الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
أسئلــــة وفتاواهــــــا

موقف الإسلام من الاطباء الشعبيين


السؤال الأول :-ما موقف الإسلام من الأطباء الشعبيين؟

الجواب : ورد في الحديث "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله" فهؤلاء الأطباء الشعبيون قد عملوا بالتجربة على هذه الأدوية ورجعوا فيها إلى كتب الطب التي جمعها علماء عارفون بذلك ، وهذا فن من فنون العلم الكثيرة قد تخصص فيه أقوام من عهد النبوة وقبلها وبعدها وعرفوا تراكيب الأدوية وخواص كل دواء وكيفية استعماله ، مع اعتقادهم أنها أسباب للشفاء وأن الله تعالى مسبب الأسباب ، فعلى هذا لا بأس بتعلم ذلك والعلاج به ن وعلى السائل أن يقرأ كتاب الطب النووي لابن القيم ، وللذهبي ، والآداب الشرعية لابن المفلح ، وكتاب تسهيل المنافع وغيرها.

                                                                                الشيخ ابن جبرين

 

 

الاضترابات النفسية لاتعالج بالتمائم


السؤال الثاني:- هل يجوز لي أن أعلق تميمة حيث أعاني من اضطرابات نفسية ؟

الجواب:-لا يجوز تعليق التمائم للحديث المذكور وغيره ، وتجوز الرقية بالقرآن والأدعية والأوراد المأثورة وكثرة الذكر والأعمال الصالحة والاستعاذة من الشيطان البعد عن المعاصي وأهلها، فكل ذلك يجلب الراحة والطمأنينة والحياة السعيدة .

                                                                                الشيخ ابن جبرين

 

 

حكم فك السحر بالسحر

السؤال الثالث:-لي صديق سحرت زوجته ولم ينفع معها أي دواء ، فدلنا آخر على رجل يعالج السحر بالسحر ، فهل على هذا الرجل إثم لأنه يستخدم السحر في نفع الآخرين ولم يضر به أحداً ؟ وهل على صديقي إثم لأنه ذهب إلى الساحر لعلاج زوجته مما أصابها ؟

الجواب:- أود أن أبين أن السحر من أكبر المحرمات ، بل من الكفر إذا كان الساحر يستعين بالأحوال الشيطانية على سحره أو يتوصل به إلى الشرك . وتعلم السحر كفر ، ويجب البعد عنه والحذر منه حتى لا يقع الإنسان في الكفر المخرج من الملة . وأما السحر عن المسحور فإنه ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول : يكون بالأدعية المباحة والقرآن ، فهذا جائز ولا بأس به . ومن أحسن ما يقرأ على المسحور (قبل أعوذ برب الفلق) ، ( قل أعوذ برب الناس) .القسم الآخر : أن يكون خل السحر بالسحر . وهذا مختلف فيه سلفاً . فمن العلماء من رخص فيه لما فيه من إزالة الشر عن المسحور ، ومنهم من منعه . والنبي صلى الله عليه وسلم سئل عن "النشرة" فقال هي من عمل الشيطان وعمل الشيطان هو ما كان بالسحر ، أما إذا كان بالأدعية المباحة ، فإن هذا لا باس به ولا حرج فيه ، وعلى من ابتلي بهذا الأمر أن يصبر وأن يكثر من قراءة القرآن والأدعية المباحة حتى يشفيه الله من ذلك .  

والتصديق بالسحر نوعان ، أحدهما أن يصدق بأن له تأثيراً ، وهذا لا بأس به لأن هذا هو الواقع ، والآخر أن يصدق به مقراً له وراضياً به فهذا محرم ولا يجوز .

                                                                                الشيخ ابن عثيمين

 

 

 

كتابة العزائم والحروز والرقى


تجوز الرقية بالقرآن والأذكار والأدعية مال لم تكن شركاً أو كلاماً لا يفهم معناه لما روى مسلم في صحيحه عن عون بن مالك قافل : كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف نرقي في ذلك ؟ فقال "أعرضوا عليه رقاكم لا بأس بالرقي ما لم تكن شركاً" .

وقد أجمع العلماء على جواز الرقي إذا كانت على الوجه المذكور آنفاً ، مع اعتقاد أنع سبب لا تأثير له إلا بتقدير الله تعالى . أما بتعليق شيء في العنق أو ربط بأي عضو من أعضاء الشخص ، فإن كان من غير القرآن فهو محرم بل شرك ، لما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عمران بن حصين رضي الله عنه : (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاًَ في يده حلقة من صفر فقال ما هذا ؟ قال من الواهنة فقال انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً) .

وفي رواية لأحمد (من تعلق ق تميمة فقد أشرك) ، وما رواه أحمد وأبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الرقي والتمائم والتوله شرك) ، وإن كان ما علقه من آيات القرآن الكريم فالصحيح أنه ممنوع أيضاً لثلاثة أمور هي : 

1-    عموم أحاديث النهي عن تعليق التمائم ولا مخصص لها .

2-     سد الذريعة فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك .

3-    إن ما علق من ذلك عرضة للامتهان يحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء والجماع ونحو ذلك .

 

أما كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طين أو قرطاس ، وغسله بماء أو زعفران أو غيرهما وشرب تلك الغسالة رجاء بركة أو استفادة على أو كسب مال أو صحة أو عافية ونحو ذلك ، فلم نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله لنفسه أو غيره ، ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته ، مع وجود الدواعي التي تدعو إلى ذلك . وعلى هذا فالأولى تركه وأن يستغني عنه بما ثبت في الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله الحسنى وما صح من الأذكار والأدعية النبوية ونحوها مما يعرف معناها ولا شائبة للشرك فيه ، وليتقرب إلى الله بما شره رداء المثوبة وأن يفرج الله كرته ويكشف غمته ويرزقه العلم النافع ، ففي ذلك الكفاية ومن استغنى بما شرعه الله عما سواه ، والله الموفق .

                                                                            اللجنة-مجلة البحوث12

 

 

الرقى المنهي عنها والجائزة

السؤال الخامس:-عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الرقى والتمائم والتوله شرك) . وعن جابر رضي الله عنه قال : :كان لي خال يرقى من العقرب (فنهى رسول الله صلى الله عليـه وسلم عن الرقـى ، وقال : فأتاه فقال : يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب فقال : من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل) .

فما هو الجمع بين أحاديث المنع والجواز في موضع الرقى ، وما حكم تعليق الرقى من القرآن على صدر المبتلى ؟

الجواب :- الرقى المنهي عنها هي الرقى التي فيها شرك وتوسل بغير الله أو ألفاظ مجهولة لا يعرف عنها. أما الرقى السليمة من ذلك فهي مشروعة ومن أعظم أسباب الشفاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه) أخرجهما مسلم في صحيحه . وقال صلى الله عليه وسلم : (لا رقية إلا من عين أو حمة) وعناه لا رقية أولى وأشفى من هذين الأمرين وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم ورقى .

أما تعليق الرقى على المرضى أو الأطفال فذلك لا يجوز ، وتسمى الرقى المعلقة (التمائم) وتسمى الحروز والجوامع ن والصواب فيها أنها محرمة ومن أنواع الشرك لقول النبي صلى الله عليه وسـلم : (من لبس تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) ،                     وقوله صلى الله عليه وسلم : (من تعلق في تميمة فقد أشرك) ، وقوله صلى الله عليه وسلم      (إن الرقى والتمائم والتوله شرك) . واختلف العلماء في التمائم إذا كانت من القرآن أو من الدعوات المباحة هي محرمة أم لا . والصواب تحريمها لوجهين أحدهما عموم الأحاديث المذكورة فإنها تعم التمائم من القرآن وغير القرآن .

والوجه الثاني سد ذريعة الشرك فإنها إذا أبيحت التمائم صمن القرآن اختلطت بالتمائم الأخرى واشتبه الأمر ، وانفتح باب الشرك بتعليق التمائم كلها ، ومعلوم أن سداد الذرائع المفضية إلى الشرك والمعاصي من أعظم القواعد الشرعية ، والله ولي التوفيق .

                                                                              ابن باز-الدعوة928

 

 

العلاج عند المشعوذين


السؤال السادس :-هناك فئة من الناس يعالجون بالطب الشعبي على حسب كلامهم ، وعندما أتيت إلى أحدهم قال لي : أكتب اسمك واسم والدتك ثم راجعنا غداً ، وحينما يراجعهم الشخص يقولون له إنك مصاب بكذا وبكذا ، وعلاجك كذا وكذا ، ويقول أحدهم أنه يستعمل كلام الله في العلاج فما رأيكم في مثل هؤلاء وما حكم الذهاب إليهم ؟

الجواب :-من كان يعمل هذا الأمر في علاجه فهو دليل على أنه يستخدم الجن ويدعي علم المغيبات فلا يجوز العلاج عنده كما لا يجوز المجيء إليه ولا سؤاله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجنس من الناس (من أتي عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل منه صلاة أربعين يوماً)أخرجه مسلم في صحيحه .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث النهي عن إتيان الكهان والعرافين والسحرة ، والنهي عن سؤالهم وتصديقهم ، وقال صلى الله عليه وسلم : (من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) . وكل من يدعي علم الغيب باستعمال ضرب الحصى أو الودع أو التخطيط في الأرض أو سؤال المريض عن اسمه واسم أمه واسم أقاربه ، فكل ذلك دليل على أنه من العرافين والكهان الذين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤالهم وتصديقهم .

                                                                            ابن باز-الدعوة 948

 

 

العلاج عند المجهولين والكهنة

السؤال السابع :-بعض الناس إذا أصيب بمرض الصرع يذهب إلى بعض الأطباء العرب ، وهؤلاء يستحضرون وتصدر منهم حركات غريبة ويحجبون المريض فترة من     الزمن ، ويقولون أنه مصاب بالجن أو مسحور ونحو ذلك . ويعالج هؤلاء المرضى ويشفون وتدفع لهم الأموال مقابل ذلك فما الحكم في ذلك ؟

الجواب :-علاج المصروع والمسحور بالآيات القرآنية والأدوية المباحة لا حرج فيه إذا كان ذلك ممن يعرف بالعقيدة الطيبة والالتزام بالأمور الشرعية .

أما العلاج عند الذين يدعون علم الغيب أو يستحضرون الجن ، أو أشباههم من المشعوذين أو المجهولين الذين لا تعرف حالتهم ولا تعرف كيفية علاجهم ، فلا يجوز إتيانهم أو سؤالهم ولا العلاج عندهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة     أربعين يوماً) أخرجه مسلم في صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد جيد . ولأحاديث أخرى في هذا الباب كلها تدل على تحريم سؤال العرافين والكهنة وتصديقهم وهم الذين يدعون علم الغيب أو يستعينون بالجن ، ويوجد من أعمالهم وتصرفاتهم ما يدل على ذلك ، وفيهم وفي أشباههم ورد الحديث المشهور الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد جيد ‘ن جابر رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال (هي من عمل الشيطان ) وفسر العلماء هذه النشرة بأنها ما كان يعمل في الجاهلية من حل السحر بمثله ويلتحق بذلك كل علاج يستعان فيه بالكهنة والعرافين وأصحاب الكذب والشعوذة .

وبذلك يعلم ا، العلاج لجميع الأمراض وأنواع الصرع وغيره إنما يجوز بالطرق الشرعية والسائل المباحة ومنها القراءة على المريض والنفث عليه بالآيات والدعوات الشرعية لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا بأس بالرقي ما لم تكن شركاً) ، وقوله صلى الله عليه وسلم (عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام) . أما كتاب الآيات والأدعية الشرعية بالزعفران في صحن نظيف أو أوراق نظيفة ثم يغسل فيشربه المريض فلا حرج في ذلك ، وقد فعله كثير من سلف الأمة كما أوضح ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد وغيره ، إذا كان القائم بذلك من المعروفين بالخير والاستقامة ، والله ولي التوفيق .

                                                                   ابن باز-الدعوة 997

 

 

ما حكم التداوي بالقرآن والتراقي به واتخاذ المعوذات والتمائم

الجواب :- يجوز التداوي بالقرآن لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعد الخدري قال : انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم بعض الشيء ، فأتوا فقالوا : أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم شيء ؟ فقال بعضهم نعم والله إني لأرقي ، ولكن استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلاً فصالحوهم عل قطيع من الغنم فانطلق ينفث عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين فكأنما أنشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبه ، فقال فأووهم جعلهم الذين صالحوهم عليه . قال بعضهم اقتسموا ، فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له ذلك فقال (وما يدريك أنها رقية ثم قال لقد أصبتم فاقتسموا واضربوا لي معكم سهماً) فهذا الحديث يدل على مشروعية التداوي بالقرآن ، أما اتخاذ التمائم فذلك لا يجوز في أصح أقوال العلماء ، وقد صدرت في حكمه فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، وبالله التوفيق .وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

                                                                             اللجنة-الدعوة830

 

 

هل نصدق أن الطب يعرف ما في الأرحام ؟

:- في عدد العربي 205 (ص15) بتاريخ ديسمبر 1975 م في سؤال وجواب ثبت أن الرجل هو الذي يحدد نوع الجنين ، فما هو موقف الدين من هذا وهل يعلم الغيب أحد إلا الله ؟

الجواب :- أولاً : أن الله سبحانه وتعلى هو وحده الذي يصور الحمل في الأرحام كيف يشاء فيجعله ذكراً أو أنثى كاملاً أو ناقصاً إلى غير ذلك من أحوال الجنين وليس ذلك إلى أحد سوى الله سبحانه وتعـالى : ((هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم)) ، وقـال تـعالى : ((لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير)) [الشورى 50] .

فأخبر سبحانه وتعالى أنه وحده له ملك السماوات والأرض وأنه الذي يخلق ما يشاء فيصور الحمل في الأرحام كيف يشاء من ذكورة وأنوثة وعلى أي حال شاء من نقصان أو تمام ، ومن حسن وجمال ، او قبح ودمامة ، إلى غير ذلك من أحوال الجنين ليس ذلك إلى غيره ولا إلى شريك معه . ودعوى أن زوجاً أو دكتوراً أو فيلسوفاً يقوى على أن يحدد نوع الجنين دعوى كاذبة ، وليس إلى الزوج ومن في حكمه أكثر من أن يتحرى بجماعه زمن الإخصاب رجاء الحمل ، وقد يتم له ما أراد إما لنقص في الحيوانات المنوية أو لوجود مانع أو عقم أو ابتلاء من الله لعبده . وذلك أن الأسباب لا تؤثر بنفسها ولكن تؤثر بتقدير الله ان يرتب عليها مسبباتها ، والتلقيح أمر كوني ليس إلى المكلف منه أكثر من فعله بإذن الله . وأما تصريفه وتكييفه وتسخيره وتدبيره بترتيب المسببات عليه فهو إلى الله وحده لا شريك له . ومن تدبر أحوال الناس وأقوالهم وأعمالهم تبين له منهم المبالغة في الدعاوي والكذب والافتراء في الأقوال والأفعال جهلاً منهم وغلواً في اعتبار العلوم الحديثة وتجاوزاً للحد في الاعتداد للأسباب ، ومن قدر الأمور قدرها ميز بين ما هو اختصاص الله منها وما جعله الله للمخلوق بتقدير منه سبحانه .

                                                                                لجنة كبار العلماء 

 

 

 

سؤال العراف والكاهن عن الدواء

كان والدي مريضاً مرضاً نفسياً وطالت معه مدة المرض وتخلل ذلك مراجعة للمستشفى لكن أشار علينا بعض الأقرباء بأن نذهب إلى امرأة قالوا إنها تعرف علاجاً لمثل هذه الأمراض ، وقالوا أيضاً أعطوها الاسم وهي تخبركم بما فيه وتصف له الدواء . فهل يجوز لنا أن نذهب لهذه المرأة ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .

الجواب :-هذه المرأة وأشباهها لا يجوز سؤالها ولا تصديقها لأنها من العرافين والكهنة الذين يدعون علم الغيب ويستعينون بالجن في علاجهم وأخبارهم وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً) أخرجه مسلم في صحيحه ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة فالواجب الإنكار على هؤلاء ومن يأتيهم ، وعدم سؤالهم وتصديقهم ، والرفع عنهم إلى ولاة الأمور حتى يعاقبوا بما يستحقونه لأن تركهم وعد الرفع عنهم يضر المجتمع ويساعد على اغترار الجهل بهم وسؤالهم وتصديقهم .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان) رواه مسلم في صحيحه ، ولا شك أن الرفع عنهم إلى ولاة الأمر من جملة الإنكار عليهم باللسان ، وفق الله المسلمين لما فيه صلاحهم وسلامتهم من كل سوء.

                                                                             ابن باز-الدعوة999

 

 

ما حكم الرقية ، وما حكم كتاب الآيات وتعليقها في عنق المريض ؟

الجواب :- الرقية على المريض المصاب بسحر أو غيره من الأمراض لا بأس بها إذا كانت من القرآن الكريم أو من الأدعية المباحة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كان يرقي أصحـابه ، ومن جملة ما يرقاهم به (ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك ، أمرك في السماء والأرض ، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض ، أنزل رحمة من رحمتك واشف من شفائك على هذا الوجع فيبري) . ومن الأدعية المشروعة (بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك باسم الله أرقيك ) ، ومنها أن يضع الإنسان يده على الألم الذي يؤلمه من بدنه فيقول : أعوذ بالله وعزته من شر ما أجد وأحاذر ، إلى غير ذلك مما ذكره أهل العلم من الأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم .

وأما كتابة الآيات والأذكار وتعليقها فقد اختلف أهل العلم في ذلك ، فمنهم من أجازه ومنهم مـن منعه ، والأقرب المنع من ذلك لأن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما الوارد أن يقرأ على المريض . أما تعليق الآيات والأدعية على المريض في عنقه أو في يده أو تحت وسادته وما شابه ذلك ، فإن ذلك من الأمور سبباً لأمر آخر بغير إذن الشرع ، فإن عمله هذا يعد نوعاً من الشرك لأنه إثبات سبب لم يجعله الله سبباً .

السؤال الثاني عشر :-ما حكم لبس السوار لعلاج الروماتيزم ؟

الجواب :-أعلم أن الدواء سبباً للشفاء والمسبب هو الله تعالى فلا سبب إلا مـا جعله الله تعالـى سبباً ، والأسباب التي جعلها الله تعلى أسباباً نوعان :

النوع الأول : أسباب شرعية كالقرآن الكريم والدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الفاتحة (وما يدريك أنها رقية) ، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي المرضى بالدعاء لهم فيشفي الله تعالى بدعائه من الداء .

النوع الثاني : أسباب حسية كالأدوية المادية المعلومة عن طريق الشرع كالعسل أو عن طريق التجارب مثل كثير من الأدوية ، وهذا النوع لا بد من أن يكون تأثره عن طريق المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال . فإذا ثبت تأثيره عن طريق مباشر محسوس صح أن يتخذ دواءاً يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى ، أما إذا كان مجرد أوهام وخيالات يتوهممها المريض فتحصل له الراحة النفسية بناءاً على ذلك الوهم والخيال ويهون عليه المرض وربما ينبسط السرور النفسي على المريض فيزول ، فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ولا إثبات كونه دواءاً لئلا ينساب الإنسان وراء الأوهام والخيالات ، ولهذا نهى عن لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع المرض أو دفعه لأن ذلك ليس سبباً شرعياً ولا حسياً . ومال م يثبت كونه سبباً شرعياً ولا حسياً لم يجز أن يجعل سبباً ز فغن جعله سبباً نوع من منازعة الله تعالى في ملكه وإشراك به حيث شارك الله تعالى في وضع الأسباب لمسبباتها ، وقد ترجم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لهذه المسألة فـي كتاب التوحيد بـقوله : باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوها لدفع البلاء أو رفعه .

                                                                                     ابن عثيمين