الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
دستور الطب الإسلامي
في التعريف بالمهنة الطبية
 
الطبابة مهنة نبيلة شرفها الله فكانت معجزة المسيح.. ووقف هديه القرآني بأنه شفاءلما فى الصدور... وعدد إبراهيم نعمة ربه عليه فكان منها " وإذا مرضت فهو يشفين " (الشعراء: 80).
. والعلم بالطب كسائر العلم هو من الله الذي علم الإنسان ما لم يعلم... ودراسته كشف عن آيات الله فى خلقه، " وفى أنفسكم أفلا تبصرون! (الداريات: 22)... ومزاولته إحداث لرحمة الله بعباده.. فهو عبادة وقربى فوق أنه حرفةومرتزق.
" ورحمةالله كأشعة شمسه ونسمة هوائه وشربة مائه وبلغة رزقه تصيب البر والفاجر والمحسنوالمسيء والقريب والغريب والصديق والعدو... وكذلك ينبغي أن تكون المهنة الطبية فهيتجرى في اتجاه واحد.من رحمة الله لا تحابي ولا تجافى ولا تعاقب ولا تقتضي ولا  تتغيا العدل ولكن الإحسان والرحمة مهما كانت الظروف والملابسات.
 ولان المهنة الطبيةفى هذا المقام فريدة عن سائر المهن سامية عن الاعتبارات والأعراف التي درج الناسعليها، فليس لها أن تتعامل باعتبارات العداوة أو الخصومة أو العقوبة أو أن تنساقوراءها لدواع شخصية أو سياسية أو حربية... ومن الخير أن يحرص المشرعون والقادةوالحكام على أن تبقى الطبابة فى مكانها وعلى منهاجها بمعزل عما دونها من شؤونالحياة وشجونها.
واحتراف الطب فىمجتمع من المجتمعات واجب شرعي... وهو فرض كفاية يغنى فيه البعض عن البعض ولكن تلتزمالدولة إن يهيئ للأمة حاجتها من الأطباء فى شتى المجالات المطلوبة فهذا فى الإسلامواجب الحاكم وحق المحكوم.
 وقد تدعو الحاجة إلى استقدام أهل الخبرة والاختصاص فى فروع الطب المطلوبةفعلى الدولة أن ومن هذه الحاجة. كذلك تدعو الحاجة إلى إعداد الأطباء من بين أبناءالأمة فيكون من واجب المجتمع أن يؤسس معاهد التعليم الطبي ويؤمن ما تحتاج إليه منمدارس ومستشفيات وما يلحق بها من عيادات ومشاف ومختبرات ومعدات وطاقاتبشربة.
 ولما كانالطب ضرورة شرعية وواجبا فعلى المشرع أن يكفل ما يقوم به. والقاعدة الشرعية أن مالا يقوم الواجب إلا به فهو واجب. وعلى قدر الضرورة إذن تنحسر بعض القواعد الشرعيةالعامة تحقيقا للمصلحة.. ويشرع الاستثناء اللازم فى مجال الأعداد لمهنة الطبابة... كمثل ما يكون من الاطلاع على جسم الإنسان ودراسته ظاهرا وباطنا، حيا وميتا، ودون أنيخل ذلك بالاحترام والتكريم الذي يستحقه الإنسان حيا وميتا، وفى نطاق من تقوى اللهومراقبته، وبالقدر والمنهاج الذي يراه أهل الاختصاص من الثقات المسلمين ضرورياووافيا بجلب المصلحة.
" ويدخل فى المحافظة على حياة الإنسان المحافظة على كرامته وعلى شعوره وعلىحيائه وعلى عورته وعلى أهليته للاهتمام الكامل والرعاية النفسية والطمأنينة الكاملةوهو بين يدي طبيبه. وما يباح للطبيب من استثناء من بعض القواعد العامة ملازم لمزيدمن المسئولية والواجب يقدره حق يقدره ويؤدى فيه حق الله فى تقوى و إحسان. والإحسانأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك !. (البخاريومسلم).
" اعتبرالغزالي في كتابه أحياء علوم الدين أن احتراف الطب فرش كفاية... وهو أمر لا يحتاجإلى بيان فان حاجة الإنسان إلى الطب حاجة أصيلة وليست حاجة لاحقة... يحتاجه الإنسانفي صميم ذاته وكيانه فان الإنسان إذا اشتد به المرض أو الألم لم يعد يلتد بشيء فيالحياة سواء من  رزق أو متعة أو طعام أو شراب "
أما أن الطبابة يباح فيها ما لا يباح  فيغيرها  من اطلاع على  الأجسام و العورات فلأن الضرورات تبيح المحظورات ... ولأنهيجري  مجرى من  اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم . وقد كانت الآسيات من المؤمنات معجيش  رسول الله
صلىالله عليه وسلم يطببن الرجال ويضمدن الجراح في أي مكان كانت من الجسم وكان ذلكمقبولا  لأثير جدالا ولا غبارا.
أما أن استقدام الأطباء الأخصائيين من البلادالأخرى وملأ في غير المسلم السلم فأمر تحدده  الحاجة  من المرض و الكفاءة لدىالطبيب. وقد استعانت "دولة الإسلام من قديم بأطباء. مدرسة جنديسابور  من النصارىوأولتهم  الرعاية والتكريم وليغيبن عن الأذهان أن دليل التي عليه السلام  وأبى بكر  فى رحلة الهجرة كان عبد الله بن أريقط  ولم يكن من المسلمين وإنما اختاره النبيعليه السلام لما أنس فيه آهل الثقة وانه  خبير بمسالك الطريق
 


صفة الطبيب
 
ينبغي أن يكون الطبيب من بين المؤمنين.بالله ، القائمين بحقه، العارفين لقدره، العاملين بأوامره، المنتهين عن نواهيه ،  المراقبين له في السر والعلن.
" وينبغي أن يكون من أهل الحكمة والموعظة السنة، مبشرا لا منفرا، باسما لا عابسا، حليما لا غضوبا، محبا لا كارها، لا تغلبه ضغينة، ولا تفارقه سماحة، يعتبر أنه من وسائل رحمة الله لا عدله، ومغفرته لا عقوبته، وستره لا فضحه، وحبه لا مقته.
وينبغي أن يكون وقورا لا يطيش ولو لحق... عف الحديث ولو في فكاهة، غضيض الصوت غير منكره، سوئ الهندام غير أشعته ولا أكبره، يوحي بالثقة، ويبعث علي الاحترام، مهذبا مع الغنى والفقير، والكبير والصغير، لا يقبل ولا يعرضه إلا بحساب، ويصون كرامته ولا خفض جناح الرحمة.
 وينبغي أن يعلم أن الحياة من الله لا يعطيها إلا هو ولا يسلبها إلا هو.. وأن الموت خاتمة حياة دنيا وبداية حياة أخرى... وأن الموت حق... وأنه نهاية كل حي إلا الله... وأن الطبيب في مهنته  من  جند الحياة فقط، الذائدين عنها، العاملين على استبقائها صحيحة  سوية ما وسعه ابلهد.
. وينبغي أن يكون قدوة في رعاية صحته والقيام بحق بدنه، فلا يأمر الناهض بما لا يأتمر  به، ولا ينهى عما لا ينتهي عنه، ولا يتنكر لمعطيات علمه الطبي، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولأن الله بقبول " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة! (البقرة: 195)، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ! إن  لجسدك عليك حقا (البخاري ومسلم)... ولأنه بقول أيضا " لا ضرر ولا ضرار " (أحمد: حديث حسن)
" والطبيب صادق إن قال أو كتب أو شهد... حريص ألا تدفعه نوازع القربى أو المودة أو الرعب أو الرهبة إلى أن يدلى بشهادة أو بتقرير أو بحديث يعلم أنه مغاير لحقيقة. بل يقدر حق الشهادة في الإسلام  ويعمل بهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟  قال صحابته: بلى يا رسول الله، قال الإشراك بالله، وحقوق الوالدين..! ثم صمت مليا وقال: ! ألا وقول الزور، ألا وقول الزور (البخاري ومسلم)… فما زال يكررها حتى حسبوه لا يسكت . وينبغي أن يتوفر له حد أدنى من الدراية بعلوم الفقه وأحكام العبادات،لأن الناس تستفتيه في أمورهم الصحية ذات الصلة بالعبادات… كأمثال ما يعرض من أمراض أو أعراض لدى الرجال والنساء وأثرها على صحة الصلاة أو رخصة الفطر أو مناسك الحج  والعمرة  أو التحكم في الحمل أو غير ذلك. والتبصير بالرخص والمستباحات بالأعذار حتى يستمر المرضى على أداء العبادات ولا يتعودوا تركها.
والطبيب إذ يعلم أن الضرورات تبيح المحظوران، عليه كذلك أن يجتهد فلا يعالج الناس بما حرمه الله عليهم ما كان له إلى ذلك من سبيل.. سواء أكان ذلك عن طريق الدواء أو الجراحة أو السلوك العام أو النصح والإرشاد.
" والطبيب ناظم الحياة بين الخالق والمخلوق ووسيلة الله في شفاء المرضى من عباده... فعليه أن يكون متواضعا ذاكرا نعمة الله عليه شاكرا له ملتمسا توفيقه وألا ينسب لنفسه الفضل أو  يطاوله  شئ  من الزهو أو يلتمس المفاخر سواء بالقول أو الكتابة أو الإعلان المباشر أو يخر المباشر.
وينبغي أن يصل نفسه بركب العلم فيواكب تقدمه، ويعد ما استطاع من قوة علمية في دفعه للمرض، لأن صحة الناس تتأثر باجتهاده أو تقاعسه، وعلمه أو جهله، فمسئوليته عن غيره تجعل وقته ليس خالصا له ينفقه، كيف يشاء، وكما أن في المال حقا معلوما للسائل والمرحوم ففي الوقت كذلك حق للمرضى يرتاد لهم الطبيب الجديد والنافع والناجع ليعود به عليهم وهو يطببهم.
. ويدرك الطبيب أن الاستزادة من العلم بجانب قيمتها التطبيقية هي في ذاتها عبادة، وامتثال بهدى القرآن في قوله:أ وقل رب زدني علما (طه: 114) وفى قوله: " إنما يخشى الله من عباده العلماء، (فاطر: 28) وفى قوله: " برفع الله الدين آمنوا منكم والدين أوتوا العلم درجات (المجادلة: 11). 



علاقة الطبيب بالطبيب 
 
الطبيب أخ لكل طبيب وزميل في رسالة نبيلة وعمل مجيد
هو تطبيق مباشر لقول الله تعالي: " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ! (المائدة: 2)
. والأطباء متكافلون فيما بينهم على رعاية صحة الأمة، يتكاملون بتنوع اختصاصاتهم الطبية في شتى فروع الطب، ويعمل فريق في الوقاية وآخر في العلاج، ويعمل البعض في مرافق الدولة والبعض القطاع الخاص، ملتزمين جميعا بآداب المهنة الطبية وتكاليفها.
. والأطباء فرقة من الأمة عليها أن تتخذ فيما بينها من النظم والوسائل والأسباب والأعراف ما يمكن لأفرادها جماعة وعلى انفراد أن يقوموا برسالتهم في الأمة على خير وجه.
والطبيب أخو الطبيب يوقر حضرته ويحفظ غيبته، ويقدم له العون والنصح والمشورة كلما دعت الحاجة، ولا يأكل لحمه، ولا يتتبع عورته، ولا يكشف سوأته، ولا يمسه "منه ما يكره إلا حيثما يقضى شرع الله بأداء الشهادة أو منع الجريمة في حدود ما نص عليه الشارع.
والطبيب إلى الطبيب جمع وإضافة.وتعاون على صالح المريض... وليس منافسة وانتقاصا...
. فإذا تداول المريض أكثر من طبيب وجب أن يؤدى كل ما عنده من معلومات وآراء...
ووجب أن يؤدى هده المعلومات أداء واضحا لا إبهام فيه.. بالخط الواضح إن كانت مكتوبة لا بالطلسم المبهم، وبالشرح المبين إن كانت منطوقة لا ناقصة ولا غامضة...
ووجب أن تصان هذه المعلومات فتظل في الدائرة الطبية ولا تعدوها إلى ما سراها.
. وعلى الطبيب أن احتار أن يستشير... فإن دعت الحاجة أحال إلى المختص... فهدا من حق المريض ثم انه من حق   الله لقوله: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (النحل: 43)
. وعلى المختص أن يؤدى واجبه ومن واجبه أن يرد على الطبيب الأول بما كان وما يكون من أمر مريضه.
. ومن واجب" الطبيب أن يكون سخيا بحصيلة علمه وخبرته وتجربته على من هم دونه في ذلك من زملائه، فلا يضن بتعليم أو تدريب، لأن كاتم العلم ملعون... ولان في ذلك وفاء بحق الزميل وحق المريض على السواء، وإثراء للمهنة على تعاقب الأجيال.
" من أبلغ الهدى قوله عليه الصلاة و السلام:
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية  أو علم ينتفع به . أو ولد صالح  يدعو له ". (مسلم)
. والأطباء فيما. بينهم متكافلون كذلك على رعاية بعضهم البعض إذا مرض أحدهم أر أي من أفراد أسرته أو إذا أعزته شدة أو محنة أو عجز أو وفاة.
" وليس الطبيب في الزمن الحاضر عنصرا فردا في العلاج ولكنه عضو في فريق من المشتغلين بالتمريض أو المختبرات أو العلاج الطبيعي أو الأشعة أو البحث الاجتماعي... فعليه أن يؤكد صلة التعاون ورباط الزمالة بهذه الطوائف جميعا بما يحقق تجميع الجهود و إيتاءها أفضل الثمرات.
. ويكون هذا الميثاق الطبي كذلك ملزما لكافة العاملين والعاملات على رعاية صحة الإنسان في كل هذه المجالات

صلة الطبيب بالمريض
 
من أجل المريض كان الطبيب وليس العكس.. فالشفاء غاية والطب وسيلة. والمريض مخدوم والطب خادم... فأقدر القوم بأضعفهم كما قال الرسول الكريم (الترمذي وغيره)... وانبغى أن تطوع الأنظمة والأوقات والخدمات والجهود بوحي من صالح المريض وراحته وما يعود عليه بالشفاء وليس لغير ذلك من الاعتبارات.
. للمريض هذه الأهمية والمكانة بوصفه مريضا وما دام فى حمى مرضه، لا من أجل جاه أو سلطان أو قربى أو منفعة.. وسلوك الطبيب مع مرضاه دليل على أخلاقه وشخصيته.
. وتتسع دائرة البر والرحمة والسماحة وسعة الصدر وطول الأناة من الطبيب لتشمل مع المريض أهله وذويه فى اهتمامهم له وخوفهم عليه وجزعهم من أجله وسؤالهم عنه فى غير إخلال بقدسية سر المهنة.
. والصحة ضرورة إنسانية وحاجة أساسية وليست ترفا أو كمالا... فذا كانت مهنة العلاج هي المهنة الوحيدة التي لا يرد قاصدها ولو لم يملك الأجر.. وعلى التشريع الطبي أن يكفل الرعاية الطبية لكل من يحتاجها عن طريق أية تنظيمات أو تشريعات تفي بذلك.
ورزق الطبيب فى القطاع الخاص حلال وأجره حق وعمله أمانة. ورقيبه الأكبر ربه الذي لا يغفو وضميره الذي لا يتهاون ... ولكن إن ألجأت الحاجة إليه فقيرا أو ضعيفا فعليه أن يقدر الحاجة وأن يأكل بالمعروف وأن يكون على المحنة لا معها وأن يعطى لله بغية أن يتزكى وأن يتطهر... فكما تجب الزكاة على المال تجب على العلم وعلى الوقت وعلى الجهد... ومهنة الطب فى أساسها هي صناعة غوث الإنسان فى شدته لا استغلال حاجته.
" والطبيب في التماسه الرزق الحلال يصون كرامته وشرف مهنته ويترفع عما يخدش ذلك من دعاية أو سمسرة أو ترويج أو غير ذلك مما يجاف شرف المهنة 



المحافظة على سر المهنة
 
حفظ أسرار الناسوستر عوراتهم واجب على كل مؤمن وهو على الأطباء أوجب... لأن الناس يكشفون لهم عنخباياهم ويودعونهم أسرارهم طواعية مستندين على ركائز متين من قدسية حفظ السراعتنقته المهنة من أقدم العصور. وقال رسول الله: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب ،وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان!. (البخاري ومسلم). وواجب الطبيب أن يصون أيةمعلومات وصلت اليه خلال مزاولة مهنته عن طريق السمع أو البصر أو الفؤاد أوالاستنتاج وأن يحيطها بسياج كامل من الكتمان. وأن روح الإسلام توجب أن تتضمنالقوانين تأكيد حماية حق المريض فى أن يصون الطلب سره الذي ائتمنه  عليه. إذ  انه  ما لم يأمن المريض على ذلك فلن يقضى للطبيب بدقائق قد تحدد سير العلاج. فضلا عن أنطوائف من المرضى ستضطر لعدم اللجوء إلى الأطباء.
 

واجب الطبيب فى الحرب
 
شرع الإسلام أنالجريح فى حمى جرحه وأن الأسير في حمى أسره وذلك منذ كان يقاتل الكفار فى صدرالإسلام وقد استحسن الله تعالى من صفات المؤمنين " ويطعمون الطعام على حبه مسكيناويتيما وأسيرا، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا! (الإنسان: 8) وأوصى النبي عليه السلام أصحابه فقال: " استوصوا بالاسارى خيرا  (الطبراني وحسنه  الهيثمي ) فكانوا يؤثرونهم على أنفسهم بأطيب الطعام.
وقد سبق الإسلام فى ذلك مانشهده اليوم فى جمعيات الصليب الأحمر واتفاقيات جنيف بثلاثة عشر قرنا من الزمان. وعلى الطبيب إذن مهما كانت عواطفه أن يحافظ على مهمته الوحيدة وهى الدفاع عن الحياةوعلاج المرض أو الإصابة.
. ومهما كان من تصرف العدو فليس للطبيب المسلم أن يغير أسلوبه... فكل إناءبما فيه ينضح، وقول الله تعالى واضح " لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا (المائدة: 8).
" وعلى الأطباء فى المجتمع الإسلامي بصفتهم أعضاء فى المجتمع الطبي الدولي أنيتكاتفوا على الصعيد العالمي فى الدفاع عن هذا الموقف الإنساني النبيل للمهنةالطبية... فمن الخير للجنس البشرى أن تؤدى المهنة الطبية هذا الواجب بنفس الأسلوبعلى جاني جبهة القتال.
" ولا يجوز للمهنة الطبية أن تطوع إمكاناتها لتكون فى خدمة أي نوع من الأذىأو التدمير أو إلحاق الضرر الجسمي أو النفسي أو الأدبي بالإنسان أيا كان مهما كانتالاعتبارات السياسية أو العسكرية.
. وينبغي أن يكون عمل الطبيب فى اتجاه واحدفقط هو تقديم العلاج والشفاء للصديق والعدو على النطاق الشخصي أو النطاق العام
 


في حرمة الحياة الإنسانية 
 
من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض رضفكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا (المائدة: 8).
. لحياةالإنسان حرمتها ولا يجوز إهدارها إلا فى المواطن التي حددتها الشريعة الإسلاميةوهذه خارج نطاق المهنة الطبية تماماً.
. ويحرم على الطبيب أن يهدر الحياة ولو بدافعالشفقة... فهذا حرام لأنه خارج ما نص عليه الشرع من موجبات القتل، بجانب ما يستدلعليه من قول رسول الله صل الله عليه وسلم:
" كان فيمن قبلكم رجل به جرح فجزع، فأخذسكينا فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات. فقال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه... حرمت عليه الجنة (البخاري ومسلم).
التخلص من الحياة أو التخليص منها بدعوىالألم الشديد  فى الأمراض الميئوس من شفائها دعوة  لا تجد سندا ا إلا فى المنطقالحادي الذي  يرى " (ن هي إلا حياتنا  الدنيا " ( الأنعام 29). ويفوته أن  الدنيامرحلة تتلوها الأخرى
... ولو صح هذا المنطق لربما كان أغلب الناس يفضلون  الانتحار تخلصا منآلام الحياة ومتاعبها وأي حياة تخلو من الآلام أما التخلص.من الألم فلا يوجد حتى فىأقسى الأمراض ألم لا يمكن التغلب عليه إما بالدواء  وإما بالجراحة  العصبية .
وأما قتل المشوهينأو غيرهم فهذا إن أبيح فهو أول الغيث وسيتلوه حتما قتل العجزة والمسنين الذين لاينتجون وإنما يستهلكون طعاما .
وشرابا فى عالم عمت الشكوى انه يضيق بسكانهوان القيام برعايتهم هو ابتلاء لأهلهم وللمجتمع عامة " أحسب الناس أن يتركوا أنيقولوا آمنا وهم لا يفتنون  " ا (العنكبوت : 12. وحياة الإنسان محترمة فى كافةأدوارها... وتنسدل هذه الحرمة على الحياة الجنينة فى رحم الأم... فلا يجوز للطبيبأن يهدر حياة الجنين إلا عند الضرورة الطبية القصوى التي تعتبرها الشريعةالإسلامية.
يعد ذلكمنسجما مع الاتجاه العملي الطبي الحديث إذ استحدث فيه اختصاص طبي جديد هو الطبالجيني لتشخيص وعلاج أمراض الجنين وتدور الأبحاث حول تركيبة حاضنة تقوم مقامالمشيمة في محاولة لإنقاذ الجنين الذي  يخرج حيا ولكن  قبل أوانه بكثير .
إما الدعوىالحديثة بالترخيص  فى إباحة الإجهاض فلا يقرها الإسلام فعلي إسقاط الجنين فىالإسلام عقوبة مالية هي الغرة وللجنين حقوق  فى تركة أبيه أو أحد مورثيه كما انهإذا حكم الحامل بالإعدام أجل التنفيذ حتى تضع إقرارا بحق الجنين فى الحياة حتى لوكان جنين سفاح وكل ذلك يؤكد الحق الأصيل وهو حق الحياة .
. والطبيب في دفاعه عن الحياة مطالب بأن يعرفحده ويقف عنده... فإذا تأكد لديه أن المحال حسب المعطيات العلمية- السلوك بالمريضإلى الحياة استحالة بينة، فان مما لا طائل وراء الإغراق فى المحافظة على الكيانالنباتي للمريض بوسائل الإنعاش الصناعية أو بحفظه مجمدا أو غير ذلك منوسائل...
لأنالمطلوب هو بقاء الحياة لا إطالة عملية الموت، ولان الموت حق، ولكن ليس للطبيب أنيقوم بخطوة إيجابية من أجل إماتة المريض.
. وعلى الطبيب أن يبذل جهده فى أن يجتازالمريض ما بقى له من العمر فى حسن رعاية وفى غير ألم ولا عذاب، بما تهيأ لي منوسائل الرعاية والعلاج.
. والطبيب وهو صاحب الكلمة فى أن مريضه مات أو لا يزال حيا، يقدر مسئوليةهذه الكلمة ولا تصدر عنه إلا بعد اليقين العلمي الممكن وفى أمانة كاملة لا تشوبهاشائبة. وله أن يستشير إن غم عليه ويستعين بالمتاح له من وسائل العلم.
. وعلى الطبيب إن يصارح المريضبعلته إن طلب المريض ذلك  وعليه أن يختار طريقة التعبير المناسبة فيخاطب كلأ علىقدر شخصيته، ويدرس لذلك مريضه دراسة تدله على التعبير المطلوب، وليتلطف، وليعمل علىإذكاء إيمان المريض وإنزال السكينة في نفسه، وتوثيق رباطه بالله  ثقة يهون بها ماسواه.



في مسئولية الطبيب
 
لا ينبغي أن يتصدىللطبابة إلا الطبيب المعتبر بحكم الأنظمة الموضوعة، استهداء بقول النبي عليه الصلاةوالسلام " من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن (أبو داود والنسائي والحاكم).
. وحيث تتعدد الاختصاصات الطبية يجب أن تحال المشكلات الطبية المعقدة إلى أهل التخصصفيها... عملا بالآية: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (النحل: 43).
. والطبيبمطالب بالاجتهاد فى علاج مريضه فان اجتهد وأدى ما يرتقب من مثله وخلا عمله منالإهمال الواضح  عمدا أو سهوا وأخذ بالأسباب التي ينبغي أن يأخذ بها أمثاله م جاءتالنتيجة على غير المطلوب فلا أثم على  الطبيب ولا عقوبة.
" والطبيب وكيل المريض فى  جسمه ويعتبر قبولالمريض له طبيبا معالجا إقرارا مبدئيا  بقبول العلاج الذي يصفه.
 فإذا استدعى هذا العلاج أجراءجراحيا وجب توثيق هدا القبول كتابيا وقاية للطبيب مما قد يجره المستقبل. وينبغي أنيكون هذا التوثيق بعد شرح الأمر للمريض بالأسلوب  الذي يناسب مستواه .
 فإذا رفض المريضالعلاج كان على الطبيب أن ينصح له ثم أن يثبت هدا الرفض بالكتابة أو بالإشهاد أوبتوقيع المريض حسبما يدعو الموقف أو يسمح.
 وفى الأحوال التي  يكون الخوف أو الرعب فيهاسببا فى الرفض، للطبيب أن يستعين بدواء يهدئ نفس المريض ويزيل رعبه ويحرره منه ولكندون إذهاب أعينه، ليكون المريض أقدر على الاختيار الهادئ ... ولعل أنجح هذه الأدويةهي الكلمة. الهادئة والشخصية الصابرة المحبة ا إلى تبعث على الثقة  وتشيعالأمان.
وفىالأحوال  التي يكون فيها المدخل الطبي أو الجراحة
ضروريا لإنقاذ حياة ولا يسمح الوقت بالتأجيلفالضرورات تبيح المحظورات . وعلى الطبيب أن يتدخل ولا عليه مهما كانت النتائج مادام قد أجرى ما توجبه أصول المهنة وبأسلوب سليم. فإن المفسدة فى إهدار حياة تجبالمصلحة فى ترك المريض لرأيه المهلك ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. والتوجيهالنبوي واضح :  أنصر أخاك ظالما أو مظلوما... قيل أنصره مظلوما فكيف انصره ظالما... قال (تحجزه عن الظلم فان ذلك نصره  (ا لبخا ر ى)...
والخلاصة فان " الشريعة الإسلامية الغراءتشترط لانتفاء المسئولية عن الطبيب أمورا أساسية هي :
1- إذن الشارع بمزاولة المهنة 
2-  رضاء المريضبالعلاج 
3-  قصدالشفاء عند الطبيب 
4-  عدم وقوع الخطأ الفاحش عن الطبيب 
  والخطأ الفاحش هو الذي  لا تقره الأصولالطبية ولا يقره  الفن والعلم
 


الطبيب والمجتمع
 
الطبيب عضو حي فى مجتمع يتفاعل معه ويؤثر فيه ويهتم بأموره. إعمالا للحديث الشريف: " الدين النصيحة لله و لكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ! ( البخاري )
واجبالطبيب لا يقتصر على علاج المرض فحسب وإنما اتخاذ أسباب الرقابة لدرته. استجابةللآية الكريمة " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (البقرة: 195). كما أن التوجيهالوقائي  واضح في حديث الرسول: " إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذاوقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها فرارا منه (البخاري ومسلم).
وعلى المهنة إذن إن تهتم بمكافحةالعادات التي تؤدى إلى الضرر كالخمر والتدخين وعدم النظافة وأن تطالب بالتشريعاتاللازمة لذلك بجانب الدعوة على أوسع نطاق. ويدخل فى ذلك نظافة البيئة ومنعتلوثها.
وتجد كثيرمن الأمراض الفتاكة التي استشرت في بعض المجتمعات كالأمراض الجنسية أسباب الوقايةمنها فى شيوع الفضيلة ويقظة الوعي الديني فعلى المهنة أن تقوم بدورها فى ذلك وأنتدعو اليه.
" بلغالسيلان والزهري فى بعض البلاد الغربية أبعادا وبائية أدت إلى أن تطلب السلطاتالصحية إعلان حالة الطوارئ القومية . ومع ذلك فكل الإرشادات الطبية هناك- مع الآسفتتجه إلى مخاطبة الشباب ألا بأس من الحرية  الجنسية والمهم أن تقصد الطبيب إذااشتبهت في الإصابة بمرض ... ولم نر أيا منها يدعو إلى  العفة كوسيلة للوقاية منالعدوى ، بل شاعت الدعوى بأن و اجب الطبيب أن يعالج لا أن يعظ "
وعلى المهنة الطبيةفى الإسلام أن تكون أولا علي وعى بالإسلام والتزام به وثانيا على دراسة وبينة منمجتمعاتها لتقرير ما تأخذ وما تدع من السياسات الطبية ولا تكتفي بالنقل عن الآخرينمما يعرض لمجافاة الإسلام والإضرار بالمجتمع.
وللطبيب على المجتمع حق الثقة الوطيدة والعيشالكريم والرزق الوافي  والكرامة المصونة.
" وعلى الطبيب أن يكون أهلا لهذه الحقوق وإلاكان عرضة للمساءلة التأديبية.
" فى كل مجت ح عناصر يدفعها الجهل أو البطرأو سوء الخلق أو الالتذاذ بالإثارة إلى تقويض صورة الطبيب فى أعين الناس هذه أمورفي غاية القسوة لا نقول على الطبيب وإنما بالقدر الأكبر على المريض الذي حتماسيحتاج إلى أن يسلم أمره للطبيب ليقوم بعلاجه وأجراء الجراحة له ومن الخير للمريضوالبر به أن تشيع عن الطبيب الصورة المثالية وعلى الصحافة بالذات أن تتحرى قبل أنتحكم وان ترفع شكواها للسلطات قبل أن تنشر وعلى السلطات أن ثبت أن ما نشر غير صحيحأن تتخذ الإجراءات القضائية وتطالب بالتعويض والعقوبة لان اهتزاز صورة الطبيب فىأذهان الناس مما يقوض أمن المجتمع وطمأنينته .
أما الطبيب الذي يثبت انه مدان فيما يتعلقبالسلوك الواجب أو الإهمال الجسيم فلا دفاع عنه لان سقطة الطبيب افدح من سقطة غيرهولا يمكن أن  يؤدى الطب على جهة الصحيح إلا والطبيب في أمان كامل وصفاء نفس وعدالةتمنعه أن يظلمه الناس أو أن يظلم نفسه



الطبيب إزاء البحث العلمي ومعطياته الحديثة
 
لا حجر فى الإسلام على حربة البحث العلمي بل هو مندوب سواء أكان مجردا  للكشف عن سنن الله فى خلقه أم تطبيقا بهدف إلى حل مشكلة بعينها.
لا يجوز أن تشتمل حرية البحث العلمي على قهر الإنسان أو قتله أو الإضرار به أو تعريضه لضرر محتمل أو منع حاجاته العلاجية عنه أو التدليس عليه أو استغلال حاجته المادية.
لا يجوز أن تشتمل حرية البحث العلمي على القسوة على الحيوان أو تعذيبه وإنما يوضع المنهاج المناسب للتداول الرفيق بالحيوان خلال التجارب العلمية.
لا يجوز أن تشتمل خطوات البحث العلمي أو تطبيقاته على الكبائر  التي  يحرمها الإسلام كالزنى أو اختلاط  الأنساب أو التشويه أو العبث بمقومات الشخصية الإنسانية وحريتها وأهليتها للمسئولية 
الهيئة الطبية صاحبة حق.. وعليها واجب.. فى المشاركة فى إصدار الفتاوى بالحل والحرمة والجواز والبطلان فيما يصل إليه التقدم العلمي فى المجال الطبي. وتكون الفتوى جهدا مشتركا بين المسلمين من أهل التخصص فى الطب والمسلمين من أهل التخصص فى الفقه. ولا يجوز أن تصدر الفتوى من جانب واحد، وذلك لضمان صدورها عن سنة تامة وتوضيح دقيق للمسألة المطروحة.
" ويكون المدار فى المستحدث مما لا نص فبه على المصلحة عملا بالقاعدة الشرعية التي تقول حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله، شريطة ألا تخالف المصلحة نصوص الشريعة أو روحها.
والمريض الفرد في كفالة الجماعة... فعليها أن تؤمن أسباب شفائه بما لا يضر الغير... ويدخل فى ذلك الاستعانة من الغير ببعض مفرزا ته أو أعضائه كنقل الدم للنازف والتبرع بإحدى الكليتين الصحيحتين للمريض ذي الكليتين الخربتين استبقاء لحياته. فهذه وأمثالها فرض كفاية يغنى فيها البعض عن الكل. وعلى المهنة الطبية مهمة نشر الوعي وتصحيح المفاهيم واستنهاض دواعي العطاء. كما أن عليها رسم الأمور الفنية والإجرائية ورسم الأفضليات الطبية والسياسة التنفيذية اللازمة. 
ولا يجوز   أن يكون العطاء فى هذه المناشط نتيجة إرغام  أو إحراج أو. استغلال للحاجة المادية.
كما لا يجوز أن ينطوي العطاء عل تعريض المعطى للخطر.
وعلى الهيئة  الطبية أن تساهم مضطلعة بالعبء الأكبر فى وضع التنظيمات التي ترتب هبة الأعضاء  أثناء الحياة أو بعد الموت عن طريق الوصية أو بموافقة الورثة. وإقامة بنوك الأنسجة لحفظ ما يصلح منها للبقاء لحين الحاجة.
وذلك فى نطاق المجتمع أو بالتعاون مع الهيئات المعنية  الخارجية بطريق المعاملة بالمثل.
سن عمر بن الخطاب انه إن هلك رجل فى قرية من الجوع لزمت أهلها ديته كأنهم قتلوه والتطبيق هنا سهل المنال فى الأحوال آلتي يهلك فيها إنسان لأنه لم يجد ما يجد ما يقيم حياته من دم أو كليه أو غير ذلك .
وحديث  الرسول " مثل المؤمنين فى توادهم  وتراحمهم  وتعاطفهم كمثل  الجسد  إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.. " (البخاري)  دلالة واضحة على وجب هذا التكافل كذلك وصف الله المؤمنين بقوله " ويؤثرون على  أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " (الحشر : 9). علما بأن التبرع بالأعضاء هو أيثار ولكن في غير، خصاصة  لأنه من شروطه أن يتأكد الأطباء من قبل أن المعطي فعلا يستطيع الاستغناء عما يؤخذ منه ولا يصيبه ضرر إن تبرع به وهذا الأمر من أعظم القربات إلى الله والاوها بالمؤمنين ففيها التطبيق المباشر لقول الله ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ( المائدة ) على أن العطاء هنا ينبغي ولا بد أن يكون عن طواعية واختيار والا تسلط الجبارون على الناس يسلبونهم بعض أجسامهم مصادرين حق الحرية وحق الملك وهما حقان أصيلان فى الإسلام بل على المجتمع المؤمنين أن يؤمن هذه الحاجة ثمرة للأيمان الحي والتراحم والتكافل والمحبة لله وعبادته فى معاملة خلقه .
وأي مؤمن لا يستجيب لقول الله " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا "  ( البقرة 245 )
ولا ينبغي أن تكون المجتمعات الأخرى اسبق منا فى هذا المجال . 



في التعليم الطبي
 
التعليم الطبي تخصص بذاته ضمن إطار شامل أساسه الإيمان بالله  ووحدة الخالق وقدرتهوأنه وحده واهب الحياة وواهب العلم وواهب الموت ورب المعاشوالمعاد.
 وينبغي عند النظر فى إعداد الطبيب أن يكون أنموذجا متحليا بما يحبه اللهخاليا مما يكرهه الله، مشبعا بحب الله  وحب الناس وحب العلم.
" والتعليم الطبي ينهل من آي مورددون تعصب أو انغلاق ومع ذلك فتجب حمايته وتنقيته من أي نشاط إيجابي  يدعو إلىالإلحاد أو الكفر.
 ويدرك المعلم أن عليه لطلابه واجب القدوة وواجب التعليم وواجب الهدايةوالرعاية المتصلة داخل قاعات الدراسة وخارجها وفى أثناء الدراسة وفيما بعدها. وللمعلم على طلابه حق المحبة والتوقير والعرفان داخل قاعات الدراسة وخارجها وفىأثناء الدراسة وفيما بعدها.
 والتعليم الطبي ليس تلقينا أو إملاء أو وإنما  من غاياته تنمية القدرة علقدح الذهن والملاحظة والاستنباط وتفجير المزيد من الأسئلة وتكوين الرأي المستقل... وقد عاب القرآن قوما قالوا " أنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مقتدون " (الزخرف: 23)... والا أسن العلم ووقف التقدم 
الإيمان دواء وعلاج ومعين على المرض وجلابللشفاء. ويجب فى إعداد الطبيب تدريبه على تزكية الإيمان والاستعانة به فيما يسميبرفع الحالة النفسية للمريض وإنزال السكينة في نفسه.، " 
لا بد لبرامج كليات الطب أن تحتوى عل القدراللازم من البصر بأحكام الفقه والعبادات المتصلة بالمسائل ذات الصبغة الطبية أوالصحية."
لا بدلبرامج كليات الطب أن تصل الطالب بالتراث الطبي الإسلامي وبالأسباب التي أدت إلىإقامة صرح الحضارة الإسلامية وعلو شأنها.
تركز البرامج محلىأن الطب عبادة سواء من جهة العقيدة فى جلاء أسرار الله فى الخلق وحكمته فيه أو منجهة المعاملات برعاية المرضى وعلاجهم والبر بهم.
تشتمل المقررات الدراسية في المعاهد الطبيةعلى دراسة هذا الدستور .