الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
الـفـتــاوى المتعلقة بالطهارة
1.أحكام طهارة المريض
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى أله وصحبه السلام أجميعن وبعد:
لقد شرع الله سبحانه وتعالى الطهارة لكل صلاة، فإن رفع الحدث وإزالة النجاسة سواء كانت في البدن أو الثوب أو المكان المصلَّى فيه شرطان من شروط الصلاة. فإذا أراد المسلم الصلاة وجب أن يتوضأ الوضوء المعروف من الحدث الأصغر أو يغتسل إن كان حدثه أكبر. ولابد قبل الوضوء من الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة في حق من بال أو أتى الغائط لتتم الطهارة والنظافة. وفيما يلي بيان لبعض الأحكام المتعلقة بذلك:
فالاستنجاء بالماء واجب لكل خارج من السبيلين كالبول والغائط، وليس على من نام أو خرجت منه ريح استنجاء، إنما عليه الوضوء، لأن الاستنجاء إنما شُرِّع لإزالة النجاسة، ولا نجاسة ها هنا.
والاستجمار يكون بالحجارة أو ما يقوم مقامها، ولابد فيه من ثلاثة أحجار طاهرة، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من استجمر فليوتر"، ولقوله صلى الله عليه وسلم أيضاً: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه ثلاثة أحجار، رواه مسلم. ولا يجوز الاستجمار بالروث والعظام والطعام وكل ماله حرمة. والأفضل أن يستجمر الإنسان بالحجارة، وما أشبهها كالمناديل ونحو ذلك، ثم يتبعها الماء، لأن الحجارة تزيل عيْن النجاسة، والماء يطهّر المحل فيكون أبلغ، والإنسان مخيَّر بين الاستنجاء بالماء أو الاستنجاء بالحجارة وما أشبهها. عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء. متفق عليه. وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لجماعة من النساء: "مُرْن أزواجكم أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله". قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل، لأنه يطهر المحل ويزيل العيْن والأثر، وهو أبلغ في التنظيف، وإن اقتصر على الحجر أجزأه ثلاثة أحجار إذا نقى بهن المحل، فإن لم تكفِ، زاد رابعاً وخامساً حتى ينقى المحل، والأفضل أن يقطع على وتر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من استجمر فليوتر". ولا يجوز الاستجمار باليد اليمنى، لقول سلمان في حديثه: "نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجي أحدنا بيمينه". ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يمسك أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه". وإن كان أقطع اليسرى أو بها كسر من مرض أو نحوهما استجمر بيمينه للحاجة ولا حرج في ذلك.
ولما كانت الشريعة الإسلامية مبنية على اليسر والسهولة، فقد خفَّفَ الله سبحانه وتعالى من أهل الأعذار عبادتهم بحسب أعذارهم، ليتمكنوا من عبادته تعالى بدون حرج ولا مشقة. قال تعالى: (وما جعل عليكم من حرج). قال تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، وقال: (فاتقوا الله ما استطعتم). قال عليه الصلاة والسلام: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، وقال: "إن الدين يسر".
فالمريض إذا لم يستطع التطهر بالماء بأن يتوضأ من الحدث الأصغر أو من الحدث الأكبر لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض أو تأخر بُرْئِه فإنه يتيمّم، وهو أن يضرب بيديه على التراب الطاهر ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه، لقوله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدا منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه). والعاجز عن استعمال الماء حكمه حكم من لم يجد الماء لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".
 
 
 
وللمريض عدة حالات:
‌أ.   إن كان مرضه يسيرا لا يخاف من استعمال الماء معه تلفا ولا مرضا مخوِّفا ولا إبطاء بُرْء ولا زيادة ألم ولا شيئاً فاحشاً، كصداع ووجع ضرس ونحوهما أو يمكنه استعمال الماء الدافئ ولا ضرر عليه، فهذا لا يجوز له التيمّم، لأنه إباحته لنفي الضرر ولا ضرر عليه ولأنه واجد للماء فوجب عليه استعماله.
‌ب. وإن كان به مرض يخاف معه تلف النفس أو تلف عضو أو حدوث مرض يخاف معه تلف النفس أو تلف عضو أو فوات منفعة، فهذا يجوز له التيمّم، لقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما).
‌ج.    وإن كان به مرض ولا يقدر على الحركة ولا يجد من يناوله الماء، جاز له التيمّم.
‌د.   من به جروح أو قروح أو كسر أو مرض يضره استعمال الماء فأجنب، جاز له التيمّم للأدلة السابقة وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك وتيمّم الباقي.
‌ه.   مريض في محل لم يجد ماء ولا ترابا ولا من يحضر له الموجود منهما، صلى على حسب حاله وليس له تأجيل الصلاة لقول الله سبحانه: (فاتقوا الله ما استطعتم).
‌و.   المريض المصاب بسلس البول ولم يبرأ بمعالجته، عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ويغسل ما يصيب بدنه، ويجعل للصلاة ثوبا طاهرا إن لم يشق عليه ذلك، وإلا عُفِي عنه لقول الله سبحانه وتعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، وقوله: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، ويحتاط لنفسه احتياطاً يمنع انتشار البول في ثوبه أو جسمه أو مكان صلاته، ويبطل التيمّم بكل ما يبطل به الوضوء وبالقدرة على استعمال الماء أو وجوده إن كان معدوما، والله أعلم. 
الشيخ ابن باز

 
2.كيف يتطهر المريض؟
 
‌أ.        يجب على المريض أن يتطهر بالماء فيتوضأ من الحدث الأصغر ويغتسل من الحدث الأكبر.
‌ب.   فإن كان لا يستطيع الطهارة بالماء لعدزه أو خوف زيادة المرض أو تأخر برئه فإنه يتيمّم.
‌ج.    كيفية التيمّم أن يضرب الأرض الطاهرة بيديه ضربة واحدة يمسح بهما جميع وجهه ثم يمسح كفيه بعضهما البعض.
‌د.       فإن لم يستطع أن يتطهر بنفسه، فإنه يوضِّئه أو ييمِّمه شخص آخر.
‌ه.   إذا كان في بعض أعضاء الطهارة جرح فإنه يغسله بالماء. فإن كان الغسل بالماء يؤثِّر عليه، مَسَحَه مسحاً، فيبل يده بالماء ويمررها عليه، فإن كان المسح يؤثِّر عليه أيضاً فإنه يتيمّم عنه.
‌و.   إذا كان في بعض أعضائه كسر مشدود عليه خرقة أو جبس، فإنه يمسح عليه بالماء بدلا من غسله، ولا يحتاج للتيمّم لأن المسح بدل الغسل.
‌ز.  يجوز أن يتيمّم على الجدار أو على شيء طاهر له غبار، فإن كان الجدار ممسوحا بشيء من غير جنس الأرض كالبوية، فلا يتيمّم عليه إلا أن يكون له غبار.
‌ح.    إذا لم يكن التيمّم على الأرض أو الجدار أو شيء آخر له غبار، فلا بأس أن يُوضَع تراب في إناء أو منديل يتيمّم منه.
‌ط.  إذا تيمّم لصلاة وبقى على طهارته إلى وقت الصلاة الأخرى، فإنه يصليها بالتيمّم الأول ولا يعيد التيمّم للصلاة الثانية، لأنه لم يزل على طهارته ولم يوجد ما يبطلها.
‌ي.    يجب على المريض أن يطهر بدنه من النجاسات. فإن كان لا يستطيع، صلى على حاله وصلاته صحيحة ولا إعادة عليه.
‌ك.  يجب على المريض أن يصلي بثياب طاهرة. فإن تنجَّست ثيابه، وجب غسلها أو إبدالها بثياب طاهرة. فإن لم يكن، صلى على حاله، وصلاته صحيحة ولا إعادة عليه.
‌ل.  يجب على المريض أن يصلي على شيء طاهر. فإن تنجس مكانه، وجب غسله أو إبداله بشيء طاهر أو يفرش عليه شيئاً طاهرا. فإن لم يمكن، صلى على حاله، وصلاته صحيحة ولا إعادة عليه.
‌م.   لا يجوز للمريض أن يؤخر الصلاة عن وقتها من أجل العجز عغن الطهارة، بل يتطهر بقدر ما يمكنه أن يصلي الصلاة في وقتها، لو كان على بدنه أو ثوبه أو مكانه نجاسة يعجز عنها.
الشيخ ابن عثيمين


3.حكم استعمال الطيب الذي فيه نسبة من الكحول في تطهير الجروح
 
السؤال : هل يجوز الاستخدام الظاهري للروائح والعطور التي تحتوي على نسبة من الكحول في تطهير الجروح وغير ذلك؟
الإجابة : الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى توضيح أمرين:
أولا: هل الخمر نجس أم لا؟ وهذا ما اختلف أهل العلم فيه؛ فأكثرهم قال بأن الخمر نجس نجاسة حسية، بمعنى أنه إذا أصاب الثوب وجب التطهر منه.
ومن أهل العلم من قال أن الخمر ليس بنجس نجاسة حسية، وذلك لأن النجاسة الحسية حكم شرعي يحتاج إلى دليل وليس هناك دليل على ذلك. وإذا لم يثبت بدليل شرعي أن الخمر نجس، فإن الأصل هو الطهارة، وقد يقول قائل: إن الدليل في كتاب الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون). والرجس بمعنى النجس، لقوله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به) فإنه أي المطعوم المذكور من الميتة ولحم الخنزير والدم المسفوح رجس أي نجس، والدليل على أن المراد بالرجس هنا النجس قوله صلى الله عليه وسلم في جلود الميتة أن الماء يطهرها، فقوله: "يطهرها" دليل على أنها كانت نجسة، وهذا أمر معلوم عند أهل العلم. ولكن يجاب على ذلك بأن المراد بالرجس هنا الرجس العملي لا الحسي بدليل قوله: "رجس من عمل الشيطان"، وبدليل أن الميسر والأنصاب والأزلام ليست نجسة نجاسة حسية. والخبر هنا فيه أخبار عن الأربعة: الخمر والميسر والأزلام والأنصاب. فإذا كان خبر عن هذه الأمور الأربعة، فهو حكم عليه جميعا بحكم تتساوى فيه.
ثم أن القائلين بأن الخمر ليس نجسا نجاسة حسية لديهم دليل آخر من السُنَّة، وهو أنه لما نزل تحريم الخمر، لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الأواني منها، وكذلك فإن الصحابة أراقوها في الأسواق، ولو كانت نجسة، لما أراقوها في الأسواق لما يلزم من تلويثها وتنجس المارة بها.
ثانيا: إذا تبين أن الخمر ليس بنجس نجاسة حسية وهو القول الراجح عندي فإن الكحول لا تكون نجسة نجاسة حسية بل نجاسة معنوية، لأن الكحول المسكر خمر. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر"، وإذا كانت خمرا، فإن استعمالها في الشرب أو الأكل بأن تمزج بشيء مأكول تأثيرها فيه حرام بالنص والإجماع. وأما استعمالها في غير ذلك كالتطهير من الجراثيم ونحوه، فإنه موضع نظر، فمن تجنبه فهو أحوط. وأنا لا أستطيع أن أقول إنه حرام لكني لا أستعمله لنفسي إلا عند الحاجة مثل تعقيم الجروح وغير ذلك.
الشيخ ابن عثيمين


4.حكم طهارة من ابتلي بخروج الريح باستمرار
 
السؤال: إذا كان المسلم مريضا بمرض يجبره على إخراج الريح من دبره بالقوة، ويواجه هذا المسلم صعوبة شديدة في صد خروج الريح. فهل إذا خرج الريح والمسلم المريض يصلي يفسد وضوءه وصلاته أم لا قياسا على خروج البول في مرض سلس البول؟
الجواب: عليه محولة حفظ طهارته مهما استطاع، فإن كان خروج الريح منه غير مستمر وإنما يخرج في بعض الأحيان فإنه ينقض الوضوء، فإن كان دائما وفي كل وقت لا ينقطع معه في المجلس والفراش والركوب والمسير، ولا يستطيع التحكم في إمساكه ويجد مشقة في الإمساك فإنه معذور، ولا ينتقض وضوءه بمجرد الخروج من الوضوء أو في الصلاة، فهو ملحق بمن حدثه دائم لكن عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول الوقت.
الشيخ ابن جبرين


5.مرض الوسواس في البول
 
السؤال: فضيلة الشيخ، عندما أبول وأفرغ من البول تخرج نقط من البول، وهذا المرض لازمني منذ خمسة شهور، وذهبت إلى المستشفى دون جدوى، وأصلي الصلوات على هذه الحالة، فهل أصلي أم لا؟ وماذا أفعل؟ أرشدوني جزاكم الله خيرا.
الجواب: عليك يا أخي أولا أن تحتاط لطهارتك، فتتوضأ قبل دخول الوقت بنصف ساعة أو نحوها بعد أن تتبول وينقطع أثر البول منك، رجاء أن يتوقف قبل حضور وقت الصلاة، وعليك ثانيا بعد كل تبول أن تغسل فرجك بالماء البارد الذي يقطع البول ويفيد توقف النقط، وإذا كانت هذه النقط وسواسا أو توهما، فعليك بعد الاستنجاء أن ترش سراويلك وثوبك بالماء، حتى لا يوهمك الشيطان إذا رأيت بللا أنه من البول، حيث يتحقق أن الماء الذي صببته على ثيابك. فأما إنك كان هذا التبول استمرت معه أو بعده النقط ولا يتوفق لمدة ساعة، فإنه سلس، فحكم صاحبه حكم من حمثه دائم، فلا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت، ويلزمه الوضوء لكل صلاة، ولا يضره ما خرج منه بعد الوضوء في الوقت، ولو أصاب ثوبه أو بدنه بعمد أن يعمل ما يستطيع من أسباب التحفظ والنقاء، والله أعلم.
الشيخ ابن جبرين


6.حكم من عجز عن غسل عضو أو مسحه
 
السؤال: لو توضأ إنسان وبيده جرح لا يصله الماء وكان يتيمّم عنه ونسي وصلى بدون تيمّم، فذكر وهو في صلاته فتيمّم دون أن يقطع الصلاة، واستمر بصلاته، فما حكم هذه الصلاة؟ هل هي باطلة أو صحيحة؟
ج: إذا كان موضع من مواضع الوضوء جرح ولا يمكن غسله ولا مسحه، لأن ذلك يؤدي إلى أن هذا الجرح يزداد أو يتأخر برؤه، فالواجب على هذا الشخص هو التيمّم. فمن توضأ تاركاً موضع الجرح، ودخل في الصلاة وذكر في أثنائها أنه لم يتيمّم فإنه يتيمّم ويستأنف الصلاة، لأن ما مضى من صلاته قبل التيمّم غير صحيح، ومنه تكبيرة الإحرام فم يصح دخوله في الصلاة أصلا، لأن الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة، وترك موضع من مواضع الوضوء أو ترك جزء منه لا يكون الوضوء معه صحيحا.
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً في قدمه قدر الدرهم لم يصبه الماء أمره بإعادة الوضوء، وهذا الشخص المسؤول عنه، لما تعذر الغسل والمسح في حقه وجب الانتقال إلى البدل الذي هو التيمّم، لعموم قوله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيبا). ولقصة صاحب الشجَّة، في رواية ابن عباس عن ابن ماجة قال صلى الله عليه وسلم: "لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصاب الجروح". وفي رواية أبي داود عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إ،ما كان يكفيه أن يتيمّم"، الحديث. فإذا كان هذا الشخص الذي سأل عنه لم يعد تللك الصلاةت فإنه يعيدها. اللجنة الدائمة


7.حكم التيمّم على السجاد للمريض
 
السؤال: شخص في المستشفى وعجز عن الوضوء فتيمّم للصلاة، ولكنه تيمّم على السجاد، فهل صلاته صحيحة؟
الجواب: على المريض أن يتوضأ للصلاة مع القدرة فإن عجز فليتيمّم بالتراب الذي له غبار إن قدر على تحصيله فإن لم يستطع إحضاره تيمّم على البلاط إن كان عليه غبار، أو على فراشه الذب فيه غبار، فإن كان لا غبار عليه فعلى أقرب ما يليه أو يمكنه من الأرض، أو ما اتصل بها لقوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم)، وقوله: (لا تكلَّف نفس إلا وسعها).
الشيخ ابن جبرين


8.حكم من يضره غسل رأسه من الجنابة والحيض
 
السؤال: أنا امرأة متزوجة ومريضة بحساسية الصدر، وعندي نزلة طوال العام فكيف أصلي؟ هل أغتسل وبدون غسل الرأس ومسحه فقط؟ علما بأنني أصاب بالنزلة عند غسل الرأس مرات في الأسبوع وكثيرا ما أترك الصلاة لعد قدرتي على غسل الرأس ومسحه فقط. ومترددة وقلقة ومنزعجة جدا رغم أنني أعرف أن الدين يسر، فأرجو إفادتي بالإجابة القاطعة حتى أستطيع أن أعيش في أمان، وأؤدي فرضي كاملا، علما بأنني مدرسة ويوميأ أخرج للعمل فأصاب بالهواء الذي يلزمني السرير عادة فأنا مريضة، والله يعلم فأنا حائرة بين ممارسة حياتي الزوجية وهي طاعة الزوج وفوق ذلك طاعة الله.
الجواب: إذا كان يضرك غسل الرأس من الجنابة والحيض كفاك مسحه مع التيمّم، لقول الله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم). وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتو منه ما استطعتم".
الشيخ ابن باز
 

9.حكم تيمّم المريض على البلاط
 
السؤال: هل يجوز التيمّم بالحجر الذي لا يترك غبارا في اليد، وما الأعضاء التي يشملها التيمّم، وكم صلاة تصلي بتيمّم واحد؟
الجواب: ذهب بعض العلماء إلى أن التيمّم يشترط أن يكون بتراب له غبار يعل باليد واستدلوا بقوله تعالى: (فامسحوابوجوهكم وأيديكم منه). والذي لا غبار له لايُمسح به. لكن الصحيح أنه لا يُشترط الغبار، وإنما يشترط أن يكون طيبا طاهرا، لقوله تعالى: (فتيمّموا صعيدا طيبا). والصعيد الطيب: وجه الأرض. وعلى هذا يحص التيمّم بالرمل الذي لا غبار فيه، كما يصح بالبطحاء ونحوها، فأما المحبوس أو المريض الذي لا يجد إلا أرضا مبلطة ولا يستطيع النزول ونحوها، فيصح تيمّمه على البلاط ولو بدون غبار إذا لم يجد ترابا، وكذا على الفراش ونحوه، لقوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم).
أما أعضاء التيمّم، فهي الوجه واليدان، فيمسح على وجهه كله بكفيه، ثم يمسح كل يد بالأخرى ويخلل الأصابع، ويقتصر على الكفين، فإن مسح الذراعين معهما فلا بأس، وتكفي ضربة واحدة، فإن ضرب مرتين جاز ذلك.
والأفضل أن يتيمّم لكل فريضة إلا المجموعتين، فيتيمّم لهما مرة واحدة، وله أن يصلي بالتيمّم الواحدم عدة صلوات ما لم يحدث أو يجد الماء، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته.
الشيخ ابن جبرين


10.هل الزيت يعد حائلا يمنع وصول الماء إلى البشرة
 
السؤال: سأل أخ في الله يقول: سمعت أحد الشيوخ العلماء يقول: إن الزيت يعتبر حائلا عن البشرة عند الوضوء، وأنا أحيانا عندما أعمل بالطبخ يتساقط بعض الزيت على شعري وأعضاء الوضوء. فهل عند الوضوء لابد من غسل هذه الأعضاء بالصابون قبل الوضوء أو الاغتسال حتى يصل الماء إليهما؟ كما أنني أضع بعض الزيت على شعري كعلاج له، ماذا أفعل؟ أرجو الإفادة.
الجواب: قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين بأن الله عز وجل قال في كتابه: (يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا بوجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) }سورة المائدة: 6{.
والأمر بغسل هذه الأعضاء ومسح ما يُمسح منها يستلزم إزالة ما يمنع وصول الماء إليها لأنه إذا وجد ما يمنع وصول الماء إليها لم يكن غسلها، وبناء على ذلك نقول: إن الإنسان إذا استعمل الدهن في أعضاء طهارته، فإما أن يبقى الدهن جامدا، فحينئذ لابد أن يزيل ذلك قبل أن يطهر أعضاءه، فإن بقي الدهن هكذا جامدا فإنه يمنع وصول الماء إلى البشرة، وحينئذ لا تصح.
أما إذا كان الدهن ليس له جرم وإنما أثره باق على أعضاء الطهارة فإنه لا يضر، ولكن في هذه الحال يتأكد أن يمر الإنسان يديه على الوضوء لأن العادة أن الدهن يتمايز معه الماء، فربما لا يصل جميع أعضاء الوضوء التي يطهرها. فنقول للسائل إذا كان هذا الزيت الذي يكون على أعضاء طهارته جامدا له جرم يمنع وصول الماء فلابد من إزالته قبل أن تتطهر، وإذا لم يكن له جرم مفإنه لا حرج عليك أن تتطهر وألا تغسله بالصابون لكن أمرر يدك على العضو عند غسله لئلا ينزلق الماء منه.
الشيخ ابن عثيمين 


11.حكم التيمّم لمرض الزكام
 
السؤال: أنا مريض بزكام متواصل لم يفدني العلاج، فهل يصح التيمّم؟ وما الحكم في حالة الجنابة؟
الجواب: إذا كان الإنسان مريضا ويصره استعمال الماء بزيادة المرض أو تأخر برئه: فإنه يجوز أن يتميمم لقول الله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه). ولكن هذا الزكام المتواصل معك يبدوا أنه لن يؤثر فيه الماء بزيادة مرض أو تأخر برء ما دام هذا متواصلا معك.
وإذا تبين أن استعمال الماء لا يؤثر فيه فإنه يجب عليك أن تتطهر بالماء وضوءاً في الحدث الأصغر واغتسالاً في الحدث الأكبر، لأن تيمّمك لا يفيدك شيئاً فيما يبدوا، ولابد من غرض حالك على الطبيب حول هذه المسألة، فإذا أثبت أن استعمال الماء يضرك، فلا حرج في التيمّم حينئذ، وإلا فالواجب عليك أ، تتطهر بالماء.
الشيخ ابن عثيمين


12.كيف يغتسل من به جرح
 
السؤال: أنا فتاة أصبت في يدي قريبا من الكتف وأجريت لي عملية جراحية، ومنعني الطبيب من الاغتسال حتى لا يصاب الجرح بالغرغرينة، لكن بعد فترة انتهيت من الحيض وأردت الاغتسال فاحترت في أمري، فماذا أفعل؟ هل أغسل جسدي بدون هذا الموضع لأنني علمت أنه لا يتم التطهير إلا بغسل كل الأعضاء مغ العلم أن حجب الماء عن هذا المكان صعب؟
الجواب: يلزمك في الاغتسال من الحيض ونحوه غسل ما تستطيعين غسله من جسدك. فإما الجرح وما حوله فضعي عليه لصقة ونحوها واغسلي ما سواه. فإن شق ذلك فاغسلي ما تحته بطريقة الاغتراف وأكملي بقية الجسد الذيب لا ألم فيه.
ابن جبرين


13.خروج الريح باستمرار
 
السؤال: أنا مريض بمرض لا يمكِّنني المداومة على وضوئي، ولهذا تشق عليّ الصلاة والقرآن وكل العبادات التي يلزمها الوضوء وذلك رغما عني وبغير قصد. فلا يأتيني الريح إلا عندما يلامس الوضوء بشرتي. ولهذا أحس بضيق الأخلاق عند الصلوات التي يلزمها جلوس كصلاة الجمعة والعيدين والصلاة العادية المفروضة وقراءة القرآن الكريم. ولا أستريح إلا عندما أنقض وضوئي فتصير صلاتي بالمرض من غير اطمئنان لأني خائف على وضوئي. فهل لي رخصة أو جواز يخفف من حدة هذا المرض ولو بالقياس على الفاج؟ أفيدوني بالحل أثابكم الله.
الجواب: يظهر إن هذا من الوسوسة التي يُبتلَى بها الكثير من الناس في الوضوء والصلاة. فأنت إن كان الأمر كما ذكرت فإنك معذور مقيس على من حدثه دائم كصاحب سلس البول، فعليك أن تتوضأ إذا دخل الوقت أو قربت الإقامة وتتحفظ بقد الجهد عن ما  ينقض وضوءك. فإذا غلبك ولم تستطع إمساك الريح، فصلاتك صحيحة إن شاء الله لوجود هذا الأمر الخارج عن الاختيار والذي هو شبه الاضطرار، والله أعلم.
ابن جبرين – اليمامة 875


14.من ابتُلِيَ بسلس البول
 
السؤال: شخص مصاب بسلس البول، هل يجوز له تأخير تبوله حتى نهاية الصلاة؟
الجواب: من ابتُلِيَ بسلس البول، فعليه علاج ذلك حسب الطاقة. فإن كان أوهاما ووساوس شيطان، لا يُلتفَت إليها بل يبنى على الأصل وهو الطهارة، حتى يتحقق خروج الخارج الذي لا ينقض الوضوء بيقين. فإن كان خروج البول مستمرا لا ينقطع دائما، صلي على حسب حاله. فإن استطاع تخفيفه، فعل ولو بجعل قطعة أو خرقة على رأس الذكر ونحوه أو جعله في باغة أو لفافة تحد البول عن تلويث ثيابه. فإن كان لا يخرج إلا بعد البول فعليه أن يتبول قبل الصلاة بزمن يكفي لانقطاعه. ويغسل فرجه بالماء. فإن غسله بالماء البارد يوقف خروجه ويحرص أن لا يطول زمن تبوله. فإن خاف أن يتمادى به فتفوته الصلاة، فله تأخيره إلى انقضاء الصلاة إن لم يحصل به حرق وإحصار شديد يضايقه في الصلاة، والله أعلم.
ابن جبرين – اليمامة 278


15.الحامل التي تعاني من سيلان البول دائما هل تترك الصلاة؟ 
 
السؤال: امرأة حامل في الشهر التاسع تعاني من سيلان البول في كل لحظة فتوقفت عن الصلاة في الشهر الأخير، هل هذا ترك للصلاة؟ وماذا عليها؟
الجواب: ليس للمرأة المذكورة وأمثالها التوقف عن الصلاة بل يجب عليها أن تصلي على حسب حالها، وأن تتوضأ لوقت كل صلاة كالمستحاضة وتتحفظ بما تستطيع من قطن وغيره وتصلي الصلاة لوقتها، ويشرغ لها أن تصلي النوافل في الوقت، ولها أن تجمع بين الصلاتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، كالمستحاضة، لقول الله عز وجل: (واتقوا الله ما استطعتم).
وعليها قضاء ما تركت من الصلوات مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى وذلك بالندم على ما فعلت والعزم على أن لا تعود إلى ذلك لقول الله سبحانه وتعالي: (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).
الدعوة 965 – الشيخ ابن باز


16.نزع الأسنان الصناعية عند المضمضة للوضوء
 
السؤال: ما حكم نزع الأسنان الصناعية (الطقم) عند المضمضة والوضوء؟
الجواب: إذا كان على الإنسان أسنان مركبة، فالظاهر أنه لا يجب عليه أن يزيلها، وتشبه هذه الخاتم، والخاتم لا يجب نزعه عند الوضوء، بل يحركه، لكن ليس على سبيل الوجوب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبسه ولم يُنْقَل أنه كان ينزعه عند الوضوء، وهو أظهر من كونه مانعا من وضول الماء هذه الأسنان، لا سيما أن بعض الناس تكون هذه التركيبة شاقة عليهم نزعها ثم ردها.
الشيخ ابن عثيمين 


17.حكم الدهن المغطية للبشرة
 
السؤال: هي يصح الوضوء إذا كان على يد الإنسان دهان يغطي البهاق "البرص" علما بأنه يمنع وصول الماء إلى البشرة؟
الجواب: لا يجوز استعمال الدواء الذي يمنع وصول الماء إلى البشرة، لأن هذا الدواء ليس علاجا يزيل البرص. أما إذا كان علاجا يزيله، فلا حرج في استعماله، لأن مدته مؤقتة. أما إذا كان شيئاً يخفيه ويمنع وصول الماء، فإنه لا يجوز أن يتوضأ عليه. والحمد لله هذا أمر لا يكون في كثير من الناس، والإنسان إذا اعتاد هذا الأمر هان عليه، فهو يكون شاقا عليه أول ما يخرج به.
الشيخ ابن عثيمين


18.كيف يتوضأ من له عضو صناعي
 
السؤال: فاقد العضو، كيف يتوضأ؟ وإذا رُكِّب له عضو صناعي، هل يغسله؟
الجواب: إذا فقد الإنسان عضوا من أعضاء الوضوء، فإنه يسقط عنه فرضه إلى غير تيمّم، لأنه فقد محل الفرض فلم يجب عليه، حتى لو ركب له عضو صناعي، فإنه لا يلزمه غسله، ولا يقال إن هذا مثل الخفين يجب مسحهما، لأن الخفين قد لبسهما على عضو موجود يجب غسله. أما هذه فإنه صُنِع له على غير عضو موجود. لكن أهل العلم يقولون: إنه إذا قُطع من المفصل، فإنه يجب عليه غسل رأس العضو مثل لو قطع من المرفق، وجب عليه غسل رأس العضد. ولو قُطِعت رجله من الكعب، وجب عليه غسل طرف الساق، والله أعلم.
الشيخ ابن عثيمين


19.حكم المسح على الجبيرة
 
السؤال: ما هو حكم المسح على الجبيرة؟
الجواب: لابد أولا أن تعرف ما هي الجبيرة؟
   الجبيرة في الأصل ما يُجبَر به الكسر. والمراد بها في عرف الفقهاء: "ما يوضَع على موضع الطهارة لحاجة"، مثل الجبس الذي يكون على الكسر أو اللزقة التي تكون على الجرح، أو على ألم في الظهر أو ما شابه ذلك. فالمسح عليها يجزّىء عن الغسل، فإذا قدرنا أن على ذراع المتوضىء لزقة على جرح يحتاج إلها، فإنه يمسح عليها بدلا من الغسل وتكون هذه الطهارة كاملة، بمعنى أنه لو فرض أن هذا الرجل نزع هذه الجبيرة أو اللزقة فإن طهارته تبقى ولا تنتقض لأنها تمت على وجه شرعي. ونزع اللزقة ليس هناك دليل على أنه ينقض الوضوء أو ينقض الطهارة، وليس في المسح على الجبيرة دليل خال من معارضة، فيه أحاديث ضعيفة استند إليها بعض أهل العلم، وقال: إن مجموعها يرفعها إلى أن تكون حجة.
ومن أهل العلم من قال إنه لضعفها لا يُعتمد عليها، وهؤلاء اختلفوا، فمنهم من قال: يسقط تطهير مح الجبيرة، لأنه عاجز عنه. ومنهم من قال: بل يتيمّم له ولا يمسح عليها.
لكن أقرب الأقوال إلى القواعد بقطع النظر إلى الأحاديث الواردة فيها، أقرب الأقوال أنه يمسح، وهذا المسح يغنيه عن التيمّم فلا حاجة إليه، وحينئذ نقول: إنه إذا وُجد جرح في أعضاء الطهارة فله مراتب:
المرتبة الأولى: أن يكون مكشوفا ولا يضره الغسل، فهنا يجب عليه غسله إذا كان في محل يُغسل.
المرتبة الثانية: أن يكون مكشوفا ويضره الغسل دون المسح، فهنا يجب عليه المسح دون الغسل.
المرتبة الثالثة: أن يكون مكشوفا ويضره الغسل والمسح، فهنا يتيمّم له.
المرتبة الرابعة: أن يكون مستورا يلزقه أو شبهها محتاج إليها، وفي هذه المرتبة يمسح على هذا الساتر، ويغنيه عن غسل العضو ولا يتيمّم.
الشيخ ابن عثيمين


20.حد الجبيرة عند الكسر
 
الجواب: الجبيرة لا يمسح عليها إلا عند الحاجة فيجب أن تقدر بقدرها، وليست الحاجة هي موضع الألم أو الجرح فقط، بل كل ما يحتاج إله في تثبيت هذه الجبيرة أو هذه اللزقة مثلا فهو حاجة، فلو كان الكسر في الإصبع ولكن احتجنا أن نربط كل الراحة لتستريح اليد، فهذه حاجة. 
الشيخ ابن عثيمين


21.الجمع بين التيمّم والمسح على الجبيرة
 
السؤال: هل يجب الجمع بين التيمّم والمسح على الجبيرة أو لا؟
الجواب: لا يجب الجمع بين المسح والتيمّم، لأن إيجاب طهارتين لعضو واحد مخالف لقواعد الشريعة، لأننا نقول: يجب تطهير هذا العضو إما بكذا وإما بكذا. وأما أن توجب تطهيره بطهارتين، فهذا لا نظير له في الشريعة، ولا يكلف الله عبدا بعبادتين سببهما واحد.
الشيخ ابن عثيمين


22.تعميم الجبيرة بالمسح
 
السؤال: هل يجب أن يعم الإنسان الجبيرة عند المسح عليها؟
الجواب: نعم يعمها كلها، لأن الأصل أن البدل له حكم المُبدَل ما لم ترد النسة بخلافه. فهنا المسح بدل عن الغسل. فكما أن الغسل بجب أن يعم العضو كله، فكذلك المسح يجب أن يعم جميع الجبيرة. وأما المسح على الخفين، فهو رخص وقد وردت السُنَّة بجواز الاكتفاء بمسح بعضه.
الشيخ ابن عثيمين


23.الخارج من غير السبيلين
 
السؤال: هل ما يخرج من غير السبيلين ينقض الوضوء مثل اللعاب أو الدم أو ماء الجروح؟
الجواب: الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء قلَّ أو كثر إلا البول والغائط، وذلك أن الأصل عدم النقض. فمن ادعى خلاف الأصل فعليه الدليل. وقد ثبتت طهارة الإنسان بمقتضى دليل شرعي، فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي. ونحن لا نخرج عما دلّ عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لأننا متعبدون بشرع الله لا بأهوائنا، فلا يسوغ لنا إن نُلْزِم عباد الله بطهارة لم تجب ولا نرفع عنهم طهارة واجبة.
فإن قال قائل: قد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، قلنا إن هذا الحديث قد ضعَّفه أكثر أهل العلم، ثم نقول: إن هذا مجرد فعل، ومجرد الفعل لا يدل على الوجوب، لأنه خال من الأمر، ثم أنه معارض بحديث، وإن كان ضعيفا: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ. وهذا يدل على أن وضوءه من القيء ليس للوجوب. وهذا القول هو الراجح. إن الخارج من بقية البدن لا ينقض الوضوء وإن كثر، سواء كان قيئا أو لعابا أو دما أو ماء جروح أو أي شيء آخر، إلا أن يكون بولا أو غائطا مثل أن يفتح لخروجهما مكان من البدن فإن الوضوء ينتقض بخروجهما منه. 


24.السؤال: هل الدم نجس أم طاهر؟
 
الجواب: أولا: الدم الخارج من حيوان نجس يكون نجساً، قليله وكثيره، ومثاله: الدم الخارج من الخنزير أو الكلب فهذا نجس قليله وكثيره بدون تفصيل، سواء خارج منه حيا أو ميتا.
ثانيا: الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة نجس بعد الموت. إذا كان في حال الحياة فهو نجس، لكن يُعفى عن يسيره. مثال ذلك: الغنم والإبل فهي طاهرة في الحياة نجسة بعد الموت، والدليل على نجاستها بعد الموت قوله تعالى: (قلا لا أجد فيما أوحي إليّ محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس) }سورة الأنعام: 145{.
ثالثا: الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة وبعد الموت وهذا طاهر، إلا أنه يُستَثْنَى منه عند عامة العلماء دم الآدمي دم خارج من طاهر في الحياة وبعد الموت، ومع ذلك فإنه عند جمهور العلماء نجس لكنه يعفي عن يسيره.
رابعا: الدم الخارج من السبيلين: القبل أو الدبر، فهذا نجس ولا يعفى عن يسيره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم سألته النساء عن دم الحيض يصيب الثوب أمر بغسله بدون تفصيل.
الشيخ ابن عثيمين 


25.السؤال: هل ينتقض الوضوء بالإغماء؟
 
الجواب: نعم ينتقض الوضوء بالإغماء، لأن الإغماء أشد من النوم، والنوم ينقض الوضوء إذا كان مستغرقا، بحيث لا يدري النائم لو خرج منه شيء. أما النوم اليسير الذي لو أحدث النائم لأحس بنفسه فإن هذا النوم لا ينقض الوضوء، سواء من مضطجع أو قاعد متكئ، أو أي حال من الأحوال، ما دام لو أحدث أحس بنفسه، فإن نومه لا ينقض الوضوء، فالإغماء أشد من النوم فإذا أغمى على الإنسان يجب عليه الوضوء. 


26.السؤال: هل استعمال المرأة كريم الشعر ومرطب الشفاة ينقض الوضوء؟ 
 
الجواب: تدهن المرأة بالكريم أو بغيره من الدهون لا يبطل الوضوء، بل لا يبطل الصيام أيضاً. وكذلك دهنه بالشفة لا يبطل الوضوء، ويبطل الصيام. ولكن في الصيام، إذا كان لهذه التحميرات طعم، فإنها لا تستعمل على وجه ينزل طعمها إلى جوفها.
الشيخ ابن عثيمين 


27.السؤال: هل لمس ذكر المريض وخصيتيه ناقض للوضوء؟
 
الجواب: لمس ذكر المريض وخيتيه لا ينقض الوضوء، سواء من وراء حائل أو مباشرة على القول الراجح.
الشيخ ابن عثيمين 


28.سؤال: إذا كان على بدن المريض نجاسة فهل يتيمّم لها؟
 
الجواب: لا يتيمّم لها، وإن أمكن لهذا المريض أن يغسل هذه النجاسة غسلها، وألا صلى بحسب حاله بلا تيمّم، لأن التيمّم لا يؤثر في إزالة النجاسة، وذلك أن المطلوب تخلي البدن عن النجاسة. وإذا تيمّم لها فإن النجاسة لا تزول عن البدن، ولأنه لم يرد التيمّم عن النجاسة، والعبادات مبناها على الاتباع. )الشيخ ابن عثيمين(


29.السؤال: إذا أصابت المريض جنابة ولم يتمكن من استعمال الماء فهل يتيمّم؟
 
الجواب: إذا أصابت الرجل أو المرأة جنابة، وكان المريض لا يتمكن من استعمال الماء فإنه في هذه الحالة يتيمّم، لقول الله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) } سورة المائدة: 6{.
وإذا تيمّم من هذه الجمنابة فإنه لا يعيد التيمّم عنها مرة أخرى إلا بجنابة تحدث له أخرى ولكنه يتيمّم عن الوضوء كلما انتقض وضوؤه.
والتيمّم رافع للحدث مطهر لمتيمّم، لقول الله تعالى حين ذكر التيمّم، وقبله الوضوء والغسل، قال سبحانه وتعالى: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) }سورة المائدة: 6{.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "جُعِلَت لي الأرض مسجدا وطهورا"، والطهور ما يتطهر به الإنسان، لكن التيمّم مطهِّر طهارة مقيدة بزوال المانع من استعمال الماء. فإذا زال المانع من استعمال الماء، فبرأ المريض ووجد الماء من عدمه، فإنه يجب عليه أن يغتسل إذا كان تيمّم عن جنابة ون يتوضأ إذا كان تيمّم عن حدث أصغر. ويدل ذلك ما رواه البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأرى رجلاً معتزلا لم يصل في القوم، فسأله: ما الذي يمنعه؟ فقال: "يا رسول الله أصابتني جنابة، ولا ماء"، فقال: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك". ثم حضر الماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستسقى الناس منه وبقى منه بقية فقال للرجل: "خذ هذا فأفرغه على نفسك". وهذا دليل على أن التيمّم مطهر وكاف عن الماء لكن إذا وجد الماء فإنه يجب استعماله، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يفرغه على نفسه بدون أن يحدث له جنابة جديدة، وهذا القول هو القول الراجح من أقوال أهل العلم.
الشيخ ابن عثيمين 


30.السؤال: المريض الذي لا يجد التراب هل يتيمّم على الجدار وكذلك الفراش أم لا؟
 
الجواب: الجدار من الصعيد الطيب. فإذا كان الجدار بمنيا من الصعيد سواء كان حجرا أو كان مدرا لبنا من الطين فإنه يجوز التيمّم عليه. أما إذا كان مالجدار مكسوا بالأخشاب أو (البوية)، فهذا إن كان عليه تراب غبار، فإنه يتيمّم به ولا حرج، ويكون كالذي يتيمّم على الأرض أن التراب من مادة الأرض. أما إذل لم يكن عليه تراب، فإنه ليس من الصعيد في شيء فلا يتيمّم عليه.
وبالنسبة للفُرُش، نقول: إن كان فيها غبار، فليتيمّم عليه، وإلا فلا يتيمّم عليها لأنها ليست من الصعيد.
الشيخ ابن عثيمين

31.السؤال: حكم استعمال الكحول في تعقيم الجروح وخلط بعض الأدوية بشيء من الكحول؟
 
الجواب: استعمال الكحول في تعقيم الجروح لا بأس به للحاجة لذلك، وقد قيل إن الكحول تُذهب العقل بدون إسكار، فإن صح ذلك فليست خمرا. وإن لم يصح وكانت تسكر فهي خمر، وشربها حرام بالنص والإجماع. وإن نظرنا إلى قوله تعالى: (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون)، قلنا: إن استعمالها في غير الشرب جائز لعدم انطباق هذه العلة عليه. وعلى هذا فإننا نرى أن الاحتياط عدم استعمالها في الروائح وأما في التعقيم فلا بأس به لدعاء الحاجة إليه وعدم الدليل البين على منعه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي (ص 270، ج 24) من مجموع الفتاوي: التداوي بأكل شحم الخنزير لا يجوز. وأما التداوي بالتلطخ به ثم بغسله بعد ذلك فهذا مبني على جواز مباشرة النجاسة في غير الصلاة، وفيه نزاع مشهور والصحيح أنه يجوز للحاجة وما أبيح للحاجة جاز التداوي به 1هـ. فقد فرق شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بين الأكل وغيره في ممارسة الشيء النجس فكيف بالكحول التي ليست بنجسة؟ لأنها إن لم تكن خمرا فطهارتها ظاهرة، وإن كانت خمرا فالصواب عدم نجاسة الخمر وذل من وجهين:
الأول: أنه لا دليل على نجاستها، وإذا لم يكن دليل على ذلك فالأصل الطهارة ولا يلزم من تحريم الشيء أن تكون علنه نجسة فهذا السم حرام وليس بنجس. وأما قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان)، فالمراد الرجس المعنوي لا الحسي لأنه جُعل وصفا لما لا يمكن أن يكون رجسه حسيا كالميسر والأنصاب والأزلام ولأنه وصف هذا الرجس بكونه من عمل الشيطان وأن الشيطان يريد به إيقاع العداوة والبغضاء فهو رجس عملي معنوي.
الثاني: أن السُنَّة تدل على طهارة حسية. ففي صحيح مسلم ص 1206 ط الحلبي تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي: عن ابن عباس رضي الله عنهما أ، رجلاً أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم رواية خمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل علمت أن الله قد حرمها؟" قال: لا، فسار إنسانا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بم ساررته؟" قال: أمرته ببيعها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أن الذي حرم شربها حرم بيعها". قال ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها. وفي صحصح البخاري (ص 112 ج 5) من الفتح ط السلفية: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن كان ساقي القوم في منزل أبي طلحة (وهو زوج أمه) فأمر النبي صلى الله عليه وسلم مناد ينادي إن الخمر قد حرمت. قال: فقال لي أبو طلحة: أخرج فأهرقها فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة. ولو كانت الخمر نجسة نجاسة حسية، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الرواية أن يغسل روايته، كما كانت الحال حين حرمت الخمر عام خيبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهرقوها واكسروها" (يعني القدور)، فقالوا : أونهرقها ونغسلها؟ فقال: "أو ذاك". ثم لو كانت الخمر نجسة نجاسة حسية ما أراقها المسلمون في أسواق المدينة، لأنه لا يجوز إلقاء النجاسة في طريق المسلمون.
قال الشيخ محمد رشيد رضا في فتاواه (ص 1631) من مجموع فتاوي المنار: وخلاصة القول: إن الكحول مادة طاهرة مطهرة وركن من أركان الصيدلة والعلاج الطبي والصناعات الكثيرة، وتدخل فيما لا يحصى من الأدوية، وأن تحريم استعمالها على المسلمين يحول دون إتقانهم لعلوم وفنون وأعملا كثيرة هي من أعظم أسباب تفوق الإفرنج عليهم كالكيمياء والصيدلة والطب والعلاج والصناعة، وأن تحريم استعمالها في ذلك قد يكون سببا لموت كثير من المرضى والمجروحين أو لطول مرضهم وزيادة آلامهم 1 هـ. وهذا كلام جيد متين رحمه الله تعالى.
وأما خلط بعض الأدوية بشيء من الكحول، فإنه لا يقتضي تحريمها، إذا كان الخلط يسيرا لا يظهر له أثر مع المخلوط، كما نص على ذلك أهل العلم. قال في المغني (ص306، المنار): وإن عجن به (أي الخمر) دقيقا ثم خبزه وأكله لم يُحَدّ. لأن النار أكلت أجزاء الخمر فلم يتبق إلا أثره أهـ. وفي الإقناع وشرحه (ص71، جـ 4، طـ مقبل): ولو خلطه المسكر بماء فاستهلك المسكر فيه أي الماء ثم شربه لم يُحَدّ، لانه باستهلاكه في الماء لم يسلب اسم الماء عنه، أو داوى به – أي المسكر – جرحه لم يُحَدّ لأنه لم يتناوله شربا ولا في معناه 1هـ. وهذا هو مقتضى الأثر والنظر. أما الأثر فقد رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الماء طهور لا ينجسه شيء إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه"، وهذا وإن كان الاستثناء فيه ضعيفا إلا أن العلماء أجمعوا على القول بمقتضاه ووجْه الدلالة منه أنه إذا سقط فيه نجاسة لم تغيره فهو باق على طهوريته، فكذلك الخمر إذا خلط بغيره من الحلال ولم يؤثر فيه فهو باق على حلّه. وفي صحيح البخاري تعليقا (ص 64 جـ 9 طـ السلفية) من الفتح، قال أبو الدرداء في المُري ذبح الخمر النينان والشمس. والنينان جمع نون وهو الحوت، والمري أكلة تتخذ من السمك المملوح يوضع في الخمير ثم يلقى في الشمس فيتغير عن طعم الخمر. فمعنى الأثر أن الحوت بما فيه من الملح ووضعه في الشمس أذهب الخمر فكان حلالاً.
وأما كون هذا مقتضى النظر، فلأن الخمر إنما حُرِّمت من أجل الوصف الذي اشتملت عليه وهو الإسكار، فإذا انتفى هذا الوصف انتقى التحريم، لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما إذا كانت العلة مقطوعا بها بنص أو إجماع كما هنا.
وقد توهم بعض الناس أن المخلوط بالخمر حرام مطلقا ولو قلّت نسبة الخمر فيه بحيث لا يظهر له أثر في المخلوط وظنوا أن هذا هو معنى حديث: "ما أسكر كثيره فقليله حرام". هذا فيه قليل من الخمر الذي يسكر كثيره فيكون حراما، فيقال هذا القليل من الخمر استهلك في غيره فلم يكن له أثر وصفى ولا حُكمِي، فبقي الحكم لم غلبه في الوصف وأما حديث: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" ، فمعناه أه إذا كان الشراب إن أكثر منه الشارب سكر، وإن قلل لم يسكر فإن القليل منه يكون حراما لأن تناول القليل وإن لم يسكر ذريعه إلى تناول الكثير ويوضح ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر حرام وما أسكر الفَرَق منه فملء الكف منه حرام". والفَرَق: مكيال يسع ستة عشر رطلا ومعنى الحديث أنه إذا وجد شراب لا يسكر منه إلى الفَرَق فإن ملء الكف منه حرام فهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أسكر كثيره فقليله حرام".
الشيخ ابن عثيمين 

32.السؤال: المرأة إذا أصابها نزيف دم كيف تصلي ومتى تصوم؟ 
 
الجواب: مثل هذه المرأة التي أصابها نزيف الدم حكمها أن تجلس عن الصلاة والصوم مدة عادتها السابقة قبل الحدث الذي أصابها. فإذا كان من عادتها أن الحيض يأتيها من أول كل شهر لمدة ستة أيام مثلا فإنها تجلس من أول كل شهر مدة ستة أيام لا تصلي ولا تصوم فإذا انقضت اغتسلت وصلت وصامت.
وكيفية الصلاة لهذه المرأة وأمثالها أنها تغسل فرجها غسلا تاما تعصبه وتتوضأ وتفعل ذلك عند دخول وقت صلاة الفريضة لا تفعله قبل دخول الوقت وتفعله بعد دخول الوقت ثم تصلي وكذلك تفعله إذا أرادت أن تتنقل في غير أوقات الفرائض وفي هذه الحال ومن أجل المشقة عليها يجوز لها أن تجمع صلاة الظهر مع العصر "أو العكس" وصلاة المغرب مع العشاء "أو العكس" حتى يكون عملها هذا واحدا للصلاتين صلاة الظهر والعصر وواحدا للصلاتين المغرب والعشاء وواحدا لصلاة الفجر بدلا من أن تعمل ذلك خمس مرات تعمله ثلاث مرات. 


33.السؤال: ما حكم الدم الذي يخرج من الحامل؟ 
 
االجواب: الحامل لا تحيض كما قال الإمام أحمد رحمه الله إنما تعرف النساء الحامل بانفطاع الحيض. والحيض كما قال أهل العلم خلقه الله تبارك وتعالى لحكمة غذاء الجنين في بطن أمه فإذا نشأ الحمل انقطع الحيض لكن بعض النساء قد يستمر بها الحيض على عادته كما كان قبل الحمل فهذه يحكمم بأن حيضها حيض صحيح لأنه استمر بها الحيض ولم يتأثر بالحمل فيكون هذا الحيض مانعا لكل ما يمنعه حيض غير الحامل وموجبا لما يوجبه ومسقطا لما يسقطه والحاصل أن الدم الذي يخرج من الحامل على نوعين:
النوع الأول: نوع يحكم بأنه حيض وهو الذي استمر بها كما كان قبل الحمل لأن ذلك دليل على أن الحمل لم يؤثر عليه فيكون حيضا.
النوع الثاني: دم طرأ على الحامل طروءا إما بسبب حادث أو حمل شيء أو سقوط من شيء ونحوه فهذا ليس بحيض وإنما هو دم عرق وعلى هذا فلا يمنعها من الصلاة ولا من الصيام فهي في حكم الطاهرات.
الشيخ ابن عثيمين 


34.السؤال: ما حكم المرأة إذا نسيت نزول دم الحيض منها بالعلاج وتركت الصلاة فهل تقضيها أم لا؟
 
الجواب: لا تقضي المرأة الصلاة إذا نسببت بنزول الحيض فنزل لأن الحيض دم متى وُجد وُجد حكمه. كما أنها لو تناولت ما يمنع الحيض ولم ينزل الحيض فإنها تصلي وتصوم ولا تقضي الصوم لأنها ليست بحائض. فالحكم يدور مع علته، قال الله تعالى: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى)، فمتى وُجد هذا الأذى ثبت حكه ومتى لم يوجد لم يثبت حكمه.
الشيخ ابن عثيمين


35.السؤال: امرأة أُجريت لها عملية وبعد العملية وقبل العادة بأربعة أو خمسة أيام رأت دما أسود غير دم العادة وبعدها مباشرة جاءتها العادة مدة سبعة أيام. فهل هذه الأيام التي قبل العادة تحسب منها؟ 
 
الجواب: المرجع في هذا إلى الأطباء، لأن الظاهر أن الدم الذي حضل لهذه المرأة كان نتيجة العملية والدم الذي يكون نتيجة العملية ليس حكمه حكم الحيض لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة المستحاضة: "إن ذلك دم عرق". وفي هذا إشارة إلى أن الدم الذي يخرج إذا كان دم عرق ومنه دم العملية في ذلك لا يعتبر حيضا فلا يحرم به ما يحرم بالحيض وتجب فيه الصلاة والصيام إذا كان في نهار رمضان.
الشيخ ابن عثيمين 


36.السؤال:ماحكم استعمال حبوب منع الحيض؟
 
الجواب: استعمال المرأة حبوب منع الحيض إذا لم يكن عليها ضرر من الناحية الصحية فإنه لا بأس به، بشرط أن يأذن الزوج بذلك. ولكن حسب علمته أن هذه الحبوب تضر المرأو ومن المعلوم أن خروج دم الحيض خروج طبيعي. والشيء الطبيعي إذا مُنع في وقته فإنه لابد أن يحصل من منعه ضرر على الجسم وكذلك أيضاً من المحذور في هذه الحبوب أنها تخلط على المرأة عادتها فتختلف عليها وحينئذ تبقى في قلق وشك من صلاتها ومن مباشرة زوجها وغير ذلك. لهذا أنا لا أقول إنها حرام ولكن لا أحب للمرأة أن تستعملها خوفا من الضرر عليها.
وأقول: ينبغي للمرأة أن ترضى بما قدر الله لها فالنبي صلى الله عليه وسلم دخل عام حجة الوداع على أم المؤمنين عائة رضي الله عنها وهي تبكي وكانت قد أحرمت بالعمرة، فقال: "مالك لعلك نفست؟"، قالت: نعم، قال: "هذا شيء كتبه الله على بنات آدم". فالذي ينبغي للمرأة أن تصبر وتحتسب وإذا تعذر عليها الصوم والصلاة من أجل الحيض فإن باب الذكر مفتوح ولله الحمد تذكر الله وتسبح الله سبحانه وتعالى وتتصدق وحسن إلى الناس بالقول والفعل وهذا من أفضل الأعمال.
الشيخ ابن عثيمين


37.س: المرأة إذا أسقطت في الشهر الثالث فهل تصلي أو تترك الصلاة؟
 
الجواب: المعروف عند أهل العلم أن المرأة إذا أسقطت لثلاثة أشهر فإنها لا تصلي لأن المرأة إذا أسقطت جنينا قد تبين فيه خلق إنسان، فإن الدم الذي يخرج منه يكون دم نفاس لا تصلي فيه.
قال العلماء: ويمكن أن يتبين خلق الجنين إذا تم له واحد وثمانون يوما وهذه أقل من ثلاثة أشهر. فإذا تيقنت أنه سقط الجنين لثلاثة أشهر فإن الذي أصابها يكون دم الحيض. أما إذا كان قبل الثمانين يوما فإن هذا الدم الذي أصابها يكون دما فاسدا لا تترك الصلاة من أجله وهذه السائلة عليها أن تتذكر في نفسها فإذا كان الجنين سقط قبل الثمانين يوما فإنها تقضي الصلاة. وإذا كانت لا تدري فإنها تقدر وتتحرى وتقضي على ما يغلب عليها ظنها إنها لم تصله.
الشيخ ابن عثيمين
تنبيـهـيـن:
 
q بعض المرضى لا يستطيع الطهارة ولا يجد من يساعده عليها، ثم يدخل عليه وقت الصلاة ويخرج، وهو لم يصل، وهذا خطأ. ولكن الواجب عليه أن يصلي على ما هو عليه قبل خروج الوقت. وهذا ما يُسمى عند الفقهاء "فاقد الطهرين"، وهذا يتفق مع قوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلى وسعها).
q  بعض المرضى ينهاهم الطبيب عن استعمال الماء في عضو معين فتجده يترك استعمال الماء بالكلية ويلجأ للتيمّم، وهذا خطأ. لكن الواجب عليه أن يستعمل الماء في الطهارة ويتجنب المكان الذي نُهي عنه أن يصيبه الماء.