الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
حكم الخمر
فتوى في الخمر والميسر
 
السؤال : هل حرم الإسلام الخمر والميسر ، أو أنه نهى عنهما فقط ؟
الجواب : لقد حرم الإسلام الخمر والميسر على المسلمين تحريماً قاطعاً واضحاً صريحاً بنص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة . والخمر كل مسكر يستر العقل ويغطيه ، ويخرج الإنسان عن رشاده ووعيه المستقيم ، والميسر هو القمار بأنواعه المختلفة . وتحريم الخمر والميسر جاء قاطعاً في سورة المائدة ، وذلك في قوله تعالى : ((إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)) [الآية 90] . والرجس هو الحرام والفعل القبيح والقذر والكفر واللعنة . والقرآن قد وصف الأوثان بأنها رجس في قوله تعالى ((فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور)) ، [سورة الحج الآية 30 ]. ووصف المنافقين بأنهم أصحاب الرجس ، فقال : ((وأما الذين في قلوبه مرضاً فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون )) ، [سورة التوبة الآية 125 ].
وكلمة ((اجتنبوه))  طلب وأمر بالابتعاد عنه ، والابتعاد عن الشيء يضمن عدم ملامسته أو أن استعماله فهذه الكلمة تدل على التشديد في حرمة الخمر والميسر .
ولقد مهد القرآن الكريم لتحريم الخمر تحريماً قاطعاً بالإشارة إلى ما فيها من شرور كثيرة بجانب قليل من النفع المادي الذي لا قيمة له ، ومن هذا التمهيد أن القرآن الكريم نهى في أول الأمر عن السكر في حالة الصلاة ، أو عن الدخول فيها وهناك أثر للسكر في الإنسان ، وأوقات الصلاة متقاربة ، فلا يسهل على الإنسان أن يشرب الخمر ويتخلص من سكرها قبل دخول وقت جديد للصلاة في أغلب الأحيان .
ويروى في السنة المطهرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قدم المدينة مهاجراً وهم يشربون الخمر ويأكلون مال الميسر ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم  عنهما ، فأنزل الله تعالى قوله ((يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما))  [سورة البقرة ، الآية 219 ]. فقال بعض الناس ، ما حرم علينا ، إنما قال ((إثم كبير)) وكانوا يشربون الخمر حتى كان يوم من الأيام صلى فيه رجل من المهاجرين إماماً لأصحابه في صلاة المغرب ، فخلط في قراءة القرآن فأنزل الله قوله تعالى ((يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون))  [سورة النساء ، الآية 43 ]. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فإنها تذهب المال والعقل .
ثم نزلت آيات التحريم القاطع للخمر والميسر ، وذلك في قوله تعالى في سورة المائدة ((يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأزلام رجس من عمل  الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحونL  إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله فهل أنت منتهون))   وهنا قال عمر رضي الله عنه انتهينا يا ربنا انتهينا . وقول÷ ((هل انتم منتهون)) جاء استفهاماً على سبيل التهديد والوعيد ، بدليل أن الآيتين السابقتين وهما رقم 90 ، 91 من سورة المائدة والآية التالية لها وهي رقم 92 تقول (( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا  فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين)) .
وكذلك حرم الرسول صلى الله عليه وسلم الخمر ، ووصفها بأنها أم الخبائث ، وبأنها داء وليست له دواء . وجاء الحديث المشهور (كل مسكر خمر وكل خمر حرام) ، وقال النبيصلى الله عليه وسلم ، (كل شراب أسكر فـهو حرام) ، وقال (ما أسكر كثيرة فقليله حرام) ، وقال (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه).
وإنما حرم الإسلام الخمر لما فيها من إهلاك المال والصحة ، وإتلاف العقل ولما تسببه من أمراض في الكلى والكبد ، ولأنها تسبب داء السل وتسرع بالشيخوخة إلى مدمنها ، وتضعف فيه القوة العضلية والعصبية . ولقد قال طبيب ألماني : أغلقوا نصف الحانات وأنا أضمن لكم الاستغناء عن نصف المستشفيات والملاجئ والسجون .
وكذلك الميسر-وهو لعي القمار بأنواعه المختلفة ، فيه إضاعة المال ،وتعويد الإنسان على الكسل ، وانتظار الثروة بلا جهد ولا عمل . والإحساس بخطر الميسر لا يقل عن الإحساس بخطر الخمر ، فكلاهما متشابهان في الرجس والضرر ، بل إن الحكومات التي تبيح تجارة الخمر تمنع –كما يقول بعض العلماء-أكثر أنواع القمار . وتعاقب عليها ن مع احترامها للحرية الشخصية في جميع ضروب التصرف التي لا تضر بغير الفاعل . ومنفعة القمار المدعاة وهمية ، وأضراره حقيقية ، فالمقامر يبذل ماله المملوك له حقيقة على وجه اليقين لأجل ربح موهوم ، ليس عنده وزن ذرة لترجيحه على خطر الخسران والضياع . والمسترسل في إضاعة المال المملوك حقيقة طلباً للمتوهم ، يفسد فكره ويضعف عقله ، ولذلك ينتهي الأمر بكثير من المقامرين إلى قتل أنفسهم غماً ، أو الرضى بحياة الذل والهوان .
ولقد روى بعض المفسرين أن رجلاً عاقلاً رأى من ولده ميلاً إلى المقامرة لمعاشرته بعض أهلها ، فلما حانت وفاة الوالد ، وخاف أن يضيع ولده ما يرثه عنه ، وعلم أن النهي لن يكون إلا إغواء وإغراء ، قال له : يا بني أوصيك إذا شئت أن تقامر بأن تبحث عن أقدم مقامر في البلد وتبحث عنه ، وبعد ذلك طفق الولد بعد موت والده يبحث عن أقدم مقامر ، وكلما دله الناس على مقامر قديم فهم منه الولد أن هناك من هو أقدم منه في المقامرة ، حتى انتهى به البحث إلى شيخ متهدم ، رث الثياب ، ضعيف الصحة ، كثير الشكوى ، فأدرك الولد حينئذ مراد والده من وصيته ، وهو أن يرى بعينه مآل المقامر الوبيل ،فانصرف الولد عن المقامرة .
وكذلك قال بعض المفسرين أن الخمر والميسر يشتركان في أن متعاطيهما قلما يقدر على تركها . والسلامة من بلائها ، لأن للخمر تأثيراً في العصب يدعو إلى العودة إلى شربها والإكثار منها ، فإن ما تحدثه من التنبيه يعقبه خمود وفتور بمقتضى سنة رد الفعل ، فيشعر السكران بعد الصحو أنه مضطر إلى معاودة السكر ، ليزول عنه ما حل به ، فإذا هو عاد قويت دواعي التكرار فالإدمان فالاستمرار . وكذلك صاحب الميسر ، كلما ربح طمع في الزيادة ، وكلما خسر طمع في تعويض الخسارة ، ويضعف عنده الإدراك حتى تعز مقاومة هذا الطمع الوهمي .
ومن هذا البيان يتضح أن الخمر والميسر محرمان في الإسلام تحريماً صريحاً واضحاً لا شبهة فيه . والذين يفترون على الحق ويقولون ا،الإسلام لم يحرمها تحريماً قاطعاً يقولون منكراً من القول وزوراَ. وسبحان من لو شاء لهدى الناس جميعاً .
فتوى في شرب المسكر :
السؤال ك يوجد لدينا مشروب يقال له (نبيذ) يشربه جميع السكان هنا ، وبعض العلماء يقولون حرام وبعضهم يقول حلال ، وهو نوع من سعف الخوص ، أفتونا في هذا الشراب ، أحلال هو أم حرام؟
الجواب : لقد حرم الله تبارك وتعالى الخمر لأنها مسكرة ، تذهب العقل ، وتخرج بشاربها عن رشاده واستقامة تفكيره ، وتجعله بذلك يأتي أعمالاً وأقوالاً لا تليق به ، فوق ما فيها م أضرار صحية ومالية . وقد نص القرآن الكريم على تحريم الخمر حين قال ((إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عم الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)) ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخمر أنها داء وليست بدواء .
والقاعدة في تحريم الخمر ترجع إلى الحديث الذي يقول (كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام)فكل شراب عرف الناس بالتجربة أو العلم أنه مسكر ، وأنه يخرج الإنسان عن عقله ورشاده يكون خمراً وعلى هذا يكون حراماً .
ويمكن التأكد من ذلك عن طريق الرجوع إلى أهل الاختصاص كالأطباء والمحللين لهذه المواد وأهل الخبرة ، فإذا قرروا أن هذا الشراب من جنس المواد المسكرة فإنه يعد خمراً ، ويكون شربه حراماً . وإذا تبينوا أنه لا يوجد فيه عنصر الإسكار ، فإنه لا يكون حراماً .
 
 
 
 
 
ما يدخل في مسمى الخمر
من المسكرات القديمة والحديثة
تقدم بيان معنى الخمر لغة ، وعرفنا أنها تطلق على كل مسكر . كما ذهب إلى ذلك أشهر علماء اللغة كالجوهري ،وأبي نصر القشيري ، وأبي حنيفة الدينوري ، والمجد صاحب القاموس وغيرهم . كما عرفنا أنها تطلق في عرف الشارع على كل مسكر ، كما في النصوص ، فإذا كان كذلك فتعال معي أيها القارئ اللبيب لنستعرض بعض المسكرات .
1-منها البتع :
وهو نبيذ العسل . عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البتع وهو (نبيذ العسل ) وكان أهل اليمن يشربونه فقال : كل شراب أسكر فهو حرام) .
2-ومنها المزر :
وهو من الذرة والشعير ، عن أبي بردة عن أبيه قال : (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذاً إلى اليمن فقال ادعوا الناس وبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا ، فقال قلت يا رسول الله ،أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن –البتع وهو من العسل ينبذ حتى يشتد – قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه فقال : أنهى عن كل مسكر) .
3-ومنها الفضيخ :
وهو من البر والتمر . روى أنس بن مالك قال : كنت أسقي أبا عبادة بن الجراح وأبا طلحة وأبي كعب شراباً من فضيخ زهر وتمر .
4-ومنها السادية أو الشاذبة :
شيء يصنع بالسند من الأرز . قال في جامع الأصول نقلاً عن فتح الباري : والشاذب هو المتنحى عن وطنه ، فلعل الشاذبة تأنيثه سميت الخمر به لكونها تنحى بالعقل عن موضعه .
5-ومنها الغبيراء :
قال ابن الأثير : ضرب من الشراب يتخذه الحبشة من الذرة وتسمى السكركة . وقال ثعلب : هو خمر يعمل من الغبيراء هذا الثمر المعروف ، أي مثل الخمر التي يتعارفها جميع الناس لا فضل بينها في التحريم .انتهى
وقال ابو عبيد القاسم بن سلام ، الغبيراء ، السكركة تعمل من الذرة . شراب تعمله الحبشة ، وفي الحديث أن النبي صلى اللهىعليه وسلم نهى عن الخمر والميس والكوبة الغبيراء وقال : (كل مسكر حرام) .
6-ومنها الطلاء :
قال ابن الأثير – الطلاء بالكسر والمد ، الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرب وأصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل . ومنه الحديث ، أن أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء في شراب يقال له الطلاء . وهذا نحو الحديث الأخر : (سيشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها) . يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه طلاء تحرجاً من أن يسموه خمراً .
7-ومنه الباذق : 
قال ابن الأثير في النهاية : الباذق بفتح الذال ، الخمر تعريب باذه ، وهو اسم الخمر بالفارسية .
وقال في القاموس : الباذق بكسر الذال وفتحها ، ما طبخ من عصير العنب أدنى طبخة فصار شديداً . عن أبي الجورية الجرمي قال : سألت ابن عباس رضي الله عنهما وهو مسند ظهره إلى الكعبة عن الباذق فقال : سبق محمد الباذق ، وما أسكر فهو حرام . وقوله : سبق محمد الباذق  يحتمل أن يكون المراد سبق محمد صلى الله عليه وسلم بموته وجود الباذق ، ويحتمل سبق حكمه أن ما أسكر حرام .
8-ومنها الداذي :
قال الأزهري وابن منظور في لسان العرب –الداذي- حب يطرح في النبيذ فيشتد حتى يسكر . انتهى. قال أبو داود ، وقال سفيان الثوري : الداذي شراب الفاسقين .
9-البيرة (الجعة) : وهو نبيذ الشعير .
10-ومنها المصع : وهو نبيذ الفواكه، ومن أنواع السيدر وهو نبيذ التفاح .
11-ومنها البوارة : وهو نبيذ الأجاص .
12-ومنها الرائب : وهو نبيذ اللبن ويسمى الكومكس .
13-ومنها الويسكي : قال في الموسوعة العربية الميسرة، هي كلمة من اللغة الأيقوسية ن معناها ماء الحياة مشروب روحي مقطر من الحبوب المنبتة المخمرة ، غلباً الجودار والشعير ، أو القرطم ، أو القمح ، أو الذرة ، وتصنع الأنواع الرخيصة من البطاطس والبنجر وغيرها من الدرنات .
14-ومنها الحشيشة : ثمار نبات يعرف بالقنب الهندي ، يزرع في بلاد اليونان ومقدونيا وبلاد الترك والشام ، وفي كثير من الأقاليم الحارة .
هذه بعض أسماء الخمر ذكرتها لك على سبيل الحصر بل على سبيل المثال . فالخمر بأي اسم سميت لا تخرج عن حقيقتها ولا يتغير حكمها .
وهناك أنواع أخرى ذكروا أنها من المخدرات وهي لا تقل ضرراً عن الخمر وربما كان بعضها أشد في بعض النواحي من الخمر ، من ذلك :
جوزة الطيب-الأفيون-المورفين-الهورريين-المنزول _الكزكايين-والدخان . فهذه أشياء يحرم استعمالها لما فيها من المضار العظيمة الخطيرة من الناحية الصحية والمالية والخلقية والاجتماعية والدينية ، ولكن هل يجب في شربها الحد؟ جواب هذا السؤال متوقف على وجود الإسكار فيها ، فما ثبت إسكاره منها فهو خمر يجب الحد على شاربه . وإذا لم يثبت إسكارها فهي مخدرة بلا شك ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر .
ولقد أعطانا  رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة عظيمة عامة نستطيع أنى نميز بها الخمر من غيرها . تلك هي قوله صلى الله عليه وسلم (كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام) .
وسأفرد أكثر هذه الأنواع بكلام مستقل أتناول فيها أضرارها العظيمة إن شاء الله تعالى .