الرئيسية

|

مواقع ذات علاقة

|

الرؤيا والرسالة

|

اتصل بنا

 

 

 

القائمة الرئيسية

أخلاقيات المهن الصحية
الفتاوى الصحية
الطب الإسلامي
أخلاقيات العاملين الصحية
أخلاقيات الأبحاث الصحية
الأخلاقيات الصحية في العالم
ضوابط الممارسة الطبية

أحداث ومناسبات

مؤتمرات وندوات
أحداث ومناسبات إعلامية
محاضرات عن الأخلاقيات الصحية
إحصائيات

المكتبة

صـور
صوتيات
فيديو
كتب

عداد الزوار

my space tracker
 
أمثله ونماذج من الأخطاء الطبية
مقدمة

تتشابه أخطاء الأطباء في كل مكان وزمان وإن تباينت أسماؤها ذلكم أنها تنصب في مكان واحد هو الجسم في أعضائه أو منافعه أو صفاته، ومن هذه الأخطاء:  تجاوز الموضع المعتاد: كعلاج الطبيب عضواً لا يحتاج إلى علاج وتركه ما يحتاج إلى علاج، أو علاج موضع الألم مع تعديه إلى موضع آخر مما يفسده.  قطع الحجام أو الجراح الأكلة أو السلعة ( الغدة) وسريان القطع إلى عضو أو أعضاء أخرى من الجسم مما يؤدي إلى تلفها أو وفاة المريض.  خطأ الكحال (طبيب العيون) إذا ذهب ضوء العين.  وصف الطبيب لمريض شربةً أو دواءً أدى إلى وفاته.


أخطاء التشخيص

إن التشخيص الطبي يمثل مرحلة من أهم مراحل العمل الطبي فهو أهم خطوة للطبيب وعلى ضوء ذلك يتحدد تعامل الطبيب مع المريض وطريقة علاجه ، وإن أي خطأ في تلك المرحلة المهمة والرئيسية يستتبع نتائج قد لا تحمد عقباها لأنه في هذه المرحلة بالذات تبدأ مسئولية الطبيب المهنية وإن أي تسرع في البت وتقرير حالة المريض قد يوقع الطبيب في خطأ التشخيص إما من الناحية العملية أو من ناحية الإهمال في التشخيص .
وكما يجب على الطبيب أن يكون دقيقاً في تشخيصه مستعيناً بالله أولاً ثم بالطرق والوسائل العلمية الأكثر ملائمة لتشخيص حالة المريض.
 
-مثال -أخطاء التشخيص في موت الدماغ :
 
من المعلوم أن مصطلح موت الدماغ في الأوساط الطبية يعتبر أحد معايير تحديد الوفاة ، بعد أن حققت عمليات نقل الأعضاء نجاحاً في العالم وبخاصة عمليات نقل القلب . إن أول من وضع المواصفات والشروط العلمية والطبية الخاصة بتحديد موت الدماغ هي لجنة أدهوك في جامعة هارفارد الأمريكية عام 1968م،
وفي بريطانيا تم إدخال تعديلات جوهرية على معيار هارفارد الأمريكي واعتبر الأطباء البريطانيون أن الفقد النهائي لوظائف جذع الدماغ هي نقطة اللاعودة  ويمكن تشخيص ذلك بيقين . ويتفق غالبية الأطباء مع هذه المعايير لموت الدماغ ، ويقرون أن موت الدماغ موت محقق لا رجعة فيه فالموت الدماغي وإن شك البعض فيه فصاحبه محكوم عليه بالموت من الناحية الطبية رغم وضع المريض تحت أجهزة الإنعاش الصناعي واستمرار عملية التنفس اصطناعياً وإمداد عضلة القلب بالأكسجين .و من الناحية الطبية أن موت الدماغ يعني موت خلايا جذع الدماغ وليس موت خلايا قشرة الدماغ ومن هنا تبدأ مسئولية الطبيب عن التشخيص في موت الدماغ فاحتمال الخطأ في التشخيص هنا وارد وذلك بسبب التسرع قبل الأطباء في إقرار التشخيص حيث أن التشخيص غالباً في مثل تلك الحالات يتم في فترة زمنية قصيرة دون الانتظار فترة كافية تؤكد ظهور العلامات الأكيدة للوفاة ، وكذلك تدخل هنا الاعتبارات المادية للتكلفة العالية  .فتدخل الطبيب بإنهاء حياة المريض الذي هو في حالة موت القشرة المخية وليس موت جذع الدماغ إنما هو قتل لنفس حرم الله قتلها ، وهو قتل يستوجب المساءلة القانونية والشرعية .
ونجد أن الفقه الإسلامي الحديث والعديد من رجال الفكر والقانون يؤيدون معيار الموت الدماغي في تشخيص الوفاة ، فنجد أن قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة بجدة بتاريخ 18-23 جمادى الآخرة 1408هـ في تعريفه للموت يقول "إن الموت يشمل حالتين : الحالة الأولى هي توقف القلب والتنفس توقفاً تاماً لا رجعة فيه طبياً ، والحالة الثانية هي موت الدماغ بتعطل جميع وظائف الدماغ تعطلاً نهائياً لا رجعة فيه طبياً".  وقد أقرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بمعيار موت الدماغ إذ تقول في هذا الجانب :"لا مانع شرعاً من رفع أجهزة الإنعاش عن المريض المحتضر الذي مات دماغه ، إذا أقر طبيبان فأكثر أنه في حكم الموتى .و يجب على الطبيب أولاً قبل إعلان وفاة الدماغ أن يتم التأكد من تشخيص موت الدماغ بصورة سليمة قاطعة ، ومن أجل الوصول إلى طريقة سليمة في تشخيص موت الدماغ تجنب الدماغ إمكانية الوقوع  في مثل تلك الخطاء نجد أن غالبية الدول قد وضعت تعليمات وشروط خاصة في تشخيص موت الدماغ يلجأ إليها الأطباء في مثل تلك الحالات .
 
 
المعايير الواجب اعتمادها في تشخيص موت الدماغ :
 
أولاً: أن يكون المريض في غيبوبة تامة وعميقة، ويجب هنا التأكد من أن الغيبوبة ليست ناتجة عن أحد الأسباب التالية:-
 
أ‌- التأكد من أن الغيبوبة ليست ناتجة عن التسمم أو العقاقير المنومة أو المخدرة أو المنشطة.
ب- التأكد من أن الغيبوبة ليست ناتجة عن انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم.
   ج- لتأكد من أن الغيبوبة ليست ناتجة عن اختلال أو اضطرابات في وظائف الغدد الصماء (كالسكري مثلاً) أو في عمليات الاستقلاب .
ثانياً: أن يكون المريض يتنفس اصطناعياً ويجب التأكد هنا من أن توقف التنفس التلقائي ليس ناتجاً عن العقاقير المرخية للعضلات.
 
ثالثاً : يجب أن يكون هناك تلف أو ضرر في الدماغ غير قابل للعلاج أو الإصلاح أو الإشفاء .
الاختبارات التشخيصية في موت الدماغ :[1]
 
يجب على الأطباء اللجوء في تشخيص موت الدماغ بعد تحديد المعايير السابقة إلى إجراء اختبارات متعددة تؤكد موت الدماغ دون شك ومن أهمها :-
1- اختبارات تؤكد غياب منعكسات جذع الدماغ .
          - غياب منعكس قرنية العين
          - غياب منعكس حدقة العين
          - غياب منعكس القصبة والحلق
- غياب المنعكس الدهليزي
2- وجود السكون التام في مخطط الرسم الكهربائي للدماغ .
3- التأكد من وجود الغيبوبة التامة والعميقة وعدم الاستجابة لي مؤثر خارجي مهما كانت وسائل التأثير.
4- التأكد من انعدام قدرة المريض على التنفس التلقائي لمدة 3-4 دقائق خلال رفع أجهزة التنفس الاصطناعي لمدة 4 دقائق ..
5- يجب على الأطباء إعادة تلك الاختبارات السابقة مرة أخرى حتى بعد ظهور النتائج السلبية لها خلال فترة زمنية في حدود 12-24 ساعة بعد الاختبارات الأولى.


أخطاء العلاج

المطلوب من الطبيب هنا حسب ما تقره الواجبات الطبية أن يبذل عناية طبيب يقظ في مستواه ليصل المريض إلى الشفاء بإذن الله وليس من الالتزام هنا أن يضمن الطبيب الشفاء للمريض بعد تقديم المعالجة حسب أصول المعالجة المستقرة لأن الشفاء أولاً وأخيراً من عند الله (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)[1] (80) سورة الشعراء ولكن يجب عليه النصح للمريض واختيار الدواء المناسب.
أما في حالة الخلاف أو الاختلاف بين الأطباء من الناحية الفنية حول أفضلية أنواع من العلاج حسب قناعتهم ومدارسهم العلمية فهذا لا يشكل لوماً أو خطأ من الطبيب و لا يقيم مسئولية مادام اجتهاد الطبيب هذا لم يخرج عن نطاق دائرة وحدود القواعد الأساسية والأسس العامة المطبقة في مجال العلوم الطبية الحديثة التي تعني أن الطبيب على إطلاع متواصل على مستجداتها ذات العلاقة بتخصصه وطبيعة عمله وهو ملزم بملاحقة هذا التطور ، حيث نجد على سبيل المثال أن المادة التاسعة / أ من نظام مزاولة مهنة الطب في المملكة العربية السعودية أوضحت ذلك إذ تقول "يجب على الطبيب أن يعمل على تنقية معلوماته ، وأن يتابع التطورات العلمية والاكتشافات الحديثة في الحقل الطبي "[2] .


أخطاء الجراحة العامة

إن الجراحة العامة كفرع من فروع الطب تعتبر المجال الرحب لدراسة المسئولية الطبية بكافة وجوهها وأشكالها ، لأن أخطاء الجراحة هي الأخطاء الأنموذجية في مجال المسئولية الطبية المدنية . ومن المتفق عليه بين الأطباء أن العمل الجراحي يمر غالباً بثلاث مراحل ، وهي مرحلة الفحص والإعداد والتحضير للعمل الجراحي ، ومرحلة تنفيذ وإجراء العمل الطبي الجراحي ، ومرحلة الإشراف والمتابعة للمريض حتى الوصول به إلى التعافي بإذن الله ، ومسئولية الطبيب الجراح قائمة في جميع تلك المراحل . والمبدأ المستقر عليه في الفقه والقضاء وبين غالبية الأطباء أن التزام الطبيب الجراحة بالعناية والعلاج والإشراف والمتابعة للمريض هو كالتزامه قبل إجراء العملية الجراحية ، وأن إهماله أو تركه للمريض في أي مرحلة من مراحل العمل الطبي الجراحي يكشف عن جهله بواجباته والتزاماته الطبية ويعد خطأ تنعقد عليه مسئولية ملاحقة الطبيب
و في المقابل أن الطبيب الجراح لا يسأل عن رفض إجراء عملية جراحية مشكوك في نتائجها حتى وإن كان على الطبيب الجراح بصورة عامة ألا يمتنع عن إجراء عملية لمجرد أنها خطيرة ما دام أن حالة المريض تستدعيها كما أنه لا يسأل عن إجراء عملية جراحية بطريقة دون أخرى طالما أن الطريقتين مسلم بهما علمياً .
كما نرى أن يجب التوضيح أيضاً أن الطبيب بصورة عامة وفي الجراحة بصورة خاصة يعد مسئولاً عن أخطاء المساعدين مسئولية كاملة ومباشرة أثناء قيامه بتأدية المهمة الطبية المنوطة به وإن حدوث أي خطأ أو خلل أثناء ذلك يعد من مسئولية الطبيب المشرف . ولعل أوضح مثال على مسئولية التابع والمتبوع نسيان قطع من الشاش في جوف المريض بعد الجراحة فالممرضة المسئولة عن عملية التأكد من عدد قطع الشاش المستخدم أثناء العملية تقوم بعملها تحت إشراف الطبيب الجراح وهو المسئول أمام المريض في النهاية وليس هي .


إساءة استخدام وتسهيل كتابة العقاقير المخدرة

إن المخدرات والإدمان عليها تعد آفة اجتماعية خطيرة تهدد جسم متعاطيها وتهدد المجتمع بأسره لما لها من آثار صحية واقتصادية وأمنية خطيرة ومدمرة، وانطلاقاً من حرص المشرع في كافة دول العالم على محاربة تلك الآفة فقد وضعت التشريعات المناسبة التي تضمن مكافحتها بشتى الوسائل للمحافظة على المجتمعات وبما أن بعض أنواع المخدرات قد يدخل استخدامه أحياناً في المجالات الطبية في بعض الحالات المحددة فإن الأنظمة قد أجازت للأطباء وصف تلك العقاقير التي يدخل في تركيبها بعض أنواع المواد المخدرة للمرضى المحتاجين فإذا ما أساء الطبيب استخدام هذه الرخصة التي منحته إياها طبيعة المهنة ومقتضياتها فإن عمله يكون على جانب من الخطورة وقد يقع الطبيب هنا تحت طائلة المسئولية الجزائية.
فالطبيب الذي يسيء استخدام هذا الحق في وصف العقاقير فلا يرمي من وراء ذلك إلى علاج طبي صحيح بل يكون هدفه تسهيل تعاطي تلك العقاقير المخدرة للمدمنين عليها أو الاتجار بها وهنا يجري عليه أحكام القانون العام أسوة بسائر الناس وبناءاً على ذلك فقد حرص المشرع في كافة دول العالم على وضع التشريعات الخاصة بهذا الموضوع التي تكفل مراقبة الطبيب والصيدلي في وصفهم العقاقير المخدرة كعلاج في بعض الحالات المرضية.
 
ولا بد أن نعلم أن هناك نظماً وتشريعات خاصة اتخذتها الدول من أجل تنظيم ومراقبة استخدام تلك العقاقير المخدرة في المجالات الطبية وألزمت من يتعامل مع تلك العقاقير بضرورة التقيد بالأنظمة والتعليمات ، واعتبرت أي مخالفة لتلك التعليمات تعرض الطبيب للمساءلة الجزائية مثل أن يقوم الطبيب بوصف العقار المخدر بناءاً على طلب شخص من غير أن يراه ويفحصه ويحدد المرض الذي يعاني منه ، وقد حددت اللوائح الطبية في غالبية دول العالم شروطاً عند اللجوء لاستخدام تلك العقاقير المخدرة ومنها :
 
1- أن يقتصر وصف العقاقير المخدرة على الحالات الشديدة وغير القابلة للشفاء وفي الأحوال الحرجة على تسكين الآلام.
2- يجب ألا يسمح للطبيب بالعقاقير المخدرة شفقة على المريض ويجب اعتباره مسئولاً عما يسبب بذلك من مشاكل التعود والاعتماد.
3- إذا اضطر الطبيب إلى وصف العقاقير المخدرة فإنه يحسن بالطبيب أن يخفي ذلك على المريض ولا يحيطه باسم العقار المستخدم علمياً.