الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
الفتاوى المتعلقة بنقل وزراعة الأعضاء
قرار رقم (56/5/6) بشأن "زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي"  
 
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 شعبان 1410هـ الموافق 14 - 20آذار (مارس) 1990م.
بعد اطلاعه على الأبحاص والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 إلى 26 ربيع الأول 1410هـ الموافق 23 – 26/10/1990م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.
وفي ضوء ما انتهت إليه الندوة المشار إليها من أنه لا يقصد من ذلك نقل مخ الإنسان إلى إنسان آخر، وإنما الغرض من هذه الزراعة علاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيميائية أو الهرمونية بالقدر السوي فتودع في موطنها خلايا مثيلة من مصدر آخر، أو علاج فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات.
قرر:
1.     إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه وفيه ميزة القبول المناعي لأن الخلايا من الجسم نفسه، فلا بأس من ذلك شرعاً.
2.     إذا كان المصدر هو أخذها من جنين حيواني، فلا مانع من هذه الطريقة إن أ/كن نجاحها ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية. وقد ذكر الأطباء أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي.
3.     إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من مخ جنين باكر (في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر) فيختلف الحكم على النحو التالي:
 
  ‌أ.     الطريقة الأولى: أخذها مباشر من الجنين الإنساني في بطن أمه، بفتح الرحم جراحية وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه، ويحرم ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض طبيعي غير متعمد إو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم وتحقق موت الجنين، مع مراعاة الشروط التي سترد في موضوع الإستفادة من الأجنة في القرار رقم (59/8/6) لهذه الدورة.
‌ب.     الطريقة الثانية: وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا المخ في مزارع للإفادة منها ولا بأس في ذلك شرعاً إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعا، وتم الحصول عليها على الوجه المشروع.
‌ج.     المولود اللادماغي: طالما ولد حيا، لا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته بموت جذع دماغه، ولا فرق بينه وبين غيره من الأسوياء في هذا الموضوع، فإذا مات فإن الأخذ من أعضائه تراعى فيه الأحكام والشروط المعتبرة في نقل أعضاء الموتى من الإذن المعتبر، وعد وجود البديل وتحقق الضرورة وغيرها مما تضمنه القرار رقم (1) من قرارات الدورة الرابعة لهذا المجمع. ولا مانع شرعاً من إبقاء هذا المولود اللادماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت جذع المخ (والذي يمكن تشخيصه) للمحافظة على حيوية الأعضاء الصالحة للنقل توطئة للاستفادة منها بنقلها إلى غيره بالشروط المشار إليها.
 
 
زراعة الأعضاء البشرية
بإشراف المجمع الفقهي الإسلامي



القرار للندوة التي عقدت في الكويت في 23 ربيع أول 1410هـ الموافق 23 أكتوبر 1989. 
 
أولا: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليهما وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له أو لإصلاح عيب أو لإزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيا أو عضويا.
ثانيا: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر إن كان هذا العضو يتجدد تلقائيا، كالدم والجلد ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية وتحقق الشرعية المعتبرة.
ثالثا: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استأصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
رابعا: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.
خامسا: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها، كنقل قرنية العينين كلتيهما. أما إن كان النقل يعطل جزءا من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.
سادسا: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حساته على ذلك العضو أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك، بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته أو بشرط موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفي مجهول أو لا ورثة له.
سابعا: وينبغي ملاحظة أن الإتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها مشروط بأن لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما.
أما بذل المال من المستفيد ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة تكريما فمحل اجتهاد ونظر.
ثامنا: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة، مما يدخل في أصل الموضوع فهو محل بحث ونظر ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية.
 
ولا ترى الندوة ما يمنع من إبقاء هذا المولود اللادماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت جذع المخ (والذي يمكن تشخيصه) للمحافظة على حيوية الأعضاء الصالحة للنقل توطئة للاستفادة منها بنقلها إلى غيره بالشروط المذكورة.
 
زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي:
عرضت الندوة لموضوع زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي (ولا يقصد بذلك نقل مخ إنسان لإنسان آخر) والغرض من هذه الزراعة إما لعلاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيميائية أو الهرممونية بالقدر السوي فيستكمل هذا النقص بأن تودع في موطنها من المخ خلايا مثيلة من مصدر آخر أو لعبور فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات كما يستبدل بقطعة تالفة قطعة صالحة.
والمصدر الأول للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه وترى الندوة أنه ليس في ذلك من بأس شرعاً وفيه ميزة القبول المناعي، لأن الخلايا من الجسم نفسه.
والمصدر الثاني هو الحصول على الأنسجة من خلايا حية من مخ جنين باكر (في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر).
 
وهناك طرق للحصول على هذه الخلايا:
الطريقة الأولى: أخذها من جنين حيواني، وقد نجحت هذه الطريقة لين فصائل مختلفة من الحيوان. ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي – الرفض المناعي – وترى الندوة أنه لا مانع شرعاً من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها.
 
الطريقة الثانية: أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه بفتح الرحم جراحيا. وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه. وترى الندوى حرمة ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم، وبالشروط التي ترد في موضوع الاستفادة من الأجنة.
 
الطريقة الثالثة: وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا المخ في مزارع أجيالا بعد أجيال للإفادة منها. وترى الندوة أنه لا بأس في ذلك شرعاً إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعا.
 
المولود اللادماغي:
طالما بقي حيا بحياة جذع مخه لا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته بموت جذع دماغه. ولا فرق بينه وبين غيره من الأسوياء في هذا الموضوع.
فإذا مات فإن الأخذ من أعضائه تراعى فيه الأحكام والشروط المعتبرة في نقل أعضاء الموتى من الإذن المعتبر وعدم وجود البديل وتحقق الضرورة، وغيها مما تضمنه القرار(1) من قرارات مجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة.
ولا ترى الندوة ما يمنع من إبقاء هذا المولود اللادماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت جذع المخ (والذي يمكن تشخيصه) للمحافظة على حيوية الأعضاء الصالحة لنقل توطئة للاستفادة منها بنقلها إلى غيره بالشروط المذكورة أعلاه.
 
ثالثاً : القرار الأول: بشأن موضوع زراعة الأعضاء:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.
أما بعد؛
فإن هذا المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الثامنة المنعقدة بمبنى رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 28 ربيع الآخر 1405هـ إلى يوم الإثنين 7 جمادي الأولى 1405هـ الموافق 19 – 28 يناير 1985م قد نظر في موضوع أخذ بعض أعضاء الإنسان وزرعها في إنسان آخر مضطر إلى ذلك العضو، لتعويضه عن مثيله المعطل فيه، مما توصل إليه الطب الحديث، وأنجزت فيه إنجازات عظيمة الأهمية بالوسائل الحديثة، وذلك بناء على الطلب المقدم إلى المجمع الفقهي من مكتب رابطة العالم الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية.
واستعرض المجمع الدراسة التي قدمها فضيلة الأستاذ الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن البسام في هذا الموضوع، وما جاء فيها من اختلاف الفقهاء المعاصرين في جواز نقل الأعضاء وزرعها، واستدلال كل فريق منهم على رأيه بالأدلة الشرعية التي رآها.
وبعد المناقشة المستفيضة بين أعضاء مجلس المجمع، رأى المجلس أن استدلالات القائلين بالجواز هي الراجحة، ولذلك انتهى المجلس إلى القرار التالي:
أولا: إن أخذ عضو من جسم إنسان حي، وزرعه في جسم إنسان آخر مضطر إليه لإنقاذ حياته، أو لاستعادة وظائف أعضائه الأساسية هو عمل جائز لا يتنافى مع الكرامة الإنسانية بالنسبة للمأخوذ منه، كما أن فيه مصلحة كبيرة وإعانة خيرة المزروع فيه، وهو عمل مشروع وحميد إذا توافرت فيه الشرائط التالية:
q     أن لا يضر أخذ العضو من المتبرع به ضررا يخل بحياته العادية، لأن القاعدة الشرعية أن الضرر لا يزال بضرر مثله ولا بأشد منه، ولأن المتبرع حينئذ يكون من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو أمر غير جائز شرعاً.
q     أن يكون إعطاء العضو طوعا من المتبرع دون إكراه.
q     أن يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر.
q     أن يكون نجاح كل من عمليتي النزع والزرع محققا في العادة غالبا.
 
ثانيا: تعتبر جائزة شرعاً بطريق الأولوية الحالات التالية:
q     أخذ العضو من إنسان ميت لإنقاذ إنسان آخر مضطر إليه، بشرط أن يكون المأخوذ منه مكلَّفا، وقد أذن بذلك حالة حياته.
q     أن يؤخذ العضو من حيوان مأكول أو مذكى مطلقا، أو غيره عند الضرورة لزرعه في إنسان آخر مضطر إليه.
q  أخذ قطعة من جسم الإنسان لزرعه أو الترقيع به في جسمه نفسه، كأخذ قطعة من جلده أو عظمه لترقيع أخرى من جسمه بها عند الحاجة إلى ذلك.
q  وضع قطعة صناعية من معادن أو مواد أخرى في جسم الإنسان لعلاج حالة مرضية فيه كالمفاصل وصمام القلب وغيرهما، فكل هذه الحالات الأربع يرى المجلس جوازها شرعاً بالشروط السابقة.
 
وقد شارك في هذه الجلسة فريق من الأطباء لمناقشة هذا الموضوع وهم:
1.            الدكتور السيد محمد علي البار
2.            الدكتور عبد الله باسلامة
3.            الدكتور خالد أمين محمد حسن
4.            الدكتور عبد المعبود عمارة السيد
5.            الدكتور عبدالله جمعة
6.            الدكتور غازي الحاجم.
وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.
 
نائب الرئيس: د. عبدالله عمر نصيف                     
رئيس مجلس المجمع الفقهي:عبد العزيز بن عبدالله بن باز               
مقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي: د. طلال عمر بافقيه
الأعضاء: عبد الله عبدالرحمن البسام، صابح بن فوزان بن عبدالله الفوزان "لا يرى جواز النقل من الميت"، محمبد بن عبدالله السبيل، مصطفى أحمد الزرقاء، محمد محمود الصواف، صالحبن محمد بن عثيمين، محمد رشيد قباني، محمد الشاذلي النيفر، أبوبكر جومي، محمد بن جبير، د. أحمد فهمي أبو سنة، محمد الحبيب بن الخوجة، د. أبوبكر أبوزيد "متوقف"، مبروك بن مسعود العوادي، محمد بن سالم بن عبد الودود.
المتخلفين عن هذه الدورة: فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، معالي الدكتور محمد رشيدي، فضيلة الشيخ عبد القدوس هاشمي، معالي اللواء الركن محمود شيت خطاب، فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف، فضيلة الشيخ أبو الحسن على الحسني الندوي.
رابعاً : القرار رقم (1) د 4/08/88: بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيا أو ميتا:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18 – 23 8 جمادي الآخر 1408هـ الموافق 6 – 11 فبراير 1988م.
بعد إطلاعه على الأبحاص الفقهية والطبية الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع "انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيا أو ميتا".
وفي ضوء المناقشات التي وجهت الأنظار إلى أن هذا الموضوع أمر واقع فرضه التقدم العلمي والطبي، وظهرت نتائجه الإيجابية المفيدة والمشوبة في كثير من الأحيان بالأضرار النفسية والاجتماعية الناجمة عن ممارسته دون الضوابط والقيود الشرعية التي تصان بها كرامة الإنسان، مع إعمال مقاصد الشريعة الإسلامية الكفيلة بتحقيق كل ما هو خير ومصلحة غالبة للفرد والجماعة والداعية إلى التعاون والتراحم والإيثار.
 
وبعد حصر هذا الموضوع في النقاط التي يتحرر فيها محل البحث وتنضبط تقسيماته وصوره وحالاته التي يختلف الحكم تبعا لها.
 
قرر ما يلي:
 
من حيث التعريف والتقسيم:
أولا: يقصد هنا بالعضو أي جزء من الإنسان، من أنسجة وخلايا ودماء ونحوها كقرنية العين، سواء أكان متصلا به أم منفصل عنه.
 
ثانيا: الانتفاع الذي هو محل البحث، هو استفادة دعت إليها ضرورة المستفيد لاستبقاء أصل الحياة، أو المحافظة على وظيفة أساسية من وظائف الجسم كالبصر ونحوه على أن يكون المستفيد يتمتع بحياة محترمة شرعاً.
 
ثالثا: تنقسم صور الانتفاع هذا إلى الأقسام التالية:
نقل العضو من حي
نقل العضو من ميت
النقل من الأجنة
 
الصورة الأولى: وهي نقل العضو من حي، تشتمل الحالات التالية:
نقل العضو من مكان من الجسد إلى مكان آخر من الجسد نفسه، كنقل الجلد والغضاريف والعظام والأوردة والدم ونحوها.
نقل العضو من جسم إنسان حي إلى جسم إنسان آخر. وينقسم العضو في هذه الحالة إلى ما تتوقف عليه الحياة وما لا تتوقف عليه.
أما ما تتوقف عليه الحياة، فقد يكون فرديا، وقد يكون غير فردي، فالأول كالقلب والكبد، والثاني كالكلية والرئتين.
وأما ما لا تتوقف عليه الحياة، فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية في الجسم ومنه ما لا يقوم بها. ومنه ما يتجدد تلقائيا كالدم، ومنه ما لا يتجدد، ومنه ما له تأثير على الأنساب والموروثات، والشخصية العامة، كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي، ومنه ما لا تأثير له على شيء من ذلك.
 
الصورة الثانية: وهي نقل العضو من ميت:
ويلاحظ أن الموت يشمل حالتين:
الحالة الأولى: موت الدماغ بتعطل جميع وظائفه تعطلا نهائيا لا رجعة فيه طبيا.
الحالة الثانية: توقف القلب والتنفس توقفا تاما لا رجعة فيه طبيا. فقد روعي في كلتا الحالتين قرار المجمع في دورته الثالثة.
 
الصورة الثالثة: وهي النقل من الأجنة، وتتم الاستفادة منها في ثلاث حالات:
حالة الأجنة التي تسقط تلقائيا.
حالة الأجنة التي تسقط لعامل طبي أو جنائي.
حالة "اللقائح المستنبتة خارج الرحم".
 
فمن حيث الأحكام الشرعية:
أولا: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليهما وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له أو لإصلاح عيب أو لإزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيا أو عضويا.
ثانيا: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر إن كان هذا العضو يتجدد تلقائيا، كالدم والجلد ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية وتحقق الشرعية المعتبرة.
ثالثا: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استأصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
رابعا: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.
خامسا: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها، كنقل قرنية العينين كلتيهما. أما إن كان النقل يعطل جزءا من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.
سادسا: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حساته على ذلك العضو أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك، بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته أو بشرط موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفي مجهول أو لا ورثة له.
سابعا: وينبغي ملاحظة أن الإتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها مشروط بأن لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما.
أما بذل المال من المستفيد ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة تكريما فمحل اجتهاد ونظر.
ثامنا: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة، مما يدخل في أصل الموضوع فهو محل بحث ونظر ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية(1). 


--------------------------------------------------------------------------------

(1)  من كتاب "تربية الأولاد في الإسلام"، عبد الله ناصح علوان، 1981م.
(1)  مجلة البحوث الفقهية المعاصرة – السنة الأولى، العدد الثالث.



قرار رقم 62 في 25/10/1398هـ للأمانة العامة لهيئة كبار العلماء: بشأن حكم نقل القرنية
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد..
ففي الدورة الثالثة عشرة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الطائف في النثف الأخير من شهر شوال عام 1398هـ، اطلع المجلس على بحث نقل القرنية من عين إنسان إلى آخر الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بناء على اقتراح سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في كتابه رقم 4572/2/1د واطّلع على ما ذكره جماعة من المتخصصين في أمراض العيون وعلاجها من نجاح هذه العملية، وأن النجاح يتراوح بين 50% و95% تبعا لاختلاف الظروف والأحوال.
وبعد الدراسة والمناقشة وتبادل وجهات النظر، قرر المجلس بالأكثرية ما يلي:
أولا: جواز نقل قرنية عين من إنسان بعد التأكد من موته وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليه؛ وغلب على الظن نجاح عملية زرعها ما لم يمنع أولياؤه، وذلك بناء على قاعدة تحقيق أعلى المصلحتين وارتكاب أخف الضررين، وإيثار مصلحة الحي على مصلحة الميت، فإنه يرجى للحي الإبصار بعد عدمه والانتفاع بذلك في نفسه ونفع الأمة به، ولا يفوت على الميت الذي أخذت قرنية عينه شيء، فإن عينه قد أغمضت، وطبق جفناها أعلاهما على الأسف.
ثانيا: جواز نقل قرنية سليمة من عين قُرِّر طبيا نزعها من إنسان لتوقع خطر عليه من إبقائها، وزرعها في عين مسلم آخر مضطر إليها، فإن نزعها إنما كان محافظة على صحة صاحبها أصلا، ولا ضرر يلحقه من نقلها إلى غيره وفي زرعها في عين آخر منفعة له، فكان ذلك مقتضى الشرع، وموجب الإنسانية.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وأله وصحبه وسلَّم.
هيئة كبار العلماء



قرار رقم (58/7/6): بشأن "استخدام الأجنة مصدرا لزراعة الأعضاء
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410هـ الموافق 14 –20 آذار (مارس) 1990م.
بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 إلى 26 ربيع الأول 1410هـ الموافق 23 – 26/10/1990م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.
قرر:
1.            لا يجوز استخدام الأجنة مصدرا للأعضاء المطلوب زرها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لا بد من توافرها:
              ‌أ.     لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر، بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم.
            ‌ب.     إذا كان الجنين قابلا لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء، وإذا كان غير قابل للاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته بالشروط الواردة في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع. 
2.            لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق.
3.            لابد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة. 



قرار رقم (59/7/6): بشأن "زراعة الأعضاء التناسلية
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410هـ الموافق 14 –20 آذار (مارس) 1990م.
بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 إلى 26 ربيع الأول 1410هـ الموافق 23 – 26/10/1990م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.
قرر:
1.     زرع الغدد التناسلية: بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات الوراثية (الشفرة الوراثية) للمنقول منه نحتى بعد زرعهما في متلق جديد، فإن زرعهما محرم شرعاً.
2.     زرع أعضاء الجهاز التناسلي: زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية – ما عدا العورات المغلظة – جائز لضرورة مشروعة ووفق الضوابط والمعايير الشرعية المبنية في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع.
 
ثامناً : قرار رقم (60/9/6): بشأن "زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص":
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410هـ الموافق 14 –20 آذار (مارس) 1990م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: "زرعة عضو استؤصل في حد أو قصاص"، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، وبمراعاة مقاصد الشريعة من تطبيق الحد في الزجر والردع والنكال، وإبقاء للمراد من العقوبة بدوام أثرها للعبرة والعظة وقطع دابر الجريمة، ونظرا إلى أن إعادة العضو المقطوع تتطلب الفورية في عرف الطب الحديث، فلا يكون ذلك إلا بتواطؤ وإعداد طبي خاص ينبيء عن التهاون في جدية إقامة الحد وفاعليته،
 
قرر:
1.     لا يجوز شرعاً إعادة العضو المقطوع تنفيذا للحد لأن في بقاء أثر الحد تحقيقا كاملا للعقوبة المقررة شرعاً، ومنعا للتهاون في استبقائها، وتفاديا لمصادمة حكم الشرع في الظاهر.
2.     بما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل وإنصاف المجني عليه، وصون حق الحياة والمجتمع، وتوفير الأمن والاستقرار، فإنه لا يجوز إعادة عضو استؤصل تنفيذا للقصاص، إلا في الحالات التالية:
                                  ‌أ.            أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع.
                             ‌ب.            أن يكون الجاني عليه قد تمكن من إعادة العضو المقطوع منه.
3.            يجوز إعادة العضو الذي استؤصل في حد أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو في التنفيذ.