الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
نقل وزراعة الأعضاء
تعتبر مهمة نقل وزراعة الأعضاء من المهمات الجراحية الحديثة التي طرأت في العصر الحاضر منذ سنوات قريبة، وقد كان فعلها قبل يعد ضربا من المستحيل والخيال، وهذه المهمة تشتمل على ثلاث مراحل وهي:
المرحلة الأولى: أخذ العضو من الشخص المتبر أو الحيوان المنقول إليه.
المرحلة الثانية: بتر نظيره، وتهيئة أطرافه في الشخص المنقول إليه.
المرحلة الثالثة: وضع العضو المنقول في موضعه المهيأ له في الشخص المنقول إليه.
ولا يخلوا المنقول منه العضو من إحدى صورتين:
الأولى: أن يكون إنسانا، سواء كان حيا أو ميتا.
الثانية: أن يكون حيوانا، سواء كان ميتة أو مذكى.
وقد تكلم الفقهاء المتقدمون – رحمهم الله – على بعض المسائل المتعلقة بالصورة الثانية، وأما الصورة الأولى فإنها لم تكن موجودة ولا معروفة في عصورهم، وإن كانوا قد تكلموا على أصول يمكن تخريج هذه المسألة عليها(2).
لذلك اجتهد العلماء والباحثون في العصر الحاضر في معرفة حكم الشرع في هذه النازلة، وصدرت في ذلك فتاوي عديدة من الأفراد والهيئات والمجامع والمؤسسات العلمية، كما كُتبت فيها بعض البحوث والمقالات(3)، اختلف فيها أصحابها، فمنهم من يرى الجواز، ومنهم من يرى عدمه. وسيأتي إن شاء الله بيان جميع ذلك في موضع.
ونظراً إلى أن هذه المهمة تنقسم إلى الصورتين اللتين سبقت الإشارة إليهما، فإنه من المناسب تقسيم الكلام على حكمها إلى مطلبين يشتمل الأول منهما على حكم نقل الأعضاء من إنسان إلى إنسان.
والثاني على حكم نقل الأعضاء من حيوان إلى إنسان.
وبيان كل منهما فيما يلي:
 
 
حكم نقل الأعضاء من إنسان إلى إنسان
 
تشتمل هذه الصورة من النقل والزراعة على ضربين:
الضرب الأول: أن يكون النقل والزرع من الإنسان إلى نفسه.
الضرب الثاني: أن يكون النقل والزرع من الإنسان إلى غيره.
 
المقصد الأول: في حكم نقل وزراعة الأعضاء من الإنسان إلى نفسه:
لا تخلو الحاجة الداعية إلى النقل والزرع في هذا الضرب من حالتين:
الأولى: أن تكون ضرورية.
الثانية: أن تكون حاجية.
فمن أمثلة الحالة الأولى: ما يحري في جراحات القلب والأوعية الدموية حيث يحتاج الطبيب إلى استخدام طعم وريدي أو شرياني لعلاج انسداد أو تمزق في الشرايين أو الأوردة، ويكون إنقاذ المريض من الهلاد بسبب هذا الانسداد أو التمزق متوقفا على زرع هذا الطعم المأخوذ من جسم المصاب نفسه(1).
ومن أمثلة الحالة الثانية: ما يجري في جراحة الجلد المحترق، وحيث يحتاج الأطباء لعلاج الموضع المحترق إلى أخذ قطعة من الجليد السليم من الجسم نفسه ثم زرعها في الموضع المصاب من الجسد(2).
وهاتان الحالتان موجبتان للترخيص شرعاً فيجوز للطبيب الجراح القيام بمهمتهما متى غلب على ظنه وجود النفع بشرط عدم وجود البديل الذي يمكن بواسطته تحقيق الهدف المنشود دون ضرر أعظم من الجراحة(3).
والحكم بجواز هاتين الحالتين مبني على القياس "لأنه إذا جاز قطع العضو وبتره لإنقاذ النفس ودفع الضرر عنها فلأن يجوز أخذ جزء منه ونقله لموضع آخر لإنقاذ النفس أو دفع الضرر فيها أولى وأحرى".
ووجه ذلك: أن الأصل جازت فيه الإزالة والبتر للعضو دون استبقاء له طلبا لإنقاذ النفس ودفع الضرر عنها، والفرع لا يزال فيه جزء من العضو مع استبقاء العضو والجزء المزال في موضع آخر، إضافة إلى أن الموضع المنقول يتعوض بجلد جديد بدلا من الجلد المنزوع، فهو أولى بالاعتبار والحكم بجوازه من الأصل.
وبناء على هذا فإنه يمكننا القول بأن هذا النوع من الجراحة يعتبر مندرجا في الحكم بجوازه تحت ما حكم الفقهاء المتقدمون – رحمهم الله – باعتباره وجوازه من بتر الأعضاء المحتاج لبترها(4) ومخرجا عليه.
 
المقصد الثاني: في حكم نقل وزراعة الأعضاء من الإنسان إلى غيره:
في هذا الضرب من النقل والزراعة يتم نقل الأعضاء من الإنسان إلى غيره، ولا يخلو الشخص المنقول منه إما أن يكون حيا أو يكون ميتا.
لذلك فإن هذا المقصد ينتظم صورتين من النقل والزراعة:
الصورة الأولى: أن يكون النقل والزراعة من إنسان حي إلى مثله.
الصورة الثانية: أن يكون النقل والزراعة من إنسان ميت إلى حي.
ولكلتا الصورتين حكمهما، ويتضح ذلك في الفرعين الآتيين:
 
الفرع الأول: في حكم النقل والزراع من إنسان حي إلى مثله:
لا تخلو الأعضاء المراد نقلها من الإنسان الحي إلى مثله إما أن تكون فردية في الجسم، ويؤدي أخذها من الشخص المنقولة منه إلى وفاته وذلك مثل القلب والكبد والدماغ، وإما أن تكون على خلاف ذلك بأن يوجد بديل عنها يقوم بالمهمة بدلها مثل الكلية والخصية، أو لا يوجد بديل عنها ولكن لا يؤدي أخذها إلى وفاة المنقولة منه وذلك مثل نقل غريسة الجلد من شخص آخر. وبيان حكم هاتين الحالتين يتضح فيما يلي:
 
 
 
 
أولا: حكم نقل الأعضاء الفردية التي يؤدي نقلها إلى وفاة الشخص المنقولة منه:
يحرم على الإنسان أن يتبرع بهذا النوع من الأعضاء لشخص آخر حتى ولو كان الشخص الآخر مهدداً بالوفاة إذا لم يتم إسعافه بذلك العصو الفردي. كما يحرم على الطبيب الجراح ومساعديه أن يقوموا بفعل هذا النوع من النقل، وذلك للأدلة الشرعية الآتية:
     ‌أ.            قوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة...الآية)(1).
وجه الدلالة: أن الله تعالى حرم على الإنسان أن يتعاطى ما يوجب هلاكه، والتبرع بهذه الأعضاء على هذا الوجه – أي في حال حياة المتبرع، وكون نقلها يؤدي إلى وفاته – يعتبر مفضيا إلى الهلاك فيحرم عليه فعله.
‌ب.            قوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)(2).
وجه الدلالة: أن الآية الكريمة دلت على حلرمة قتل الإنسان لنفسه، ويدخل في ذلك الإذن والتبرع بنقل الأعضاء التي يؤدي أخذها من الإنسان إلى موته، لأنه سبب مفضي إلى قتل النفس وهلاكها.
  ‌ج.            قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)(3).
وجه الدلالة: أن الطبيب الجراح إذا قام بنقل اهذه الأعضاء كان معينا على الإثم لحرمة نقلها، وكذلك يعتبر معينا على عدوان الإنسان على جسده.
وقد أشار بعض العلماء الذين يقولون بجواز نقل الأعضاء الآدمية والتبرع بها إلى استثناء هذا النوع من النقل، فقالوا بحرمته وذلك لما يتضمنه من إهلاك النفس المحرمة بغير حق(4).
 
ثانيا: حكم نقل الأعضاء غير الفردية التي لا يؤدي نقلها إلى وفاة الشخص المنقولة منه:
وهذا الضرب يشتمل على نقل أعضاء لها بديل ولا يؤدي أخذها إلى الوفاة غالبا، وهو يقع في الأعضاء الشفعية، واشتهر منه حالا نقل الكلية والخصية.
وقد يوجد في غير الأعضاء الشفعية، وينحصر ذلك في الجلد خاصة حيث يحتاج المحروق مثلا لقطعة من الجلد تؤخذ من الحي ثم تزرع في الموضع المناسب من جسده، ويقوم جسم الشخص المتبرع بتعويض الموضع الذي أخذت منه تلك القطعة بجلد جديد – بقدرة الله تعالى -(5).
حكمه: ختلف العلماء المعاصرون في حكم نقل الأعضاء وذلك في مسألتين:
المسألة الأولى: هي يجوز نقل الأعضاء من الحي إلى مثله؟
المسألة الثانية: وإذا قلنا بجواز ذلك، فهي يشمل الخصية؟
والجواب على هاتين المسألتين سيأتي – بمشيئة الله – عند الكلام على حكم الصورة الثانية، نظراً لأن العلماء بحثوهما في مسألة واحدة يصعب فصلهما، وتكرار أدلتهما.
الفرع الثاني: في حكم النقل والزرع من إنسان ميت إلى حي:
وفي هذه الحالة يتم نقل الأعضاء من الإنسان الميت سواء كانت وفاته حقيقية أو محتملة (وهي الوفاة التي يعتبرها بعض الأطباء المعاصرين في حكم الوفاة الحقيقية)(6).
وتؤخذ هذه الإعضاء التي يراد نقلها من الإنسان الميت ثم تحفظ بطريقة خاصة تمنع من تلفها إلى حين زرعها في جسم الشخص المحتاج إليها(1).
وقبل بيان حكم هذا النوع من النقل لابد من بيان مسألة مهمة جدا ذات صلة وثيقة بحكم هذه الحالة وتتعلق بموقف الشرع من موت جذع الدماغ، هل يعتبر ذلك الموت موجبا للحكم بموت الإنسان أو لا(2)؟
 
المسألة الأولى: هل موت الدماغ دون القلب يوجب الحكم بموت صاحبه أو لا؟
تعتبر هذه المسألة من أهم المسائل النازلة في المجالات الحديثة، وقد ثار حولها خلاف كبير وجدال مستفيض ليس بين الفقهاء وأهل العلم فقط، بل شمل غيرهم من الأطباء وسائر الناس، ولا يزال هناط خلاف في القوانين الطبية والدولية حول هذه المسألة، فهناك بلدان تعتبر موت الدماغ دون القلب موتا، فتجيز أنظمتها سحب أجهزة الإنعاش عن المريض ولو لم يأذن أهله، وهناك بلدان تعتبر هذا العمل إجراما وتعد المريض حيا في هذه الحالة، فلا تجيز سحب الأجهزة عنه مطلقا.
وهناك بلدان تجيز سحب الأجهزة بشرط إذن المريض أو ذويه دون نظر إلى كونه ميتا أو حيا(3).
وصلة هذه المسألة بحكم نقل الأعضاء في الحالة التي نحن بصدد بيان حكمها "النقل والزرع من إنسان ميت إلى حي" تظهر من جهة أن نقل الأعضاء لابد أن يتم في أغلب الحالات والقلب لا يزال يضخ الدم، والدورة الدموية لا تزال باقية، وقد بين أحد الأطباء المختصين(4) بقوله: "نقل الأعضاء لابد أن يتم في أغلب الحالات والقلب لا يزال يضخ الدم، والدورة الدموية لا تزال تعمل، وذلك يرجع إلى سبب بسيط جدا، وهو أن توقف القلب والدورة الدموية عن هذه الأعضاء يؤدي إلى موتها، وإلى عدم صلاحيتها للعمل، فلابد أن تنقل هذه الأعضاء وهي حية، وتسمى الفترة التي يمكن أن يبقى فيها العضو قبل أن يتلف تلفا لا رجعة فيه فترة نقص التروية الدافئة"(5) اهـ.
وهنا يرد السؤال عن جواز أخذ الأعضاء المهمة كالقلب، والرئتين، والكبد ونحوها من الأعضاء المهمة التي إذا قلنا بأن الشخص يعتبر حيا في هذه الفترة كان أخذها في حكم قتله كأخذها في حال حياته الطبيعية.
وإذا قلنا بأن الشخص يعتبر ميتا انتفى الإشكال، فالبحث عن حكم مسألة النقل من الشخص الميت ينبني على الحكم على هذه الحالة في غالب صوره وأحواله.
 
وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم هذه المسألة "هل يعتبر موت الدماغ دون القلب موتا؟" وذلك على قولين:
القول الأول:
 لا يعتبر موت دماغ الشخص دون قلبه موتا، بل لابد من توقف القلب عن النبض حتى يحكم بموت الإنسان.
وهذا القول لطائفة من العلماء "الشيخ بكر بن عبدالله أبوزيد، والشيخ عبدالله البسام، والدكتور توفيق الواعي، والشيخ محمد المختار السلامي، والشيخ بدر المتولي عبد الباسط، والشيخ عبد القادر محمد العمادي".
وبه أفتت لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية(6).
القول الثاني:
يعتبر موت دماغ الشخص دون قلبه موتا حقيقيا، ولا يشترط توقف القلب عن النبض حتى يحكم بموت الإنسان.
وهذا القول لبعض العلماء والباحثين "الدكتور عمر سليمان الأشقر، والدكتور محمد سليمان الأشقر، والدكتور نعيم ياسين، والدكتور أحمد شرف الدين".
وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي(1).
 
المسألة الثانية: هي يجوز نقل الأعضاء من الشخص الميت أو الحي وزرعها في الإنسان الحي:
اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة على قولين:
 
القول الأول: لا يجوز نقل الأعضاء الآدمية.
وهو قول الشيخ الشعرواي، الغماري، والسنبهلي، والسقاف، والدكتور عبد السلام عبد الرحيم السكري، والدكتور حسن على الشاذلي.
 
القول الثاني: يجوز نقل الأعضاء الآدمية:
وهذا القول صدرت به الفتوى في عدد من المؤتمرات والمجامع والهيئات واللجان منها: المؤتمر الإسلامي الدولي المنعقد بماليزيا، ومجمع الفقه الإسلامي، وهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، ولجنة الفتوى في كل من المملكة الأردينة والهاشمية، ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية الجزائرية.
وهو قول طائفة من العلماء والباحثين: الشيخ عبد الرحمن بن سعدي والشيخ إبراهيم اليعقوبي رحمهما الله، والشيخ جاد الحق، واختاره الدكتور أحمد شرف الدين، والدكتور رءوف شلبي، ...........والدكتور عبد الجليل شلبي، والدكتور محمود علي السرطاوي، والدكتور هاشم جميل عبدالله.
 
 
 
هل يجوز نقل أو زرع الأعضاء التناسلية:
أولا يجب أن نوضح أن الأعضاء التناسلية تعني شيئان..
(1) الأعضاء التناسلية الخارجية والداخلية؛ (2) أعضاء تناسلية خاصة بالوراثة والجينات والحيوانات المنوية أو البويضة وهما الخصية والمبيض. لذا عند التحدث عن نقل الأعضاء التناسلية يجب أن نفرق بين نقل (1) الخصيتين أو المبيض، (2) نقل الأعضاء التناسلية الأخرى كالرحم أو الأبواق.. إلخ.
 
هل يجوز نقل الخصيتين:
أولا: يجب أن نعرف أن الخصيتين هما مصنع أو منشأ الحيوانات المنوية التي بها يحدث الحمل عند لقائهما بالبويضة.. وهي التي تحمل الصفات الوراثية (نصف الصفات الوراثية) الشكل والطول والعرض الصفات الأنزيمات والموروثات) إلخ. فالخصية أينما وضعت سوف تحمل صفات صاحبها الأصلي.. فلو أمكن زراعتها في المستقبل فإنها سوف تحمل معها حيوانات منوية للرجل صاحب الخصية وأن الجنين الناتج بعد النقل سوف يكون نصف صفاته وخلايات تعود لصاحب الخصية الأصلي أي أن نصف الإبن هو ابن صاحب الخصية المتبرع بها. وبالتالي، سوف يحدث خلط واضح للأنساب. والشريعة الإسلامية منعت خلط الأنساب وحرمته، بدليل تحريم التبني هو أفل بكثير من خلط الأنساب وحرمت التلقيح الاصطناعي للمرأة بمني غير مني زوجها.
 
هل يجوز نقل المبيضين:
لو أن أم أرادت التبرع لابنتها بمبيضها أو قريبة لها أو امرأة أخرى فهل يجوز ذلك؟ لا أعتقد أن ذلك يجوز، فهو عمل يؤدي إلى خلط الأنساب مثل ما ذُكر تماما أعلاه في موضوع نقل الخصيتين.. والتلقيح الصناعي بالاستعانة ببويضة من امرأة أو مانحة فهذا قد حرمه الفقهاء.
إذا لموضوع نقل الخصي أو المبايض قد تقرر شرعاً منعه وتحريمه وإن كان قد  أَفتَى منذ سنوات بعض المشايخ - يرحمهم الله - بجوازه، حيث في رأيي أن الرؤية حين ذلك لم تكن واضحة لديهم عن عمل تلك الأعضاء وسببها في خلط الأنساب.. لذا جرى التنبيه.. والله أعلم.
 
هل يجوز نقل الأعضاء التناسلية الأخرى:
إذا أمكن طبيا نقل الأعضاء التناسلية (غير الوراثية) كنقل الرحم أو قناة فالوب (الأبواق) أو حبل منوي أو بروستاتة.. إلخ، من شخص مانح إلى محتاج أو محتاجة إليها، إن أمكن ذلك، فإن الوضع هنا يختلف عن نقل الخصية أو المبيض..وليس في هذا النقل أي خلط للأنساب، وإنما أيضا فيه مصلحة وفائدة.. وفي هذا الأمر ينطبق عليه ما أفتى فيه في نقل الأعضاء الأخرى كالقلب والكلى.. إذا لا بأس به وجائز.. وإن كان البعض يعتقد أن في نقل الرحم شيء، حيث أن الرحم من الأعضاء التي تساهم في عملية الأمومة حيث أن الرحم سيكون هو حاضن الطفل ومصدر غذائه.. ولكن إن كان كذلك فليس في ذلك خلط للأنساب.


--------------------------------------------------------------------------------

(2)  تقدم الكلام عنه.
(3)  ذكر فضية الشيخ بكر عبدالله أبوزيد عدداً كبيراً من تلك البحوث والمقالات والفتاوي. انظر بحثه: التشريح الجثماني ص 3-6 من بحوث مجمع الفقه الإسلامي.
(1)  جراحة القلب والأوعية الدموية، د. القباني ص 77، 78. ومن أمثلة جراحة هذا النوع جراحة استئصال الناسور الشرياني الوريدي. انظر ص 95 من المصدر نفسه.
(2)  زرع الجلد الحي: بقلم عبد الرحمن الحريتاني، مقال منشور بمجلة الفيصل العدد 116، السنة الحاية عشرة عام 407، ص 76، 77، نقل وزرع الأعضاء. د. الغسال ص 16 – 20، وغرس الأعضاء. د. الصافي ص 126. انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر. دز البار ص 5، من بحوث مجمع الفقه الإسلامي بمكة.
(3)  من أمثلة البديل الطعوم الصناعية التي يمكن زرعها، وتكون الخطورة في جراحتها أقل والنتائج المترتبة عليها أفضل.
(4)  التشريح الجثماني والنقل والتعويض الإنساني. د. بكر أوزيد 21، من بحوث مجمع الفقه الإسلامي.
(1)  سورة البقرة (2) آية 195.
(2) سورة النساء (4) آية 29.
(3)  سورة المائدة (5) آية 2.
(4)  يقول فضيلة الشيخ الدكتور بكر أبوزيد عن حكم هذا النوع من النقل: "الذي يظهر والله أعلم تحريمه وعدم جوازه، لأنه تهديد لحياةت متيقنة بعملية ظنية موهومة، أو إمداد بمصلحة مفوتة لمثلها، بل أعظم منها" اه. التشريح الجثماني والنقل والتعويض الإنساني. د. بكر أبوزيد 22 من بحوث مجمع الفقه الإسلامي.
(5)  غرس الأعضاء. د. الصافي ص 125، 126.
(6)  لهذه الوفاة علامات تعتبر شروطا أساسية للحكم بها. انظر البحوث التالية:
1.                               الموت والحياة بين الأطباء والفقهاء، للدكتور الشربيني، من بحوث ندوة الحياة الإنسانية، بدايتها ونهايتها، ثبت الندوة ص 355، 356.
2.                               الإسلامي العدد الثالث الجزء الثاني عام 1408 ص 752. وانظر غرس الأعضاء في جسم الإنسان. د. الصافي ص 12، 13.
(1)  المصدر السابق الأخير ص 22، نقل وزرع الأعضاء. د. العسال ص 69، 70، زراعة القلب. د. النمر مقال منشور بمجلة القافلة ربيع الأول 1409 ه العدد الثالث المجلد السابع والثلاثون ص 28، 29.
(2)  يقول الدكتور محمد علي البار: "نقل الأعضاء لابد أن يتم في أغلب الحالات، والقلب لا يزال يضخ الدم، والدورة الدموية لا تزال تعمل".
(3)  يقول د. أحمد شرف الدين: "هناك إجراء ابتدعه العمل الطبي في أمريكا يسمى وثيقة إرادة الحياة التي يعبر فيها المريض بتوقيعه عليها عن رفضه إطالة حياته بوسائل صناعية، ونحن نعتبر أن هذا الإجراء ليس له قيمة شرعية أو قانونية في بلادنا حيث لا يعتبر إذن المريض بمفرده سببا لإباحة عمل الطبيب" اه. الأحكام الشرعية. د. أحمد شرف الدين 174.
(4)  وكيل وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية، وله مشاركات عديدة في المؤتمرات والندوات الإسلامية، ومؤلفات وأبحاث منها: الإمام ابن قيم الجوزية، المنهيات، التعاليم، انظر كتابه فقه النوازل 1/233، 234.
(5)  نائب رئيس محكمة التمييز بالمنطقة الغربية، وعضو مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي.
(6)  وورد في هذه الفتوى ما نصه: "لا يمكن اعتبار هذا الشخص ميتا بموت دماغه متى كان جهاز تنفسه
(1)  صدر هذا القرار من مجمع الفقه في جلسته المنعقدة في دورة مؤتمره الثالث بعمان بالمملكة الأردينة الهاشمية في الفترة ما بين 8 – 13 صفر 1407 هـ، الموافق 16 أكتوبر 1986م. قرار رقم (5) د 3/7/86 بشأن "أجهزة الإنعاش".