الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
حكم التداوي والأحكام المتعلقة به
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : التداوي غير واجب ومن نازع فيه خصمته السنة في المرأة السوداء التي خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين الصبر على البلاء وبين الدعاء بالعافية فاختارت البلاء والجنة(1) . ولو كان رفع المرض واجباً لم يكن للتخيير موضع كدفع الجوع ، ولو كان التداوي واجباً لم ينه صلى الله عليه وسلم عن الفرار من الطاعون _ وخصمه حال أنبياء الله المبتلين الصابرين حين لم يتعاطوا الأسباب الدافعة له مثل أيوب عليه السلام وغيره وخصمه حال السلف الصالح ، فإن أبا بكر حين قالوا له ألا ندعو لك الطبيب قال : قد رآني ، قالوا فما قال لك ، قال : قال إني فعال لما أريد . ومثل هذا ما روي عن عمر بن عبد العزيز الهادي المهدي وخلق كثير لا يحصون عدداً . ولبست أعلم سلفاً واجب التداوي ، وهذا هو المنصوص عن أحمد .. إلخ (2)
وفي مغني المحتاج : " ويسن التداوي للمريض لخبر ( إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا الهرم ) قال الترمذي حسن صحيح ... قال في المجموع : فإن ترك التداوي توكلاً فهو أفضل فإن قيل إنه صلى الله عليه وسلم هو رأس المتوكلين ، أجيب بأنه فعله صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز ، ونقل القاضي عياض الإجماع على عدم وجوبه . فإن قيل هلا وجب كأكل الميتة وإساغة اللقمة بالخمر؟ أجيب بأنا لا نقطع بإفادة الدواء بخلاف أكل المضطر للميتة وإساغة اللقمة(3).


--------------------------------------------------------------------------------

(1)انظر صحيحي البخاري مع الفتح جـ 10 : 114 ، صحيح مسلم ترتيب فؤاد جـ 4 : 1994 .
(2) انظر مجموعة فتاوى شيخ الإسلام جـ2 : 104-105 ، وانظر مجموع فتاواه أيضاً 24 : 375 ، والموافقات جـ 2:151 ، حاشية الروض المربع جـ 6:190 .
(3) انظر جامع الترمذي مع التحفة جـ6:190-191، الفتاوى الهندية جـ5-354-355،انظر مغنى المحتاج جـ1:357،وانظر المجموع جـ5:94-95 ، حاشية الروض جـ3:8 .
 
وقال الذهبي نقل علاء الدين بن البيطار رحمه الله تعالى قال : أجمع المسلمون على أن التداوي لا يجب(4).فإن قيل أليس الأخذ بالأسباب مطلوباً في الإسلام فالجواب نعم ، لكن المطلوب شرعاً منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب أو مباح(5) . كفعل أسباب الشفاء منم المرض وذلك لما تقدم من دليل السنة والإجماع ولقوله صلى الله عليه وسلم في السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب : ( هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعل ربهم يتوكلون ) متفق عليه .ومما يدل على عدم وجوب التداوي حديث : ( إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله ) أخرجه أحمد(6) .
فلو كان التداوي واجباً لم يجهله أكثر العلماء بالإسلام فالواجبات لا تكون مجهولة غير موضحة من الشارع .
قال الذهبي : وذهبت طائفة إلى أن ترك التداوي أفضل فالمنصوص عن أحمد أن تركه أفضل ، نص عليه في رواية المرزي قال : العلاج رخصة وتركه درجة ، وسئل أحمد عن الرجل يتداوى يخلف عليه ، قال : لا هذا يذهب مذهب التوكل وسأله إسحاق في الرجل يمرض يترك الأدوية ويشربها فقال: إذا توكل فتركها أحب إلى والدليل عليه ما روى ابن عباس من قصة المرأة التي تصرع وحديث السبعين(1).


--------------------------------------------------------------------------------

(4) انظر الطب النووي ص 221والطب من الكتاب والسنة ، وشرح البداية مع نتائج الأفكار جـ8:134 .
(5) أنظر الطب النووي للذهبي ص 222 والآداب الشرعية جـ2:358 ، صحيح البخاري مع الفتح جـ 10:154:155 ، وصحيح مسلم ترتيب فؤاد جـ1:198-199 .
(6) انظر مسند أحمد جـ1:446 ، والفتح الرباني جـ 17:156-157 .
(1) الطب النووي للذهبي : 221 ، والطب من الكتاب والسنة : 180



التداوي والنبوة هدية صلى الله عليه وسلم في التداوي لنفسه أو لغيره
 
فكان من هديه صلى الله عليه وسلم فعل التداوي في نفسه ، والأمر به لمن أصابه مرض من أهلع وأصحابه ، ولكن لم يكن من هديه ولا هدي أصحابه استعمال هذه الأدوية المركبة ، بل إن غالب أدويتهم بالمفردات ، وربما أضافوا إلى المفرد ما يعاونه أو يكسر سورته ، وهذا غالب طب الأمم على اختلا ف أجناسها من العرب والترك ، وأهل البوادي قاطبة ، وإنما عني بالمركبات الروم واليونانيون وأكثر طب الهند بالمفردات . وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوي بالغذاء لا يعدل عنه الدواء ن ومتى أمكن بالبسيط لا يعدل عنه المركب . قالوا وكل داء قدر على دفعه بالأغذية والحمية لم يحاول دفعه بالأدوية . قالوا لا ينبغي للطبيب أن يولع بسقي الأدوية ، فإن الدواء إذا لم يجد في البدن داء يحلله ، أو وجد داء لا يوافقه ، أو وجد ما يوافقه فزادت كميته عليه ، أو كيفيته تشبث بالصحة وعبث بها ، وأرباب التجارب من الأطباء طبهم بالمفردات غالباً ، وهم أحد فرق الطب الثلاث .
والتحقق في ذلك أن الأدوية من جنس الأغذية ، فالأمة والطائفة التي غالب أغذيتها المفردات أمراضها قليلة جداً ، وطبها بالمفردات ، وأهل المدن الذين غلبت عليهم الأغذية المركبة يحتاجون إلى الأدوية المركبة ، وسبب ذلك أن أمراضهم في الغالب مركبة . فالأدوية المركبة أنفع لها ، وأمراض أهل البوادي والصحاري مفردة ، فيكفي في مداواتها الأدوية المفردة فهذا برهان بحسب الصناعة الطبية .
إن القلب متى اتصل برب العالمين ، وخالق الداء والدواء ، ومدبر الطبيعة ومصرفها عل ما يشاء كانت له أدوية أخرى غير الأدوية التي يعانيها القلب البعيد منه ، المعرض عنه . وقد علم أن الأرواح متى قويت وقويت النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره ، فكيف ينكر لمن قويت طبيعته ونفسه وفرحت بقربها من بارئها وأنسها به وحبها له وتنعمها بذكره ، وانصراف قواها كلها إليه ، واستعانتها به ، وتوكلها عليه ، أن يكون ذلك من لها من أكبر الأدوية ، وأن توجب لها هذه القوة دفع الألم بالكلية ، ولا ينكر هذا إلا أجهل الناس ، وأغلظهم حجاباً ، وأكثفهم نفساً ، وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسانية(1) .


--------------------------------------------------------------------------------

(1)    زاد المعاد في خير هدي العباد لابن القيم ج1 .



قرار رقم : 69/5/7 جـ – بشأن العلاج الطبي
 
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة بالمملكة العربية السعودية من 7-12 ذو القعدة 1412 هـ الموافق 9-14 مايو 1912م ، وبعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع العلاج الطبي ، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله قرر :
أولاً التداوي :
   الأصل في حكم التداوي أنه مشروع ، لما ورد في شأنه في القرآن الكريم والسنة القولية والعملية ، ولما فيه من حفظ النفس الذي هو أحد المقاصد الكلية من التشريع . وتختلف أحكام التداوي باختلاف الأحوال والأشخاص :
فيكون واجباً على الشخص إذا كان تركه يفضي إلى تلف نفسه أو أحد أعضائه أو عجزه ، أو كان المرض ينتقل ضرره إلى غيره كالأمراض المعدية .  
- ويكون مندوباً إذا كان تركه يؤدي إلى ضعف البدن ولا يترتب عليه ما سبق في الحالة الأولى .
- ويكون مباحاً إذا لم يندرج في الحالتين السابقتين .
-ويكون مكروهاً إذا كان بفعل يخاف منه حدوث مضاعفات أشد من العلة المراد إزالتها .
ثانياً علاج الحالات الميئوس منها : 
أ‌-    مما تقتضيه عقيدة المسلم أن المرض والشفاء بيد الله عز وجل ، وأن التداوي والعلاج أخذ بالأسباب التي أودعها الله تعالى في الكون ، وأنه لا يجوز اليأس من روح الله أو القنوط منم رحمته ، بل ينبغي بقاء الأمل في الشفاء بإذن الله . وعلى الأطباء وذوي المرضى تقوية معنويات المريض ، والدأب في رعايته وتخفيف آلامه النفسية والبدنية بصرف النظر عن توقع الشفاء أو عدمه .
ب‌-  إن ما يعتبر حالة ميئوساً الشفاء من علاجها هو بحسب تقدير الأطباء وإمكانات الطب المتاحة في كل زمان ومكان وتبعاً لظروف المرضى .
 
 
ثالثاً إذن المريض :
أ‌-    يشترط إذن المريض للعلاج إذا كان تام الأهلية ، أو ناقصها اعتبر إذن وليه حسب ترتيب الولاية الشرعية ووفقاً لأحكامها التي تحصر تصرف الولي فيما فيه منفعة المولى عليه ومصلحته ورفع الأذى عنه . على انه لا يعتبر بتصرف الولي في عدم الإذن إذا كان واضح الضرر بالمولى عليه ، وينتقل الحق إلى غيره من الأولياء ثم إلى ولي الأمر .
ب - لولي الأمر الإلزام بالتداوي في بعض الأحوال كالأمراض المعدية والتحصينات الوقائية .
ج - في حالات الإسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب إلى للخطر لا يتوقف العلاج على الإذن .
د – لا بد في إجراء الأبحاث الطبية من موافقة الشخص تام الأهلية بصورة خالية من شائبة الإكراه (كالمساجين) أو الإغراء المادي (كالمساكين) ، ويجب ألا يترتب على إجراء تلك الأبحاث ضرر . ولا يجوز إجراء الأبحاث الطبية على عديمي الأهلية أو ناقصيها ولو بموافقة الأولياء .
 
 
                                                                       والله أعلم،،،،