الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
العقاقير المحتوية على شيء من الخنزير
من العقاقير المصنوعة في بلاد غير إسلامية ما يحتوي على غدد وعصارات مأخوذه من الخنزير ، فما حكم الشرع في تعاطيها؟
الإسلام إنما حرم الخبائث في حالة الاختيار :
حرم الإسلام شرب الخمر حفظاً للعقول ، وحرم الدم المسفوح ، والميتة والخنزير حفظاً للصحة ، وقد جاء كل ذلك صريحاً واضحاً في القرآن الكريم :
((إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون )) ، ((قل  لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم  يطعمه  إلا أن يكون ميت’ً أو  دماً أو لحم خنزير فإنه رجس )) .
وقد جاء عقب تحريم هذه المطعومات قوله تعالى : ((فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم)) ، وفي تعبير آخر((فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم)) .
ودل هذا التعقيب الذي هو بمثابة الاستثناء على أن تحريم ما حرمه الله من هذه المطعومات إنما هو في حالة الاختيار ، حيث لا ضرورة تلجئ إلى تناول شيء منه . ودل على أنه إذا وجدت الضرورة التي تدعو إلى تناول شيء منه أبيح تناول ما تدعو إليه الضرورة إبقاءً للحياة وحفظاً للصحة ودفعاً للضرر . ومن هنا يؤخذ أن الشريعة الإسلامية تبيح للمسلم أن يزيل الغصة بتناول الخمر إذا لم يجد أمامه ما يزيلها سوى الخمر .
 
التداوي بالمحرمات :
وتكلم الفقهاء بمناسبة ذلك على التداوي بالمحرم ، والصحيح من آرائهم ما يلتقي مع هذا الاستثناء الذي صرح به القرآن الكريم في آيات التحريم : (( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم  عليه ))  ونزولاً على حكم قوله : (( غير باغ ولا عاد ))كانت الإباحة مقصورة على القدر الذي يزول به الضرر وتعود به الصحة ويتم به الصلاح ، ومن ذلك اشترطوا شرطين :
أحدهما في الطبيب الذي يعالج ويصف الدواء ، وهو أن يكون طبيباً إنسانياً حاذقاً معروفاً بالصدق والأمانة .
والآخر، ألا يوجد من غير المحرم ما يقوم مقامه في العلاج ليكون متعيناً ، ولا يكون في متناوله أو الإشارة بتناوله بغى على التشريع ، ولا عدوان يتجاوز به قدر الضرورة ، وهذا هو الصحيح الذي نفتي به ، ولا فرق فيه بين محرم ومحرم ، فالخمر والميتة والغدد والعصارات المتخذة من الخمر وهي محل السؤال ، كل ذلك سواء في حل التداوي به متى تعين دواء من مثل الطبيب الذي وصفناه.
يسر الإسلام :
ومن هنا المقرر في الإسلام أن الضرورات تبيح المحظورات . وقد كان من يسر الإسلام وسماحته –في الفروض والواجبات- جواز تركها أو تأخيرها عن وقتها إذا ترتب على فعلها ضرر أو خيف يغلبه الظن  -أخذاً من التجارب- أن يترتب على ذلك ضرر . نرى ذلك وفي استعمال الماء للطهارة ، وفي الصوم ، بل وفي الصلاة ، إذا خيف الضرر من شيء منها((يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )) ، ((وما جعل عليكم في الدين من حرج)) .
 وهذا هو أصل من أصول التشريع في الإسلام يبنى عليه حينما يحرم ما يحرم ، وحينما يبيح ما يبيح.
 
لحم الخنزير والتداوي به
السؤال : هل يجوز أكل لحم الخنزير للتداوي به؟
الجواب : يقول الله تعالى في سورة البقرة : (( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ، إن الله غفور رحيم )) ، ويقول تعالى في سورة المائدة : (( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أكل السبع وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقودة والتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما زكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق )) . 
ويقول تعالى في سورة الأتعام : ((قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً علي طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم )) ، ويقول تعالى في سورة النحل : ((إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم )) .
ومن هذه النصوص القرآنية الكريمة نفهم بوضوح أن الله تبارك وتعالى قد نص على تحريم لحم الخنزير أكثر من مرة ، وهذا يدل على تحريم عينة في الأكل سواء ذبح أم لم يذبح ، وهذا التحريم يشمل اللحم والشحم والغضاريف وهي العظام اللينة الطرية ، وقد أجمعت الأمة الإسلامية على تحريم لحم الخنزير ، ومن ينكر هذا يكون منكراً لأمر ثابت في الدين لا شك فيه ولا ريب في تصديقه .
ولا يجوز التداوي بلحم الخنزير لأن هناك من الأدوية ما يقوم مقامه ، بل ما هو خير رمن لحم الخنزير ، إن كان في لحم الخنزير خير ، ولقد قال ر سول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها) .
ولقد روي أن طارق بن سويد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر وقال له إنما أصنعها للدواء ، فقال له صلى الله عليه وسلم : (إنها داء وليست بدواء) .
ولقد أثبت الطب الحديث أن أكل لحم الخنزير يسبب أكثر من مرض ، ويحدث في الجسم متاعب مختلفة ، وثقات الأطباء يقولون اليوم أنه لا يوجد أي دواء في العالم تدخله أشياء محرمة في الدين الإسلامي إلا ويوجد بديل عنه يقوم مقامه ، ويؤدي الغرض المقصود منه ، فعلى المسلم أن يتحرز من ارتكاب المعصية ،(( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )).