مريض بالسل يشق عليه الصوم في رمضان ، وقد أفطر رمضان الماضي فهل عليه إطعام؟ علماً بأنه لا يرجى برؤه ولم يعالج إلا مدة يسيرة كشهر ينزل من مسكنه بالبادية إلى البلد ومن ثم يضيف في البلد ويخرج؟
الجواب– إذا كان هذا المريض لا يقوى على صيام رمضان وكان لا يرجى برؤه سقط عنه الصيام ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم أفطره مسكيناً يعطيه نصف صاع من بر أو تمر أو أرز مما اعتاد أهله أن يأكلوا من الطعام مع القدرة على ذلك كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذين يشق عليهما الصوم .
                                                                      البحوث12-اللجنة
 
السؤال38 يوجد دواء مع المرضى بمرض الربو يأخذونه بطريق الاستنشاق فهل يفطرون باستعماله أم لا؟
الجواب : دواء الربو الذي يستنشقه المريض استنشاقاً يصل إلى الرئتين عن طريق القصبة الهوائية لا المعدة فليس أكلاً ولا شراباً ولا شبيهاً بهما ، وإنما هو شبيه بما يقطر في الإحليل وما تداوى به المأمومة(1) والجائفة(2) وبالكحل والحقنة الشرجية ونحوها من كل ما يصل إلى الدماغ أو البدن من غير الفم والأنف .، وهذه الأمور اختلف العلماء في تفطير الصائم باستعمالها فمنهم من لم يفطر الصائم باستعمال شيء منها أكلاً ولا شرباً ، ولكن من فطر باستعمالها أو بشيء منها جعله في حكمها بجامع أن كلًص من ذلك يصل إلى الجوف باختيار ولما ثبت من قو النبي ،صلى اللهم عليه وسلم، (( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) فاستثنى الصائم من ذلك مخافة أن يصل الماء إلى حلقه أو معدته بالمبالغة في الاستنشاق فيفسد الصوم فدل على أن كل ما وصل إلى الجوف اختياراً يفطر الصائم .
ومن لم يحكم بفساد الصوم بذلك كشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- ومن وافقه: لم ير قياس هذه الأمور على الأكل والشراب صحيحاً فإنه ليس في الأدلة ما يقتضي أن المفطر هو كل ما كان واصلاً إلى الدماغ او البدن أو ما كان داخلاَ من منفذ أو واصلاً إلى الجوف وحيث لم يقم دليل شرعي على جعل وصف من هذه الأوصاف مناطاً للحكم بفطر الصائم يصح تعليق الحكم به شرعاً وجعل ذلك في معنى ما يصل إلى الحلق أو المعدة من الماء بسبب المبالغة في استنشاقه غير صحيح أيضاً لوجود الفارق فإن الماء يغذي فإذا وصل إلى الحلق أو المعدة أفسد الصوم سواء كان دخوله من الفم أو الأنف إذ كل منهما طريق فقط ولذا لم يفسد الصوم بمجرد المضمضة أو الاستنشاق دون مبالغة ولم ينه عن ذلك ، فكون الفم طريقاً وصف طردي لا تأثير له فإذا وصل الماء ونحوه من الأنف كان له حكم وصوله من الفم ، ثم هو والفم سواء والذي يظهر عدم الفطر باستعمال هذا الدواء استنشاقاً ، ولما تقدم من أنه ليس في حكم الأكل والشرب بوجه من الوجوه .
                                                                             البحوث 14-اللجنة
س39-استعمال بخاخ ضيق النفس للصائم هل يفطر؟
 
الجواب : الجواب على هذا السؤال أن هذا البخاخ الذي تستعمله لكونه يتبخر ولا يصل إلى المعدة فحينئذ نقول لا بأس أن تستعمل هذا البخاخ وأنت صائم ولا تفطر بذلك لأنه كما قلنا لا يدخل منه إلى المعدة لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل جزء منه إلى المعدة حتى نقول أن هذا مما يوجب الفطر فيجوز لك أن تستعمله وأنت صائم ولا يبطل الصوم بذلك .
                                                                     مسائل في الصيام-ابن عثيمين  
السؤال 40-فضيلة الشيخ ما حكم استعمال البخاخ وهل يفطر وكذلك ما هو حكم استعمال الفرشاة والمعجون للصائم؟
 
الجواب : البخاخ الذي لا يصل إلى المعدة وإنما هو في الحلق والرئه لا يفطر لأنه ليس أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب ,أما استعمال المعجون والفرشاة في الصوم فإنها لا تفطر ما دام الإنسان قد ضبط نفسه ولم يصل إلى بطنه شيء منها لكنلا نشير بها أي بالمعجون وذلك لأنه ربما ينزل شيء من المجون إلى بطنه دون أن يشعر به،فالأولى أن يجعل تنظيف أسنانه في الليل .
                                                                   اللقاء الشهري عدد8-ابن عثيمين
 
السؤال41-هناك بعض الأطياب ذات رائحة أيضاً قد تصل إلى أعماق الأنف مثلاً أو إلى الحلق هل يفطر الصائم؟
 
الجواب : الطيب السائل لا يؤثر على الصيام فيجوز للصائم أن يتطيب في بدنه وفي ثوبه أما الطيب المسحوق الذي يتطاير في الأنف كالمسك أو البخور (العود) فهذا لا يتعمد شمه بل عليه أن يبعده  عن أنفه وعن حلقه فإن تعمد شمه وطار إلى أنفه ودماغه فقد عده كثير من العلماء من المفطرات .
                                                                                 المنتقى 1- الفوزان
 
السؤال 42-إذا كان الدخان ليس بطعام ولا شراب ولا يصل إلى الجوف فهل هو من المفطرات؟
 
الجواب : رمضان وفي غير رمضان وفي الليل وفي النهار فاتق الله في نفسك وأقلع عن هذا الدخان واحفظ صحتك وأسنانك ومالك وأولادك ونشاطك مع أهلك حتى ينعم الله عليك بالصحة والعافية أما قوله أنه ليس بشراب فإني أقول له هل يقال فلان يشرب الدخان ؟يقال يشرب الدخان وشرب كل شيء بحسبه فهذا شراب بلا شك ولكنه شراب ضار محرم ونصيحتي له ولأمثاله أن يتقي الله في نفسه مواله وولده وفي أهله لأن كل هذه الأشياء يصحبها ضرر من تعاطي هذا الدخان وأسأل الله سبحانه وتعالى له ولإخواننا المسلمين العصمة وبهذا يتبين أن شرب الدخان يفطر الصائم مع فيده من الإثم .
                                                                            فتاوى1-ابن عثيمين 


--------------------------------------------------------------------------------

(1)  المأمومة: الشجة التي تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق. مختار الصحاح.
(2)  الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف والتي تخالط الجوف ونحوها لكل ما يصل إلى الدماغ أو البدن من غير الفم أو الأنف، وهذه الأمور مما اختلف العلماء في تفطير الصائم في استعمالها، فمنهم من لم يفطر الصائم باستعمال شيء منها، ومنهم من فطر باستعمال بعض دون بعض، مع اتفاقهم جميعا على أنه لا يسمى استعمال شيء فيها أكلا وشربا، لكن من فطر باستعمالها أو باستعمال شيء منها، جعله في حكمها بجامع أن كلا من ذلك يصل إلى جوف الاختيار. ولما ثبت من قول النبي (ص): "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما"، أخرجه أصحاب السنن والحاكم. 





فتاوى عيادة أمراض القلب
 
السؤال 43-لي عمة توفيت منذ عام،كانت تصوم وتصلي إلا أنه أصيبت بمرض القلب والعظام جعلها غير قادرة على الصيام بعد أن حاولت مرة وأكثر ، وكذلك بالنسبة لصلاتها تركتها هي الأخرى وذلك لعدم تمكنها من التحرك نهائياً بسبب مرضها في العظام ، وقبل وفاتها أوصت بمال من تركتها لعمل رخصة لها ، والرخصة ومتبعة في بلدنا ، وهي التصدق بمقدار من المال لقاء صلاتها وصومها الفائت ، وبما أنكم على علم بأن الوصية أمانة ، فما حكم الشرع في نظركم في هذه الوصية هل تجوز أم لا ؟ وإذا كانت تجوز فماذا نعمل في هذه الحالة ؟ علماً بأن المرض لم يزل عنها حتى وافاه الأجل ، هل يمكننا تنفيذ هذه الوصية وإخراج المال كفدية لما فاتها من الصيام ، علما بأن المرض لم يزل عنها حتى الوفاة ؟
الجواب : بالنسبة للصيام فإن المريض يفطر عند المرض ويقضي إذا شفاه الله وقوي على القضاء ، فإن لم يستطع القضاء واستمر معه المرض ، صار مرضاً مزمناً ، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً ويكفيه الإطعام عن القضاء .
وهذه المرأة التي ماتت وعليه صيام من رمضان وكانت تركته لمرض مزمن ، يجب أن تطعم عن كل يوم مسكيناً بعدد الأيام التي أفطرتها .
أما الصلاة فإنها لا تسقط عن المريض ما دام عقله باقياً فإنه يصلي على حسب حاله ، فإن استطاع أن يصلي قائماً، وإن استطاع أن يصلى قاعداً صلى قاعداً ، أو يصلي على جنبه ويومئ برأسه بالركوع والسجود متوجهاً على القبلة ، فإن لم يستطع الإيماء ، فإنه يصلي بقلبه من قيام وقراءة وركوع وسجود وسائر أفعال الصلاة وأقوالها يستحضرها بقلبه ويرتبها بقلبه ويكفيه هذا ، لقوله تعالى (( فاتقوا الله ما استطعتم)) التغابن : (169) .
وإذا كان يستطيع أن يتوضأ ، وإذا كان لا يستطيع الوضوء فإنه يتيمم بأن يمسح على وجهه وكفيه بالتراب الطاهر ناوياً الطهارة ويصلي فالصلاة  لا تسقط  بحال .
فالمريض يصلي على حسب حاله ، ولو بقلبه ، لقول النبي صلى اله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم) .
فما دامت أنها تركت الصلاة وماتت على هذه الحالة نرجوا الله أن يغفر لها ، لأنها لم تتركها متعمدة ، وإنما تركتها عن خطأ وظن أنه لا تجب عليها ، نرجو الله يعفو عنها .
وإذا تصدقتم بما أوصت به من باب القربى إلى الله وكان هذا الموصى به في حدود الثلث ، فإنه يتصدق بقدر الثلث ، وما زاد عليه لا بد من رضى الورثة وسماحهم به ، وإن كان عليها دين ، فإنه يجب وفاء الدين قبل الوصية والإرث . والله الموفق .
                                                                                    المنتقى3-الفوزان
السؤال44- امرأة مصابة بمرض القلب والسكر وقد نصحها الأطباء بعدم الصوم لأن يؤثر على صحتها إلى أنها العام الماضي صامت وتصوم هذا العام غير أنها تنام النهار فقط تؤدي الصلاة وتعود للنوم وبهذا الحال لا يبدو اثر المرض واضحاً فهل صيامها صحيح علماً بأنها صامت العام الماضي وجاءتها الدورة الشهرية خمسة أيام فأفطرتها وكفرت عنها ؟
 
الجواب : متى كان المريض يشق عليه الصوم أو يزيد في مرضه أو يتأخر البرء مع الصيام جاز له الإفطار وهو أفضل من الصوم وعليه القضاء عند القدرة  لقوله تعالى : ((ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر لا يريد بكم العسر)) البقرة (185) ، ومتى قرر طبيبان مسلمان معروفان بالإصابة أن هذا المرض يشق معه الصوم جاز لمريض الإفطار لكن إن قدر على الصوم مع الراحة أو النوم كما تفعل هذه المرأة بحيث لا يظهر تأثير هذا المرض لم يجز الإفطار إلا أن تخشى استمرار هذا المرض أو اشتداده فحينئذ تفطر هذه المرأة وتأخذ برخصة الله فإن قدرت على القضاء لزمها عند المرض أو عند قصر النهار كما في الشتاء فإن لم تستطع أطعم عنها لكل يوم أفطرته مسكيناً .
                                                                            فتاوى الصيام-ابن جبرين  



 
فتاوى عيادة الجهاز الهضمي
 
السؤال45-علي صيام شهرين ونصف من رمضان ولا أستطيع أن أصوم ,لأنني مصابة بمرض المعدة ن وقد استشرت طبيباً أخصائياً فقال لي : لا ينبغي لك الصوم ، فماذا علي مع هذه الحالة ؟أفيدوني شكر الله لكم .
الجواب :إذا كنت لا تستطيعين الصيام لا أداء ولا قضاء بسبب مرض مزمن قال الأطباء أنه يتعذر الصوم أو يشق معه الصوم مشقة غير محتملة أو يضاعف المرض ويزيد فيه ، لقوله تعالى ك ((وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)) البقرة (184) .
                                                                                 المنتقى 3-الفوزان 
السؤال46-شخص مصاب بقرحة في معدته ونهاه الطبيب عن الصيام خمس سنوات ماذا عليه؟
 
الجواب :  إذا كان الطبيب الذي نهاه عن الصوم ثقة مأموناً خبيراً في طبه فيتعين السع والطاعة لنصحه وذلك بإفطاره في رمضان حتى يجد القدرة والاستطاعة على الصوم،قال تعالى : ((ومن كان مريضاً أو على سفراً فعدة من أيام أخر)) وقال تعالى : ((لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)) . وقال صلى الله عليه وسلم : (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)  ، فإذا شفي من مرضه تعين عليه قضاء أشهر رمضان التي أفطرها ونسأل الله له ولجميع إخواننا المسلمين الصحة والعافية والتوفيق لما يحبه ويرضاه . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .       
                                                                                                         البحوث 14-الفوزان
السؤال 47-ما حكم الشرع فيمن ذرعه القيء؟
 الجواب : نقول إذا قاء الإنسان متعمداً فإنه يفطر ،وإن قاء بغير عمد فإنه لا يفطر والدليل على ذلك حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال Lمن ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء عمداً فليقض) .
فإن غلبك القيء فإنك لا تفطر ، فلو أحس الإنسان بأن معدته تموج  وأنه سيخرج ما فيها فهل نقول يجب عليك أن تمنعه ؟ لا ، أو تجذبه؟ لا ، لكن نقول قف وقفاص حيادياً لا تستقي ولا تمنع لأنك إن استقيت أفطرت وإن منعت تضررت ، فدعه إذا خرج بغير فعل منك فإنه لا يضرك ولا تفطر بذلك . 
                                                                                                    مسائل الصيام-ابن عثيمين
 
س4-بعد صلاة الفجر في رمضان يحصل له ما يشبه التقيؤ بخروج بعض الماء والطعام من فمه فيقوم باسترجاعه إلى بطنه ، فيقول هل هذا يؤثر عل صيامه أم لا؟
 
الجواب : التقيؤ فيه تفصيل ، إذا كان التقيؤ يخرج بدون اختيار الإنسان وبدون إرادته يقذف ويخرج من معدته عن طريق الفم فهذا لا يؤثر على صيامه لأنه بغير اختياره ، أما إذا كان استدعاه هو وتسبب في خروجه حتى قاء فإنه يفطر بذلك ، وما ورد في السؤال من أن السائل يغلبه القيء ويخرج إلى فمه فإن ابتلعه فذلك يفسد صومه لأن الفم في حكم الظاهر فإذا وصل إليه شيء ثم استرجعه وبلعه فإنه كمن أكل أو شرب ، فيكون قد أفطر بهذا الصنيع ويجب عليه قضاء ذلك اليوم .
                                                                       المنتقى 1-الفوزان 
السؤال49-ما حكم استعمال التحاميل في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضاً؟
 
الجواب : لا بأس بها ، لا بأس أن يستعمل الإنسان التحاميل التي تكون من دبره إن كان مريضاً لأن هذا ليس أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب فما قام مقام الأكل والشرب وما ليس كذلك فإنه لا يدخل فيه لفظاً ولا معنى فلا يثبت له حكم الأكل والشرب .    
                                                                       مسائل في الصيام-ابن عثيمين
السؤال50-ما حكم حقنة الشرجية التي يحقن بها المريض وهو صائم؟
 
الجواب : الحقنة الشرجية التي يحقن بها المريض ضد الإمساك اختلف فيها أهل العلم ، فذهب بعضهم إلى أنها مفطرة بناء على كل ما يصل إلى الجوف فهو مفطر ، وقال بعضهم أنه ليست مفطرة ،وممن قال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : إن هذا ليس أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب والذي أرى أن ينظر إلى رأي الأطباء في ذلك فإذا قالوا أن هذا كالأكل والشرب وجب إلحاقه به وصار مفطراً ، وإذا قالوا أنه لا يعطي الجسم ما يعطي الأكل والشرب فإنه لا يكون مفطراً .
                                                                                            مجموعة فتاوى الحرم-ابن عثيمين
السؤال 51-فضيلة الشيخ حفظك الله ، في فجر رمضان في أثناء الصلاة مثلاً يكون الصائم ممتلئ البطن وعندما يريد أن يخرج الهواء يعني يخرج شيء من الطعام أو قليلاً من الماء مع الصلاة مثلاً خرج شيء قليل لم يصل إلى الحلق وبلعه هل يفطر؟
 
الجواب : هذا الذي سألت عنه يحث كثيراً مع الناس ، إذا امتلأت المعدة بالطعام ، فإن الإنسان إذا تجشأ وخرج الهواء من معدته قد يخرج شيء من الطعام أو الماء ، فإذا لم يصل إلى الفم وابتلعه فلا شيء عليه . المقصود بالفم ما فيه اللسان .
                                                                      اللقاء المفتوح 20-ابن عثيمين
السؤال 52-هل البلغم يفطر؟
 
الجواب : البلغم أو النخامة إذا لم تصل إلى الفم فهي لا تفطر قولاً واحداً في المذهب ، فإن وصلت إلى الفم ثم ابتلعها ففيه قولان لأهل العلم ، منهم من قال أنها تفطر إلحاقاً لها بالأكل والشرب ومنهم من قال أنها لا نفطر إلحاقاً لها بالريق ،فإن الريق لا يبطل الصوم حتى لو جمع ريقه وبلعه فإن صومه لا يفسد ، وهذا هو الراجح ، لأنه لا يوجد دليل على إفساد صومه .
                                                                                         فتاوى 1-ابن عثيمين 




فتاوى عيادة السكر
 
السؤال 53-سائل يقول أنه مصاب بمرض السكر منذ ثلاثة أعوام ، وكان يصوم شهر رمضان ولكن بمشقة ، فهل يجوز له الإفطار في هذه السنة؟وماذا عليه لو أفطر علماً أنه مع ذلك المرض دائماً يشعر بالجوع والعطش حتى لو كان الجو معتدلاً؟
 
الجواب : صيام شهر رمضان هو أحد أركان الإسلام ، قال تعالى : ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقونL أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم أن كنتم تعلمون L  شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه )) البقرة (183-185) . فالمسلم يجب عليه أن يصوم، إلا إذا كان معذوراً ،فإنه يفطر من أجل العذر الشرعي ، ويقضي من أيام أخر . والذي يعذر في ترك الصيام في رمضان هو المسافر أو المريض قال تعالى : ((ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)) البقرة (185).
فالمريض يفطر ويقضي الأيام التي أفطرها من أيام أخر ، فلك أن تفطر إذا كان الصيام يشق عليك ، أو كان الصيام يزيد في المرض ويضاعفه فإنك تفطر عملاً برخصة الله سبحانه وتعالى .
ثم إذا قدرت على القضاء في المستقبل فإنه يجب عليك أن تقضي الأيام التي أفطرتها ، لقوله تعالى : ((فعدة من أيام أخر)) البقرة (185) . وإذا كنت لا تقدر على القضاء لكون المرض مزمناً لا يرجى شفاؤه فإنه يتعين عليك أن تطعم عن كل يوم مسكيناً ، وذلك بمقدار كيلو ونصف من الطعام تقريباً ، عن كل يوم كيلو ونصف من الطعام ، هذا إذا كنت لا تقدر على القضاء لأن المرض مستمر معك ، فالمريض مرضاً مزمناً والشيخ الكبير الهرم يفطران ويطعمان وليس عليهما قضاء .
أما إذا لم يكن شيء من ذلك فإنك تطعم على كل يوم مسكيناً ويكفيك هذا لقوله تعالى : ((وعلى الذين يطيقونه فدية من طعام مسكين)) البقرة (184) ، ومنهم المريض الذي لا يرجى شفاء مرضه ، والله أعلم .
 
س54- امرأة مصابة بمرض القلب والسكر وقد نصحها الأطباء بعدم الصوم لأن يؤثر على صحتها إلى أنها العام الماضي صامت وتصوم هذا العام غير أنها تنام النهار فقط تؤدي الصلاة وتعود للنوم وبهذا الحال لا يبدو اثر المرض واضحاً فهل صيامها صحيح
 
 
علماً بأنها صامت العام الماضي وجاءتها الدورة الشهرية خمسة أيام فأفطرتها وكفرت عنها ؟
الجواب : متى كان المريض يشق عليه الصوم أو يزيد في مرضه أو يتأخر البرء مع الصيام جاز له الإفطار وهو أفضل من الصوم وعليه القضاء عند القدرة  لقوله تعالى : ((ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر لا يريد بكم العسر)) البقرة (185) ، ومتى قرر طبيبان مسلمان معروفان بالإصابة أن هذا المرض يشق معه الصوم جاز لمريض الإفطار لكن إن قدر على الصوم مع الراحة أو النوم كما تفعل هذه المرأة بحيث لا يظهر تأثير هذا المرض لم يجز الإفطار إلا أن تخشى استمرار هذا المرض أو اشتداده فحينئذ تفطر هذه المرأة وتأخذ برخصة الله فإن قدرت على القضاء لزمها عند المرض أو عند قصر النهار كما في الشتاء فإن لم تستطع أطعم عنها لكل يوم أفطرته مسكيناً .
                                                                            فتاوى الصيام-ابن جبرين
 
السؤال 55-كثير من الأخوة يسألون عن الإبر العضلية والوريدية وسحب الدم هل هذا يفطر أم لا؟
 
الجواب : يجب على المسلم أن يحافظ على صيامه وأن يبتعد عن الأشياء المشتبهة وإذا احتاج إلى علاج أو تعاطي شيء من الإبر فليكن هذا في الليل فإذا اضطر إلى العلاج في النهار بأن كان مريضاً ويحتاج إلى العلاج ، وترك العلاج يضاعف عليه المرض أو ي}خر البرء أو تشتد عليه وطأة المرض فهذا يتعالج ويقضي هذا اليوم سواء تعالج بحبوب أو بإبرة في الوريد أو بغيرها ، فالإبرة إذا كانت مغذية فإنها تفسد الصيام لأنها تقوم مقام الطعام وإذا كانت الإبر غير مغذية ولكنها تحقن بالوريد فهذه أيضاً مفطرة على الراجح لأنها تختلط بالدم وتسير في البدن ويحصل للبدن منها تأثر وتنشيط وتنفذ إلى الجوف وقد نص الفقهاء على أن الصائم إذا تعمد إدخال شيء إلى جوفه يفطر أما إذا كانت الإبرة  في العضل وليست في الوريد فهذه لعلها لا تفطر ، وعلى المسلم أن يحتاط لدينه فالأمر إذاً على ثلاث’ أصناف :
الصنف الأول : إبر مغذية وهذه تفطر لأنها تقوم مقام الطعام و الشراب من غير إشكال .
الصنف الثاني : إبر ليست مغذية تؤخذ عن طريق الوريد ، الذي أعتقده أنها لا تفطر لأنها تختلط بالدم وتسير في البدن وتدخل في العروق .
الصنف الثالث : إبر غير مغذية ولا تؤخذ عن طريق الوريد وإنما تؤخذ عن طريق العضل فهذه الأحوط للإنسان أن يتركها إلى الليل وإن أخذها فلا أرى أن يفسد صومه .
أما بالنسبة لسحب الدم ، فإذا كان الدم يسيراً كالذي يؤخذ للتحليل فهذا لا يؤثر على صيامه ، أما إذا كان الدم كثيراً بأم سحب منه دم كثير لإسعاف مريض مثلاً أو لبنك الدم أو التبرع به فهذا يفطر ويفسد الصوم لأنه كالحجامة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (أفطر الحاجم والمحجوم لما رأى رجلاً يحتجم وهو صائم) ، فالحجامة تفطر على الصحيح من قول العلماء بنص الحديث ومثلها سحب الدم إذا كان كثيراً لأنه بمعنى الحجامة ، والله أعلم .
                                                                                  المنتقى- الفوزان
السؤال 56-حقنة العروق وحقنة العضل هل تفطران؟
 
الجواب : جوابنا على هذا نقول أن الله سبحانه وتعالى بين في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ما يكون مفطراً وما لا يكون ، والله تعالى أنزل الكتاب تبياناً لكل شيء ، وهذا الذي حدث في الأزمان المتأخرة من هذا الحقن وإن كان أصلها غير موجود فيما سبق لكن الشرع يشتمل على حكمه فما كان بمعنى المنصوص عليه فله حكم المنصوص عليه وما لم يكن بمعناه فإنه لا يثبت له حكمه والذي فيه تفطير مما ذكر هو الأكل والشرب وهما عن طريق الفم وقد دل حديث لقيط بن صبره رضي الله عنه الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) ، على أن ما دخل من الأنف كالذي يدخل من الفم ، وما عدا ذلك فإن الأصل فيه عدم التفطير لأنه لو كان مفطراً لبينه الله ورسوله ، وعلى هذا فإننا نقول أن هذه الإبر أو الحقن كما قال السائل التي تكون في العضل أو في العروق غير مفطرة لأنها ليست منصوصاً عليها ولا بمعنى المنصوص عليه ، والأصل في الصيام الصحة حتى يقوم دليل على الفطر ولا فرق في هذا بين أن يجد الإنسان طعم هذه الحقنة في حلقه أو لا يجده لأن ذلك ليس بمعنى المنصوص عليه وأما الحقن التي يستغني بها عن الطعام والشراب فقد سبق ذكرها في جواب السؤال السابق .
                                                                      مسائل في الصيام-ابن عثيمين
السؤال 57-الحقنة في العضل أو الوريد هل تفسد الصوم والإبر المغذية؟                                                                      
 
الجواب : الحد لله رب العلمين والصلاة والسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، جوابنا على هذا نقول أنه لا يفسد الصوم إذا احتقن الإنسان بالإبر في وريده أو في عضلاته فإن صومه لا يفسد بذلك لأن هذا ليس بأكل ولا شرب ولا بمعنى الأكل والشرب والله تبارك وتعالى يقول لنبي صلى الله عليه وسلم (( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء)) وكل شيء يحتاج الناس إليه لا سيما في عباداتهم العظيمة كالصوم فإن الشرع لابد أن يبينه ولم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ عام يدل على أن الصائم لا يدخل إلى جوفه شيء من أي طريق وإنما جاء الأكل والشرب فيما يدخل إلى الجوف وعلى هذا فالإبر في العضلات أو في العرق لا تفطر حتى لو أحس بطعمها في حلقه فإنه لا يفسد صيامه وإنما قال كثير من أهل العلم بأن الإبر المغذية التي يستغني بها عن الطعام والشراب وهي التي إذا استعملها المرء لم يحتج معها إلى الطعام والشراب والشرع الحكيم لا يفرق بين شيئين متماثلين بالمعنى وعلى هذا إذا ركب للإنسان إبر مغذية تغنيه عن الطعام والشراب فإنه يكون بذلك كالأكل والشرب ولا يصح له الصوم والغالب أن مثل هذه الإبر لا يحتاج إليها إلا إنسان مريض يباح له الفطر ولكننا نقول ذلك من أجل تبيين الحكم على أنه لا يحصل بها ما يحصل في الأكل والشرب من التلذذ والشهوة والتغذية الكاملة وملأ المعدة وهذا كله لا يحصل ولهذا نجد الذي يتغذى بها يكون معه شوق كبير إلى الأكل والشرب ولا ندري فلعل الشرع عندما منع الأكل والشرب للصائم لا لأنه يتغذى به بل لأنه يتغذى به وينال به شهوة ولكن الاحتياط أن الإنسان لا يستعمل مثل هذه الإبر وهو صائم إلا في حال مرض يبيح له الفطر وحينئذ يفطر ويستعملها والله الموفق .
                                                                       مسائل في الصيام-ابن عثيمين   
السؤال 58-رجل عيد عيد الفطر مع (مصر) وقد أفطرت مصر قبل بلده بيوم واحد بناء على ثبوت رؤية هلال شوال هل يلزمه قضاء ذلك اليوم الذي أفطره ويسأل عن الإبرة في الوريد هل يفطر الصائم إذا أخذ بها ؟
 
الجواب : بالنسبة لإفطار الصائم في مصر لكون العيد ثبت لديهم برؤية هلال شوال وكون السائل في مصر ذلك الوقت لا يظهر أن في صنيعه بأساً وليس عليه قضاء لأن حكمه حكم أهل البلد الذين ثبت لديهم دخول شهر شوال وهو عندهم .
وأما مسألة الإبرة في الوريد هل يفطر بتعاطيها الصائم ففيها خلاف بين أهل العلم ، بعضهم يرى أن الصائم يفطر بتعاطيها لأنها تتصل بعروق الدم والبعض الآخر لا يرى ذلك لأنها لا تعتبر أكلاً ولا شرباً . والاحتياط لصحة الصوم وسلامته من أسباب الخلل تركها حتى الفطر وللخروج من خلاف أهل العلم في ذلك فإن اضطر الصائم إلى أخذها نهارا فلا بأس في ذلك وصيامه صحيح . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
                                                                                  البحوث 14-اللجنةً  
السؤال 59-ما هو الدم الذي ينقض الصيام؟
 
الجواب : لا خلاف أن دم الحيض يبطل الصيام وكذلك دم النفاس ولو قليلاً فلا يصح صوم الحائض والنفساء حتى تطهر بانقطاع الدم كله ، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ك (أفطر الحاجم والمحجوم) وقال الإمام أحمد رحمه الله لأن الحاجم لا يسلم من امتصاص الدم غالباً فيختلط بريقه ويبتلعه أو لأنه أعان المحجوم على فعل ينافي الصيام فيجوز أن يأمر بقضاء ذلك اليوم              ، فأما المحجوم فإنه يخرج هذا الدم الكثير الذي يشبه دم الحائض أو أكثر فأبطل الصيام ويلحق به من أخرج الدم عمداً بالفصد والشرط أخذ الدم الكثير لإنقاذ مريض أو نحوه ، فأما القليل الذي يؤ×ذ لتحليل أو كشف أو نحوه أو خرج من جرح بغير اختيار أو دم الرعاف القهري أو من ضربة أو من شجة فالأصح أنه لا يحصل به الإفطار لعدم الاختيار والله أعلم .
                                                                            فتاوى الصيام-ابن جبرين 
السؤال 60-التبرع بالدم في نهار رمضان هل هو جائز أم يفطر؟
 
الجواب : إذا تبرع بالدم فأخذ منه الكثير فإنه يبطل صومه قياساً على الحجامة وذلك أن يجتذب منه دم من العروق لإنقاذ مريض أو للاحتفاظ بالدم للطوارئ ، فأما إن كان قليلاً فلا يفطر كالذي يؤخذ في الإبر والبراويز للتحليل والاختبار .
                                                                            فتاوى الصيام-ابن جبرين
السؤال 61-أنا في السادسة عشرة من عمري وأعالج في مستشفى الملك فيصل التخصصي من حوالي خمس سنوات إلى الآن وفي شهر رمضان من العام الماضي أمر الدكتور بإعطائي علاجاً كيماوياً في الوريد وأنا صائم وكان العلاج قوياً ومؤثراً على المعدة وعلى جميع الجسم ، في اليوم نفسه الذي أخذت فيه العلاج جعت جوعاً شديداً ولم يمض من الفجر إلا سبع ساعات  وفي العصر تألمت منه وكدت أموت ولم أفطر حتى أذان المغرب . وفي شهر رمضان هذا العام سيأمر الدكتور بإعطائي ذلك العلاج هل أفطر في ذلك اليوم أم لا وإذا لم أفطر فهل علي قضاء ذلك اليوم ؟ وهل أخذ الدم من الوريد يفطر أم لا؟ وكذلك العلاج الذي ذكرت؟
 
الجواب :  المشروع للمريض الإفطار في شهر رمضان إذا كان الصوم يضره أو يشق عليه أو كان يحتاج إلى علاج في النهار بأنواع الحبوب والشربة ونحوها مما يؤكل ويشرب لقول الله سبحانه: ((ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر))  ، ولقول النبي ،صلى الله عليه وسلم، ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته)) . 
   أما أخذ الدم من الوريد للتحليل أو غيره فالصحيح أنه لا يفطر الصائم لكن إذا أكثر فالأولى تأجيله إلى الليل فإن فعله في النهار فالأحوط القضاء تشبيهاً بالحجامة .
                                                                              فتاوى إسلامية-ابن باز




فتاوى عيادة الجهاز البولي
 
السؤال 62-أعاني من مرض بكليتي وقد نصحني الأطباء بالإفطار وأنا لا أطاوع كلامهم فأصوم فيزداد ألمي ، فهل علي حرج لو أفطرت؟ وما كفارة ذلك؟
الجواب :متى كان الصوم يشق عليك ويزيد في المرض ونصحك طبيب مسلم معروف بالإصابة وأخبرك بأن الصيام يضر بالصحة ويزيد في الألم وأن على نفسك خطر فإنه يجوز لك أن تفطر وتطعم عن كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليك لعدم التمكن من القضاء لكن لو قدر زوال المرض وسلامتك وعودة الصحة فإنك بعد ذلك تصوم الشهر المستقبل كغيرك ولا يلزمك قضاء السنوات الماضية التي أفطرتها وكفرت عن الإفطار .
                                                                                                   فتاوى الصيام-ابن جبرين
السؤال 63- يقول رجل كبير في السن يزيد عمره على ستين سنة يعمل غسيلاً للدم الآن عنده فشل كلوي فيجلس على الماكينة ثلاث ساعات ونصف تقريباً في اليوم الواحد لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع فهل عليه صيام وما كفارة فطره جزاكم الله خيراً ؟
 
الجواب :ليس عليه صيام في هذا الحال ن فالأيام الثلاث التي يحتاج فيها استعمال هذا الدواء لأته يمتزج في عروقه ويحتمل أن لا يكون عليه قضاء ولو استعمله لأن هذا ليس أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب ولكن يحتاج لسؤال الأطباء هل غسيل الدم يخرج الدم إذا أردنا غسله أو أنه يدخل الماكينة ثم يرجع إلى الجوف أم ماذا؟ الظاهر لي وأنا لا أدري أنه يخرج الدم فيبقى النظر هل هو بمعنى الحجامة لأنه دم كثير أم ليس بمعناها لأنه يعود إلى البدن فتعود قوته بخلاف الحجامة ولهذا نقول الأحوط أن الإنسان لمرض يفطر ويقضي .
                                                                   اللقاء الشهري-ابن عثيمين
السؤال 64- أصبت بمرض الكلى وأجريت لي عمليتان ونصحني الأطباء بشرب الماء ليلاً ونهاراً وقالوا: إن الصيام والكف عن شرب الماء ثلاث ساعات متوالية يعرضني للخطر،هل أعمل بكلامهم؟أو أتوكل على الله وأصوم مع أنهم يؤكدون بأن عندي استعد\د لتخلق الحصى،وإذا لم أصم فما الكفارة التي أدفعها؟
 
 الجواب - إذا كان الأمر كما ذكرت وكان هؤلاء الأطباء حذاقا فالمشروع لك أن تفطر محافظة على صحتك ودفعا للضرر عن نفسك،ثم إن عوفيت وقويت على القضاء دون حرج وجب القضاء .وإن استمر بك ما أصابك من المرض أو الاستعداد لتخلق الحصى عند عد تتابع شرب الماء وقرر الأطباء أن ذلك  لا يرجى برؤه وجب عليك أن تطعم كل يوم أفطرته مسكيناً  وصلى الله على نبينا محمد وصحبه وسلم .
                                                                                                              البحوث 14-اللجنة
السؤال 65-رجل عنده سلس البول فأراد أن يجفف ذكره فخرج منه مني في نهار رمضان؟
 
الجواب :إذا كان هذا الذي خرج منه شهوة يعني حاول أن يفرغ البول من المكان فحصلت عنده شهوة فأنزل فإن صومه يفسد لأن لإنزال المني بشهوة بفعل من الصائم من المفطرات ، أما إذا كان هذا بغير شهوة فإن صومه صحيح ولا قضاء عليه .
                                                                       مسائل في الصيام-ابن عثيمين
السؤال 66- يوجد دواء مع المرضى بمرض الربو يأخذونه بطريق الاستنشاق هل يفطر أو لا؟
 
الجواب : وقد أجابت الجنة على السؤال بما يلي :
   دواء الربو الذي يستنشقه المريض استنشاقاً يصل إلى الرئتين عن طريق القصبة الهوائية لا المعدة فليس أكلاً ولا شراباً ولا شبيهاً بهما ، وإنما هو شبيه بما يقطر في الإحليل وما تداوى به المأمومة والجائفة وبالكحل والحقنة الشرجية ونحوها من كل ما يصل إلى الدماغ أو البدن من غير الفم والأنف .، وهذه الأمور اختلف العلماء في تفطير الصائم باستعمالها فمنهم من لم يفطر الصائم باستعمال شيء منها أكلاً ولا شرباً ، ولكن من فطر باستعمالها أو بشيء منها جعله في حكمها بجامع أن كلًص من ذلك يصل إلى الجوف باختيار ولما ثبت من قول النبي ،صلى الله عليه وسلم :  (( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) فاستثنى الصائم من ذلك مخافة أن يصل الماء إلى حلقه أو معدته بالمبالغة في الاستنشاق فيفسد الصوم فدل على أن كل ما وصل إلى الجوف اختياراً يفطر الصائم .
ومن لم يحكم بفساد الصوم بذلك كشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- ومن وافقه: لم ير قياس هذه الأمور على الأكل والشراب صحيحاً فإنه ليس في الأدلة ما يقتضي أن المفطر هو كل ما كان واصلاً إلى الدماغ او البدن أو ما كان داخلاَ من منفذ أو واصلاً إلى الجوف وحيث لم يقم دليل شرعي على جعل وصف من هذه الأوصاف مناطاً للحكم بفطر الصائم يصح تعليق الحكم به شرعاً وجعل ذلك في معنى ما يصل إلى الحلق أو المعدة من الماء بسبب المبالغة في استنشاقه غير صحيح أيضاً لوجود الفارق فإن الماء يغذي فإذا وصل إلى الحلق أو المعدة أفسد الصوم سواء كان دخوله من الفم أو الأنف إذ كل منهما طريق فقط ولذا لم يفسد الصوم بمجرد المضمضة أو الاستنشاق دون مبالغة ولم ينه عن ذلك ، فكون الفم طريقاً وصف طردي لا تأثير له فإذا وصل الماء ونحوه من الأنف كان له حكم وصوله من الفم ، ثم هو والفم سواء والذي يظهر عدم الفطر باستعمال هذا الدواء استنشاقاً ، ولما تقدم من أنه ليس في حكم الأكل والشرب بوجه من الوجوه . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
                                                                        البحوث14-اللجنة 




فتاوى الكبر والشيخوخة والعجز
 
السؤال 67-أنا امرأة أصبت بمرض ولم أستطع صيام شهر رمضان ، وعندما أحسست أني شفيت أردت أن أصوم هذا الشهر الذي علي ولكن لم أستطع صيامه كله وصمت منه 12 يوماً فقط . لقد حاولت في الباقي ولكن لم أستطع لما أحس بالألم ، ماذا أفعل في الباقي جزاكم الله خيراً ؟
الجواب : عليك محاولة الصيام مهما استطعت مع الصبر على المشقة فإنه أعظم للأجر فأما إن عجزت وشق عليك الصيام أو كان يزيد في المرض ولا يرجى برؤه فإنه يجزئ عنك الفدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم .فإن زال المرض وحصلت القدرة بعد ذلك فالاحتياط القضاء  لما فات والله الشافي .
                                                                          فتاوى إسلامية-ابن جبرين
السؤال 68-المريض مرضاً مستمراً ماذا يفعل؟
 
الجواب : إذا كان المريض بمرض لا يرجى برؤه فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً ربع صاع من البر أو نصف صاع من غيره ، أما إذا قال له الطبيب أن صومك يضرك في أيام الصيف فنقول له يصوم في أيام الشتاء وهذا تختلف حالته عن الذي يضره الصوم دائماً والله أعلم .
                                                                                                             فتاوى1-ابن عثيمين     
السؤال 69-امرأة مرضت مرضاً شديداً فنذرت إن شفيت أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام ، فلما شفيت صامت ولكن مرضت بعدها بعدة سنوات فلم تستطع أن تصوم فهل يصوم أحد أبنائها أو تطعم عن كل يوم ؟
 
الجواب : إذا كان مرضها هذا لا يرجى زواله فإنها تطعم عن كل يوم مسكيناً ، وتطعم ثلاثة مساكين ولا يصام عنها لأن الحي لا يصام عنه ، إنما يصام عن الميت لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من مات وعليه صيام صام عنه وليه).
                                                                                          ابن عثيمين
السؤال 70-شخص له ولدان مرضا مرضاً لا يرجى شفاؤه ولم يسبق لهما الصوم فما هو الواجب في حقه نحوهما؟ وما هي كيفية الصلاة بالنسبة لهما؟
الجواب : المريض مرضاً لا يرجى زواله لا يلزمه الصوم لأنه عاجز ، ولكنه يلزمه بدلاً عنه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ، هذا إذا كان عاقلاً بالغاً ن وللإطعام كيفيتان ، الأولى أن يصنع طعاماً غداء أو عشاء ثم يدعو إليه المساكين بقدر الأيام التي عليه ، كما كان أنس ابن مالك يفعل ذلك حين كبر ، وأما الكيفية الثانية أن يوزع طعاماً ويعتني المسكين بطبخه ، ومقدار هذا الطعام مد من البر أو الأرز والمد يعتبر بمد صاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ربع صاع النبي صلى الله عليه وسلم وصاع النبي صلى الله عليه وسلم كيلوين وأربعين جراماً فيكون المد نصف كيلو وعشرت جرامات ، فيطعم الإنسان هذا القدر من الأرز أو البر ويجعل معه لحماً ويقدمه ، وأما ما مضى من الصيام فإنه يطعم عنه أيضاً .
أما بالنسبة للصلاة فيلزم أن يصليا حسب الاستطاعة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين : (صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب ) .
                                                                          فتاوى الحرم3-ابن عثيمين
السؤال 71-بعد مرض زوجي نذرت أن أصوم سنة لوجه الله تعالى بعد شفائه من هذا المرض والحمد لله فقد تحقق أملي بقدرة الله عز وجل فشفى زوجي من مرضه وأنا الآن مريضة وقد منعني الطبيب من الصيام ، وحاولت أن أصوم مرات عديدة على الرغم من قول الطبيب ، وأنا الآن لا أستطيع الصيام فأرجو أن تقولوا لي هل يلزمني دفع مبلغ من النقود وكفارة عن هذا الصوم ؟ وهل أستطيع أن أدفعها لأحد أقاربي المحتاجين أو هل يمكن أن أصوم يومين في الأسبوع على قدر استطاعتي؟ أفيدوني وفقكم الله .
 
الجواب : قال صلى الله عليه وسلم ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) وأنت نذرت إذا شفى الله زوجك أن تصومي سنة وأن الطبيب نهاك عن الصيام ، فإذا كانت السنة غير معينة فالصيام يبقى في ذمتك حتى تستطيعي فإذا استطعت وزال عنك المانع فإنك تؤدين الصيام الذي نذرته لأنه دين في ذمتك فانتظري حتى يزول المانع وتصومي إن شاء الله لأنك لم تعيني سنة معينة بعينها ب لسنة مطلقة ،فأي سنة تصومي يومين من كل أسبوع لأنك نذرت سنة والسنة اثنا عشر شهراً متتابعة ، وإن كنت نذرت سنة معينة فلم تستطيعي صيامها فإنك تقضينها إن استطعت والله أعلم .وينبغي أن يعلم أن النذر كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا يأتي بخير وإنما يستخرج من البخيل ) وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، فالدخول في النذر مكروه لأنه يلزم عليه الحرج وأن الإنسان يكلف نفسه شيئاً لا يستطيع أن الوفاء به أو يشق عليه فالإنسان قبل النذر هل ينبغي له أن ينذر ولكن بعدما ينذر فإنه يتعين عليه الوفاء إذا كان نذره طاعة والله أثنى على الذين يوفون بالنذر فقال : ((يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً )) الإنسان (7) ، وقال ((وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه )) البقرة (270) ، وقال ((وليوفوا نذورهم)) الحج (29) ،         والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( من نذر أن يطيع الله فليطيعه) .
                                                                                                                    المنتقى1-الفوزان
السؤال 72-أنا رجل أفطرت شهر رمضان لسنتين متواليتين إثر مرض أصابني اتضح أنه شلل نصفي وأريد أن أن أقضي ولا يوجد في قريتي فقراء وأريد أن أذبح رأساً من الضأن وأوزعها ثلاثين جزءاً مع كيلو ونصف من الأرز فهل يجزئني هذا ؟ وهل أطعم إخواني وأرحامي من هذه الصدقة ؟
 
الجواب :الأصل أن عليك القضاء إذا شفيت وقويت على الصيام لقوله تعالى : ((فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)) البقرة (184) ، أما إذا استمر معك هذا المرض وأصبحت بوجوده ل تقوى على الصيام ، وقرر طبيب متخصص موثوق به أن هذا المرض لا يرجى برؤه فأطعم عن كل يوم أفطرته مسكيناً بأن تعطيه نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك من قوت البلد ولا يجزئ عن ذلك أن تذبح رأساً من الغنم وتوزعه على المساكين ولا على أقاربك وأرحامك ، شفاك الله وعافاك والله الموفق وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم .
                                                                                   البحوث14-اللجنة
السؤال 73-المرأة الكبيرة إذا كان الصيام يضرها هل تصوم؟
 
الجواب : إذا كان الصوم يضر بها كما ذكر السائل فإنه لا يجوز أن تصوم لأن الله تعالى يقول في القرآن : ((ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً)) النساء (29) ، ((ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)) البقرة (195) ، فلا يجوز لها أن تصوم والصوم يضر بصحتها وما دامت طاعنة في السن فإن الغالب أنها لن تقدر على الصوم في المستقبل وحينئذ تطعم عن كل يوم مسكيناً فإما أن تدفع إلى المساكين ذلك الطعام ومقداره ربع صاع من البر أو نصف صاع من غيره والأرز مثل البر لأن انتفاع الناس به كانتفاعهم بالبر بل أبلغ إذ أنه لا يحتاج إلى كلفة ولا مشقة كما يحتاج إليها البر ، وإما أن تصنع طعاماً ويدعى إليه مساكين بعدد أيام الشهر وبذلك تبرأ ذمتها والله أعلم .
                                                                                                    مسائل في الصيام-ابن عثيمين 
 
السؤال 74-إذا كانت والدتي مريضة وذلك قبل رمضان بأيام وأنهكها المرض وهي كبيرة السن فصامت خمسة عشر يوماً من رمضان ولمن لو تستطع صيام ما تبقى ولم تقدر على القضاء فهل يصح لها أن تتصدق ؟ وكم يكفي من الصدقة يومياً ؟ مع العلم بأنني أعولها فهل أدفع ما عليها في حالة ما لم يكن عندها ما تتصدق به ؟
 
الجواب : من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكيناً قال تعالى : ((وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)) البقرة (184) قال ابن عباس رضي الله عنه – نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيطعمان مكان كل يوم مسكينا . رواه البخاري .
فأمك يجب أن تطعم عن كل يوم مسكيناً وهو مد بر ،  وإن كانت لا تجد ما تطعمه عن نفسها وأردت الإطعام عنها من باب الإحسان والله يحب المحسنين .
                                                                                البحوث4 -اللجنة  
السؤال 75-والدتي سيدة كبيرة في السن ومريضة يتعسر عليها الصيام وإذا صامت زاد عليها المرض وهي من مدة سنتين لا تصوم ، أنا ابنتها أقوم برعايتها وأعطي كفار إفطارها عن كل يوم عشرة ريالات ولمن مجتمعة كل عدة أيام أخرجه على فقراء وأعطي أحدهم عشرة ريالات عن كل يوم ، وأحدهم عشرين عن يومين ، وأحدهم خمسين عن خمسة أيام ..وهكذا فسؤالها يقول هل قيمة الكفارة عن اليوم الواحد عشرة ريالات تكفي وأنا من صاحبات الدخل المتوسط ؟ وهل طريقة إخراج الكفارة عن كل عدة أيام مجتمعة صحيحة أو عن كل يوم بيومه ؟ وهل توزيعها على الفقراء بالصورة التي وصفتها صحيحة أي أنني أدفع للفقير الواحد كفارة عدة أيام أحياناً أو أدفع دفعة واحدة عن الشهر كافة لشخص واحد من الفقراء ؟ أخبروني جزاكم الله خير الجزاءً .
 
الجواب : إذا كانت والدتك عجزت عن الصيام عجزاً مستمراً لكونها هرمة ومريضة مرضاً لا يرجى برؤها من ذلك المرض بأن كان مرضاً مزمناً فحينئذ يجب عليها الإطعام عن كل يوم مسكيناً ، أما إذا كان هذا المرض يرجى زواله ويرجى الشفاء منه فإن الحكم يتأخر إلى أن يزول هذا المرض بدون إطعام فالمريض له حالتان :-
الحالة الأولى : أن يكون مرضه مزمناً لا يرجى برؤه فهذا يتعين عليه الإطعام ولا قضاء عليه .
الحالة الثانية : أن يكون مرضاً غير مزمن يرجى شفاؤه وزواله فهذا يؤخر القضاء حتى يشفى ويقضي ولا شيء عليه غير القضاء . أما ما ذكرت أنك أخرجت دراهم تريدين بها الإطعام عن الأيام التي أفطرتها والدتك فهذا تصرف غير سليم لأن الواجب الإطعام بأن تشتري طعاماً وخرجيه عن الأيام كل يوم إطعام مسكين نصف صاع من قوت البلد المعتاد ، فالواجب الإطعام لا إخراج الدراهم لقوله تعالى : ((وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)) البقرة (184) . فأوجب الطعام والطعام غير النقود . فإخراج القيمة عن كفارة الصيام لا يجزئ ويجوز أن تخرجي عن كل يوم بيومه مفرقاً،ويجوز أن تجمعي عدد الأيام وتخرجيه دفعة واحدة ,يجوز أن تدفع هذه الكفارة لشخص واحد مجتمعة ومتفرقة.
                                                                                                                  المنتقى 1-الفوزان
 
السؤال 76-لي جدة تبلغ من العمر حوالي الثمانين ، ووالدي متوفى وأنا في الشهر الأول من عمري ، وقد قدر الله على جدتي بمرض أنهك جسمها وأصبحت لا تقوى على الصوم ، وقد قمت بتعليمها بعض أمور الدين الصحيحة ولم تستطع تغيير وضعها في الصلاة ، وقد تعبت وأنا أنصحها فأرجو منكم إفادتي هل صلاتها صحيحة وهي على هذه الحالة ؟ وهل يجب علي إطعام مسكين مل يوم ، أم تركها لأخر الشهر وأقوم بإطعام المساكين بعد نهاية الصوم ؟
 
الجواب : هذه المرأة المسنة إن كان الصوم يشق عليها أو لا تستطيع إتمام صيام كل يوم لأجل الكبر أو المرض ، فإنه يطعم عنها كل يوم طعام مسكين ، ويجوز تقديم الطعام جميعاً أول الشهر ويجوز تأخيره آخره ، ويجوز تفريقه كما يجوز إعطاؤه لمسكين واحد أو لأهل بيت مستحقين . ويقدر ذلك بنصف صاع لكل يوم من غالب قوت البلد .    
وأما كونها لا تحسن الصلاة ولا تستطيع تغيير عادتها التي كانت عليها في القراءة أو في الفعال فلا إثم عليها لأجل الطعن في السن الذي معه لا تفهم ما يقال ، ومع ذلك فإن عليك أن تكرر عليها التعاليم والبيان رجاء أن تتحسن ولو قليلاً ، والله الموفق . 
                                                                          فتاوى الصيام-ابن جبرين




أحكام الصغير
 
السؤال 77-ما شروط صحة صيام الصغير وهل صحيح أن صيامه لوالديه ؟
الجواب : يشرع للأبوين أن يعودا أولادهما على الصيام في الصغر إذا أطاقوا ذلك ولو دون عشر سنين فإذا بلغ أحدهم أجبروه على الصيام فإن صام قبل البلوغ فعليه كل ما يفسد الصيام كالكبير من الأكل ونحوه والأجر له ولوالديه أجر على ذلك ,
                                                                 فتاوى الصيام-ابن جبرين 
السؤال 78-متى يجب على الفتاة الصيام ؟
 
الجواب : يجب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف ويحصل البلوغ بتمام خمس عشرة سنة أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج أو بإنزال المني المعروف أو الحيض أو الحمل متى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام ، ولو كانت بنت عشر سنين فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة فلا يلزمونها بالصيام وهذا حاضت فإن الفتاة إذا حاضت قد بلغت مبلغ النساء وجرى عليها قلم التكليف والله أعلم .
                                                             فتاوى الصيام-ابن جبرين   
السؤال 79-طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته فهل استخدم معه القسوة ليفطر؟
 
الجواب : إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم ولكن إذا كان يستطيع دون مشقة فإنه يؤمر به ، وكان الصابة رضي الله عنهم يصومون أولادهم حتى أن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه ، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا من إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن يمنعهم منه ولكن المنع يكون عن غير طريق القسوة فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عند تربيتهم .
                                                                                      فتاوى إسلامية-ابن عثيمين   




مستحضرات التجميل الجلدية
 
الدهان المرطب للبشرة
السؤال 80-ما حكم استعمال المعجون مع الفرشاة في نهر الصيام لتنظيف الأسنان؟ هل الدهان المرطب للبشرة يضر بالصيام إذا كان من النوع غير العازل لوصول الماء إلى البشرة ؟
الجواب : لا بأس باستعمال المعجون والفرشاة في الأسنان خال الصيام والتحفظ عن دخول المعجون إلى الجوف قياساً على السواك فإنه مستحب لتنظيف الأسنان والفم من الروائح الكريهة .
ولا بأس من دهن الجسم مع الصيام عند الحاجة فإن الدهن إنما يبل ظاهر البشرة ولا ينفذ إلى داخل الجسم ثم لو قدر دخول المسام لم يعد مفطراً .
                                                                            فتاوى الصيام-ابن جبرين
السؤال 81-هل دهان الوجه واليدين بالمستحضرات الطبية الحديثة أثناء الصيام بالنسبة للمرأة ممنوع في رمضان ؟
 
الجواب : إنه ليس على امرأة إذا دهنت وجهها بما يجمله أو لا يجمله ، المهم أن الدهون هذه بجميع أنواعها سواء في الوجه أو الظهر أو في أي مكان لا تؤثر على الصائم وتفطره .
                                                                                                  مسائل في الصيام-ابن عثيمين
السؤال 82-ما حكم الكحل والعطر ومساحيق المكياج للصائمة ؟
 
الجواب :أما الكحل والقطرة وما يوضع في العين للصائم فهذا يتسرب إلى حلقه فيؤثر على صيامه ، وقد قال الكثير من أهل العلم بمنع الكحل للصائم أو أن يضع شيئاً بعينه كالقطرة وغير ذلك ، لأن العين منفذ ويتسرب منها الشيء إلى الحلق دون أن يستطيع الإنسان منع ذلك .
أما قضية المساحيق التي توضع على الوجه والإصباغ والطيب الذي يتطيب الإنسان به من العطور السائلة ، فهذا لا بأس به ، إلا أن يعلم أن المرأة ممنوعة من التزين والتعطر عند الخروج من البيت ، بل يجب عليها أن تخرج متسترة متجنبة للطيب ، ويحرم عليها التطيب عند الخروج ، قال        تعالى : ((ولا تتبرجن تبرج الجاهلية الأولى)) وحتى في خروجها للعبادة إلى المسجد فهي مأمورة بترك الزينة وترك الطيب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات) يعني في غير زينة وفي غير طيب ، لأن الزينة والطيب مما يجلب الأنظار ويسبب الفتنة . وقد ابتليت بعض نساء المسلمين بالتبرج والتزين عند الخروج ، وعمل المكياج فكأنهن إنما يستعملن الزينة لخروج من البيت وهذا حرام .
                                                                                   المنتقى 3-الفوزان 
السؤال 83-هل يجوز وضع الحناء للشعر أثناء الصيام لأني سمعت بأن الحناء تفطر الصيام ؟
 
الجواب :هذا أيضاً لا صحة له ، فإن وضع الحناء أثناء الصيام لا يفطر ولا يؤثر على الصائم شيئاً كالكحل وكقطرة الإذن وكالقطرة في العين فإن ذلك كله لا يضر الصائم ولا يفطره .
وأما الحناء أثناء الصلاة فلا أدري كيف يكون هذا السؤال إذ أن المرأة التي تصلي لا يمكن أن تتحنى ، ولعلها تريد أن الحناء هل يمنع صحة الوضوء إذا تحنت المرأة ، والجواب أن ذلك لا يمنع صحة الوضوء لأن الحناء ليس له جرم يمنع وصول الماء وإنما هو لون فقط والذي يؤثر على الوضوء هو ما كان له جسم يمنع وصول الماء فإنه لابد من إزالته حتى يصح الوضوء .
                                                                               فتاوى 1-ابن عثيمين 




التخدير
 
السؤال 84-سريان البنج في الجسم هل يفطر وخروج الدم عند قلع الضرس ؟
الجواب :كلاهما لا يفطر ولكن لا يبلع الدم الخارج من الضرس .
                                                            مسائل في الصيام-ابن عثيمين
السؤال 85-أخذت إبرة في الوريد في نهار رمضان هل يعتبر صيام هذا اليوم صحيحاً أم يجب القضاء ؟
 
الجواب : إذا كانت هذه الإبرة مغذية أو مقوية فإنها تبطل الصيام سواء أكانت في الوريد أو غيره ، أما أن كانت مهدئة مسكنة للألم أو نحو ذلك فإنها لا تفطر الصائم .
                                                                            فتاوى الصيام-ابن جبرين 



فتاوى الجراحات والنزيف
 
السؤال 86-ذكر شيخ الإسلام عن مداواة الجائفة والمأمومة لا يفطر ، فما راي فضيلتكم علماً بأن هذه المشكلة متكررة في المستشفيات ؟
 
الجواب : الذي نرى في هذه المسألة ما رآه شيخ الإسلام ابن تيمية أن مداواة الجائفة والمأمومة لا تفطر .
الجائفة : يعني الجرح الذي يصل إلى جوف الإنسان .
المأمومة : الشجة التي تصل إلى أم الدماغ .
                                                                         فتاوى الحرم 3-ابن عثيمين
السؤال 87-خروج الدم من الإنسان على الرغم عنه نتيجة حادث مثلاً أو جرح ، هل يفسد صومه أو لا ؟
 
الجواب : لا يفسد عليه صومه إذا خرج منه دم بغير اختياره ، فمثلاً لو جرح وخرج منه دم أو رعاف ، فهذا لا يفطر ، إنما الذي يفطر هو المحتجم لأنه تعمد إخراج الدم ، فيفطر بذلك لورود الحديث في المحتجم .
                                                                                   المنتقى 3-الفوزان 




فتاوى ضغط الدم
 
السؤال 88-رجل افتصد بسبب وجع رأسه وهو صائم ، هل يفطر ويجب عليه قضاء ذلك اليوم أم لا ؟ وهل إذا علم أنه يفطر إذا افتصد ، يأثم أم لا ؟
الجواب : الحمد لله، هذه المسألة فيها نزاع في مذهب أحمد وغيره والأحوط أن يقضي ذلك اليوم ، والله أعلم .
                                                                                  مجموع الفتاوى 25-ابن تيمية 
السؤال 89-سؤال عن الفصاد في شهر رمضان ، هل يفسد الصوم أم لا ؟
 
الجواب :إن أمكن الإنسان تأخير الفصاد أخره ، وإن احتاج إليه لمرض افتصد وعليه القضاء في أحد قولي العلماء ، والله أعلم .
                                                                      مجموع الفتاوى 25-ابن تيمية
السؤال 90-قوله صلى اله عليه وسلم (أفطر الحاجم والمحجوم) هل هو صحيح وما معناه؟ الكلام عن الدم؟
 
الجواب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، جوابنا على هذا نقول أن هذا الحديث صحيح ، صححه الإمام أحمد وغيره ،ومعناه أن الصائم إذا حجم غيره أفطر وإذا حجمه غيره أفطر وذلك أن الحجامة فيها حاجم ومحجوم ، فالمحجوم الذي استخرج الدم منه والحاجم الذي استخرج الدم ،فإذا كان الصوم واجباً فإنه لا يجوز للصائم أن يحتجم لأنه يستلزم الإفطار من صوم الواجب عليه إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك بأن هاج به الدم وشق عليه فإنه لا حرج أن يحتجم حينئذ ويعتبر نفسه مفطراً يقضي هذا اليوم ويأكل ويشرب في بقيته لأن كل من أفطر لعذر شرعي يبيح الفطر فإنه يجوز له أن يأكل في بقية يومه إذ أن هذا اليوم الذي أباح له الشارع الإفطار فيه ليس يوم يجب عليه إمساكه في مقتضى أدلة الشرع ثم أنه بهذه المناسبة أود أن أذكر أن بعض الناس يغالي في هذا الأمر حتى أن بعضهم يحصل له خدش يسير يخرج به الدم اليسير فيظن أن صومه بطل بهذا ولكن هذا الظن ليس بصحيح بل نقول أن خروج الدم إذا خرج بغير فعلك لا يؤثر عليك سواء كان كثيراً أو قليلاً ، فلو فرض أن إنسان رعف أنفه فخرج منه الدم كثير فإنه لا يضر ، أو كان به جرح فانفجر وخرج منه كثير فإنه لا يضر ، أو أصيب بحادث فخرج منه دم كثير فإنه لا يضره ولا يفطر به لأنه خرج بغير اختياره ، أما إذا أخرج الدم هو باختياره فإن كان هذا الدم يستلزم ما تستلزمه الحجامة من ضعف البن وانحطاط القوة فإنه يكون مفطراً إذ أنه لا فرق بينه وبين الحجامة في المعنى ، وإن كان الدم يسيراً لا يتأثر به الجسم فإنه لا يضر ولا يفطر مثل أن يخرج منه الدم من أجل اختباره أو نحوه فإنه لا يضر ولا يفطر به ، وعلى كل إنسان أن يكون عارفاً بحدود ما أنزل الله على رسوله ليعبد الله على بصيرة ، والله الموفق .
                                                                                فتاوى 1-ابن عثيمين        




فتاوى الحيض والنزيف
 
السؤال 91-إذا أحست المرأة بالدم ولم يخرج قبل الغروب ، أو أحست بألم العادة ،هل يصح صيامها ذلك اليوم أم يجب عليها قضاؤه ؟
الجواب : نعم صومها صحيح ، وأما هذه النقط فليست بشيء لأنها من العروق ، وقد أثر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال ، أن هذه النقط التي تكون كرعاف الأنف ليست بحيض ..هكذا يذكر عنه رضي الله عنه .
                                                                                   الشيخ ابن عثيمين
السؤال 92-شخص يقول أفيدكم أن لي والدة تبلغ من العمر خمسة وستين عاماً وهي لم تأت بأطفال ولأن معها نزيف دم لها مدة ثلاث سنوات وهو مرض يبدو انه أتاها في تلك الفترة ولأنها ستستقبل الصيام كيف تنصحونها لو تكرمتم
 
الجواب :مثل هذه المرأة التي أصابها نزيف الدم حكمها أن تترك الصلاة والصيام مدة عادتها السابقة قبل هذا الحدث الذي أصابها ، فإذا كان من عادتها أن الحيض يأتيها من أول كل شهر لمدة ستة أيام لا تصلي ولا تصوم ، فإن انقضت اغتسلت وصلت وصامت ، وكيفية الصلاة لهذه ولأمثالها أنها تغسل فرجها غسلاً تاماً وتعصبه وتتوضأ وتفعل ذلك بعد دخول وقت صلاة الفريضة ، وكذلك تفعله إذا أرادت أن تتنفل في غير أوقات الفرائض ، وفي هذه الحالة ومن أجل المشقة عليها يجوز لها أن تجمع صلاة الظهر مع العصر ، وصلاة المغرب مع العشاء حتى يكون عماها هذا واحد للصلاتين ، صلاة الظهر والعصر وواحداً لصلاتي المغرب والعشاء ، وواحداً لصلاة الفجر بلاً من أن تعمل ذلك خمس مرات . وأعيد مرة ثانية وأقول عندما تريد الطهارة تغسل فرجها وتعصبه بخرقة أو ما يشبهها حتى يجف الخارج ثم تتوضأ وتصلي الظهر أربعاً والعصر أربعا والمغرب ثلاثاً والعشاء أربعاً والفجر ركعتين ، أي أنها لا تقصر الصلاة كما يتوهم بعض العامة ، ولمن يجوز لها أن تجمع بين صلاتي الظهر والعصر وبين صلاتي المغرب والعشاء ، إما تقديماً أو تأخيراً ، وإذا أرادت أن تتنفل بهذا الوضوء فلا حرج عليها .
                                                                         المنتقى-الفوزان  




فتاوى الحمل والنفاس والرضاعة
 
السؤال 93-ما حكم من أنزلت العادة الشهرية قبل وقتها بالعلاج فتوقف الدم وبعد الصيام بثمانية أيام جاءت في وقتها فما حكم الأيام التي لم تصل في فيها ؟
الجواب : لا تقضي المرأة الصلاة إذا تسببت لنزول الحيض لأن الحيض دم متى وجد وجد حكمه كما أنه لو تناولت ما يمنع الحيض ولم ينزل الحيض فإنها تصلي وتصوم ولا تقضي الصوم لأنها ليست بحائض فالحكم يدور مع علته قال الله عز وجل : ((ويسألونك عن المحيض قل هو أذى))  البقرة      (222) فمتى وجد هذا الأذى ثبت حكمه ومتى لم يوجد لم يثبت حكمه .
                                                                             فتاوى 1-ابن عثيمين
السؤال94-أنا فتاة متزوجة وقد رزقني الله بولدين توأمين والحمد لله ، ولقد انتهت الأربعون يوماً في اليوم السابع من رمضان ، ولكن الدم مازال يخرج مني ولكن الدم لونه متغير وليس مثل ما قبل الأربعين ،فهل أصوم وأصلي ، وإذا كنت قد صمت بعد الأربعين وكنت أغتسل في كل وقت صلاة وأصلي وكنت أصوم ، فهل صومي صحيح أم غير ذلك ؟
 
الجواب : المرأة النفساء إذا بقي الدم معها فوق الأربعين وهو لم يتغير فإن صادف ما زاد على الأربعين عادة حيضها السابقة جلست ، وإن لم يصادف حالة حيضها السابقة فقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال تغتسل وتصلي وتصوم ولو كان الدم يجري عليها ، يعني تكون حينئذ مستحاضة ، ومنهم من قال أنها تبقى حتى تتم ستين يوماً ، لأنه وجد من النساء من تبقى في النفاس ستين يوماً وهذا أمر واقع ويسأل عنه ، ويقال أن بعض النساء كانت عادتها في النفاس ستين يوماً ، وبناءاً على ذلك فإنها تنتظر حتى تتم ستين يوماً ثم بعد ذلك ترجع إلى حيضتها المعتادة .
                                                                         فتاوى الحرم3-ابن عثيمين  
السؤال 95-إذا وضعت قبل رمضان بأسبوع مثلاً وطهرت قبل أن أكمل الأربعين ، هل يجب علي الصيام ؟
 
الجواب : نعم متى طهرت النفساء وظهر منها ما تعرف علامة على الطهر وهو القصة البيضاء أو النقاء الكامل فإنها تصوم وتصلي ولو بعد الولادة بيوم أو أسبوع فإنه لا حد لأقل النفاس ، فمن النساء من لا ترى الدم بعد الولادة أصلاً وليس بلوغ الأربعين شرطاً وإذا زاد الدم على الأربعين ولم يتغير فإنه يعتبر دم نفاس تترك لأجله الصوم والصلاة والله أعلم .
                                                                    فتاوى الصيام-ابن جبرين
السؤال 96-إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد الفجر ، هل يصح صومها ؟
 
الجواب : نعم يصح صوم المرأة الحائض إذا طهرت قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، وكذلك النفساء لأنها حينئذ من أهل الصوم ، وهي شبيهة بمن عليه جنابة إذا طلع الفجر عليه وهو جنب ، فإن صومه يصح لقوله تعالى : ((فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)) البقرة (187) ، فإذا أذن الله تعالى بالجماع إلى أن يتبين الفجر لزم من ذلك أن لا يكون الاغتسال إلا بعد طلوع الفجر ، ولحديث عائشة رضي الله عنها : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً من جماع أهله وهو صائم) أي أنه صلى الله عليه وسلم لا يغتسل من الجنابة إلا بعد طلوع الصبح)  .
                                                                                                                                فتاوى 1-ابن عثيمين
السؤال 97-سائلة تقول أنها منذ وجب عليها الصيام وهي تصوم رمضان ، ولكنها لا تقضي صيام الأيام التي تفطرها بسبب الدورة الشهرية ، ولجهلها بعدد الأيام التي أفطرتها فهي تتطلب إرشادها إلى ما يجب عليها فعله الآن ؟
 
الجواب :يؤسفنا أن يقع مثل هذا بين نساء المؤمنين ، فإن هذا الترك أعني قضاء ما يجب عليها من الصيام إما أن يكون جهلاً وإما أن يكون تهاوناً وكلاهما معصية ، لآن داء الجهل دواؤه العلم والسؤال ، وأما التهاون فإن دواؤه تقوى الله عز وجل ومراقبته والخوف من عقابه والمبادرة إلى ما فيه رضاه . فعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله مما صنعت وأن تستغفر وأن تتحرى الأيام التي تركتها بقدر استطاعتها تقضيها وبهذا تبرأ ذمتها ونرجو أن يقبل الله توبتها .
                                                                                             فتاوى 1-ابن عثيمين
السؤال 98-الدم الذي يخرج من الحامل إذا أسقطت الجنين هل يفطر ؟
 
الجواب : إن الحامل لا تحيض كما قال الإمام أحمد ، فنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الحيض ، والحيض كما قال أهل العلم خلقه الله تبارك وتعالى
لحكمة غذاء الجنين في بطن أمه فإذا نشأ الحمل انقطع الحيض ، لكن بعض النساء قد يستمر الحيض على عادته كما كان قبل الحمل فإن كن كذلك فإن الحامل لا تصوم ولا تصلي لأن هذا حيض ، وأما الدم الذي يخرج من الحامل إذا أسقطت جنين فإن كان الجنين قد تبين فيه خلق إنسان فالدم دم نفاس فلا تصوم ولا تصلي ، وإذا أسقطت أثناء الصوم بطل صومها ، وإن كان الجنين أسقط علقة أو مضغة لم يتبين أنها ابتداء خلق إنسان فالدم ليس نفاساً فتصوم وتصلي ولا حرج .
                                                                   مسائل في الصيام-ابن عثيمين
السؤال 99-بعض النساء اللاتي يجهضن لا يخلون من حالتين ، إما أن تجهض المرأة قبل تخلق الجنين ، وإما أن تجهض بعد تخلقه وظهور التخطيط فيه، فما حكم صيامه ذلك اليوم الذي أجهضت فيه وصيام الأيام التي ترى فيها الدم ؟
 
الجواب : إذا كان الجنين لم يخلق فإن دمها هذا ليس دم نفاس وعلى هذا فإنها تصوم وتصلي وصيامها صحيح ، وإذا كان الجنين قد خلق فإن الدم دم نفاس لا يحل لها أن تصلي فيه ولا أن تصوم والقاعدة في هذه المسألة أو الضابط فيها أنه إذا كان الجنين قد خلق فالدم دم نفاس وإذا لم يخلق فليس الدم دم نفاس ن وإذا كان الدم دم نفاس فإنه يحرم عليها ما يحرم على النفساء ، وإذا كان غير دم نفاس فإنه لا يحرم عليها ذلك .
                                                                                   الشيخ ابن عثيمين 
السؤال 100-نزول الدم من الحامل في نهار رمضان هل يؤثر على صيامها ؟
 
الجواب :إذا خرج دم الحياض والأنثى صائمة فإن صومها يفسد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (أليس إذا خاضت لم تصل ولم تصم) ولهذا نعده من المفطرات والنفاس مثله وخروج دم الحيض والنفاس مفسد للصوم ، ونزول الدم من الحامل في نهار رمضان أن كان حيضاً فإنه كحيض غير الحامل أي يؤثر على صومها ، وإن لم يكن حيضاً فإنه لا يؤثر ، والحيض الذي يمكن أن يقع من الحامل هو أن يكون حيضاً مطردا لم ينقطع عنها منذ حملت بل كان يأتيها في أوقاتها المعتادة فهذا حيض على القول الراجح يثبت له أحكام الحيض ، أما إذا انقطع الدم ثم صارت بعد ذلك ترى دماً ليس هو الدم المعتاد فإن هذا لا يؤثر على صيامها لأنه ليس بحيض .
                                                                                           فتاوى 1-ابن عثيمين
السؤال 101-هل يجوز للمرأة استعمال دواء لمنع الحيض في رمضان أم لا ؟
 
الجواب : يجوز أن تستعمل المرأة أدوية في رمضان لمنع الحيض إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الأطباء ومن في حكمهم أن ذلك لا يضرها ولا يؤثر على جهاز حملها ، وخير لها أن تكف عن ذلك وقد جعل الله لها رخصة في الفطر إذا جاءها الحيض في رمضان شرع لها قضاء الأيام التي أفطرتها ورضي لها بذلك ديناً .
                                                                              فتاوى إسلامية-ابن باز
السؤال 102-إذا كانت المرأة تنزل دورتها في العشر الأواخر من رمضان وهي تحب ألا يفوتها فضل العشر الأواخر فهل لها أن تستعمل تلك الحبوب التي تعينها على طاعة الله أم ماذا ؟
 
الجواب : لا نرى أنها تستعمل هذه الحبوب لتعينها عل طاعة الله ، لأن الحيض الذي يخرج شيء كتبه الله على بنات آدم ، وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وهي معه في حجة الوداع وقد أحرمت بالعمرة ، فأتاها الحيض قبل أن تصل  لمكة فوجدها تبكي فقال ما يبكيك فأخبرته بأنها حاضت ، فقال ( إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ) فالحيض ليس منها إذا جاءها في العشر الأواخر ، فلتقنع بما قدر الله ، ولا تستعمل هذه الحبوب ، وقد بلغني ممن أثق بهم من الأطباء أن هذه الحبوب ضارة بالرحم وفي الدم وربما تكون سبباً لتشويه الجنين إذا حصل لها جنين ، لذلك نرى تجنبها لهذه الحبوب وتحمد الله إذا حصل عليها الحيض وتركت الصلاة والصيام فإن ذلك بقضاء الله وقدره وليس في فعلها .
                                                                        اللقاءالشهري8- ابن عثيمين
السؤال 103-إذا خافت الحامل على نفسها أو على ولدها فهل لكل حال حكم ؟
 
الجواب : المرأة الحامل لا تخلو من حالتين إحداهما أن تكون قوية نشيطة لا يلحقها في الصوم مشقة ولا تأثير على جنينها ، فهذه المرأة يجب عليها أن تصوم لأنه لا عذر لها في ترك الصيام ، والحالة الثانية أن تكون المرأة غير متحملة للصيام لثقل الحمل عليها أو لضعفها في جسمها أو لغير ذلك ، وفي هذ1 الحال تفطر لا سيما إذا كان الضرر على جنينها فإنه يجب عليها الفطر حينئذ ، وإذا أفطرت فإنها كغيرها ممن يفطر بعذر يجب عليها قضاء الصوم متى زال ذلك العذر عنها . فإذا وضعت وجب عليها قضاء الصوم بعد أن تطهر من النفاس ، ولكن أحياناً يزول عذر الحمل ويخلفه عذر آخر وهو عذر الرضاع فإن المرضع قد تحتاج الأكل والشرب لا سيما في أيام الصيف الطويلة النهار الشديدة الحر ، فإنها قد تحتاج إلى أن تفطر لتتمكن من تغذية ولدها بلبنها وفي هذه الحالة نقول لها أفطري وإذا زال عنك العذر فإنك تقض ما فاتك من الصوم ، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه إذا كان إفطار الحامل والمرضع من أجل الخوف على الولد فقط دون الأم فإنه يجب عليها مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم يدفعه من عليه نفقة هذا الطفل وفي معنى ذلك أي في معنى الحامل والمرضع التي تفطر خوفاً على الولد في معنى ذلك من أفطر لإنقاذ غريق أو حريق ممن يجب إنقاذه فإنه يفطر ويقضي ، مثلاً رأيت النار تلتهم هذا البيت وفيه أناس مسلمون ولا يمكنك أن تقوم بالواجب واجب الإنقاذ إلا إذا أفطرت وشربت لتتقوى على إنفاذ هؤلاء ، فإنه يجوز لك بل يجب عليك في هذا الحال أن تفطر لإنقاذهم ومثله هؤلاء الذين يشتغلون بالإطفاء ، فإذا حصل حريق بالنهار وذهبوا لإطفائه ولم يتمكنوا منه إلا أن يفطروا ويتناولوا ما تقوى به أبدانهم ، فإنهم يفطرون ويتناولون ما تقوى به أبدانهم لأن هذا شبيه تماماً بالحامل والتي تخاف على جنينها أو المرضع التي تخاف على طفلها والله تبارك وتعالى حكيم لا يفرق بين شيئين متماثلين في المعنى بل يكون حكمهما واحداً وهذا كمال الشريعة الإسلامية وهو عدم الجمع بين المختلفين والله عليم حكيم .
                                                                    مسائل في الصيام-ابن عثيمين
السؤال 104-الحامل أو المرضع إذا خافت على نفسها أو على الولد في شهر رمضان وأفطرت فماذا عليها، هل تفطر وتطعم وتقضي ؟ أو تفطر وتقضي ولا تطعم ؟ أو تفطر وتطعم ولا تقضي ؟ ما الصواب من هذه الثلاثة ؟
 
الجواب : إن خافت الحامل على نفسها أو على جنينها من صوم أفطرت وعليها القضاء فقط شأنها شأن الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه على نفسه مضرة ، قال الله تعالى : ((ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر))البقرة (185) ، وكذا المرضع إذا خافت على نفسها إن أرضعت ولدها في رمضان أو خافت على ولدها إن صامت ولم ترضعه أفطرت وعليها القضاء فقط وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
                                                                                                البحوث 14-اللجنة
السؤال 105-الحائض والنفساء هل تأكلان وتشربان في رمضان ؟
الجواب : نعم تأكلان وتشربان في نهار رمضان ، لكن الأولى أن يكون ذلك سراً إذا كان عندها أحد من الصبيان في البيت لأن ذلك يوجد إشكالاً عندهم .
                                                                             فتاوى 1-ابن عثيمين 




أحكام متعلقة بالطبيب
 
السؤا ل106-إذا منع الطبيب مريضاً عن الصيام وهو قادر عليه ، فهل يصوم أم لا ؟
الجواب : إذا كان الطبيب ثقة يعتمد على كلامه إذا قال للمريض لا تصم فهو لم يقل ذلك إلا من أجل مصلحة المريض فيكون فطر المريض من باب الرخصة ، وإذا شفاه الله من المرض فإنه يصوم ، قال تعالى : ((شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)) البقرة (185) وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
                                                                                  البحوث 14-اللجنة 
السؤال 107—سائل يقول في بعض الحالات المرضية وأثناء الصوم قد يطلب الطبيب من المريض الإفطار وذلك دفعاً للضرر عنه وقد يرفض المريض الإفطار اجتهاداً منه في طلب الأجر من الله أو لعدم رغبته في صيام أيام أخر فما حكم طلب الطبيب في مثل هذه الحالة لذلك المريض وما حكم رفض المريض الإفطار الذي قد يضره فيما لو استمر بالصوم ؟
 
الجواب : فأما الطبيب فيجب عليه أن يأمر المريض بالفطر إذا كان الصوم يضره لأنه مؤتمن وقد قال تعالى : ((إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها))النساء (58) ، وأما المريض إذا قال الطبيب الثقة أن الصوم يضره صار الصوم في حقه حراماً لقول الله تبارك وتعالى ((ولا تقتلوا أنفسكم)) النساء (29) (( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)) البقرة (195) ، فإن قال قائل إن الآية في القتل (( ولا تقتلوا أنفسكم)) قلنا إن عمرو بن العاص استدل بهذه الآية على ما يحصل به الضرر فأقره النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية فأجنب وكانت الليلة باردة فخاف إن اغتسل أن يموت أو أن يتضرر ويلحقه الزكام أو السخونة . الثاني ولا شك أنه ليش هناك خوف من الموت فلما قدم المدينة قال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت بأصحابك وأنت جنب قال يا رسول الله ذكرت قول الله سبحانه وتعالى : ((ولا تقتلوا أنفسكم)) وكانت الليلة باردة فتيممت ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تقريراً لفعله ، فنقول الآية في القتل وما دونه ، كل شيء فيه ضرر على نفسك فهو حرام عليك ، فنقول للمريض الذي قال له الطبيب أن الصوم يضره ولكنه صام نقول هذا حرام عليك ، ويخشى إن صمت وكان الصوم سبباً في موتك أن تكون ممن أعان على قتل نفسه .
                            
السؤال 108-الدكتور الذي يأمر بالإفطار هل يسمع أي دكتور كان أم يشترط فيه أن يكون مسلماً ؟
 
الجواب : إذا كان الطبيب متخصصاً في المهنة وصادقاً فيها وقال للمريض أن الصوم يضرك فإنه يفطر ولو كان الطبيب غير مسلم إذا لم يوجد غيره وخصوصاً إذا كان المريض بحاجة إلى الفطر .
                                                                                            المنتقى 1-الفوزان 




أحكام القضاء والكفارة
 
السؤال 109-هل يجوز تأجيل صيام دين رمضان إلى فصل الشتاء ؟
الجواب :يجب قضاء صيام رمضان على الفور بعد التمكن وزوال العذر ولا يجوز تأخيره بدون سبب مخالفة العوائق من مرض أو سفر أو موت ولكن لو أخره فصامه في الشتاء أو في الأيام القصيرة أجزأه ذلك وأسقط عنه القضاء .
                                                                                         فتاوى الصيام-ابن جبرين
السؤال 110-مريضة اشتد عليها المرض وجاء رمضان وهي لا تقدر على الصوم وجاء شهر رمضان الآخر ولم تستطع الصيام ثم جاء شهر رمضان الثالث وكانت صحتها أحسن من  قبل فصامت ، فهل يلزمها صيام الشهرين أو الصدقة عنها ، علماً بأنها كانت تصوم في كل شهر من اشهر السنة ثلاثة أيام ؟
 
الجواب : الواجب عليها قضاء صيام الشهرين المذكرين لعموم قوله تعالى : ((فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر))   البقرة (184) ، وما ذكرته السائلة من صيام ثلاثة أيام من كل شهر فإن كانت نيتها فيها القضاء مما تركته من صيام الشهرين فهذه النية صحيحة وعليها أن تأتي بما بقي من الشهرين ، وإن كانت نيتها فيه التطوع فإنه لا يسقط به الفرض وعليها أن تصوم شهرين كاملين وليس عليها إطعام مع الصيام لأنها معذورة في التأخير بسبب المرض .
                                                                                البحوث 14-اللجنة
السؤال 111-رسالة من امرأة مرضت مع دخول شهر رمضان ولم تتمكن من صيامه وبقيت تتناول أدوية وعلاجات ضرورية إلى أن جاء رمضان آخر فماذا تفعل مقابل صيام رمضان الأول هل تقضيه بعد صيامها لرمضان الحالي أو تكفر عنه ؟
 
الجواب : هذه الذي استمر بها المرض والتداوي حتى دخل عليها رمضان وعليها أيام من رمضان الذي قبله ، ليس عليها أن تقضي الأيام التي أفطرتها بعد أن ينتهي صيام رمضان الحاضر وليس عليها إطعام لأنها معذورة بتأخير القضاء إلى ما بعد رمضان آخر حيث لم يأت عليها فترة تستطيع من خلالها أن تقض ما عليها من الأيام .
                                                                                                                المنتقى 1-الفوزان
 
 
السؤال 112-وماذا لو حل رمضان القادم ولم تقدر أيضاً على صيامه يكون عليها شهرين ؟
 
الجواب : إذا حل عليها رمضان آخر والعذر مستمر فإنها تستمر في الإفطار فإذا زال عنها المرض واستطاعت أن تصوم فإنها تقض ما عليها حتى رمضان السابق ثم بعده ما عليها من رمضان اللاحق بالترتيب ، وليس عليها غير القضاء ما دامت أنها لن تؤخر وهي تستطيع قضاء الصيام .
                                                                                                                  المنتقى 1-الفوزان
السؤال 113-لي والدة أنجبت طفلة قبل رمضان بسبعة أشهر ولم تصم رمضان ليس خوفاً على طفلتها بل كان بها مرض وخافت على نفسها وصامت الأعوام التي بعد هذا الشهر إلى أن بلغت سبعة أعوام وبعد ذلك صامت هذا الشهر فهل قضاؤها هذا صحيح ؟ وهل عليها شيء غير القضاء ؟
 
الجواب : نعم قضاؤها صحيح ولكن لتأخيرها هذه الأيام إلى أن جاء رمضانات وقضت بعدها فإنه  يجب عليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً إضافة إلى القضاء كفارة للتأخير الذي أخرته من غير عذر.  أما إذا كانت أخرت إلى هذه المدة لعذر فإنه يكفيها القضاء لأنها معذورة في التأخير .
                                                                                   المنتقى 1-الفوزان
السؤال 114- رجل دخل عليه شهر رمضان ولم يستطع صيامه لمرضه ولم يصمه بعد شفائه ثم دخل عليه الشهر المبارك في عام آخر وهو مصاب بمرض وتوفي في اليوم السادس عشر منه ولم يتمكن من الصيام فماذا عليه ، وهل وجبت الزكاة عنه في الشهر الأخير من حياته ؟ وهل قراءة القرآن على روحه واجبة بعد موته ؟
 
الجواب : إذا كان الواقع كما ذكر السائل فبالنسبة لرمضان الأول إن كان هذا الشخص أخر صيامه حتى أدركه رمضان آخر وهو يستطيع الصيام خلالا المدة فعليه إطعام مسكين عن كل يوم من أيام الشهر الذي أفطره ، وإن كان تأخيره قضاء الصيام حتى أدركه رمضان آخر لنه لا يستطيع الصيام في تلك المدة فليس عليه شيء لأن الصيام حق لله تعالى وجب بالشرع ومات من يجب عليه قبل إمكان فعلفه فسقط إلى غير بدل كالحج وأما بالنسبة لما تركه من صيام أيام رمضان الثاني لعجزه عن الصيام بسبب المرض ومات في اليوم السادس عشر من الشهر نفسه  فلا شيء عليه مما سبق من أنه حق لله مات من يجب عليه قبل إمكان فعله فسقط إلى غير بدل ولا تجب عليه زكاة لأنه لم ينعقد سبب وجوبها بالنسبة له ، وأما بالنسبة للسؤال عن قراءة القرآن على روح الميت فالجواب القراءة المشروعة هي ما كان قبل الموت وعند الاحتضار كقراءة يس أو الفاتحة الو تبارك أو غير ذلك من كتاب الله ، أما حكم صرف ثواب قراءة القرآن للميت فلا نعلم دليلاً يدل على مشروعيته فالأولى تركه والله أعلم ، وصلى اله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
                                                                                  البحوث 14-اللجنة
السؤال 115-شخص يقول أن والده توفي بعد شهر رمضان وقد صام نصفه ثم زاد عليه المرض فاضطر إلى فطر الباقي منه ثم توفي بعد انتهاء الشهر ويسأل هل عليه كفارة لقاء ما تركه من الشهر أم لا ؟
 
الجواب : إذا كان الأمر كما جاء في السؤال من أنه ترك ما تركه من الشهر دون صيام لمرضه الذي أعجزه عن الصوم وأنه مات بعد خروج الشهر بمعنى انه لم يمض عليه بعد خروج الشهر وقت كان فيه قادراً على الصوم ، إذا كان الأمر كذلك فلا كفارة عليه ويسقط عنه ما عجز عن صومه منى الشهر بسبب مرضه لقوله تعالى : ((لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)) البقرة (286) ولقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) وصلى اله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
                                                                                   البحوث 14-اللجنة
السؤال 116-صيام القضاء مع صيام النافلة بنية واحدة مثل صيام يوم عرفة وقضاء رمضان بنية واحدة ؟
 
الجواب : إذا كان المقصود أن تصوم يوم عرفة مع القضاء أو عاشوراء مع القضاء فغن ذلك ليس فيه حرج ، لا بأس أن تصوم يوم القضاء في يوم عرفة ويحصل لك الأجر وكذلك يوم عاشوراء بنية القضاء ويحصل له الثواب .
                                                                       مسائل في الصيام-ابن عثيمين
السؤال 117-توفيت أخت لي تبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة وقد أفطرت بعذر ثم صامت ولكنها لم تكمل صيام الأيام التي أفطرتها حيث وافتها المنية قبل إتمامها وقد صمت عتها ثلاثة أيام مع العلم أنني لم أعلم عدد الأيام التي أفطرتها والأيام التي صامتها فما رأيكم لو نقصت هذه الأيام التي صمتها عنها أو زادت ؟ ولو نقصت فكيف افعل وهل صيامي عنها صحيح ؟ أخبرونا جزاكم الله ألف خير .
 
الجواب : إذا كانت أختك أفطرت أياماً من رمضان بعذر المرض ولم تتمكن من قضائها حتى ماتت فلا شيء عليها . أما إذا كانت قد تمكنت من القضاء وتساهلت فيه حتى رمضان الآخر وماتت قبل قضائها فهذه يكون القضاء عليها واجب في ذمتها، وإذا صمت عنها فإن ذلك يبرئ ذمتها عند بعض العلماء والبعض الآخر يرى ان الواجب الإطعام عن كل يوم مسكيناً ، فمن العلماء أنه لا يصام عن الميت إلا النذر ومنهم يرى أنه يصام عنه الواجب عليه بأصل الشرع أيضاً ، وعلى كل حال ما دمت قد صمت عنها فإنه يرجى إن شاء الله أن ينفعها الله بذلك . وإن كنت لا تعرف العدد فإنك تقدره وتحتاط .
                                                                                   المنتقى 1-الفوزان
السؤال 117-يسأل من مات من المسلمين ذكراً كان أو أنثي وعليه قضاء من رمضان من رمضان قبل وفاته هل يصام عنه ، وإذا كان الصيام عن نذر أيضاً وليس عن رمضان فما الحكم في الحالتين ؟
 
الجواب : أما صيام رمضان إذا مات إنسان وعليه أيام من رمضان لم يصمها من رمضان لم يصمها بسبب المرض فهذا يخلو من إحدى الحالتين :
الحالة الأولى : أن يكون اتصل به المرض ولم يستطع الصيام حتى توفي فهذا لا شيء عليه ولا يقض عنه ولا يطعم عنه لأنه معذور بذلك . أما إذا كان شفي من هذا المرض الذي أفطر بسببه وأتى عليه رمضان آخر فإنه يجب أن يطعم عن كل يوم مسكيناً لأنه مفرط في تأخير القضاء حتى د\خل عليه رمضان آخر حتى مات وفي إجزاء الصوم عنه خلاف بين العلماء . أما بالنسبة لصوم النذر فإنه يصام عنه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من مات وعليه صوم ، وفي رواية صوم نذر، فليصم عنه وليه ) .
                                                                           المنتقى مجلد1-الفوزان
السؤال 119-لقد أصبت بمرض في شهر رمضان المبارك ولم أستطع الصوم في ذلك الوقت فقررت أن أصوم فيشهر آخر إن أمد الله في عمري ، وبعد ذلك أتى شهر الحج فأردت أن أحج هذا العام فهل يجوز لي الحج بدون صيام ؟
 
الجواب : يجوز لك الحج وإن كنت لم تقض ما عليك مما فاتك من صيام شهر رمضان ، لكن لا يجوز أن تأخر القضاء حتى يدخل الذي بعده  ما دمت قادراً على القضاء ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .                                            اللجنة الدائمة
                                           
                                                                             
السؤال 120-الإطعام هل يجوز  لغير المسلمين وأقسام المريض في رمضان ؟
الجواب : جوابنا على هذا أولاً لا بد أن المرض ينقسم إلى قسمين ، مرض يرجى برؤه مثل الأمراض الطارئة التي يرجى أن يشفى منها ، هذا حكمه كما قال الله تعالى : ((ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر))البقرة (185) ، ليس عليه إلا أن ينتظر البرء ثم يصوم ، فإذا قدر له أنه استمر به هذا المرض ، في هذه الحالة ومات قبل أن يشفى فليس عليه شيء لأن الله أوجب عليه القضاء في أيام أخر وقد مات قبل إدراكها فهو كالذي يموت في شعبان قبل أن يدخل رمضان لا يقضى عنه .
والقسم الثاني : أن يكون المرض ملازماً مثل مرض السرطان والعياذ بالله ومرض الكلى ومرض السكر وما أشبهها من الأمراض الملازمة التي لا يرجى إنفكاك المريض منه ، فهذه يفطر صاحبها في رمضان ويلزمه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً كالكبير والكبيرة اللذين لا يطيقان الصيام يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكيناً ودليل هذا قوله تعالى : ((يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم  لعلكم تتقون  L  أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام  أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)) البقرة (183-184) ، فكان هذا في أول الأمر على الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ولكن الصيام خير كما قال تعالى : ((وأن تصوموا خير لكم))   البقرة (184) ، فكان فيه التخيير بين الصيام والإطعام ، ثم وجب الصيام علينا في قوله في الآية الثانية ((شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر )) البقرة (185) فجعل الله الإطعام عديلاً للصيام إما هذا أو هذا أول الأمر ، فإذا لم يتمكن الإنسان من الصيام لا حال رمضان ولا ما بعده رجعنا إلى العديل الذي جعله الله معادلاً للصيام وهو الإطعام بالدعوة ، يدعو مساكين بعدد أيام الشهر فيعشيهم ويكون ذلك بدلاً عن صوم الشهر وخلاصة الجواب أن المرض على قسمين مرض يرجى زواله فيقضى ، ومرض ملازم فيطعم عن كل يوم مسكيناً ،وأما إذا كان الإنسان في بلاد غير إسلامية وجب عليه إطعام مسلمون إن كان في هذه البلاد مسلمون من أهل الاستحقاق ،وإلا فإنه يصرفه إلى أي بلد من بلاد المسلمين التي تحتاج إلى هذا الطعام والله أعلم .
                                                                      مسائل في الصيام-ابن عثيمين السؤال 121-إذا أفطر لعذر وزال العذر في نفس النهار فهل يواصل الفطر أم يمسك ؟
 
الجواب : إنه لا يلزمه الإمساك لأن هذا الرجل استباح هذا اليوم بدليل من الشرع فحرمة هذا اليوم غير ثابتة في حق هذا الرجل ولكن عليه لأن يعيده وإلزامنا إياه أن يمسك بدون فائدة له شرعاً    ليس بصحيح ، ومثال ذلك رجل رأى غريقاً في الماء وقال إن شربت أمكنني إنقاذه فنقول اشرب وأنقذه ، فإذا شرب وأنقذه فهل يأكل بقية يومه ؟ نقول نعم يأكل بقية يومه لأن هذا الرجل استباح هذا اليوم بمقتضى الشرع فلا يلزمه الإمساك ولهذا لو كان عندنا لإنسان مريض هل نقول لهذا المريض إلا إذا جعت ولا تشرب إلا إذا عطشت ؟ لا لماذا ؟ لأن هذا المريض أبيح له الفطر فكل من أفطر في رمضان بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يلزمه الإمساك والعكس بالعكس لو أن رجلاً أفطر بدون عذر وجاء يستفتينا وفسد صومي هل يلزمني الإمساك أو لا يلزمني ؟ قلنا يلزمك الإمساك لأنه لا حل لك أن تفطر فقد انتهكن حرمة اليوم بدون إذن من الشرع ، فلنلزمك بالبقاء على الإمساك وعليك القضاء لأنك أفسدت صوماً واجباً شرعت فيه .
                                                                        فتاوى الصيام-ابن عثيمين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
فتوى رقم 7682 وتاريخ 21/12/1407 هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم …و بعد
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال التالي :
أحياناً يقوم الطبيب بإدخال إصبعه في شرج المريض ليضغط على البروستات ليخرج  المني لأخذ عينه منه ، وبعض المرضى يتعرضون لذلك وهم صيام فما حكم الصيام مع هذا العمل ؟ وأيضاً إدخال المنظار إلى جوف المريض للكشف على المعدة وقد يكون من الفم أو الشرج ؟ وإبرة تلوين المعدة والكلى التي تعطى للمريض عن طريق الوريد ؟ وتحليل الكبد بأخذ عينة منه مع حدوث نزيف أحياناً لبعض المرضى ؟
وقد أجابت اللجنة بما يلي :
أولاً : يجوز للطبيب أن يدخل إصبعه في شرج المريض ليضغط على البروستات لإخراج المني لأخذ عينة منه إذا اقتضت الضرورة ذلك ، ولا يفسد ذلك صيام المريض .
ثانياً إدخال المنظار إلى جوف المريض للكشف على المعدة لا يؤثر على صيام من أدخلت في جوفه سواء كان ذلك من الشرج أو الفم .
ثالثاً : إعطاء إبرة بالوريد لتلوين المعدة أو الكلية لا يؤثر على صيام المريض .
رابعاً : تحليل الكبد بأخذ عينة منه لا يؤثر على صيام المريض ولو حصل مع ذلك نزيف…
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
                                                                          اللجنة الدائمة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
فتوى رقم (15268)وتاريخ 28/5/1413 هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..وبعد
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتية م ي والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم        (6525) وتاريخ 29/12/1412 هـ وقد سألت المستفتية سؤالاً هذا نصه (إني امرأة عجوز،وإنني لا أستطيع التحرك من على السرير الذي أقعد عليه من عشر سنين ، ثم أني أطلبك فتوى في الصلاة والصوم في ثلاثة شهور ، شهر لم أصل وشهرين كل شهر أصوم فيه يومين وقد سألت عنه وقالوا لي لا تصومي وأنتي في هذه الحالة) .
 
وبعد دراسة اللجنة للسؤال أجابت :
أولاً : يلزمك الصلاة حسب الطاقة قاعدة أو على جنبك أو مستلقية ورجلاك مستقبلة القبلة لقول الله عز وجل ((فاتقوا الله ما استطعتم)) وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله من المرضى        (صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فغن لم تستطع فعلى جنب فإن لم تستطع فمستلقياً)وإذا صليت على جنبك،والأفضل ان يكون الأيمن فليكن وجهك إلى القبلة) .
ثانياً : الشهر الذي تركت الصلاة فيه ، إن كان ذلك الترك عن ذهاب عقل فلا شيء عليك، وإن كان عن جهل أو مرض فعليك القضاء في أي وقت مع المبادرة بذلك .
ثالثاً يلزمك الوضوء بالماء إن استطعت ذلك ولو بمساعدة أحد أبناءك أو غيرهم من محارمك أو من النساء ، وعليك الاستنجاء بالماء من الغائط والبول أو الاستجمار بالحجر أو المناديل ثلاث مرات أو أكثر ويكفي ذلك عن الماء إذا حصل الإنقاء والنظافة بذلك فإن لم تستطيعي الوضوء فعليك التيمم ، وهو ضرب التراب بيديك ثم تمسحين بهما وجهك وكفيك ، وعليك أن تأمري من حولك بإحضار التراب عند سريرك حتى تستعمليه وقت الحاجة ، ولك أن تجمعين بين صلاتي الظهر والعصر تقديماً أو تأخيراً ، وبين صلاتي المغرب والعشاء تقديماً أو تأخيراً كسائر المرضى . 
رابعاً : عليك قضاء الأيام التي أفطر تتيها من رمضان إذا استطعت ذلك مع إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي أخرت قضاءها من رمضان الذي قبل رمضان عام 1412 هـ إن استطعت ذلك ، فإن كنت لا تستطيعين الصيام لكبر السن فعليك أن تطعمي عن كل يوم مسكيناً وهو نصف صاع من البر أو الأرز أو غيرهما من قوت البلد ، ويكفي دفع ذلك إلى فقير واحد ، وإن عجزت عن الإطعام سقط عنك لما سبق من الأدلة في الأمر ، وعليك أن تصومي مستقبلاً ، فإن عجزت لكبر السن فأطعمي
 
 عن كل يوم مسكيناً ويكفي دفع ذلك إلى مسكين واحد أو أكثر في أو الشهر أو أثنائه أو آخره  .     نسأل الله لنا ولك العون والتوفيق ، والله أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ،،،،،،،،
                                                          اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء        





خلاصة أراء العلماء فيمن مات وعليه صوم من رمضان
 
-إذا مات قبل إمكان قضاء ما علي عليه من الصوم فلا شئ عليه عند الجمهور وعلى وليه الإطعام عنه عند طاوس وقتادة .
2-إذا كان مفرطاً حتى مات صام عنه وليه عند أصحاب الحديث ، ولا يجوز الصوم عنه وإنما يطعم عنه عند ابن عباس وعائشة وابن عمر والأئمة الأربعة وغيرهم .
3-يصام عنه صوم النذر عند الإمام أحمد ، ويطعم عنه في صوم رمضان .
الترجيح
الراجح في نظري من هذه الأقوال هو القول بأنه يطعم عنه إذا مات وعليه قضاء رمضان وكان مفرطاً ، ويجوز أن يصام عنه في صوم النذر دون صوم رمضان وذلك لأن الصوم جاء في الحديث مقيداً بصوم النذر فيجب تقييد جواز الصوم عن الميت بصوم النذر والتفريق بينه وبين صوم رمضان لأن صوم رمضان عبادة بدنية وجبت بأصل الشرع فينبغي ألا تدخل فيها النيابة كالصلاة والوضوء .
وأما صوم النذر وإن كان عبادة بدنية بحتة مثل صوم رمضان إلا أنها لم تجب بأصل الشرع وإنما وجبت بإيجاب المرء على نفسه فتكون بذلك أخف حكماً من العبادة التي وجبت بأصل الشرع كصوم رمضان ، فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نصت على صوم النذر وفيها غنية عن كل قول ، والنيابة تدخل العبادة بحب خفتها .
فهذا ثبت هذا فإن الصوم ليس بواجب على الولي ولا الإطعام لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالدين ولا يجب على الولي قضاء دين ميته وإنما يتعلق بتركته إن كانت له تركة ، فإن لم يكن له تركة فلا شيء على وارثه ولكن يستحب أن يقضي عنه لتفريغ ذمته وفك رهانه ، ولا يختص ذلك بالولي بل كل من صام عنه قضى ذلك عنه وأجزأ لأنه تبرع فأشبه قضاء الدين عنه .
                                                                         والله أعلم ،،،