الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
أمراض مستعصية في المجتمع الأمريكي
اقتراح علاج إسلامي  
 
دكتور/ ماهر حتحوت
الولايات المتحدة الأمريكية
مقدمة:
ان عملية المسح الطبي للمجتمع الأمريكي تكشف عن وجود عديد من الأمراض النفسية والعضوية نشأت كنتاج للطريقة الأمريكية للحياة تعمل عملها في بنية ذلك المجتمع، رغم الجهود الجبارة التي تبذل لعلاجها أو لاحتوائها.
ويلاحظ المعنيون بقلق بالغ انتشار هذه الأمراض: الإدمان الكحولي ، إدمان المخدرات، الانقباض النفسي و ا الانتحار، والشذوذ الجنسي والأمراض التناسلية. وقد حاولت المؤسسات الطية والاجتماعية ان تتناول هذه المراض بالدراسة والتحليل محاولة إيجاد علاج ناجح لها.
وفي هذا المقال... مرعاه لضيق المجال.. اقتصرت على استخدام مرض واحد من هذه الأمراض وهو الإدمان الكحولي. كمثال لسواه ودليل على ما عداه. وقد حاولت ان أبين حجم المشكلة وآثارها علي المجتمع مع نظرة إلى مختلف الجهود التي تبذل والمبالغ التي ترصد لاحتوائها، مع نظرة موضوعية لنتاج هذه الجهود ومردود هذه المبالغ مع اكتشاف الطاقة المهدرة دون نتيجة مؤثرة، لأنتهي الي اقتراح الحل الإسلامي لهذه المشكلات.. ليس فقط الحل البديل .. بل في اعتقادنا الحل الأوحد.
مشكلة الإدمان الكحولي:
" مرض يتميز بخلل ملحوظ يستلزم استمرار تعاطي الكحول في كميات متزايدة.. عادة كمحاولة وكوسيلة للهروب من الضغوط. هذا الخلل قد يصيب الانسان في تركيبه النفسى أو صحته الجسمية أو علاقاته الإجماعية ".
ويلاحظ ان هذا التعريف لا يشتمل على مجرد الشريب ولا حتى السكير، وبالمسح الطبيي لهذه المشكلة اجتماعيا نجد أن الإحصاءات تقدم لنا ننرا بليغة:- ان عدد المدمنين في الولايات المتحدة الذين أمكن احصاؤهم حتى سنة 1977 قدر بحوالي عشرة ملايين.. وبزيادة مستمرة. 
 - إما عدد المدمنات فقد تضاعفت منذ الحرب العالمية الثانية.. حقيقة يزداد نديرها إذا أخذنا في الاعتبار الزيادة الملحوظة والثابتة في التشوهات الجنينية وزيادة نسبة وفيات المواليد للأمهات المرضعات.
- قطاع الشبيبة النشط، نتاج اليوم وعدة المستقبل وسن الطاقة. والنشاط.. نجد أن من بين أبناء سن السابعة الى الثانية عشرة 47% من هؤلاء قد عاقروا الخمر.. رغم شدة القانون في منعهم من الشراء او التداول او التواجد في المواخير، والواقع ان هذه الموانع القانونية أدت الى أن 40% يمارسون الشرب في السيارات، مما انعكس بزيادة مفجعة في نسبة الحوادث.
ان كان هذا هو حجم المشكلة فانه من حسن الاتعاظ ان تدرس بعض أثارها من واقع إحصاءات المجلس القومي للإدمان الكحولي:
- ان 64% من حوادث القتل العمد في الولايات المتحدة له علاقة مباشرة بالخمر.. وهي نسبة مربكة اذا تصورنا العدد الهائل لذه الجرائم واذا علمنا أنها تزداد بنسبة 7- 10% سنويا في المدن الامريكية الكبيرة.
- ان 41% من حوادث التعدي ترجع الى الخمر.
- ان 30% من حوادث الانتحار و 34% من حوادث الاغتصاب لها علاقة بالخمر.
- ان 60% من جرائم القسوة البدنية ضد الاطفال تعود الى الخمر فاذا تركنا دائرة الجريمة الي دائرة الحوادث وجدنا الآتي: ان 75 %  من حوادث السيارات تعود الى السكر.
اما اذا أخذنا السيارات القاتلة نجد ان 50% من حوادث قتل السائقين تعود الى الخمر.
والأغرب من ذلك أن 30% من مصرع المشاة انما يعود الى الخمرحيث يقع القتل على الضحايا البريئة.
فاذا تناولنا دوائر العمل والانتاج.. نجد ان العامل المدمن يتغيب 22 يوما في المتوسط اكثر من زملائه.. وانه اكثر تعرضا لاصابات العمل بنسبة.. ا% وان معدل عمره ا!لتوقع ينقص 12 عاما عن أقرانه بما يتبع ذلك من تعويض ومن معاشات.
ان خسائر الادمان المالية تقدر بحوالي 32 بليون دولارا سنويا.. وهي أكبر من ميزانية دولة في حالة الازدهار.
بالنظر الى ما سبق ذكره فان المعنيين في مجالات الطب والاجتماع من خلال الحكومة او القطاع الخاص أو الجامعات... يبذلون الجهد الجبار وينفقون المبالغ الطائلة لعلاج هذه المشكلة.. وسأذكر باختصار عناوين بعض البرامج النشطه في هذا المجال، اذ لن يتسع المقام هنا للتفاصيل.. وسأودع في ملفات هذا المؤتمر الموقر صورة لقرارات مؤتمر الهيئة الطية لسنة 1980 الذي يعلن ان مبلغ ال 32 مليونآ من الدولارات التي خصصها الكونجرس لتمويل الابحاث لعلاج مرض الأدمان.. مبلغ لا يفي بالغرض ولأ يسد الحاجة.البرامج:
ا- برامج حكومية: الهيئة القومية لمكافحة الادمان الكحولي وهي مؤسسة تدير وتشجع البحث الاكاديمي في هذا المجال.
2- مراكز التوعية الكحولية التي تقوم على الشرح والتوعية والتعليم.
3- مؤسسة المدمن المجهول وهي مؤسسة ذاتية التسييرتقوم بنشاط ملحوظ في شد الأزر والتوجيه.
4- مؤسسات " الأنون وألاتين " وهي معنية بالاربعين من الملايين الذين يمثلون عائلات المدنين لتثبيتهم ومساعدتهم.
5- البرامج التعاونية في المصاح والشركات واتحادات العمال.
6- مراكز التأهيل المهني والتدريب.
7- المؤسسات الدينية.. حيث تخصص بعض الكنائس خدمات خاصة للمدمنين.
8- المراكز الطبية لعلاج المضاعفات العضوية والعقلية والنفسية الناجمة عن الادمان.
9- عيادات الادمان الكحولي.
15- عيادات الاطباء ودور الطيب الريادي لعلاج المرض.
11- مؤسسات الصحة العقلية والنفسية.
غني عن هذا البيان أن أؤكد حجم هذه الجهود وتكاليفها.. وانما سأحاول على عجالة ان أمر على بعض الاحصاءات وما تبنى عن نتائج هذا المجهود الجبار:
- ان 75% من يقيدون لأي برنامج.. يتركون قبل الحصة الرابعة.
- 90% ممن يكملون البرنامج.. يرتكسون الى الشراب.
- 7% من العشرة في المائة الباقية.. تصنفهم الاحصاءات تحت ما يسمى " بالسكيرغيرالمدمن ".
ويقول الدكتور بوكورني.. ان 50% من حالات الارتكاس تحدث خلال الشهر الاول بعد اتمام العلاج.
يؤخذ من هناه الاحصاءات المخيبة للآمال. انه على تنوع طرق العلاج وتفرق سبله فان الداء بقي على حالته العصية.
هنا أحب أن أقترح العلاج الاسلامي لهذه المشكلة... كمثال ينسحب على ما يماثلها من مشكلات.
ان الدارسين لظاهرة الادمان يرجعونها لعوامل عديدة منها النسق العام للقيم الاجتماعية والعوامل الوراثية اما اهمها
فهو عامل " تعليم الادمان ".
وينادي اصحاب هذا الرأي بأن المدمن لا يولد مدمنا. ولكنه يكتسب ذلك ويتعلمه كنمط سلوكي للاستعانة على الكأداء وكمهرب صن الضغوط والمشكلات.
ويلاحظ ان النمط السائد في المحاولات العلاجية السابقة انها قد تجاهلت ذلك وبدأت العلاج بعد وقوع المحظور وتكون المشكلة.
اما الحل الاسلامي فانه يبدأ أولا: بعلاقة الانسان بالخالق وبمدى تصوره له سبحانه.. هذه العلاقة التي تعلمه أن يتوكل عليه وأن يلقى أعباءه على الله الذي يوقن أن بيده مقاليد الامور.. فتتحول النفس الى النفس المطمئنة.. التي لا تنهار امام الحادثات ولا تحتاج ان تهرب من مواجهتها.
ثانيا: يعتمد الحل بعد ذلك على المنع ثم على الردع.
والمنع هنا هو منع قاطع محرم.. يسحب الخمر من التداول ويلعن شاربها وساقيها وبائعها وشاربها على السواء.. يستتبع ذلك سقوطها كظاهرة اجتماعية واختفاءها كقيمة احتفالية.
اما الردع فهو الردع العملي المركز.. القصير الاجل.. الذي لا يؤثر على الابرياء ورغم ان ما أقوله قد يخالف المألوف لما تسممنا به من الطرق الغربية.. فانني أشعر أن عقوبة الحبس المؤقت التي تمارس في الغرب هي وسيلة فاشلة تماما.. يمولها دافع الفرائب البري.. وتنتج من المدمن مجرما عاتيا متخرجا من معاهد السجون وتعود بانفرر البالغ على العائلة والابناء. في حين أن عقوبة الجلد.. بضوابطها الاسلامية جلد غير مبرح.. لا يقعد المجلود ولا يعطله.. ولا يوقع ضررا بأسرته باختفاء العائل أو غيابه.. ولا يستغرق الا دقائق معدودة هذه العقوبة فيها تقويم للمنحرف وتحذير يمنع من تحدثه نفسه بالانحراف.
وانه ليحز في النفس.. ان نرى مجتمعات مسلمة.. تقترض حلولها من بنوك الغرب التي تعلن افلاسها.. بل ان فينا من ينشط لاستيراد هذه الأمراض المقعدة.. فيزين الدعوة لاباحة الخمور.. كأن ما يحدث هناك ليس بزاجر.. وكأننا نتطاول على الخبيرالعليم.
(هو أعلم بكم اذ أنشأكم من الارض، واذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم) (53/ 32) صدق الله العظيم.
ثم شكر رئيس الجلسة الدكتور ماهر حتحوت على وضوحه بهذه الكلمة التي جاءت واضحة في الاسلام ولا زالت غامضة عند المسلمين وغايتها هي أيضا اضافة الى ما سبقها من توضيح الموقف الطبي كما يجب أن يكون وذلك لغاية قصوى هي تصفية المعلومات عموما، والمعلومات الطبية خصوصا مما يسمى اليوم، والحق لمن يسميها هكذا، الاسرائيليات الجديدة التي تبعث السموم المدسوسة على شكل علم نفس مثل الغيرورية أوعلم الجتماع الى غيرذلك.