الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
تشـريح جثـة المسلم
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله وبعد:
فبناء على ما رآه مجلس هيئة كبار العلماء في الدورة الثامنة المنعقدة بالرياض في شهر ربيع الآخر عام 1396هـ من إعداد بحث في (حكم تشريح جثة مسلم من أجل تحقيق مصالح وخدمات طبية) وإدراج ذلك في جدول أعماب الدورة التاسعة، أعدت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بحثا في ذلك، وضمنته ما يأتي:
أولا: بيان حرمة المسلم، ووجوب تكريمه حيا أو ميتا، وعصمة دمه حيا.
ثانيا: بيان أقسام التشريح والحاجة الداعية إلى كل قسم منها، وما يترتب على ذلك من مصالح.
ثالثا: ذكر نُقُول عن علماء الإسلام فيها استثناء حالات دعت الضرورة فيها إلى إباحة دم المسلم، واقتضت شق جسمه أو جثته أو قطع عضو منه حيا أو ميتا.
رابعا: المقارنة بين ما أباحه علماء الإسلام من ذلك بدافع الضرورة وتحقيق المصلحة وما يجريه الأطباء على جثث الأموات لمصالح طبية أو مصالح عامة، كإثبات الحقوق وحفظ الأمن وتحقيق السلام والاطمئنان، ثم بيان ما يترتب على ذلك من منع التشريح أو إباحته. والله الموفق.
 
 
مسألة:
هل يجوز شراء جثث الكفار لغرض تشريحها؟
هذه المسألة مفرعة على القول لجوز تشريح الجثة، خاصة إذا قلنا: إن ذلك يتقيد بجثث الكفار دون المسلمين، وحينئذ يتعين طلبها والبحث عنها بأي وسيلة كانت، وقد شاع في هذه العصور بيع جثث الكفار لغرض تشريحها، والاستفادة منها، ويتساءل بعض المختصين عن حكم شرائها، وهل يصح البيع أم لا؟
 
والجواب: أن من شرط صحة البيع شرعا أن يكون المبيع ملكا للبائع، أو موكلا في بيعه(2)، لحديث حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "لا تبع ما ليس عندك"(3).
وهذه الجثث ليست ملكا للبائه، ولا موكلا في بيعها من مالكها، فَيَد الملكية منتفية عنها، ومن ثم فإنه لا يصح بيعها شرعا، لصريح حديث حكيم المذكور.
ولكن يمكن التوصل إلى هذه الجثث بطريقة أخرى، وهي التعاقد مع باذلها على وجه الإجازة ويكون بذل الثمن في مقابل السعي، والبحث، ومؤنة النقل، ونحو ذلك مما يجري على سنن الإجازة، ويعطى له الثمن في مقابل ذلك، ويجري العقد بين الطرفين على صورة الإجازة الشرعية والله تعالى أعلم.
 
تنبيه:
التشريح لتعلم الجراحة هو النوع الوحيد الذي يتعلق بموضوع بحثنا، وهناك نوع آخر من التشريح وهو التشريح الجنائي، والتشريح لمعرفة أسباب الوفاة خشية أن تكون أمراضا وبائية، وهذان النوعان صدرت فيهما الفتوى من هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بجوازهما(4).


--------------------------------------------------------------------------------

(2)  حاشية ابن عابدين 4/7، وقوانين الأحكام الفقهية لاين جزي ص 271، وروضة الطالبين للنووي 3/353، والمبدع لابن مفلح 4/16.
(3)  رواه الترمذي في سننه 3/252، وحسنه، وابن ماجة 2/737، ولا يشكل عليه أنه لم يذكر فيه لفظ الملك، لأنه وقع جوابا لسؤال حكيم من بيعه للشيء ثم شرائه إياه بعد بيعه للغير. انظر المصدرين السابقين والمبدع لابن مفلح 4/16.
(4)  الدورة التاسعة عام 1396هـ / 1976م، رقم القرار 47 تاريخ 2/8/1396هـ.