الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
التنمية والبحث العلمي
قضية الإسلام في مرحلتنا القادمة  
 
الأستاذ الدكتور/ إبراهيم جميل بدران
جمهورية مصر العربية
أبدأ حديثي باسم الله الواحدالأحد الذي قال في محكم كتابه (واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون، (26/ 132) صدق اللهالعظيم.. وعندما طلب إلي أن أحدد الموضوع الذي أتحدث فيه اليوم رأيت أنه من تقوىالله أن نتحدث فيما نعلم وفيما ينفع أمة الإسلام. ولو أن المؤتمر يدور حول قضاياالطب الإسلامي إلا أن الصحة تعرف بأنها حالة من التوازن النفسي والذهني والاجتماعيإذن فهي جزء لا يتجزأ من حالة الفرد والمجتمع التي تؤهله لحياة رغده منتجة تتناسبمع أسلوب العصر ووسائله، لذلك رأيتني أختار التحدث في قضية العصر، وهي البحث العلميودوره في التنمية هادفين إلى مواطن سليم في مجتمع سليم.
تحتل مشكلة التنمية الاجتماعيةوالاقتصادية خاصة في العالم النامي الذي ننتمي إليه المركز الأول بين سائر المشاكل،ظاهرة محيرة للمخططين والمفكرين، وذلك لما تواجهه هذه الدول من انتماءات  فكريةوعقائدية، ونحن منها فمنها دول انحازت إلى عالم الشمولية والشيوعية.
   وأخرى اندرجت في أساليبالعالم الرأسمالي الحر  وأخرى انخرطت في تجارب جديدة فدخلت في متاهات الظلام والبحثعن الطريق مندفعة إلى الاقتصاد المزدوجDouble Economy حيث توجد الفوارق الواسعة بينالطبقات وحيث تتعايش صور متباينة في مجتمع أو أمة واحدة تستظل بمقومات واحدة وتسكنأرضا متصلة. هذه الصور تئمثل في نماذج صارخة من الفقر والحرمان تنظر بهلع ويأس إلىصور متحدة من الجشع والإسراف.
ترتب على ذلك أن أصبح عالمناالإسلامي في كثير من أنحائه في موقع يجبره على أن  طريقه نحو الأمان.
نظرة سريعة إلى مشاكلنا كجزء منالعالم النامي غنيا كان أم فقيرا نجد ثلاثة مؤثرات تتفاعل في تلكالحالتين.
   أولأ: جوع، و بطالة، وهجرة،في الدول غير القادرة.
   ثانيا: ترف واستهلاك، وقلق، في  الدول التي تعاني من مشكلات الوفرةوقانا الله شر آفات  الحاجة وكذلك فتنة الغنى.  ففي المجموعة الأولى: يمكن تحليل المشاكلكما يلي:
أولأ: الجوع: خاصة إذا كان تزايدالسكان يفوق معدلات القدرة على إنتاج الطعام. وهذه ظاهرة سوف تحتل مكانها فيالاقتصاد العالمي في الحقبة القادمة حيث، يأتي يوم ما هو ببعيد تكون فيه الأموالغير قادرة للحصول على الاحتياجات من الطعام، وسوف يكون التحكم في مواد الغذاء (سلاحالجوع والتجويع) السلاح الأساسي في الحروب القادمة وهو أخطر من الأسلحة التقليديةوحتى النووية.
ثانيها: البطالة: سواء كانتبطالة مباشرة أو بطالة مقنعة ويدخل تحت هذا الباب قضية تكدس العمالة مع قلة الإنتاجوهي آفة من آفات العالم النامي. وكذلك قضية التوسع في التعليم بدون توجيه أو ربطبخطة التنمية، والتعليم وسيلة عملية وحيوية في عصرنا الحالي وليس ترفا أو أسلوباللمباهاة، إنه موجه إلى الارتزاق عن طريق اكتساب مهارات وقدرات يحتاج إليها المجتمعتضيف إلى رفاهيته وإلا كان التعليم جهدا وإنفاقا بلا عائد.
ثالثها: الهجرة: وهي ظاهرة خطيرةتتأكد في مجالين .
الهجرة من القرية إلى المدينة: والقرية التي تفقد سكانها تتميز بضيق الرزق وسوء أحوال المعيشة فيهرب ساكنها إلىالمدينة أملأ في إيجاد فرصة أحسن للعمل ومستوى أحسن للحياة ولكنه في كثير منالأحوال يبوء بالفشل خاصة عندما تزداد الهجرة عن حد معين ، وتعجز المدينة عن توفيرفرص العمل والرزق لهؤلاء المهاجرين.
أما الهجرة الأخرى فهي هجرةالعقول المستنيرة والأيدي المدربة إلى خارج الوطن حيث النجاح أيسر وإثبات الذاتأسهل والرزق متاح.
ورغم أن تلك الهجرة قد تكونمصدرا (لعائد اقتصادي له قيمته، إلا أنها عندما تزيد لا بد أن تؤخذ في حسابالانتقاص من قدرات البناء الداخلي للوطن.
هذه المظاهر الثلاثة: الجوعوالبطالة والهجرة لا بد أن تعكس الحالة النفسية للأفراد وتنشط خمائر الاضطراب فيالمجتمع فيكون ما ينتظر من قلاقل سياسية وضغط اجتماعي.
أما في المجموعة الثانية فيمكنتحليل الظواهر فيما يلي:-
1-الترف: وما يتبعه من تغيرات نفسية إذا لم يخطط لها بتسليح للمجتمعوالأفراد بالعلم والقيم فإنه لا بد وأن يندفع إلى تغيير أساليب الحياة إلى مساربمختلفة منها  ما هو مقبول ومنها ما هو مرفوض.
2- الاستهلاك المفرط: حيث ينطلقالإنسان لاستهلاك نفسه أولأ في ما يسمى بالحضارة الحديثة فيضعف ذراعه ويزداد اعتمادعقله على الغير ويصاب بأعراض التخمة ثم تنطلق الدول نحو تحويل رأس المال الكامن إلىمستهلكات ضائعة الأصول لا تعوض إذا فقدت.، وقضية العصر هي الحفاظ على ثروات كانتكامنة تحت الأرض إلى ثرواث خارجها، دائمة بإذن الله تدر عائدامستديما.
3- القلق: فحيث ينمو مجتمع الترفوالاستهلاك تبدأ قضية الرفض. الرفض لكل ما هو متاح طلب للممنوع وللمزيد، وهنا تبدأالمؤثرات الخارجية في إحداث التمزق الداخلي في النفس قلقا تحتاج إلى مهدئاتومثبطات.
والقلاقل في المجتمع تولدالثورات وما يتبعها من قمع وكبت وصراع بين السلطة وقطاعات الشبابوالمترفين.
ومن الحقائق التي تذكر في هذاالمجال أن نسبة الانتحار الفردي  والجماعي ظاهرة خطيرة في هذه المجتمعات خاصة لمنهم في عمر الزهور وفي سن الإنتاج. (Teen -Agers Dilemma) وكما ذكر في تقرير عنالصحة النفسية في الولايات المتحدة.
" قد ثبت انخفاض معدلات الانتحارحيث يزكو الإ يمان، وارتفاع هذه المعدلات حيث تخفض معدلات الإيمان ".
لكل ذلك.. كان الأسلوب العلميالمرتب والبحث التطبيقي الموجه الذي يشمل العقيدة والفكر والسلوك هو الأسلوب الأمثللطرق أبواب الحلول أمام القائمين على قضية التنمية.
وقد وصفت التنمية على أنها زيادةالدخل وأنها اندفاع في الرفاهية وأنها زيادة في قدرة المجتمع على إنتاج حجم معين منالسلع والخدمات لكنها لابد أن توصف بأنها عملية ينتج عنها إحداث تطور شامل فيالهيكل الاجتماعي والاقتصادي لمجموع الشعب.. وهذا جزء من الحقيقة ولكنه ليس كلالحقيقة، فهناك مقاييس أخرى ينبغي أن ندخلها في قياس التنمية حيث يكون القياسمتكاملا دون اقتصار. على مجرد امتلاك المال.
لذلك كان إعداد الإطار المناسبللتقدم والنمو المناسب  هو الشغل الشاغل للقائمين على مصلحة شعوبهم. ذلك لأن أي ممااختلال في الاستعمال الراشد لقدرات المجتمع ورأس ماله الكامن سواء منه المادي أوالبشري أو الإنساني لابد أن يؤدي إلى خلل اجتماعي تكون عواقبه وخيمة تنعكس أول ماتنعكس على الشباب- بحساسيته المتدفقة- ذلك لأنه يطلع إلى غد مشرق وحياةأسعد.
إن محاولة عالمنا النامي- غنياكان أو فقيرا- تقليد العالم المتقدم غربا كان أو شرقا عملية محفوفة بالكثير منالمخاطر، والاندفاع فيها عواقبه فرقة اجتماعية وقلاقل سياسية  والأمل في الاعتدال *(وكذلك جعلناكم أمة وسطا )(2 / 143) صدق الله العظيم. لكل ذلك كان علينا أن نتعاونفي البحث عن طريقنا الذي ينبغ من أصالتنا، ويتفاعل مع العالم المتقدم حولنا، ويختصرلنا التجارب التي نعوض بها الزمن الفاقد حتى نستطيع أن نقف على أقدامنا دون انغلاقودون ذوبان.
هناك عدة حقائق تحتاج منا وقفةقصيرة:
1- نحن نعيش اليوم الذي صارالعلم فيه سبيلا أوحد لاتخاذ القرار السليم خاصة إذا صاحبه أسلوب مجرب مع رؤيةلاحتمالات النتائج وتصور لمضاعفات التطبيق وآثارها مع التأكيد على أن التقدم ما زالوسوف يظل رهنا بقدرة الفرد على استيعاب المعرفة والابتكار فيها وتطويعها لرفاهيةالإنسان.
2- ولما كان التعريف الحديثللسياسة هو أنها مهنة مجابهة مشاكل الحياة وحلها بأسلوب علمي نحو رفاهية الإنسانلذلك كان من أهم ظواهر العصر أ ن العلم أصبح سلعة سياسية يباع من خلاله التقدموتحكم به القدرات.
3- ولقد تحول الاستعمار فيوسائله أن قهر عسكري في الحروب وغزو اقتصادي بالديون أو قهر معنوي بتصدير الثورات.. لقد تطور الاستعمار نحو استعمال الذكاء والقدرة وجاذبية التقدم في غزو العقولوالنفاذ إلى الناس عن طريق الانبهار وبالعلم والجديد منالتكنولوجيات.
4- نظرة إلى العالم من حولنا نرىنماذج متباينة، فمن الدول من اتخذت العلم سبيلا  إلى التقدم. فنراها عبرت فرصةالتخلف وأصبحت في طريق المتقدمين (مثل اليابان وكوريا والهند والبرازيل) ومنها مايحاول ويخطو متمهلا  نحو التقدم وقد يضل السبيل فيتعرض للقلاقل والثورات، ومنها مايترك الأمور بلا حراك وهذا هو الأسوأ..سيله الزوال فهو يفقد الجذور ويتحول إلى هشيمأو عبء حتى على نفسه.. فيسقط والعالم لا رحمة فيه، وقد يعين لفترة ما ولكنه سرعانما يتخلى عمن لا يعين نفسه أو يفكر في غده.
لذلك أراني أقول إن ذخيرتنا في المقام الأولتتمثل في العقل والذكاء والقدرة على الإبداع والابتكار والتنويع والتطوير وفي نفسالوقت الارتباط بالقيم والإيمان.
كلها أسلحة المعركة القادمة فماذا  أعددنالها؟
والتنمية الصحيحة لا بد أن تبدأمن مصادر الثروة الأساسية للمجتمع.
- المصادر الطبيعية: بحثا وتنقيبا واستثماراو حفاظا.
- المصادرالبشرية: تعليما وتدريبا  واستعمالا.
 - المصادر النفسية: قيما وديناوقومية.
ولقد أوضحت التجارب التي سبقتناأن التنمية عملية محسوبة لا يؤمر بها ولكن يؤمن بها لا تدفع إلى الوجود بين يوموليلة لكنها ارتقاء وتطور وجهد مستمر يحد ث ببطء ليتلاءم مع ظروفالمجتمع.
والتنميةأصلها ومنابعها في التعليم الجيد وحقلها النظام والانتظام. وهو الاستقرار السياسيوالإيمان والقيم وقضيتها الإنتاج الوفير والبحث والتطوير عن طريق العلموالتكنولوجيا والتي لا بد أن تتطور للتواؤم  حالة المجتمع بصورة إنسانية تعبئالموارد وتبرز الملكات وتعتمد على الأعداد الكبيرة لتمنع البطالة ويذكرني هذا بماقاله غاندي: نحن لا نريد الإنتاج الوفير ولكن نحتاج إلى الإنتاجبالوفرة.
 WE DO NEED PRODUUCTION BY MASSES AND NOT MASSPRODUCTION 
والتنمية الأساسية السليمة لا بد أن تحدثالتغيير في جذور المجتمع حيث أثبتت التجربة أنها لا بد أن تبدأ في الريف حيث كثافةالسكان وأن توجه إلى أسس التطور مثل استصلاح الأراضي. وتحسين المحاصيل كما ونوعامما يعالج مشاكل الغذاء ودفع الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تسمى التكنولوجياتالمتوسطة  cottage and intermediate technology تبرز إلى! الأمام فئات قادرة علىالإبداع والاختراع وهذه الفئات تفرز فيما بعد خبرة وقدرة ومهارة تستعمل فيما بعددعما في التكنولوجيات المتقدمة.
خطوات ومراحل التنمية.. كيف تبدأومن أين
 Need- Objectives - Planning - Programing- Management and Production-
هناك قضايا إجرائية ومراحل محددةتدفع نحو التطور التكنولوجي والتنمية
الأولى: الإحساس بالحاجة لها، ودافعهاالاقتناع السياسي والحاجة الاقتصادية، وهي أول مراحل التطور ولا بد آلا تطول هذهالمرحلة بدون تقدم وهذه وظيفة سياسية.
الثانية: تحديد الأهداف  From Need to Objectives وهي مرحلة تبدأ من الإيمان بالحاجة لا بد أن تظهر المجالاتالمطلوبة وتحدد الأهداف، والأهداف لا بد أن تكون طموحة موجهة لإشباع آمال المستهلكحتى يتجدد فيه الأمل وتدفع القدرات نحو الإبداع.
الثالثة: تحديد المؤشرات والأسسالتي يبدأ منها التقدم  From Objectives to Criteria حيث تتحدد الأسس والاتجاهات معوضع كافة الاحتمالات والظروف والطرق ومسارها وهذه وظيفة العلماء والمفكرين لوضعالتصور ليطورا من القدرات.
الرابعة: From criteria to Planning وهنا يبدأ دور الحكومة حيث تتحدد الأهداف والأسس وتتحول إلى خطة محددةوملزمة بوضع الاختيار الملائم وتحدد الطريق وتوصف الملامح، وتضع البدائل لكل مجاليمكن الاختيار بينها.
الخامسة: البرمجةFrom Planning to Programming  وهنا تكمن حسابات كثيرة وعديدة.
ا- تفصيل المشكلة مع تخطيط قطاعي داخل كلمجال مع المواءمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
2- تحديد للعلاقات بينالمؤسسات.
3- تقويمالقدرة المحلية واستيراد الجرعة المطلوبة وتطويعها للفرص القائمة.
4- وضع البرامج التدريبية بحيث أنتكون محددة وموجهة للمشروع.
5- نظام حوافز مادية ومعنوية.
6- تكامل بين البرامج حتى ترتبط داخلياوخارجيا متوافقة مع احتياج السوق ومع الناتج القومي، وهذا الدور تحكمه المؤسساتمتعاونة مع الغرف التجارية والنقابات، المهنية والعمالية.
السادسة: مؤثرات ثلائة لا بد منمراعاتها أساسا للنجاح.
أ- الإدارة ومراقبة الإنتاج Management and Production Control  إن إدارة " الإنتاج أساس لا بدمن
مراعاتهبدقة.
 ب- المعلومات والنظم  Information System  التعامل مع المعلومات هو قضية العصر حتى وصلنا اليوم إلى أنهناك دولا ذات وحدة إتصالية WIRED NATIONS يكون فيها متخذ القرار على علم بتطوراتومستويات المعرفة، تعدت قدرة البشر بفضل الله.
ب- تقويم العائد الاقتصاديوالاجتماعي والسياسي للمشروع ، قضايا حساباتها مختلفة ولكنها قضايا حاسمة ومطلوبةلضبط حركة التطور وديناميكية التقدم في المجتمع وحركة نموه التي لا بد وأن تكونمحسوبة.
السابعة: توجيه العائد لمصلحةالكافة وهنا يبرز ثانية دور القيادة السياسية والاقتصادية لأن التنمية قضيةاجتماعية في المقام الأول  وليست اقتصادية فحسب، والنتيجة ليست زيادة في الدخل فقطولكنها رفاهية للإنسان إن لم يحسب عائدها بحذر فإن انفلات العائد الاقتصادي منالمعيار الاجتماعي أو العكس لا بد وأن يؤدي إلى عواقب معروفة-
التنمية والمجتمعوالتكنولوجيا:
وتعرف التنمية العلمية أو الثروةالتكنولوجية بأنها القدرة على استعمال جرعة العلم المتاحة لدفع البحث المعملي إلىمستوى التجربة الحقلية التي يمكن أن تتحول إلى سلعة أو خدمة ويمكن تطويرها وتحسينهاعن طريق مواد أحسن ومنتج أفضل وأسلوب  أرخص وأسهل ومن خلال منظومة وإدارة منضبطةوتضيف إلى رفاهية الإنسان- كل هذا مقبول..
ولكنها لا بد أن تربط أساسابحاجة المجتمع وتتوافق مع مراحل نموه ووضعه الاجتماعي.. والعلاقة بين التنميةوالعلم والمجتمع علاقة فتحت آفاقا عديدة للدراسة فظهرت مدارس وتخصصات جديدة علىسبيل المثال:
*النسق الاجتماعي للعلموالتكنولوجيا  Social System Of Scientific Technology
* التكنولوجيا  والتغيير الاجتماعي Technology Social Reform 
* علم اجتماع المعرفة Sociology of Knowledge
* علم اجتماع العلم Sociology of Science
* علماجتماع العلم Sociology of Science
وكلها تدرس كيفية استعمال العلمفي قضايا التنمية وخلق المناخ المناسب للإبداع العلمي والبيولوجي وترسخ العلاقة بينمجتمع العلم ومجتمع الإنتاج وقيم المستفيد وتفتح آفاق البحث العلمي في تقويم آثارالعلم على المجتمع ماديا وثقافيا وتوفير المقومات الاجتماعية والثقافية لنموالتكنولوجيا وكذلك ضبط انعكاس التقدم التكنولوجي على القيم الذاتيةوالدينية!لمجتمع، وتقويم ذلك وضبط الجرعات الحميدة والممكنة لإحداث التطور على سلوكالمجتمع في القرية...
قبل أن ندخل يما الإجابة أرانيأذكر ثلاث حقائق:
ا- أن ثروة الأرض غير متجددةمحكوم عليها بالفناء إلا في الزراعة إذا أحسن استغلالها.
2- أن الإنسانية محكوم عليها بالتلوث كلماتقدم العلم خاصة إذا استمر الحال على ما نحن فيه.
3- إن الإنسان يرفض التقدم اللا إنسانيويلفظه حتى إن طال المدى.
هذا وإذا حللنا الدخل القومي فيالمنطقة نجد أن أكثر من 80% منه يعتـمد على مصادر لا توصف بالاستمرار وهي البترول. المواني والممرات المائية- أموال المغتربين. السياحة ، وأن 20% فقط من مصادر إنتاجهالدائمة مثل الزراعة ،- الصناعة في حين أن النظرية تدعو إلى رفع ذلك، الرقم إلى 50% على الأقل، إذن فالحاجة واضحة والهدف معلوم في زيادة الإنتاج الزراعي والإنتاجالصناعي.
والمطلوب يمكن تحقيقه عن طريقيمكن أن يلخص فيما يلي :-
 ا- زيادة إنتاجية الأرض القديمةوالإضافة إليها باستمرار.
2- زيادة إنتاجية رأس المال المتاع والاستثمارات الجديدة.
3- زيادة إنتاجية القوى العاملةالمستخدمة حاليا والإضافة إليها  باستمرار.
 4- زيادة القدرات التنظيمية والإدارةالمتاحة بما في ذلك الانضباط الجماعي مع إطلاق      المنافسةالمفتوحة.
5- ربطالنجاح بالعزة القومية والكرامة الوطنية واحتمالات العار والبؤس في حالةالفشل.
إذن فالقضية اجتماعية وسياسية فيالمقام الأول وانعكاساتها الإنتاجية والاقتصادية هي أساس التقدم..
ولكن كيف نستعمل التقدم العلميوالتكنولوجي في قضايا التنمية:
ا- تـطوير القدرات الإنتاجية- وذلك بتحسن،مستوى القوى العاملة تعليما وتدريبا     وابتكارا. (كثورة اليابان التكنولوجية بدأتسنة 1929 بتطوير المدرسة الابتدائية).
2- اختيار مرحلي لمشاريع مناسبة تبدأباستخدام الموارد المتاحة.
3- التحسين المستمر لمستوى الميكنة بالتجربة والبحث وكذا تطوير مستوىالإدارة وكذا محاولة الدخول في القدرة التنافسية العالمية.
4- تطوير القدرة على تطوير أنواع المنتجوابتكار الجديد بالتا لي 
تطوير الخدمات وزيادة العائد تحفيزأ للتغيير وبمعنى آخر تحسين الإنتاجبمستوى الدخل للعاملين بأسلوب مباشر الصادق وليس كمسكن سياسي.
5- تحسين بيئة العمل الإنسانيةوالتكنولوجيةWork Environment
6- التطوير المستمر لعلاقات إنسانية ومجتمعه " من خلال العمل ينتج عنها رفع مستوى المعيشة Changing Life Style
سؤال آخر:
كيف نطلق ملكات البحث ونعظمالعائد؟
ا- الالتزام بقضايا محددة وتحديدمجالات مفيدة للمجتمع والإنتاج في أكثر الحالات أي الارتباط بالأهدافالقومية.
2- الالتزام بالامتياز أي بحوث على مستوى عال ومنافسة اقتصادية.
3- أقل القيود على حرية القائمينعن البحث العلمي.
4- استقرار نفسي ومادي لهم.
5- أن تكون النتائج إيجابية مجتمعيا، ومرحليا وسياسيا.
ولذا فانه من الواضح مما سبق ذكره بأن هناك العديد من الحقائق والمسلمات التي لا غنى عن ذكرها وعن استيفائها وهوما سوف نلقى عليه الضوء.
إن من قدر العالم الإسلامي أن مقومات الحياة فيه موزعة بين أقطاره.. هذايجعل التعاون بين أقطار هذا العالم ضرورة وحياة.
وإذا كانت مجموعات الدول كغربأوروبا استطاعت أن تنتقل من مرحلة الصراعات في القرن التاسع عشر والنصف الأول منالقرن العشرين إلى مرحلة السوق الأوربية المشتركة والبرلمان الأوربي.. فما أحراناأن نقوم بهذا باسم الدين والعلم والمستقبل.
وبهذا يصبح العالم الإسلاميكيانا كبيرا يتعاون على الصعيد العالمي في زمن لا تستطيع أن تأمن فيه إلا الوحداتالكبرى.
    والسؤالالآن:-
ما هو موقف الدول العربيةوالإسلامية من مرحلة التنمية الشاملة أرض شاسعة مصادر ثروة وطاقة وهبها الله. أيدعاملة وعقول متميزة.
أين نحن من كل هذا لوحدة تنمويةلا ترتبط بأفراد أو ساسة ولكن ترتبط بعقول مستنيرة وأذرع قادرة وإمكانيات مرتبطةكلها تعمل لغد أفضل من أجل أجيالنا القادمة. وغير عابئين باليوم ولكمن لتوفير غذاءأحسن لملايين من البشر سوف يعيشون على هذه الأرض.
والتحدي الرهيب الذي ينتظرنا يتحتم عليناقبوله حتى لا نعيش عبيدا على أرضنا وصرعى لتاريخ مجيد لجأ نستفد مما فيه من دروسوعبر.
   وسلاحنا فيه العلم والثقةوالارتباط بهدف محدد.
كلمة أخيرة !ذا أصاب الإنسان منخير من خلال البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة والمنظمة في علوم الطب نعمة اللهعلى الإنسان والجن وهو السبيل لتقدمه.
في الصحة العامة: انخفضت وفياتالأطفال إلى أقل من 10 في الألف. انخفضت الوفيات من أمراض القلب 25% عن ذي قبل. انخفضت الوفيات من أمراض نزيف المرء40% عن ذي قبل. أما في علاج السرطان: فإنه ينظرإليه اليوم على أنه أحسن الأمراض المزمنة نتائج حيث زادت فرص الحياة منه اكثر منخمس سنوات في أكثر من 70% من الحالات وكذلك ب شبر أن 40% من حالات السرطان قابلةللشفاء تماما وضبطت معظم حالات اللوكيميا في الأطفال تماما وأصبحت قابلةللشفاء.
وغدا مع استعمال الـ  Interferon ومع بحوث D.N.A. Recombinant Techniques سوف تفتح أبواب جديدة من الأمل لعلاجالكثير من الأمراض المختلفة.
ولقد تحسن إنتاج الفاكسيناتوالهرمونات وانخفض سعرها وكان ذلك كله نتيجة لدراسات ميكانيكا أو هندسةالوراثية.
وقد قضى على الحصبة في 97% منالحالات.
وانتهى رعبشلل الأطفال وكذلك الدفتريا والتيتانوس، في الأطفال ونقص حدوث الغدة النكفية 56% وتأكدت العلاقة بين الفيروسات ومرض البول السكري في الأطفال وكذلكعلاقته.
وأدخلتوسائل العصر التكنولوجية قي التشخيص والعلاج واستعمل الليزر في الجراحة وعلاجالأرماد، ودخول الأشعة الضوئية والموجات الصوتية والأشعة المبرمجة واستعمال الحاسبالإلكتروني لتصوير المرض وإبراز المخفيات من العلل كل ذلك من نعم الله عن طريقالبحث العلمي.
مع كلذلك لا بد أن نأخذ في الاعتبار التقدم الذي دفع التعليم الطبي ووسائله وربطهباحتياجات المجتمع ومتطلبات سلامة الإنسان